السبت، 20 أغسطس 2022

أيّتُها العائمةُ بأنوثةٍ هي بركانُ شهوة

 أيّتُها العائمةُ بأنوثةٍ هي بركانُ شهوة



Louis Antoine Estachon (French, 1819 - 1857)

***

 

 

يا نشيد الإنجذاب

 

أيّتُها المتأنّيةُ

في رُهبةِ شهوتها/

المتعاليةُ...

 

في كنوز أنوثتها...

 

في ثمارِ الجسدِ

في عجين البدنِ

في خميرُ عشقٍ يرفخُ متلظّيًا/

ينهشُ بإلحاحٍ مريرٍ/

شهواتِ الهائمين

بخمّارتِ الرغبة ...

 

أيّتُها الشهوةُ/

تدفقُ حممها في أمسياتِ

الأحلامِ المجنونة...

 

تُريقُ على جوانبِ

عُريها/

لمساتِ تُمغنِطُ إنجذابات القلوبِ/

تتلمّسُ

هُديًا يعومُ بريق الرغبة...

 

أيّها البدنُ

المتلهّفُ إلى الإنعتاقِ

من غُلالاتِ ما ترتدين...

 

يٌضيءُ

مثلَ شُهبِ مناراتٍ/

لاهتداء الشغف...

 

أيّها البدنُ!

 

يُعانقُ أنوثةً

يُختتمُ العشقُ عندها وبها...

 

أنوثةً

تنصهرُ في أوردةِ الشبق/

تتواردُ موجاتٍ مدّية الشعورِ/

تبني اغتباطًا

وممالكَ من نساءٍ/

وجنائنَ

من خلواتِ الجسدِ/

وتأوّهات الحُرقة

لمتعةٍ وإمتاعٍ ....

 

أنتِ

أيّتها الشهيّةُ في النساء...

 

أيّتها

الهائمةُ في عطورِ/

ملامسِ بشرةِ بدنِكِ

المتلهّفةِ لاشتياقِ ...

 

أيّتُها

المنبثقةُ

من فتحاتِ أثوابٍ

تُشرقُ فجرَ أنوثتِكِ

المضيء بوهجِ الحرقة/

المنوّرِ

نداءً للشهوة

كعويلِ طفلٍ يُلمُّ

به جوعٌ عتيق...

 

تتموّجُ شهواتُ الرجال

في فضاء أنوثتِكِ ...

 

فأنتِ في جمال عشتروت/

ونهمِ أفروديت...

 

وأنتِ في أنوثتِكِ المفترسة/

تُهَيْمينين على أحشاء الأرض/

مثل بيرسيفوني

الجميلة والبهيجة/

إلهة الربيع والصيف ...

 

كيف يُمكن

أنْ أتقصّى أوصافًا/

ونعوتًا

لما أنتِ عليه؟

من حُسنٍ

وجمالٍ

وافترارِ جسدٍ/

يُمعنُ في تحدّي العشق

واجتذاب الشهوات؟

 

هل قُتلَ أدونيسُ من أجلِكِ؟

 

هلْ تحوّلَ زوسُ ثورًا أبيضَ

ليلفت اهتمامَكِ/

وأنتِ

تُعانقين البحر بأمواجهه/

وشواطئه وآفاقهِ البعيدة؟ البعيد’؟

 

إلى أينَ ترحلين بأفكارِكِ

وهمساتِ خيالِكِ؟

 

إلى أينَ

تُعلنين أنوثتكِ/

جزّةً ذهبيّةً

لا ينالها سوى المغامرون الجديرون/

ال تُهيمنُ عليهم

صدقيّةُ العاطفة

وجدارةُ الإهتمام/

بفضائكِ المتمادي في فلكِ الحبِّ؟؟؟

 

تُعانقُكِ الشهوةُ

كأنّما هي وشاحٌ ذهبيٌّ رقيق الحواشي/

شفّافَ اللمساتِ

يخترقُ الأفئدةَ

بسهامِ كيوبيد ...

 

رائعٌةٌ لديكِ/

خمورُ العشقِ والشهوةِ...

 

وأنتِ

تُباهينَ بها ...

 

وترسمينَ على جدرانها

مووايلَ

الأعراسِ المشبوبة بنبؤة

الإختيار ...

