الاثنين، 25 يوليو 2022

أنوثتُكِ تغتالُ أثرَ السنين

 أنوثتُكِ تغتالُ أثرَ السنين

 
Juliette Aristides (1971)

 

***

 غائبٌ  في أرجوحةِ البوحِ.

ضوءُ وجهكِ

يشلُّ مسامَ الكلام.

بهاءٌ يختلجُ نداوةَ الاختراق إلى عمق العاطفة.

إهتزازٌ في أوتار الصوتِ

قبل تلاوة صلاة الغبطةِ...

 

أنتِ،

ولا عشقٌ يلوّنُ فضاء المسافات.

 

طِلّتُك

ملوكيّةُ الهمسِ،

واتقاءٌ

للونٍ يُلوّح براءةً ما ...

تخشى أن تختلسَ شهوةً

وتغفى على وترِ الحسّ المرهف...

 

اقرأُ وجهكَ..

أنصدِمُ  من هذه الأنوثة

الطاغية

وتشدّني رغبة للإتحاد والإشراق..

حتى الإبتداع

حتى الشهقة العميقة...

 

كحدِّ سيفٍ

في كبدٍ

يموجُ جمالكِ...

وشفتان..

جاذبتانِ إلى مغامرةِ عشقٍ

تعلنان إسدال ستارة حلمٍ يغفو عند الشفةِ السُفلى

وفراشةً

تسرق نداوة الشفة العليا...

 

يا أنتِ

كم رقيقةٌ و...كم رِقّةٌ!

كم أنتِ!

تسكبين جمال الإنتظارِ،

وتحوّلين الوعدَ

اغتيالاً لقهرٍ..

 

كم أنتِ!

كم أنتِ!

قصيدةً تتماوجُ فوق رصيف الآه.... ووجع الحنين والشوق،

وفوق وتر الوجع المرصود على أنوثتِكِ..

 

طِلّتُكِ

لطفُ أنوثةٍ

عرّجت على مواسم إثارة،

وقطفَتْ

شهدَ الولعِ

وإتقان إشعالِ رغبة،

وضمورًا في الكشحِ

يتلو معصيةً

فلا تتوبُ شهقةُ الشهوة!

...

لا أستفيقُ من حلمي بكِ.

لا أعي

كيف يُمكن أن تكوني أنتِ.

لا أعرفُ لماذا هذه الأنوثة تغتالُ أثرَ السنين.

رائعةٌ أنتِ يا سيّدتي.

جميلةٌ.

وجعُ جمالكِ يخترقُ أوردتي وشراييني.

يعذّبُ عذابي.

يجذبني

إلى نداوة...

إلى أنوثة...

إلى رغبة..

إلى أن تكوني عاصفةً بين ضلوعي.

تقودُني أنوثتُكِ

إلى جنونِ عواصفي،

وأمواجي العاتية.

 

أبحثُ عنك

في حيواتٍ تخرجُ من أنفاق الذاكرة،

يقينًا أنّكِ لي.

انّك ستكونين...

أنّك

كنتِ قبل أن تكوني...

 

يا وردة العطش إلى لهفةِ حضورِك،

في عينيَّ،

 في مسامي،

في جلدي،

 في كياني،

وفي أعماقي...

 

إستفيقي أنتِ

من طغيانِ أنوثتِك...

 

تلتصقين

في جدار رئتيّ،

وشغاف قلبي...

 

ميشال مرقص

5 ت1 2020

الجمعة، 22 يوليو 2022

إلى أينَ يُسافرُ المطرُ المتفجّرُ من سُرّتِكِ؟

 

إلى أينَ يُسافرُ المطرُ المتفجّرُ من سُرّتِكِ؟

 


Delphin Enjolras (1857 –1945)

 

***

  

نتسامر...

كأنّ العيونَ تُعاني من فقدانِ توازنٍ...

 

الأمسياتُ

تعتقُ مع كؤوسِ العمرِ...

لا خمرةَ تُفقدُ وعيَ العشقِ...

