الأحد، 1 مايو 2022

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ

 عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ

 


-Marie-Guillaume Dubufe (French, 1853-1909) Edouard


  

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ،

لملمي الفصولَ والحروف والنمنمات...

فأنا أتفشّى في مفاصلَ رغباتِك،

مصلاً

يكادُ يجفُّ فوق المتاهاتِ الفاصلةِ

بين البوحِ والامتناع...

 

غرّدي في ظلالِ احتراري،

مثل سأيِ سنونواتٍ

يعبرنَ سهولَ عريكِ

المشتهي لونَ جلدي...

 

فعندما أمرُّ صوبَ ابتسامتكِ الضَجِرَةِ،

تنبعُ شفتاكِ عسلاً

ويستعيدُ جلدُكِ

نبض الرعشة....

 

...

 

لا أفصّلُ لكِ

من ألوانِ شهوتي عباءةً،

لأحتضنَ أنفاسَكِ...

بلْ

أعيشُكِ فيضًا في مدى حياتي...

 

أعبرُ بكِ

حضوري واختلاجاتي،

أكتبُ ابتساماتي\بريدًا لعبور الحبِّ

إلى معابدك الذهبيّة....

 

...

 

كوني شغفي الدائم،

أضوعُ في مدارِكِ المتكامل،

أريجَ عابدٍ

في تضرّعه الصوفيِّ...

 

إفتحي خزائنَ أنوثتِكِ،

لِ أَتْلوني نغمًا

فوقَ أوتار كنّارتِكِ...

 

...

 

لأَنتِ ذخيرةُ لهفتي \الجائعةِ إلى طيوبِ الاشتهاءِ،

في ثنايا بدنكِ...

وملامس الرغبة،

في شواطئ العشق الساكن،

حنايا اختيالك...

....

 

لا تتغافلي يا سيّدتي،

عن خفري المتواضع معكِ...

 

ولا تتجاهلي...

هروب الكلامِ

وهو يتعثّرُ من  بين شفتيكِ...

 

هل كانَ جفافُ الريقِ

من ظمأٍ؟

وأنا أتعطّشُ إلى ينابيعِكِ...

 

تعالي يا سيّدتي،

نرتوِ...

من فيض غمامات الصيف...

 

ونتحاورُ

من أجلِ شتاءٍ

تختبئين في دفئي...

 

فالينابيعُ

 

تتفجّرُ في الربيع...

 

ميشال مرقص

 

 

22 ك1 2020

الجمعة، 29 أبريل 2022

مسامي تنبضُ بها...

 مسامي تنبضُ بها...

 
Berthe Morisot (1841 – 1895) 

 

***

 

لديَّ عشقٌ وخبزٌ

أيُّها الجائعُ

إلى طحيني

 

لديَّ نبيذُ الشِعرِ،

وعشقٌ يُعرّشُ فوق دوالي العمر...

 

وأنا أحملُ

فرحي/

أبيتُ في ظلالِ اطمئناني/

ولا أخشى أنْ تصيرَ خيوطُ الذهبِ

رمادًا،

ولا أشعةُ الشمسِ

ظلاًّ...

 

تعالَ إليَّ

فمسامي تنبضُ بها/

أيُّها الجائعُ

إلى خُبزِ حنطتي،

العَطِشُ إلى نبيذِ

عشقي...

 

تتساقطُ النجومُ مدى شهقةِ الوحيِ،

وأحملُ في قصائدي

أساورَ لها،

وأزاهيرَ تترامى أمام قدميها،

هي المتغلغلةُ في أنفاسي

والنابضةُ

في عُربِ مسامي

والصاعدةُ من جلدي،

والنائمةُ في مُخدعِ لذّتي...

 

هي

أهراءاتُ حنطتي،

وخوابي نبيذي،

ومعاجِنُ خُبزِ اشتياقي...

 

فكيفَ لي أنْ أجوعَ

كيفَ لي

ألاّ أهنأُ بها،

وهي تُلبِسُني كساءها من الشِعرِ

وتبسطُ

مفرداتِ العشقِ

أمام ناظري...

 

تلكَ الهائمةُ مثل فراشاتِ المعاصي،

لنْ تلتقيَ

بالمدى الهاربِ

من بينِ أصابع يديها...

 

تحلمُ كأنّها هي...

 

تحلمُ

كأنَّ لا أحدَ لها...

 

وهي لا تبرحُ تتلبسّني

وتنتفضُ في عروقي...

 

أيّها الجائعُ إلى خبزي،

أيُّها العَطِشُ

إلى نبيذِ عشقي ...

 

لا تحملْ منّي ذخيرتَها ...

 

فلقدْ أهملتُ طقوسَ العبادةِ

من أجلها...

 

لم ْ يعد للأجيالِ

أنْ تُغمضَ عينَيْ الزمن ...

فأنا أرى بعينيها...

 

سحرُها ينقطُ من أناملها!

فلا تسلْ

كيفَ تفيضُ أنوثتها،

وأُدهشُ

منخطفًا أمام عُريِ حقيقتي!