 

هي أنتِ/

وأنا أمتلئُ بكِ/

عاصفةً مداريّةً

في شبكاتِ يقيني بجوهرِكِ...

 

أنتِ الساحرةُ/

مثلَ اختلاسِ قبلةٍ/

مفعمةٍ بالإشتهاء/

تُبقين على شفتين

تتنمّلانِ بشغفٍ...

 

أمتلئُ بكِ

دفقًا أنثويًّا مجمّرًا

يوخِزُ شهقاتِ الجسدِ...

 

يخرجُ الجسدُ من ذاتِه

إلى عشقٍ مجهولٍ/

ممهورٍ برغبةِ الإنصهارِ...

 

أمتلئُ بكِ

شهوةً / شهواتِ...

فعُريُكِ جمالاتٌ لا تنتهي

برغبةِ عينٍ...

ولا تُدركُ إلّا بعميق تبصّر في عروق هذا الجمال...

 

فكلّما يتراءى جمالُ عُريكِ/

يتوالدُ جمالًا من جمال/

وسحرًا من سحرٍ/

ولا يفقدُ وهج التجدّد...

 

أنتِ الرغبةُ الجامحة/

والشهوّة المُقتحمةُ للذاتِ...

 

تتركينَ في قلبي

شوقًا وشوكا...

 

هي غصّةُ العشقِ/

وظمأ الإشتياق

وشهوة إلى الإمتلاء/

من ينابيع ما أنتِ عليه/

من ملّذاتِ وشهواتِ جنس/

ونفحاتِ رقيٍّ/

وأنفاسِ أنوثةٍ دافئةٍ/

وسخاء أنثى/

وروافد فكرٍ وأدبٍ وشعرٍ...

 

كيف ألتقيكِ وأنتِ شهوة/

تتلألئين في أعماقي

كفيضِ عسلٍ

في كأسٍ يزداد امتلاءً؟

 

ففي كلِّ يومٍ/

تتدافعين في فكري/

وعاطفةِ أشواقي/

باهتياجِ لا يخمد...

 

وأنتِ أمواجِ البحر

لا تملُّ من مدٍّ وجزرٍ/

وتبقى رمال شواطئي

في جفافٍ موجعٍ/

إلى شهوتِكِ

بل إليكِ كلكِ...

 

أيّتها البالغة في الأنوثة/

مداركَ الإحساس والتوجّع...

 

كلُّ ما فيكِ براكينُ شهوة/

تجتاحُ تاريخ عشقي كلّه/

وتُبدّدُ من أعماقي عُمرًا لم أعرفك خلاله...

 

أيّتها العميقة في جذوري...

أنتِ أمواج عشقٍ

مدّيةٍ/

تُدمّرُ مناعة الإمتناع

وتقتلعُ

صلابة الصدود...

 

ميشال مرقص

27 أيلول 2021

الاثنين، 15 أغسطس 2022

دعينا نعشقُ بلا أسماء

 دعينا نعشقُ بلا أسماء

 

إدوار بيسّون 1856 - 1945

 

***

 

شهيّةٌ أنتِ بين النساء

يا جميلتي

شهيٌّ

إسمُكِ في أغنياتِ الصباح

وتواشيح المساء...

 

شهيّةٌ

يا حبيبتي بين النساء/

وجهُكِ

مطرُ الرغبات/

وشفتاكِ

حكايتا الشغفِ

المحرورِ

لتقاطرِ القبلِ/

وارتحال الذاتِ

في إشراقِ البوحِ...

 

شهيّةٌ أنتِ

بين النساء يا حبيبتي/

شهيّةٌ

عيناكِ/

تُحدثانِ بي دوارًا

يُخصبُ

عناقيدَ شوقٍ متتالية/

تتركني

في أحلامِ المدى المسحورِ

برائحةِ أنوثتِكِ...

 

شهيّةٌ

انتِ بين النساء/

شعرُكِ

أفق وحيٍ

ينشرُ لهفاتِ الروحِ

للإنغماسِ

في نغماتِ الشرودِ/

في دنياكِ المليئةِ

بثمار الجنسِ ...

 

مزيجٌ عُنُقُكِ/

مرفّهٌ

لأحلامِ شفتيَّ/

يسيلُ شهوةً/

يسيلُ

جنونًا متماديًّا/

ليسلخَ انجذابي

إلى تطويقه بعقودِ

من القبلِ/

شفةً شفةً شفةً

تتواكبُ شفتاي/

ولا تتركانِ نسمةً رقيقة

بلا عشقٍ

ولا تنميلِ شهوةٍ...

