الخميس، 17 فبراير 2022

بدنُكِ يَلمسُ رغبتَهُ...

 

 بدنُكِ يَلمسُ رغبتَهُ...

 


جانيت أنييس كومبرا ستيوارت (1883 – 1960)

***

 يكادُ يُلامسُ بدنُكِ/ رغبتَهُ...

يكادُ

يُنعشُ ذاكرةَ الانجذابِ...

يُلفتُ إلى ثنيّةِ ثوبٍ/ طائشة

تتركُ بطاقةً لدعوةٍ...

 

هنا هالةُ قمرٍ

تُجايُلُ سكراتِ نهديكِ...

البّشَرةُ

تنعتقُ من ذاتها لشهوة عينِ...

وتتركُ شاطئ الأنوثةِ

لأحلامِ الرغبات...

 

هنا جوعُ السُرّةِ

لغزٌ/

يتفتحُ عن ملامسةِ النعسِ الموجوع...

 

يكادُ جسدكِ

يُفتتنُ بأسرارهِ...

 

يكادُ يُشرقُ بألغازِ إثارتهِ...

 

يرتعشُ في ضيمِ رُقيّةٍ من عينٍ طائشة...

وينحني على محورِ الشرودِ القاطنِ في ملاذِ الشهوةِ...

 

هاتي كتابَ قصائدكِ/

وتهجّأي تفكُّكَ كياني في مداركِ...

 

أعبري في الكلماتِ إلى آهاتِ شفقكِ القُطبيِّ...

إلى ما وراءِ العطشِ المرصودِ على مائكِ...

 

لا تقفي كصنمٍ يذبحُ وريدَهُ ليشربَ لذعةَ من خمرهِ...

 

انصهري معي

فليس للقصائد نُكهةَ عشقٍ/

ما لمْ ترتوِ من صبيب عُريكِ....

 

دعي بدنكِ يُلامسُ عُريه/

دعيهِ – مهما ازدحمتْ مسامكِ بالشهوات-

ومهما تجلدُهُ الرغباتُ الصائمةُ عن ملذّاتِ ذاتها...

ومهما – تُغرّدٌ هواتفُ سُرّتِكِ...

ومهما – لا يكونُ إلاّ ما هو كائنٌ في ذاكرةِ العشقِ...

فأنتِ وأنا

نوقظُ هذا البدنَ الحالمَ أنْ يفتكَ بالرغباتِ...

 

ميشال مرقص

30 ت1 2020

 

الثلاثاء، 15 فبراير 2022

بي تصيرين فراشة الشهوة! تصيرين أنثى!

 بي تصيرين فراشة الشهوة!

تصيرين أنثى!

 


 هيربارت جيمس 1864 - 1920

***

  

إحمليني إلى ابتسامتِكِ،

لأصيرَ موسمَ الهناءِ العائدِ إلى مواكب النعمة...

 

أكتبيني همسًا

محرورًا

في قصائد شهوتِكِ...

فيمتلئُ جسدي حوارًا شعريًّا،

وغناءً

يُبحرُ في أوتارِ العبثِ المجروح...

 

إمتلئي بي،

فأنا أفيضُ بكِ

عشقًا

وألبسُ لونَكِ

وأتنشقُ عطرَ أنوثَتِكِ

مثل ماردٍ

يحبسُ أفاويه العمرِ في زمرّدِ سرّتِكِ...

 

أخرجي إليَّ من جلدِكِ

أهمسي في مسامي

عبورَ رغبتِكِ

وتوالَدي في خلايا جموحي

كنهرٍ أفلتَ من قيود حوضه...

 

لا تخيطي جوربًا للزمن...

 

دعي شرودَ الوقتِ يعبرُ المسافات،...

 

إبقي أنتِ

فلا زمنَ يعبرُ بدنَكِ...

 

الجواهرُ لا تفقدُ بريقها،

ومعكِ

يتوافدُ العشقُ بلا مواكبَ زمنية

ولا يُعكّزُ على سنواتٍ،

بل يتمادى في الوريدِ

مشتعلاً في مملكة الحواس...

 

تنادَي معي...

 

لنا الهوسُ المفتونُ بكِ،

والعشقُ

الممهورُ بخواتم شهواتِكِ...

فلا تخافي رهبةَ المجونِ

في كؤوسِ اللهفةِ المشتعلةِ

بمواكب العمرِ...

 

إنطلقي

كما لو توقفَ همسُ الأحلامِ

في البدء...

لأنّنا البدء...

 

لأننا لم نتجاوزْ أعتابَ الطفولةِ

لأننا في كلِّ عمرٍ ننسى طفولتنا

مرميّةً في أحداقِ شهوتنا...

فلا نشيخُ...

 

توافدي إليَّ

لأنتشي بخمورِ الأنوثةِ المعتّقةِ

وشهوةِ

العطشِ في بدنِكِ...

 

أيتها الأنثى

المكابرة ...

 

 لا تغفي في القصيدة...

 

بي تصيرين فراشة الشهوة!

 

تصيرين أنثى!

 

ميشال مرقص

2 ك1 2020

 

 

 

 

الاثنين، 14 فبراير 2022

أعبري مُدُني مثلَ عواصفِ المحيطاتِ

أعبري مُدُني مثلَ عواصفِ المحيطاتِ

 
فينوس وكوبيدون - بيير بيتر روبنس (1577 – 1640)

 

***

 

 

 

ألوّنُكِ بألوان عينيَّ،

أحملُكِ

بشغفِ

شفتيَّ،

أنتقلُ بكِ بين مسامي فوقَ جسورِ رقّتي

فلا أخدُشُ نقاءَ أنوثِتِكِ...

