السبت، 3 سبتمبر 2022

أنتِ وجوه الأنوثة والعشق والشهوة...

 أنتِ وجوه الأنوثة والعشق والشهوة...

 


 Ricardo Acevedo Bernal (1867-1930)

 

***

 

 

مقبلٌ وجهُكِ

كما صفاءٌ يرفلُ في عينيه ...

 

كما نقاءٌ

يأتي إلى ملكوت الأنثى/

في ملاذ نعمةِ البوحِ ...

 

لا أنقى من هدوء الملامح...

معطاء جليّة/

تُرسلُ بهجة اطمئنان إلى القلب...

 

تُرسلُ

ثقةً

بامرأةٍ يغمرها بوحُ الجسد ...

 

وجهُكِ سَفَرٌ إلى نعيمِ أنوثتِكِ...

 

وجهُكِ

قمرٌ يجذبُ مياه بحار الحبِّ ...

بين مدٍّ وجزرٍ

يطيبُ غلوّ العاطفة ...

 

تتآمرُ وجنتاكِ على بشاشةِ

النظرة ...

 

تتهيّآنِ بوداعة نسمةٍ ربيعيّة...

 

سيماءُ وجهِكِ

تُبدع في ابتكارِ الشهوةِ ...

 

وجهكِ وجوهٌ...

 

لكلِّ حالٍ وجهٌ...

 

لكلِّ مكانةٍ وجهٌ...

 

لكلِّ شهوةٍ وجهٌ...

 

وأنتِ أنتِ في الوجوهِ/

امرأة العصبِ المشدودِ

على لهفةِ حياة...

 

هل تُسافرُ جبهتُكِ

بين أوراقِ الحبِّ؟ ...

 

هذه الجبهةُ الرافعةُ لواء طموحٍ وذكاء؟

 

هل ترتوي جبهتُكِ

من قُبلِ الشوقِ المبهّرِ بالحنانِ؟...

 

هل تدري جبهتُكِ

بأنّه لا يليقُ بها سوى تاجُ ملكة؟؟؟

 

سبحانَ منْ قسمَ القمر في بدره

وجعلَ نصفه جبهةً لكِ/

ونصفه ذقنًا ...

 

ويا لَ هالةِ الضوء ...

 

هو وجهُكِ

في كبرياء الأنوثة

ورهافة العاطفة....

 

أتناوبُ في وجعي إلى ذلك الوجهِ/

إلى شمسه المشعّة/

في شفتيكِ ومحيطهما ...

 

إلى شفتيكِ

المالئتينِ شغف الإحساس

اشتهاءً ...

 

إلى مساحةِ العُنُقِ

وأعلى النهدينِ

وشفافيّة بشرةٍ بدنِكِ ...

 

أنوثةِ باطن زنديكِ/

وأنتِ في عناقِ القمرِ الصغير

تتألّقينَ

نقاء بصفاء براءة أنوثتهِ ....

 

أشتاقُ إليكِ

كحنطةٍ تملأين أهراءاتِ عاطفتي...

 

أشتاقُ إليكِ

كمياهٍ تفيضينَ في أنهار أشواقي...

 

أشتاقُ إليكِ

كنبضٍ لا ينفكُّ يُقلقُ شراييني/

كوحيٍ يُبهرُ ترائياتي بكِ...

 

لا تُفكّري كيف أستحضرُكِ

إلى ذاتي

 لا تسأليني كيفَ؟

لا تسأليني كيفَ أبحثُ عنكِ؟

لا تسأليني كيفَ

أستشعرُ تفاصيلَ جسدكِ/

ونتؤاتِ

أنوثتِكِ

ومراعي الخصبِ

في ولهِ ذاكرتِكِ؟...

 

لا تسأليني

كيفَ أُكوّنُكِ أنثى الأوقاتِ كلّها؟

وأنتِ حاكمة المكان والزمان...

 

وأنتِ

حضارةُ عشقِ

وتراثُ غرامِ/

ومجاميعُ لهفاتِ على صفحةِ نهدِ/

وكتابُ معصية....

 

لا تسأليني

كيفَ أدخلُ إلى عُمقِ عواطفكِ

لأستولدكِ من رحمِ قصيدة...

 

كلُّ ما في خزائنِ جواهرِكِ،

عطرٌ

يُلوّحُ

أعراسَ الولادةِ في شرايين النزفِ/

من أجلِ أنْ أتحدَ بكِ...

