الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

يصيرُ الجسدُ أسطوانةً خدشها تقادمُ السنواتِ


يصيرُ الجسدُ أسطوانةً
خدشها  تقادمُ السنواتِ



باتريشيا واتوود – أميركية – 1971
 


ليستْ لنا أرجوحةٌ لنُثقِلَ الهواءَ،
الشاطئُ يغتربُ،
ليستْ لنا أجنحةٌ تُعاندُ الريحَ،
نتناولُ خبزَ العصافيرِ،
نتهاوى إلى أحضانِ
الرغباتِ الهاربةِ،
كأننا نفقدُ ذاكرةَ اللقاءِ...

يصيرُ الجسدُ أسطوانةً
خدشها  
تقادمُ السنواتِ
يلهثُ على نغماتِ
مثبطةِ الدوران...
يقفُ الصوتُ   في حنجرةِ
الشهوةِ...
يأخذُ نَفَسًا...
شهيقًا ...
زفيرًا...
تغتالنا عبثاتُ التصابي...
فوقَ عكّازِ
اليومِ اللولبيَّةِ....

إمنحيني هواءكِ لأنتشي
جنونًا خارجًا
من قمقمِ الهوسِ العتيق،
المجلوِّ
بأمنياتِ العشقِ المتصدِّعِ
على جدرانِ التفاهات...
صرنا نماذج فرضيّة ،
مملوءة قوالبَ مسبقةَ الصنع،
صورًا...
كتاباتٍ...
رسومًا....
نسرقُ عواطفَ الآخرين،
نتباهى بها...
لمْ تعدْ المرايا تعرفُ قسماتِ وجوهنا...
صرنا
مدجّجينَ بالأمنيات المجهولة
المصير...
نتورّمُ في عواطفنا
ونخذلُها
كأننا غرباءَ عن أنفسنا...

ليستْ لنا أرجوحةٌ
لِ نُثقلَ الهواء ...

تعالي إلى زنديَّ
لنستفيقَ من ذهول الجفاف...
لنخترقَ
تفاهةَ خمولنا ...
لننعتِقَ من بشرةِ إحساسنا...
نصيرَ
طوفانًا...

ميشال مرقص

الأحد، 4 أغسطس 2019

لنصيرَ الجسدِ


لنصيرَ الجسدِ


غوستاف كليمت 1862 - 1918


انا وانتِ
والصمتُ المجهولُ
يلوذ بمعصمِ الشهوة...
يقتاتالقمر من عينيك
وألوذُ إلى وشايةِ الهمسِ
مثلَ غابةٍ
تُخبّئ صوت الريح...

أختبئُ في ذاتي
لألتمسَ حفيفَ أنفاسِكِ
وألتقطَ بوحَ شفتيكِ/
تعترينني
مثل شهقةِ الحنين...
وتخترقين أمواج اشتياقي
كلفحةِ انتظارٍ
اتعبها عبءُ اللهفةِ....

دعيني  أحملُ عُرَبَ أعماقي
وآتي إليكِ...
دعيني ألملمُ
غمراتِ الحبِّ من تدفقاتِ
السنين الحُبْلى بك...
دعيني أمسحُ عن وجهي
قنوط المواعيد...
 فأنتِ تجرحُكِ
وشوشاتُ الجسد
وابتهالاتُ الرغبات المتلألئةِ
كدلالٍ يستترُ
بنشوة البدنِ المنغمسِ
باللذة...

أبيحي مخابئَ الشهوةِ
وتردّدي
إلى كؤوس عمري...
فأنا اعبرُ مسافات العشقِ
لأرتمي بين حكايات أنوثتكِ...

أفتحي  نوافذ اللهفة
وخذي بي ..
اللونُ يفتقدُ حرّيةَ
الدهشة...

لنصيرَ الجسدِ
...

ميشال مرقص


السبت، 20 يوليو 2019

لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ... لئلاّ تنهار...



لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ...
لئلاّ تنهار...



Pintirest


لأننا عندَ الليلِ
نفترشُ مساحةَ الأحلامِ...
تصيرينَ فراشةَ...

لأننا نمدُّ أذرعَ لهاثنا
ونتبخّرُ
مثلَ جُرعةِ همسٍ...
تتحوّلينَ إلى أغنيةٍ...

لأنّنا نتثاءبُ من شوقنا
إلى الاختباءِ في ذاتنا...
تبتكرينَ
لغةَ صمتٍ باردةٍ...

لأنّنا لمْ نكتملْ في مدارِ
لذّاتنا...
نهمسُ في الكأسِ:
هاتي آخرَ اللذّةِ...
واستفيضي...

ابتكري حُلمًا آخر...
حُلمًا ينتشي بأنوثتِكِ
الصارخةِ ...
كالوجعِ...
أنوثةٍ تجرحُ خاطرةَ الشهوةِ...