تهيمينَ أنتِ في جوامحِ القلب/

لأنّكِ في مخابئ الوجعِ المتسلل إلى أعصابي/

لأنّكِ

في الهمسِ المتخفّي وراء قصائد عينيكِ...

 

أفشلُ دائمًا في أن أمحوكِ من خفقات نَبْضي/

لأنّكِ في مسامِ العطرِ

أسرقُ نفحاتِ أنوثتِكِ/

وأستجيبُ إلى لونِ العاطفة المشبعِ بالحنين...

 

لأنّكِ أنتِ في همسِ دفاترِ الحقولِ/

تنثرينَ شفافيّة عريكِ

على مدى مفازاتِ جسدي

وقارّاتِ أحلامي ...

 

أمطرُكِ

اشتياقي/

لأنّكِ أنتِ مدار الزمنِ في بوصلةِ الانجذاب الخافقِ

وراءَ شهقةِ الضلوعِ...

 

تائهٌ يُثيرني عطرُ تردُّدكِ/

مشطورٌ وجعُ القربِ...

وموجوعٌ حنينُ الارتيابِ المتماهي مع شهوتي...

 

يعبثُ الزمنُ

فيخلطُ بين خطوط العرضِ وبين خطوطِ الطولِ

في مساحة خريطة بدنكِ...

 

إلى أينَ يُسافرُ المطرُ المتفجّرُ من سُرّتِكِ،

إلى أينَ تترافقُ شلاّلاتُ البروقِ

الناضحةِ من شهوةِ ساقيكِ؟

 

لا تحتملُ أجنحةُ الغاباتِ أوديةَ الجسدِ المعطرّةِ

بطيب عطورِ الأرزِ والصعتر البريِّ

وضَوْعِ المسكِ النقيِّ...

 

فليسَ للظلِّ أنْ يبقى بعدَ الشمسِ...

 

تعالي

نلعب بالأشياء الصغيرةِ في الحياة...

نلهو بعدد الثواني،

نعبرُ إلى زقزقة عصفورٍ،

نرتمي في جناحي فراشة ...

 

نرحلُ مع رفوف الوروار التائه في غابةِ كرّات صوته...

 

نلملم شذا الورد،

نقطفُ بياض الياسمين ...

 

ليست نساء الجزر الاستوائية أجمل منكِ ...

 

فهنَّ

تنبتُ زهور الياسمين في سرّاتهنَّ...

 

ويرتدينَ باقاتِ الزهورِ ... فوق خصورهنَّ...

إغواءً...

 

تعالي

هوذا النهرُ الهادرُ في مدارِ كياني/

يلتمسُ أن يرطبّ قدميكِ...

 

لماذا أنتّ خائفة؟

لماذا أنتِ مترددة؟

لماذا أنتِ لا تلعبين بالأمور الصغيرة في الحياة؟؟؟

تعلقينَ الثواني عقدا لكِ...

وتقطفينَ الشمسَ من نافذةِ الغيمة الهاربة؟؟؟

 

تعالي

واسكني متعةَ ملذّاتي ...

فليسَ للظلِّ أن يبقى بعد الشمس...

 

ميشال مرقص

2ك1 2020

   

  

الخميس، 21 يوليو 2022

أبحثُ عن معاجم لم تُكتب/ لأصف أنوثتِكِ...

 أبحثُ عن معاجم لم تُكتب/

لأصف أنوثتِكِ...

 

Janet Agnes Cumbrae Stewart (1883-1960)



***

  

هل تتحوّل جروحي إلى بوحٍ؟

وبوحي إلى جروح؟

 

أمْ تُراني

منذورٌ أنا على وجدي لكِ؟

وعشقي

لوجودِكِ؟

 

وهل تُستجابُ

أهدافُ نذوري ؟

 

فكلّما يُطالعني وجهُكِ بجمالاته/

تنصاعُ هواتف اشتياقي/

ونداءاتُ رغباتي/

إلى التصوّف

لهذا الوجهِ الأنثوي/

المفعم بحمالاتٍ

تتألّقُ

متباهيةً ...

 

هل أنتِ بهذا الجمال ؟

 

أم يزدادُ وجهُكِ في ترائياتِهِ/

كلّما أزدادُ في عشقي لكِ...

