الخميس، 3 مارس 2022

إسمُكِ يُزهرُ لغةَ عشقٍ...

 إسمُكِ يُزهرُ لغةَ عشقٍ...

 


كارولوس دوران (1837 – 1917)

 

***

 

تتدحرجُ أسماؤنا...

يتدحرجُ إسمانِ لنا/

أنتِ

وأنا...

 

لمْ تعد للأسماء

نُكهةٌ...

 

يكفي أنّ لإسمينا

أنتِ

وأنا ...

النفحةَ العابرةَ

للطقوسِ الغجريّة/

عندما تتواكبُ شهبُ

النجومِ/

وتتزاوجُ في الفضاء ...

 

 

هكذا

تصيرُ لإسمينا،

لذّةٌ جامحة

في ما بين شفتين/

إسمُكِ يُزهرُ

لغةَ عشقٍ/

إسمُكِ

يرتدي أشواقي/

ويصيرُ فراشةً تغمزُ عبيرَ الزهورِ

وألوانها...

 

أحملُ إسمَكِ/

كأنّه ذخيرةُ عشقي لكِ/

وتكونين ملكةً...

 

أسمي فقط/

لأوقّع بهِ

قصيدةً

أكتبها لكِ/

أرسلها إليكِ ...

 

هاتي إسمَكِ ...

 

مباركةٌ طقوسُ

إسمِكِ الحاملِ عشقًا...

 

مباركةٌ طقوسُ إسمِكِ/

الملتوتِ برائحةِ الزنابق

والورود والغاردينيا ...

 

مباركةٌ طقوسُ إسمِكِ/

الغافي في مقلتيِّ

مثلَ عبيرِ الأحلامِ ...

 

أتمتمُ أبجديّةَ إسمِكِ ترتيلةً...

 

أسمُكِ

رنّةُ وحيٍ/

كأنْ لا ملائكةَ يرفُّ جناحا كلٍّ منها/

واسمُكِ سمفونيّةِ

الأدغال التائهة في شبكةِ الأعماق ...

 

كلُّ ما في الأمرِ/

أنْ أردّدَ إسمَكِ

وأحملَ إسمي ...

 

معكِ لا أعودُ أذكرُ إسمي...

 

معكِ

تصيرينَ أنتِ...

ال"أنت"

لا مجالَ لذكرِ إسمي ...

 

أنتِ هويّتي ...

 

وأنا أبحثُ

عن أبجديّةِ اشتياق/

أتلمسّها

مثل ألفباء بريل ...

 

فأصابع يديّ

تتهجّأُ أنوثَةَ بدنكِ...

 

آه ما أرقَّ نغمةَ إسمَكِ/

في موشّحاتِ العشق...

 

ميشال مرقص

 

الأول من تشرين الأول 2020

 

السبت، 26 فبراير 2022

كلّ أمواجِ الجنسِ تتدفّقُ فوقَ بطنِكِ...

 كلّ أمواجِ الجنسِ

تتدفّقُ فوقَ بطنِكِ...

 


ألكسندر كابانيل 1823 - 1889

***

 

أقلبي يا سيّدتي

صفحاتِ يديكِ ...

 

أنا أرتعشُ في خطوطهما

وأقرأُ

طالعي

كيف يتهفهفُ في خطوطِ القلبِ

وربواتِ الحبِّ والشهوة...

 

ألمْ تقرأي يا سيّدتي

في خطوطِ يديكِ

مغامراتِ

هذا المهووسِ بحبّهِ لكِ؟

 

ويختبئُ

في قواريرِ عطرِكِ

وجوارير غُلالاتِكِ

وألوانِ شعرِكِ

وأحمر شفتيكِ؟ ...

 

وألوانِ العشقِ في عينيكِ

وتصبّبهِ

عرقًا مشبوبًا بعطرِ بدنِكِ...

وخلايا عِشقِكِ

المتدافعةِ

إلى حياضِ اشتياقي؟...

 

هنا يا سيّدتي

تخطّينَ ألوانَ عبورِكِ

إلى أفقِ شغفي...

 

وتتسلّقينَ

جدار العتباتِ الشغوفةِ

بحلولِكِ ...

 

وتحتلّين سهولَ رغباتي

وأوديةَ لهفتي ...

وتضاريسَ

حكاياتِ اغترابي

وأنتِ ترتدينَ شغفَ الرهبة

وعبور الصقيع...