لا تسلْ ما اسمها؟

 

ميشال مرقص

11ك1 2020

السبت، 23 أبريل 2022

أغمريني في أعماقِ شهوتِكِ واستريحي...

 أغمريني  في أعماقِ شهوتِكِ

واستريحي...

 


بيار أوغوست رينوار 1841 - 1919

 

***

 

 

أباركُكِ

وأنا ملعونٌ بنارِ الغيرةِ عليكِ

أباركُ حبّي لكِ

وانا مشدودٌ إلى عمودِ السنين المقهور...

 

أفتحُ عُشقي على مصراعيهِ

وأنتِ

مملكةُ العبورِ إلى فناءِ هيكلِ أنوثتِكِ...

 

احملُ إليكِ ممالكَ الفصولِ العشوائية

لألتقي بحبر الشوقِ فوقَ براعمِ شفافيتِكِ...

 

أحملُ إليكِ أزاهيرَ الأعاصير البريّة

وخواتم الرياح المجنونة

ونبيذَ الجنونِ المحموم بالرغبة/

حيثُ

تتلاعبُ شياطينُ الشهوةِ

بغلالاتِ الشوقِ المرصودةِ

على موانئ عُريكِ...

 

كوني لي أيتها المرأةُ/

فبراعمُ الغواياتِ لا تنبتُ حيثُ فيءُ العاطفة/

إجعليها

جنونَ البراكين الثائرة فوق نهديكِ/

إجعليها تدفّقَ الأمواجِ الهوجاء فوقَ عُريكِ/

إجعليها أعاصير الرغباتِ المتوالدة من سُلالاتِ خصركِ...

 

عندما تنتشينَ بينَ ذراعيَّ/

تتدفقُ رغباتُ الابتهالاتِ الصارخةِ

في حمائمِ جنسكِ...

 

توبي إليَّ..

 

الأمورُ الرتيبة تلعنُ الجسدَ...

 

الأمورُ المدروسةُ

تدوسُ فوقَ منابر الحبّ ...

 

أهربي إلى جلدي من جلدكِ...

لنصيرَ

مجانينَ الشهوةِ المهووسةِ بالإبتكارِ المحموم...

 

كلّما تتدافعنا أمواج العشق/

نغرقُ

في رمالِ الخوفِ المائلِ إلى زرقةِ البحرِ...

 

هاتي لنغرقَ

بلا طوقِ نجاةِ ...

 

دعيني انا المتلهّفُ ألاّ أصعدَ من قرارةِ أنوثتِكِ/

أغمريني

في أعماقِ شهوتِكِ

واستريحي...

 

 

ميشال مرقص

 

15 ك1 2020

الأربعاء، 20 أبريل 2022

ابتسامتُكِ تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

 ابتسامتُكِ تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

 

سوزان داينز – غراسّو 1884 - 1976

 

***

 

يسرقنا الموجُ العالقُ في عتمة الأشياء...

يثقبُ ذاكرةِ اللوانِ

يغرغرُ

كما لو أناشيدَ الوهنِ المجبولِ بحكاياتِ الأمس...

 

تعالي،

أنتِ وأنا نفتحُ كوّةً للضوء المسافرِ عبرَ أعيننا

البوحُ الخارقُ،

اللمعُ الواشي بنشوةِ جنونٍ لاحتضانٍ....

 

تعالي،

جفّفي معي سنابلَ العشقِ التاكيةِ على ذراعِ البسمةِ الخجول...

لنبقى،

لا نعرفُ أنْ نتفلّتَ من معاصي العناق...

 

إجعلي ابتسامتكِ صبيّةً حلوةً

تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

من على داليةِ السنوات...

 

إمنحيني لذعةَ الشرودِ في وجهكِ

والانغماسِ في تنهداتِ عينيكِ...

كأنما مسحةُ عطشٍ

تخنقُ ارتعاشةَ شفتيكِ الخائفتين...

 

إمنحيني ولعَ الدفء

في حنايا ضلوعِكِ...

أقفزي إليَّ مثل فراشةٍ تُعانقُ لونَ الريح...

تبلبلي في كياني

فأنا أشمُّ كُنهكِ في شراييني

وألتبسُ

كعناقٍ

بينَ خصرينِ يشتهيانِ عبثَ الانصهار...

 

إقرأيني

في نشوةِ البدنِ...

فأُبقي على حروفُ أنفاسِكِ

طريّةً في مسامي...

 

إلهثي في رئتي

لأتنشّقَ أنوثتَكِ

وأنتشي....

 

أيّتُها "المتكبّشةُ"

بالعصيانِ...

لا تُواربي معي غمراتِ العمرِ...

أشتاقُكِ كما لو من فجرِ الزمن...

أشعرُ امتدادي إليكِ

تموّجاتٍ لا تنتهي ...

فلا تُبالغي

باقتراف "الهروب" والإختباء...

 

ميشال مرقص

4 ت2 2020