 

كلّما

أتمادى في استنشاقِ ذرّاتِ

هذا الجمال/

كأنّه هو ما تبقّى لي

من كنوزِ الحياة ...

 

من نُدرةٍ ذاتِ بهاءٍ/

تترصّدني قماشتُها/

لتخلع أهواء قلبي

بانجذابٍ

لا يُقاومُ ...

 

لا أقولُ لوجهِكِ آهًا...

 

لا أقولُ لوجهِكِ

لا أجمل!

 

أنا أتنسمُّ توهّجَهُ

نسمة روحٍ...

 

أتلمّسه بعمقِ عاطفتي/

وأستوعبه نسمةً نسمةً/

وخليّة خليةً/

وهمسة همسة ...

 

جمالُ  وجهِكِ يؤخذُ بأغنيات النظر/

وهتافاتِ اللمسِ/

وشهقةِ الحواسِ...

 

وجهُكِ يتوالدُ في سيماء حسنه...

 

وجهُكِ

الذي أراه/

أسكنه...

 

بل هو يسكنني...

 

ينخرطُ في أعماقِ احتراقي/

أيّتُها المتماديةُ

في الجمال والأنوثة ...

 

كم تسرحُ نظراتُكِ

في هدوءْ سافرٍ/

يليقُ بسحرهما ووهجهما...

 

وما أدراني

ما تحملانِ من أرشيفٍ/

مليء بألغاز العشقِ/

والتيهِ والكبرياء

والإنكسار ...

 

بل أدري أنّني لا أشبع من إبحاري

في هذا السحر/

المغمورِ بأنوثةٍ فجّةٍ/

أنوثةٍ ناضجة/

وترياقٍ

أنيقِ الشهوة...

 

دائمًا

يجلو حلاكِ تجاعيد القلب/

ويُفتنُ

حسرةً ...

 

فأبعادُ المسافاتِ/

لا تبني جسورًا ...

 

وأهواء الصورِ

لا تستنطقُ الشعورَ ...

 

ألتصقُ ببشرةِ عُنقُكِ/

اتمهّلُ في قراءة الشهوة/

الملمس المثيرِ/

الجاذبِ/

المتأنّي لاستقابل

حكاياتِ الشفتين/

وأناشيد التمهّلِ/

 في اجتياز

عُنُقٍ التأوّه المائلِ إلى بريق السحرِ ...

 

تتجلّين في جمالات مختلفة/

تُبهرينَ حواسّي/

تجعلين من جماد اللفتة وجمودها/

نبضًا

يعبرُ خلاياكِ كلّها/

حتّى لكأنَّ بشرة عُريكِ

تتفتحُ شهيّةً/

وأبعادُ نظراتِكِ

تشهقُ بعمقِ الوله الشهيّ/

تُنادي بعمقِ ولعِ الشهوةِ/

ناعمةً تارةً/

وأحيانًا

شهيّةً حتى الإفتراس ...

 

وجهُكِ يتوالدُ جمالًا ذاتيًّا/

مثل مفاعل توهّجٍ شمسيٍّ

تتنادى عُربه

متآلفةً

متناسقةً ...

 

وفي زاويةِ الدهشة/

تختزلُ شفتاكِ

لهفة الشوق ...

 

تتحوّلان للعاشقين/

محور الشهوة والإنجذابِ/

ولي أن أرتبكَ

وأنا أبحرُ في قبلي المجنونة/

أو قبلي الحالمة/

أو قبلي تلك التي لا تعرف

انتهاءً ...

 

أتنفّسّكِ في قبلةٍ تخترقُ جدار الزمن ...

 

يا أنتِ!

أبحثُ عن معاجم لم تُكتب/

لأصف أنوثتِكِ...

 

أبحثُ

عن جمالاتٍ توازي جمالاتِكِ/

أقارنها بكِ

أبحثُ عن امراةٍ /

تتركُ في أعماقِ عشقي وشهوتي

وإكباري لها/

وجنوني بها ...

 

ميشال مرقص

26 تمّوز 2021