الخميس، 16 ديسمبر 2021

كوني تلك الرغبة المجنونة

 كوني تلك الرغبة المجنونة

 


جون وليام غودار 1861 - 1922

***

 

هوّذا وجهُكِ

يملأ خفقانِ قلبي

اختلاجًا ...

 

هاشًّا ببشاشةِ البراءة/

السعادةِ الهانئةِ

مثلَ بوحِ العصافير

في فيء الظهيرة ...

 

وجهُكِ بهيٌّ في رونقِ

بساطتِهِ/

مثلَ حُلمٍ يتماوجُ

مع رغباتِ جناحيه...

 

مثلَ بحرٍ صيفيٍّ

تستكينُ أمواجُهُ بنقاء/

وترسمُ عند طرفي شفتيكِ

خُيلاء التموّجاتِ الخفيفة/

مثلَ همسِ سمفونيّة

ملائكيّة النغماتِ/

تتواكبُ القبلُ

في لمساتِ سكينتهما ...

 

يا مرآةَ السكينةِ

وجهُكِ ...

 

يا رونقَ العطشِ إلى عاطفةٍ

لذيذةِ الخدرِ/

من ارتحالِ عينيَّ

في غمراتِ أنوثتِكِ...

 

وجهُكِ المجبولِ

بنفحاتِ الأزمنةِ

الممزوجة بهُتافاتِ الأعماقِ...

 

أنتِ

تتمادَيْن في نسغِ عواطفي/

وكادتْ مجامرها

تخمدُ مع عواصف السنين...

 

توقظينَ

مساراتِ العشقِ

الخائفةِ من ارتعاشاتِ التنهدات...

 

لأّنّكِ –

وليس بفعلِ عرّافاتِ جميلات-

تبسطينَ أحلامَ العشق/

أمام هديلِ العُمرِ الممشوقِ

على ساريةِ السنوات...

 

هي أنتِ

تأتينَ من أحلامٍ مضرّجة بشهواتِ العاطفةِ ...

 

من خوابي الخمرِ المشبوبةِ بالعطورِ...

 

تمشينَ على أهدابِ البوحِ

مثل نغمةٍ هاربةٍ من سلالم الموسيقى المحمومة بالرحيق...

 

هي أنتِ

تتداخلين في أمزجةِ عواطفي المتلهّفةِ إلى نسائم أنوثتكِ...

 

المثخنةِ بشهوةِ العشقِ/

المتداخلةِ بين أسنان الشهوةِ المعاندةِ بين الشفتين...

 

تجاوزي

بروتوكولات التقارب التقليدية/

وتحاوري معي

بمتاهاتِ الحبّ المستحي من شفق الرغبة...

 

اعتلي

مساراتِ الانعتاق من الذات/

واتركي لأبعادِ نسياني لديكِ/

حريّة أنْ أصيرَ

عطرَ أنفاسِكِ المُشتهاة والشهيّة...

 

لا تلتزمي بي...

بل

كوني تلك الرغبة المجنونة

حتى لا نعودَ إلى ذاتنا...

 

ميشال مرقص

اول نيسان 2021

الخميس، 2 ديسمبر 2021

معكِ أصيرُ عُشّاقًا...

 معكِ أصيرُ عُشّاقًا...

 

بولسلوي سزانكوفسكس (1873 – 1953)

 

***

 

 

إمنحيني خمير أنوثتِكِ

لأتكاثر فيكِ...

 

توالدي في جيناتي

لأحضنً أنوثتَكِ/

منذ البدء/

من قبلِ أن يتولّدَ

النورُ

في شفقِ الكونِ ...

 

هاتي أنفاسَكِ

لأعيشكِ في أجيالٍ/

أجعلُ من كلِّ ذرّاتِ الثواني

جيلًا ...دهرًا ...

وأنا في جاذبيّةِ

فضائِكِ...

حيثُ لا حجمَ للزمنِ

ولا مقاييس

للمواقيت...

 

دعينا من حكاياتِ

شجرةِ الحياةِ

والعشقِ ...

 

أنتِ هي الحياة

وجمالاتُكِ عشقٌ

ووجْدٍ ...

وولهٌ ...

 

أنتِ بدايةُ حبّ

ولا انتهاء ...

 

إمنحيني عنايتكِ

فأبقى

طفلكِ المُدلّل...

 

إمنحيني رغبتَكِ/

فتبقين

فتاتي المدلّلة/

الغريبةَ الخارجةِ

من مضائقِ البوحِ/

ومن غوايات الجسدِ/

إلى محافلِ العشقِ

المتسامي/

تغريدًا ملائكيًّا

عند

مشارفِ

بدنِكِ ...