 

كوني جسدي/

ولا تسأليني كيفَ تتفتحُ مسامي

لامتصاصِ شهوتِكِ...

ولا كيفَ تُهْرِقُ خلايا هوسي، عطرَ رجولتي،

لأسكبهُ

مطرًا ربيعيًّا فوقَ مساكبِ أنوثتِكِ...

 

كوني لي

العفّةَ والشهوة...

الحقيقةَ والسراب...

الحُلمَ

وكمشةَ الغيمِ المُقيمةِ في مدى اشتياقي لكِ...

 

وكلّما أسألُ عنكِ

عناوينَ جسدي...

تنبضُ بكِ...

 

 

 

لا تسأليني...

 

إحترقي في شغفي...

 

ميشال مرقص

23 تمّوز 2021

 

الخميس، 1 سبتمبر 2022

إبتردي في خفقات قلبي

 إبتردي في خفقات قلبي

 

Wladislaw Slewinski (1854-1918)

 

***

 

 جسدي مثلُكَ أيّها البحرُ

يشتاقُ

إلى أمواجِهِ...

 

جسدي مثلُكَ أيّها الموجُ

يقتاتُ

من طعامِ الرذاذ...

 

جسدي يُشبُهكِ

أيّتُها الأمواجُ العاتيةُ/

يتدافعُ كالهوجاء...

 

جسدُها مثلُكَ

أيّها الهواء

يُلامسُ خدَّ البحر الهادئ

 

جسدُها

مثلَكِ أيّتُها العواصفُ/

تُثيرين

أمواجي

باضطرابٍ

داخلي...

 

تتقلّبُ

كلّما جسدُها

يُثيرُ فتنةً

في أعماقِ أشواقي ...

 

***

 

تنبعثُ

من أجسادنا

أفاويهُ الرغباتِ/

تمدُّ يديها

إلى أعماقِ الهتافاتِ الذاتيّة/

تمشي صامتةً

بحياء اللهفةِ

المتدافعة في خيالِ...

 

هكذا مثل همسِ الفراشاتِ/

توشوشني

نفحاتً اشتياقي إليكِ...

 

أحاولُ

أنْ أُكسيها من أخبارِ شعرِكِ/

المشاكسِ في الهواء المُثلج...

 

أحاولُ

أنْ أُطعمها رغباتِ شفتيكِ...

 

أحبُّ

أنْ أُرويها من نبيذِ أنوثتِكِ/

أنْ أطعمها أعشابَ قمحِ بدنِكِ...

 

ماؤكِ العسلُ والنبيذً/

وخمرُكِ

ريقٌ تُجايلُهُ

شهواتُ المسكِ/

وعطور الناردين والعنبر...

 

هي جدليّةُ البحر والريح...

 

تُباغتُنا

بابتسامةٍ هادئةٍ/

بضحكةٍ مجلجلةٍ/

وأحيانًا هازئة...

وأحايين بما بين الإبتسامةِ

والضحكِ ...

 

أسندي رأسكِ إلى صدري/

أيتُّها المتجبّرةُ

على هواء الصقيع...

صدريَ دافئٌ

وأنفاسي حنونة...

 

أرخي ثقلَ همومِكِ

على كتفيَّ

فأنا أحملُ أثقالَكِ/

وأخفّفُ عن كتفيكِ هموم الأيّامِ...

 

إصغي إلى أناشيدِ

أحلامي

وزفيرَ صبابتي...

 

كأنني أسافرُ ولا أصلُ...

 

كأنَّ قطاري لا يعرفُ الوصولَ...

 

كأنّ قطاريَ لا يعرفُ

أن يهتدي إلى محطاتِ أسفارِكِ...

 

هل تُصغينَ إلى الأشجارِ

وهي تتعرّى

من ألوانها؟

 

هل تشهدين على تجاعيد بدنها؟

 

هل تلمسينَ

براعمَ الغدِ فيها/

هِذه المتباهيةُ

في حدائقِ عينيكِ؟

 

غدا مثلَكِ

ستطلي أظافرها بالألوانِ/

وتجعلَ لشعرها

لونًا

يُشبهُ لون شعركِ/

لأنّها تعرفُ كيف تُحبُّ

يكونُ لها ربيعٌ...

 

تعالي أيّتها الريحُ العاتيةُ

أغمري أمواجي...

وابتردي في خفقات قلبي...

 

هي لكِ/

تنبُضُ بكِ...

 

ميشال مرقص

27 ك2 2021