 

لأنّكِ أنتِ يا سيّدتي

تصيرُ لكِ

رائحة الجسدِ المتبّلةٍ

بعنبرِ الإحترار...

 

تصيرُ لنهديكِ

مصابيحُ النشوةِ

ولفخذيكِ

لذائذُ القمرِ المسكوبِ

في أقنيةِ العريِ الوحشيِّ...

 

 

لا تُغلقي على بساتين الريحِ

في سُرّتِكِ/

لا تفتحي على ملاذِ الشهوةِ...

 

كلّ أمواجِ الجنسِ

تتدفّقًُ فوقَ بطنِكِ...

 

ترتعشُ

ينابيعُ اللذّةِ في أحشائكِ...

 

وأنتِ أنتِ/

عسلُكِ

قفيرُ الدلالِ والغنجِ

والإنسيابِ/

إلى نزواتِ الجسدِ...

 

دعيني احتمي

بين فخذيكِ

العتمةُ – المتعة

المتعةُ المتماديةُ في الجسدِ

الجسد الخارج

من قمقمِ

الإنعتاق...

 

هل تعلمين يا سيّدتي

كيف تكونُ عواصفُ

الوخزِ الرمزيِّ...

النشوةُ

المتسارعةُ

في وجودِ الغيبَة؟...

 

أنْ تكوني أنتِ =

تكونُ اللذّةُ أوسعُ من الفكرِ...

 

يكونُ الفكرُ

أشدُّ إثارةً من اللذّة ...

 

فكّي شريطَ الشهوة ...

لا تحلُّ المواسمُ

خارجَ مواعيد زنديّ...

 

أغمرُكِ وأبني وطنًا

في مروجِ حلولِكِ

في أعماقي ...

 

ميشال مرقص

26 ت2 2020

 

الخميس، 24 فبراير 2022

دعيني أحملُ إليكِ أجيالاً من العشقِ...

 دعيني أحملُ إليكِ أجيالاً من العشقِ...

 


بيار أوغوست رينوار 1841 - 1919

 

***

 

إقتربي لألمسَ عينيكِ

بشفتيّ

أنقلُ إليهما

بلسمَ عاطفتي

فتنامان في دفء قبلتي ...

 

هاتي

أحملُ رفيف حنيني

وعُمقَ دفئي

إلى إغماضةِ جفنيكِ ...

فأحتضنُ حزنهما

وألمسُ ما تنبضانِ به

من اشتياقٍ/

هوى جناحاه

مع اغترابِ نسيم الحياةِ...

 

لا تكابري كثيرًا...

 

تعالي

ففي أعماقي دفق حنانٍ/

وعشقُ عاطفةٍ

تتواكبُ لهفةً مع أسرار الإشتياق/

إلى عميقِ قرارٍ...

 

ألمسُ

شيفرةَ عاطفتِكِ/

فأباركُ لكِ نُبلَ الانتظار

ورهافة الشوق...

 

دعيني في غمرةِ العُمرِ

أكونُ قربَكِ...

 

إمنحيني نعمةَ

أنْ أُخفِّفَ من مُرِّ هذا الحزنِ...

 

أتركي لي

بابًا

نافذةً

فاصلةً أُطلُّ منها،

لأحملّ إلى عينيكِ

بريقَ فرحٍ،

لمعانَ حبٍّ،

إشعاع امتلاءٍ

بنبيذِ اللهفة ...

 

إجعليني، ولو إنتظارَكِ لثوانٍ،

لأحملَ إليكِ كنوزي

وعواطفي

وحنوِّ قلبي عليكِ ...

 

واحتضنِكِ

كأرقى امرأةٍ...

 

كلونٍ يتبدّى عن جمالٍ طاغٍ...

فأنتِ

لا قياس لما أنتِ عليهِ...

 

دعيني أحملُ إليكِ

أجيالاً من العشقِ...

لأدواي وجعكِ...

 

دعيني أمتلءُ لهفةً

فأنتِ تتمدّدينَ في أشواقي،

وتتكوّنين في مدى شهقةِ الشغف...

 

إجعليني أهيمُ بكِ...

إجعليني في جوعِ ألمِكِ...

ترياقًا ساحرًا...

دعيني أحملُ إليكِ

طقوسَ الأجيالِ...

وأمارسُ احتراقي بحبّي لكِ ...

 

ميشال مرقص

16 أيلول 2020