 

تَلَأْلَئيَ في ذاتي

مثلَ ذرّاتِ ماسٍ تعشقُ خيوطَ الشمسِ،

اختلطي في ذرّات اشتعالي،

مثل خلايا النارِ،

إمتلأي بفيض عشقي،

فأنا أحملُ لكِ

خمورَ كرومي

لأغسلَكِ بالطيبِ...

 

إسبحي في جنوني،

فينابيعُ اشتياقي تتدفقُ بمائكِ،

وشفافيّةُ لهفتي

تمسحُ عُريَكِ

بشفاه العشق...

 

×××

 

إلبسيني نغمًا

فوق أوتارِ الزمن الهاربِ مثلَ وحيِ الزهور،

إنغمسي

في عجينِ جسدي،

أنتِ

خُبزُ عشقي

وخمرُ انعتاقي من ذاتي إليكِ...

 

أعبري مُدُني مثلَ عواصفِ المحيطاتِ

وادفقي موجَكِ

فوقَ شواهد جزري...

 

أحتضنُكِ في مرافئ اللذّةِ

مثل شرايين عطرٍ تتفتّحُ في حضارةِ جسدِكِ...

 

ميشال مرقص

29 أيلول 2020

 

 

الجمعة، 11 فبراير 2022

لنأتِ إلى ذواتنا إلى الباب المخلّعِ عند شُرفةِ القلب

 

لنأتِ إلى ذواتنا

إلى الباب المخلّعِ عند شُرفةِ القلب

 


الزمن - أرتورو بوردا (بوليفيا) 1883 - 1953

 

 

***

 

تلكَ هي حالُ البحرِ

وقد جفَّ/

تلكَ هي حالُ النجومِ/

الأملُ المعلّقُ

في قعرِ الفضاءِ/

المستنقعُ الذهبيُّ

لأوهامِ المطرِ المنهمرِ/

فوقَ غيومِ الصحاري ...

 

ذاتُنا

وهي تتماهى مع غيبوبةِ النشوةِ/

في البلاد التي اخترتها أنتِ/

في الشمسِ وهي تعبرُ

عبر نوافذ أنوثتِكِ ...

 

في جديلةِ القمرِ الذهبيّة...

 

 لا أهتمُّ كيفَ تتوافدُ الأيّامُ

أو تذهبُ/

لا رائحةَ دسمة للزمن متى يفقدُ شهوته/

لا عِطرَ

للشهوةِ يطيّبُ الجسدَ...

 

الحبُّ لا يعرفُ إبحارًا

بلا عاطفة...

 

العاطفةُ لا تُرسلُ شيفرتها

بلا شعورٍ...

 

الشعورُ

لا يُفرّخُ في الأعماق/

إنْ لم يكن صادقًا...

 

هذه هي ورقاتُ العُمرِ

أزيّنُ بها/

الدروبَ إليكِ

الهواءَ إلى رئتيكِ ...

 

أنسجُ نسيمَ الشوقِ لكِ/

فلا أتيهُ عن مرافئ أنوثتِكِ ...

 

لنأتِ إلى ذواتنا/

إلى الباب المخلّعِ عند شُرفةِ القلب/

النوافذ

المهجورة

من رطيبِ عاطفةٍ ...

 

كأنّما يشيخُ الجبلُ/

ويتعرّى من أخضرِهِ

عندما

يجتاحُه الزوالْ...

 

هلْ نرسمُ في باطن كفوفنا

خطوطَ العمرِ؟ ...

 

هل نُلوّنُ أمام عيوننا

جمالاتٍ مفقودة؟...

 

أنتِ وأنا/

نتنادى بلا صوتٍ/

بلا حكايةٍ

تفقدُ حشريتها/

عندما

ننتظرُ الخاتمةَ فيها...

 

هل أنتِ معي؟...

 

خُذي منْ كرومي أشواقَ الخمرِ

المتشهيّةِ لكأسِكِ ...

 

كأسُكِ ليستْ هشّة!

 

من قال إنّ الكأسَ الذهبيّة

تشوبها هشاشةٌ؟...

 

ألا ترينَ كيفَ أنّكِ ذهبيّة

الحضور؟

ذهبيّة الوجود

ذهبيّةَ الأخلاق؟ ؟؟؟

 

ألا تعلمين أنّ الكأس الذهبيّةَ

لا تصدأ؟

فلا تقفي عند أدغال الآخرين؟ ...

 

الآخرون

تقطنهم ذئابٌ

لا يُروّضها ضيمٌ...

 

تتآكلُ

وتنهش...

 

تلكَ هي  حالُ البحر

وهو تغمرُه أشعّةُ الشمس ...

 

البَرَكةُ

تأتي من أنوثتِكِ ...

 

من تلك الجزّة الذهبيّة

المعلّقة/

عند شفير هاوية الحياة ...

 

لا يستحقّها

سوى من يُغامر ليصل إليها...

 

لأنّه يُدرُكِ

ماهيّتها

يُدرِكُ جوهرها ...

 

 

ميشال مرقص

3 شباط 2021