الاثنين، 7 يونيو 2021

بدنُكِ العاشق يتنادى إلى بعضهِ...

 بدنُكِ العاشق يتنادى إلى بعضهِ...

 

إيمانويل بانير 1873 - 1985

 

 

كان هذا وجهُكِ/

المولود الجديد...

 

كان هذا الوجه القمرُ/

يعيد ليلته الأولى

ليلته البدرُ/

في مساءٍ

ناعس الأحلام ...

 

كان هذا الآتي

من أعماقِ الحنين المتلبّس

خفوت الضوء ...

 

كان هذا

وجهُكِ

بعد شوقٍ واشتياقٍ ...

 

هل تستعيدين براءتكِ؟

 

هل تستعيدين

أنوثتِكِ/

وأنتِ المتخفيةُ

في غفلة الضياع؟ ...

 

الشوارعُ إليكِ مقفلة...

 

الهواءُ إليكِ

محفوفٌ بالعواصف...

 

الشرودُ إليكِ

هذيانُ عاشقٍ/

لا يعرفُ

كيف تتركينَ له

رذاذ عطرِك...

 

كلّ سواحل اللهفة/

تضربها  أمواجُكِ...

 

كلُّ

اشتياقاتِ الجسدِ/

تتهجّأُ بتوليّة الإمتناع...

 

كلُّ هوسِ الإنجذاب/

يخرجُ عن نطاق جاذبيّةِ

البدنِ ...

 

وبدنُكِ العاشقُ

يتنادى إلى بعضه/

يتغلغلُ في شرايين امتناعهِ/

يتفتّحُ

كأنّهُ في نضوجِ مراهقةٍ/

تتولّهُ لاكتشاف تصدّعات الرغبة ...

 

وجهُكِ

يأتي

من ماضٍ

وهو رغيف العشق..

 

هو موسمُ

العنبِ الأحمرِ

في دنانِ النبيذِ...

 

الخمرِ المتعطّر

بشغف أنوثةِ بدنِكِ...

 

تلك الرغبة المتماهيةِ مع البوحِ الصارخ/

الشهقة العميقة/

الإرتياب

من الوقوف عند هاويةِ الجسدِ/

الجسد – الوليمة

الجسد  وليمة الجنس المتقد...

 

الجنسِ – الملاكِ بلا جناحينِ...

 

الجنس المتماهي مع شفافيّة

عينيكِ الهاربتين من أحلام اشتياقي ...

 

هو وجهُكِ

يستردُ حضوره الخافت/

يستعصي على اكتناه العشق/

على دعاء البهجة/

المتعة - الرغبة ...

 

استعيدي ذاتكِ...

 

لأستعيدكِ في ذاتي...

 

أنتِ المحور

فلا تتركي رأسي يدوخُ/

وأنتِ

تتحيّرين في مسارات الحياة ...

 

هل ستسألينني عنكِ؟

هل ستسألين عن حبّي لكِ؟

اشتياقي لكِ

قصائدي لكِ؟؟؟

 

هناكَ فجران:

الفجر الكاذب/

سريع الومض على عتمة

من الشرق إلى الغرب...

 

الفجر الصادق/

الفجر الحقيقي المضيء

قبل كلِّ صباح ...

من الشمال نحو الجنوب...

 

والفجران يتعامدان في فلك السماء...

 

وأنا انبعُ من قلبي إليكِ...

من الشمالِ إلى الشمال...

 

يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 

ميشال مرقص

6 آذار 2021

 

 

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق