الأربعاء، 21 سبتمبر 2022

جسدُكِ تعويذةُ سحرٍ...

 جسدُكِ تعويذةُ سحرٍ...

 


 Frederic Soulacroix (French, 1858 - 1933)

 

أُلملمُ صدى صوتِكِ

كنسمةٍ منحنيةٍ

أمام عِطرِ لُهاثِكِ ...

أضعُ

بين يديكِ رأسي

يداكِ تاجٌ

ومملكتي دفءُ أنوثتِكِ

وأمسكُ بيديّ

هالةَ النورِ من حولِكِ

جسدُكِ

يُشعُّ حبًّا

جسدُكِ

يتمادى كتعويذة سحرٍ

جسدُكِ العاشقُ

المفتونُ أنا به

مثل عصفورٍ  يتفلّتُ

من قبضةِ الهواء

ليطيرَ ...

 

تمنحينني سعادةً

أيّتُها المُشبعة بشتات العاطفة

تمنحينني طمأنينةً

ليتني أستطيعُ

أن أحملّ إليكِ

السعادة والطمأنينة

لأنسيكِ

أنّ كوكب الأرض يدورُ على ذاتِه

من دون أن يُدركَ

كيفَ أقعُ في جاذبيّتِكِ...

أيّها الفلكُ

المنغلقُ على ذاتهِ

كيفَ تتكوّنُ كواكبُ اللهفةِ

في الفضاء

المملوء بنهمِ الرغبةِ

تنبعُ من بدنِكِ...

*** 

 

أعطني مجالاً

لأقيس حدودَ الحبّ

من حواليكِ

أقيس مدار توهّجِ جسمِكِ

أقيس

حدود قدميكِ

فوق مسافاتِ بدني

الصاغرِ

مثلَ نشيدٍ يتبادرُ من إشعاعِ

شعرِكِ

المسكوبِ

التماسًا عاطفيّا لصهواتِ العشقِ...

 

بهيّةٌ أنتِ

أيّتُها المرأةُ

المتكاسلةُ

مثلَ لحنِ نايٍ / حزينٍ

مثلَ

خطوطِ كفٍّ

تُنبئ بتقاطع الشهواتِ...

مثلَ

وميضٍ

تخنقُ وهجه غيومٌ إعتراضيّة

يُرسلها

إلهٌ غاطب

من أجلِ أنّكِ عشيقته...

 

أغمريني لأجفّفَ مناوراتِ الحزنِ

من وجنتيكِ

لأقلَقَ معكِ

على مسافاتِ الأرقِ

فأجعلَ مساحاتِ الشوقِ

حريرًا لكِ ...

وأكتبُ على مفاصلَ أشعاري

الحانَ إسمِكِ

التائهةِ

في صدى مجاهلِ البحرِ الأزرق...

ذاكَ

وأنتِ تغمرين رذاذ أمواجِه

وشرودَ فضائه

يلهثُ عند قدميكِ

ليصير الزبدُ أنقى في تعرّجاتِ أمواجِه...

 

تعالي إليَّ

أيّتُها الجالسةُ في حضارةِ ذاتها/

دعيني أتلمّسُ ضوء ظلّكِ

وأجلسُ معكِ

على سريرِ الشعرِ

المكتوبِ بصفاء عينيّ...

 

خذي بيدي

لأقرأ نبؤاتِ جسدِكِ

وأفكّ رصدَ شيفراتِ

وشمِكِ ...

وتلكَ الحلقة – القفلُ

الحلقةُ – المفتاح

الحلقةُ الرمزُ في سُرّتِكِ ...

 

لا يعيشُ الجسدُ من دون عشقٍ...

لا يعيشُ بدنُكِ ...

فلتدفق ينابيعُكِ

خصبًا ...

فلنيدفق الخصبُ من مائكِ ...

أعيرني

ابتسامةً

لأضيء الشمسَ...