لأننا عند الليلِ نفترشُ مسامَ اللهفةٍ/
نكتشفُ مجاهلَ مساماتنا...
نغرقُ في شوقٍ محرورٍ...
نبتعدُ
مثلَ مسافاتِ اللوعةٍ
ونوصدُ على عواطفنا بالأحلام...

تعالي لئلاّ نقعَ في غرغرةِ الامتناع...
لئلاّ نصيرَ جفافًا من ينابيعِ الشهوةِ...
لئلاّ
إذا نتجاهلُ
إيقاعَ جنوننا،
نقترفُ إثمَ الترفِ الكاذبِ...
نكابرُ
كأنّنا لا نحترقُ بذاتنا!
كأنّنا لا نحبسُ أنفاسَ
انسيابنا خارجَ نهمنا العاطفي...

تعالي ببساطةِ النسيمِ...
بلهفةِ العاصفة...
بشهوةِ النارِ...
لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ...
لئلاّ تنهار...

ميشال مرقص

الخميس، 18 يوليو 2019

تختبئينَ مثلَ شرودِ لهفةٍ...


تختبئينَ مثلَ شرودِ لهفةٍ...

هنري جيرفيكس (1852 – 1929)


لأنّكِ تعبرينَ مسامي باللمسِ/
تتداعى مناعةُ شغفي...

لأنّكِ تعبرينَ مسافاتِ الزمنِ العقيم...
أشتاقُ
أنْ أتوقفَ عندَ حكاياتِ النغماتِ
لأقرصنَ قُبلةً
تفلشُ شوقَ شفتيكِ
لنهمِ الاشتياقِ المرصودِ على الشهوةِ...
لأنّكِ
تختبئينَ في الصورةِ العالقةِ
مثلَ شرودِ لهفةٍ...
تصيرينَ صومعتي
حيثُ تبتهلُ الحواسُ أمامَ صنمِ الأشواق...
كلّنا يعبرُ في نهنهاتِ الأحلامِ الضارعةِ
إلى لُغةِ الهمسةِ...
إلى أبجدياتٍ تتلعثمُ أمامَ واحاتِ الانتظار...
إلى تضرّعاتِ الجسدِ
وتأوّهاتِ الجنسِ...
وغاياتِ الملامسِ السابحةِ في بحارِ الحبّ...

أحبُّكِ
كما لم يخطرْ على خصرِ الشهقةِ
قوسُ قُزحِ
يزنّرُ خصركِ...
كما لو أنّ تدافُعَ كرياتِ دمي
يتوالفُ عبيرًا
لانسيابِ عشقي لكِ...
كما لو أنّكِ تتجذّرينَ في أعماقي ...
وأبحثُ عن ذاتي
لأخترقني إليكِ...

هي حكاياتُ الأبعادِ الثلاثيةِ
للإختباء من قارعة الحبّ...
فلا أقعُ عليكِ...

إستمرّي في التشرّدِ عندَ شواطئ التمنّعِ...
فلقدْ تمدّدتْ أمواجُ ذُهولي
وترامتْ أشواقي
على سلالمِ موسيقى الشغفِ...
وتناهت إليكِ...

ميشال مرقص

الأحد، 7 يوليو 2019

دعيني أعودُ من مائكِ


دعيني أعودُ من مائكِ

                                                  Stanislav Plutenko, 1961..




هاتيني
لمْ أعدْ أحتملُ ذاتي مشرّدًا
في مجاهل عُريكِ...
هاتي ذاتي...
فأنا سلختُ آهاتي الحائرة
وتركتها
تتلوّنُ بنقاء لُهاثِكِ...
دعيني أعودُ من ذرّاتِ عرقكِ ...
من مائكِ
السائح شهوةً
من عطرِكِ المتفلّتِ الإزار
في أبعادِ حكاياتَ اللهفة...
هاتيني
واتركي سحركِ ينسابُ في ذاتي
في الكائن المشبوبِ بكِ
في تقاطعِ الشهواتِ
في غمار الحبَّ والحنانِ
وقد نسي كلٌّ منّا
نبضَ
احتراره في كيانِ الآخر...
هاتيني
واتركي للجسدِ أنْ يتذكّرَ
أنْ يخرجَ من النسيانِ...
فالجسدُ
يدورُ في فلكِ الذاكرةِ المعسولةِ
على تقرّحاتِ الحبَّ...

هاتيني
وتباعدي وأنا أتقاربُ
وتقاربي عندما أتباعدُ...
فأقواسُ التلاقي
تعبرُ في جزيئاتِ العشقِ جنوني...
تخطرينَ
من حكاياتِ أجيالٍ
نسيتَ ارتحالها
إلى قُطبِ الشوقِ...
ناعمة
ناعسة...
تتركُ ابتسامتُكِ
شفقًا قطبيًّا غزيرُ البوحِ الملوّن...
تترُكُ نداءاتُ وجهُكِ
حيرةً
ما بينَ القبلة والقبلةِ...
وأتمادى في انجذابي لأنسى ذاتي...
أعيديني إلى ذاتي...

ميشال مرقص

24/5/2019