 

اذناكِ عصفورتانِ

يا شهيّتي/

وأنا أهمسُ تحتَ جناحيهما

بأهازيجَ النشوةِ/

تُتمتمُ شفتاي باسمَكِ/

وأٌغمِضُ عينيَّ

لأغرقَ في أحاسيس

نشوتِكِ

حينَ تُشكّلان

أقراطا

لأذنيكِ ...

 

لا تتلمّسي جيدَكِ

يا حبيبتي/

فها هو بطنُكِ

يرتعشُ ...

ينبضُ

لقُبلةٍ ...

لولادةِ عشقٍ

لخصبٍ بدنٍ

تفوحُ عطورُ الجنسِ والرغبةِ

منه...

ويعتلي

ارتجاف الشفتين

وملامس اليدين ...

كلّما تترنّحُ قصيدةُ

الشهوةِ

في تلامسِ المسام...

 

شهيّةٌ

انتِ يا حبيبتي/

هنا نمنماتُ خصرِكِ

تتململُ مثلَ نسماتِ عطرٍ/

تخترقُ أعماق الحواس...

 

إغراءٌ أنتِ

يا شهيّتي

ما بين النساء...

 

ولا ارتواءَ

يقضي بأن يفيضَ الشوق

ويمتلئَ...

بل لا يرتوي منكِ

بل يظلُّ ظامئًا إليكِ...

 

شهيّةٌ أنتِ

وتستهلكينَ انسيابي إليكِ

بلا رجوعٍ/

كأنْ لا أكتفي/

لا أشبع/

لا أمتلئ...

فأنتِ

سحرُ الذاتِ

وغِبطةُ الأعصاب...

 

بدنُكِ فلكٌ

وكلُّ ما فيكِ مجرّاتُ

من العشقِ/

وكوكبُ سُرّتُكِ

شطحاتٌ من ترائياتِ اللهفةِ...

 

دعيني ألتقي الفجرَ

ما بين نهديكِ/

ما تحتَ تكويرةِ نهديكِ...

 

نهداكِ شهيّانِ

يا حبيبتي

وأطايبُ الفردوسِ

تكتسيانِ

بنُكهتيهما ...

 

تُستنفرُ حلمتاكِ

كخاطرتينِ تتوقفان

على شرفةِ الفكرِ...

 

دعيني يا حبيبتي

اغسلُ لكِ فقراتِ ظهرِكِ/

أغسلُ نهديكِ

بماء الوردِ/

بماء الزهرِ/

بالعطورِ المكثّفةِ/

بالإشتياقِ

إلى رغباتٍ تتورّعُ

امام أنوثتِكِ/

تأخذُكِ شهواتي بخشوعٍ/

بحلمِ الشعرِ

والقصائد...

واللهفةِ الحالمةِ بأنوثتِكِ

في نشوةِ الآلهةِ...

 

شهيّةٌ أنتِ

يا حبيبتي

وأرى فخذيكِ كنقاء المرمر/

وأرى بشرة

فخذيكِ

وساقيكِ

وقدميكِ

كنقاءِ ماء الماءِ

الممزوجِ

بلونِ العاجِ...

 

وكلُّ ما فيكِ

يروي

أنّ الخليقةَ تأتي...

 

في البدايةِ كنتِ أنتِ

والخليقةُ

تأتي...

 

وأنتِ الأمكنةُ والأزمنةُ...

وأنتِ المطرُ العاشقُ

والصحوُ المعشوق...

وأنتِ

الفصولُ بأبعادها ...

 

يداكِ

عاطفتانِ

مشبوبتانِ بحوارِ الجسدِ...

 

عانقيني

لتكونَ لنا الأرضُ/

ليصيرَ لنا الفضاءُ/

لنرسمَ دفترًا

على صفحةِ القمر

نكتبُ فيه

إسمينا ...

 

لا

بل دعينا نعشقُ

بلا أسماء...

 

وحده العشقُ

إسمٌ لنا ...

 

انا معكِ

أحملُ إسمكِ

أصيرُ

نجمكِ...

 

كم أنتِ

شهيّةٌ

ونقيّةٌ...

 

ميشال مرقص

25 ك1 2020