أمهليني

قبلةً تلفّنا

في غُربةِ الذات...

دعينا لا نعودُ إلى وعينا ...

 

ميشال مرقص

14 شباط 2021

 

 

 

 

السبت، 17 سبتمبر 2022

كوني فيّ احترار العقل كوني فيَّ احترار الجسد...

 كوني فيّ احترار العقل

كوني فيَّ احترار الجسد...

 
 

فنسنت رومارو (1956 - ؟)

 

***

 

أنتِ الوجهُ الآخرُ من العشق/

أنتِ العشقُ

في وجهِه الآخر...

 

الوجهُ كانَ منذُ أنْ حُبِلَ

بي/

لكنّ غاباتِ الأجيالِ

حرمتني منه...

 

أنتِ الوجهُ/

وقد اختبأ في ذاكرةِ الورودِ/

وفي أُغنياتِ الوديانِ

حيثُ تنبتُ رياحينُ

العيونِ العاشقة...

 

أنتِ العشقُ

الضائعُ في الحالة/

أنتِ الحالة - الجوهر

العشقُ - الجوهر...

 

كانَ ذلكَ

يوم قال الله: ليكن نورٌ...

وكنتِ أنتِ العشقُ/

العشقُ -  الجوهر

العشقُ - النورُ...

 

أنتِ حبيبتي...

 

الحبيبةُ المغمورةُ بعطور العشقِ/

وقد أرسلتْ شعرها

الطويل/

أغنيةً للأنغامِ التائهةِ

في خلايا اللهفة ...

 

الشعرُ المُرسلُ/

مثل شعور آلهاتِ المعابد/

الآلهات العشقاتِ/

المرتدياتِ الأبيض

والأكاليل الذهبيّة ...

 

أنتِ الوجهُ الآخرُ من العشقِ...

 

الآتيةِ حافيةً/

في مركبةٍ من أشعّةِ الشمسِ...

 

كيفَ افرشُ أمام قدميكِ الزهور لتليق بكِ؟

 

كيفَ أرشُّ

نسيم الهواء بالعطور؟

 

وهو يحملُ عطرَ أنوثتِكِ...

 

أنتِ تسكنين ضمائر الرجالِ...

أنتِ صائدةُ البوحِ والصدى...

 

في أنوثتِكِ

تغرقُ فِتنةُ الشوقِ/

وأجتازُ إليكِ

قارّات الأشواق المحيطةِ بكِ ...

 

دعيني أتجاوزُ عتبات الورود لآتي إليكِ/

لا تلتفتي

إلى تذكرةِ

مروري...

فأنا أحملُ إليكِ

مفاتيح جسدِكِ الجوهر...

وأناقةَ أنوثتِكِ

ولباقة الفرحِ يُزنّرُ شهيّاتِ

المسامِ المتوالدةِ

في بدنِكِ الساحر ...

 

بدنُكِ

الذي على إسمِ قصائدي لكِ/

كان مرصودًا ...

وها أنا أحملُ إليك

شيفرةَ الرصدِ ...

 

دعيني ألامسُ وهجَكِ

أيّتُها المرأة ...

 

دعيني

أحفرُ في دماغي

لونَ شهوةِ أنوثتِكِ/

الرغبةِ

الثائرةِ في البدنِ

مثل فعلِ الألم الجائر...

 

هاتي ما لديكِ

من كنوزٍ/

أحبُّ أغمرُ ثرواتِ جسدِكِ/

وأشهقُ لبخار الجنسِ

العابق/

بحرارةِ العشقِ

في بدنِكِ...

 

كوني فيَّ

احترار العقلِ...

 

كوني فيَّ

احترار الجسدِ...

 

فكلّما تُسكرني

ثمارُ فكرِك/

أتجلّى أكثرَ اشتياقًا وانجذابًا...

 

أنتِ الجسدُ – الكلمة

الكلمةُ – الفكرُ

الفكرُ – الأنثى الشهيّة

يا لَلحبِّ

أنتِ ...