 

توهّجي يا جميلتي/

معكِ أصيرُ

عشّاقًا/

يتوالدون من همساتِ

لُهاثِكِ/

الخدرِ الدافئ

المعطّرِ بمسكِ شفتيكِ/

بالشغفِ المتمادي...

 

أشمّكِ طيفًا

من إفرازاتِ الجسدِ

المثيرة...

 

أشمّكِ

بما يُقلّصُ

حاجبَ أحشائي/

فتضطربين في داخلي/

وتتشابكُ أعصابي/

لتتلقّى ما يُثيرُ بدنُكِ

من فيرموناتِ ...

 

تلك العطورِ المستثيرة للجنسِ ...

 

أعطني خميركِ/

فأهراءاتُ عواطفي

مليئةٌ بكِ ...

 

وأرغبُ في عجينِ بدنِكِ...

 

يتكاثرُ العشقُ/

يرفخُ خُبزُ العشقِ...

نصيرُ وليمةً

للحبِّ للوله للوجدِ

للشهوةِ

للعشقِ ...

 

كلّ الشهواتِ تتعانقُ

في فضاء الشهواتِ ...

لكنّها تلمعُ كالبرقِ

وتسقطُ كالصواعق ...

 

معكِ أبقى مراهقًا/

معي تبقين مراهقةً...

 

لا أحبُّ

أنْ أتوقف عند إحداثيّاتِ الزمن...

 

صار الزمنُ فكرةً

مجهولةَ المصير

مذ عشقتُكِ

كأنّكِ أبد...

 

ميشال مرقص

28 آذار 2021

 

 

 

 

الثلاثاء، 30 نوفمبر 2021

هل كُتِبَ علينا أنْ نوضّبَ عواطفنا؟

 هل كُتِبَ علينا أنْ نوضّبَ عواطفنا؟

وليم أدولف بوغيرو 1825 - 1905


***

  

يُكتبُ لنا/ أنْ نوضّبَ عواطفنا

هي تحتاجُ إلى تناسقٍ

مع تشويش الأمنياتْ...

 

فالزمنُ يلبسُ قلنسوةً

مقدوحةً...

فلا نستطيعُ أنْ نحفرَ على جبين الحبِّ

إسمَ كلٍّ منّا...

 

هكذا

يتوهُ الوجعُ بينْ ابتعادٍ

ونوافذَ

تتشلّعُ مفرداتُ نظراتها/

تختفي

متسامحةً مع ذاتها/

حتى الرمقِ الأخير...

 

ها أنا أبحثُ عنْ خطواتي

منتظرًا أنْ يلوحَ عِطرُكِ...

 

أجعلُ

الكلمةَ تحملُ منديلاً

وتُلوّحُ

منْ طرفٍ مجهولٍ/

كأنّه الشفق القطبيُّ

لِأنوثتِكِ ...

 

لمْ تكُنْ حكاياتُنا

تنتظرُ نهاياتٍ متناغمة...

 

وانتظرتُ ...

 

لا أحبُّ النهايات...

لكنّها تحدثُ ...

 

لا أحبُّ أن نقفَ فوق نُقطةٍ

نسيتْ رجلها

في مراجيح الغيم...

 

فها أنتِ الغيمَ...

العالقَ فوقَ زئبق العاطفة...

 

عرفتُ منذُ البدايةِ

أنّ أسرابَ الحكاياتِ البريّةِ

لا تُجاملُ

مواسمَ الغلال العاطفية...

 

فحملتُ أهراءاتِ اشتياقي/

وحبّي

وولهي...

وهيامي...

باختلاف مشقّاتِ

الإختلالات العاطفيّة...

 

فأنا لا أقفُ على خاطرِ الأحلام...

أنتِ لا تُحبّينَ الأحلام...

أنتِ

تسيطرينَ على منافذ الواقع...

 

لمْ تتركْ لكِ

بداياتُ العشقِ

ميادينَ تُبهرُ حواسّكِ...

ولا تشرّدَ الشوقُ

في محيطاتِ بدنَكِ...

 

وحدها...

يدُكِ تُنبئُ في خطوطها العاطفية ...

كمْ من المغامراتِ

تؤلّفُ لكِ

تجاربَ تحتوي على مراراتٍ

قد أبوحَ لكِ بها...

 

لا تزالُ شوارعُ الغيومِ

تحتفلُ باشتياقي لكِ...

وأنتِ

تُقفلينَ على لوثاتِ الحبِّ بالرموز...

 

كنتُ لأحلمَ بكِ...

لكنْ أشعرُ كم أنا

منعتقٌ من الذاتِ العاطفية

لأحلمَ

بأنّكِ لا تُحبّينَ أن تكوني حلمي ...

أو أكون أنا حُلمَكِ...

 

ميشال مرقص

1 شباط 2021