 

 

ميشال مرقص

 15 شباط 2021

الثلاثاء، 13 سبتمبر 2022

كأنّما أنا في شوقٍ لأنصهرَ بكِ ...

 كأنّما أنا في شوقٍ لأنصهرَ بكِ ...

Jean Honoré Fragonard (1732–1806)

 

***

 

هاتي يدكِ

تعالي ل نسير

إلى لا مكانْ...

 

فقط

خذي بيدي

لنجتازَ مسافاتٍ/

لا نحدّدُ اتجاهاتها...

 

أريدُ فقط

أنْ تكوني بقربي/

ترمينَ أثقالَ حياتِكِ عليَّ/

تضعين رأسَكِ على كتفي...

 

فقط لنسير معًا/

لنمشي

لا نخطّط إلى أين...

 

فقط

لأحملَ معكِ أثقال الحياة/

أخفّف عنكِ

تشنجاتِ الإنغلاقات...

 

تتوقفين فقط لتنظري إلى عينيَّ ...

لأنظرَ

إلى أعماقِ عواطفكِ ...

لأقرأ في ألواحِ الشرودِ الذهني/

ألفباء الحبّ/

الهيروغليفيّة

المتنوّعة الأشواق ...

الأبجديّة

الضائعة

في متاهات الحروف...

 

وحده الصمتُ قد يكونُ رفيقًا/

للحظاتٍ

تتكوّن فيها

مجامر العاطفةِ/

الشعور الملتوتِ

بعصارةِ الشوقِ...

 

لا ...لا.. لا.. غير

 

لنمشي من دون أن نسير/

فقط

من أجلِ أنْ أبدّدَ

شحنات العبء عن كاهِلِكِ/

لأصيرَ أنتِ/

أُخمدُ توتّرَ التعبِ المضني ...

 

لأكونَ

أنتِ وأنا

مثل فراشاتِ تُرافقُ أسرارنا/

وعصافيرَ

تتنقّلُ بمحاذاتنا/

تخترقُ الهواء

برفيف أجنحتها ...

 

هي لا تحملُ همومًا مثلنا/

لذلكَ تطيرُ /

لذلك

تُبهجها ألوانها...

 

لذلكَ

تُعلّمنا كيفَ نتركُ أثقال

حياتنا لنطير ...

 

هاتي يدكِ

دعيني أُنمنمُ لمساتِكِ...

أنسحبُ إلى أعماقِكِ من خلالها/

أتوقُ إلى أنْ أكونَ حنانا لكِ

حبًّا يُعيد لكِ ابتسامة/

فرحًا داخليًّا...

 

هاتي يدكِ

واجعليني أمسحُ

حُزنَكِ الخفيّ...

 

ألوّنُ شؤونَكِ ببساطتي/

بطفولةِ حبّي لكِ/

باشتياقي الدائمِ إلى حضورِكِ...

بتنشقي أوكسيجين أنوثتِكِ/

بأن أحملَ إليكِ

أغمارَ أحلامي/

وأقولُ لكِ كمْ أنتِ جميلة

ومثيرة...

وأشتاق إلى أن آخذكِ بين ذراعيَّ

وأخاف أنْ أُفلتَ من يدكِ ...

 

هكذا

أبتسمُ لكِ/

أهمسُ كلمةً ناعمة/

أُطلقُ ضحكةً خفيفةً/

أخبرُكِ طُرفةً...

نضحكُ...

 

ثمّ أقولُ لكِ كم أحبُّكِ/

وأنظرُ في عينيكِ/

أتعلّقُ بهما/

كأنّما أنا مشدودٌ إلى كيانِك

كأنّما أنا في شوقٍ لأنصهرَ بكِ ...

 

ثمَّ

تتركين يدي

فأطير...

وأعودَ إليكِ

لأنّني أحبّكِ...

 

ميشال مرقص

أول شباط 2021