السبت، 25 سبتمبر 2021

أنا أعيشُ فيكِ ...

 

 أنا أعيشُ فيكِ ...

 

لويز أبّيما 1853 – 1927

 


هل أنا تائهٌ في صحراء معكِ؟

هل أنا

مُشتّتٌ

على قارعةِ الضياع؟...

أبحثُ عن رغيفِ وهمٍ/

أفتّشُ

عن عناوينَ

طواها غروبُ البلحِ الأحمرِ/

عندما

كانتْ شمسُ

الغايةِ تتعرّى لتُبحرَ

بين شواطئ النهايات؟

 

هلْ

أقرأ أسفار الهوسِ المهموم/

المتبدّد في كرياتِ الرماد؟

 

أتناولُ ملاعقَ زبدِ الإرتعاش

وأقفُ

أسألُ عنكِ

حكاياتِ مسامِ ذاكرتي

ومواكب كتاباتي على جدران الماء؟...

 

نحنُ

لم يكن في ما بيننا

مداد التلاقي

ولا حبرَ الهواجس والأحلام...

 

وحدنا كنّا نخترقُ ظلامَ

مسالِك الحبّ

ومتاهات الشوق...

ونربط السلكَ الذهبيّ/

ليُنقذنا من اختلاط تلك المسالك...

 

هلْ أبحثُ معكِ

عن ولادة جديدة؟

عن تجدّدٍ

كما تفعلُ كائنات الطبيعة

وأشجارها

عندما تتعرّى وتُجدّدّ ذاتها

في منعرجات التطوّر المتكرّر؟...

 

إفتحي عن جمالاتِ بدنِكِ

أيتها المسحورةُ

بإناء ذهبيّ يقطرُ من مساماتِك

تبرًا

وحواشي

من طلح الزهور العاطرة...

 

إفتحي على مرايا أنوثتِكِ

تلك المرايا

كما تفعلُ الساحراتُ

في تعويذاتهنَّ

لجلبِ الحبيب...

 

إفتحي على إغراء مفاتنِكِ

أيّتُها

المعاندةُ في خباءِ فصول الجفاف...

 

كلٌّ ما فيكِ

نداءاتٌ

تلسعُ إشراق العُمقِ العاطفي...

 

كلُّ ما فيكِ

يلمعُ كما برقٌ صاعقٌ

في أعصابِ الرغبةِ الخارقة ...

 

أنا لا أتيهُ في صحراءِ ذاتي/

بل أنا على أبوابِ فردوسِ

أنوثتِكِ/

لا أخلعُ جلديَ/

بل أنسحبُ إليكِ

كعاشقٍ علقَ بحبّكِ ...

أنتِ

ووجُهكِ يبوحُ بالشغفِ

الملتوتِ بعطرِ الإنطواء...

 

دعيني أتفرّسُ في أبجديّةِ عينيك/

ولا أعودُ

وأنا أفكّكُ شيفرة

ضلوعها/

في أسرار أغوار أحلامها...

 

كيف لوجنتيكِ

سحرُ شفافيةِ الألحان الرقيقة؟ ...

وأنا

ما بين شهقةِ عينٍ

ورغبةِ شفتينِ...

أتوسّمُ أنّني في ضياعٍ

لأعود من ذاتي إلى ذاتي...

 

وأنتِ

تتفتحين رغباتٍ

تملأينَ بها أعماقي

بدفء الحب...

 

أنا لا أعيشُ في دنيا...

أنا أعيشُ فيكِ...

 

ميشال

12 ت2 2020

الاثنين، 16 أغسطس 2021

تتجاذَبْنا الشهوةَ اللذيذة... ونعشقُ بلا أسماء...

 

 تتجاذَبْنا الشهوةَ اللذيذة...

ونعشقُ بلا أسماء...

توماس فرانسيس ديكسي 1815 – 1895

 

لئلاّ نحبسَ عطرَ الانتظار...

لئلاّ نقفَ عندَ شفرةِ الدهشةِ...

لئلاّ نمحوَ آثامَ العتمةِ الزانيةِ...

نتعثّرُ

فلا نجلو رغباتنا/

ولا نُعتقُ شفاهنا من أحلامِ القُبلِ...

 

لئلاّ/

أنتِ وأنا...

نجبنُ أمام حقيقتنا/

نختبئُ من أمام شعورنا/

نتفلّتُ من جيناتِ التعبِ المغشوشِ/

ونتلطّى وراء نظراتٍ خائبةٍ...

لئلاّ (يحدثُ ذلك...)/

نتواربُ في عواطفنا/

كأننا لم نخطَّ على أصابع أيدينا/

تلك الرغباتِ المتلهّفةِ

لننعتقَ من ذهولنا المخبولِ بالوجعِ المرِّ/

كأنّنا/

لا نحتملُ غرقًا في أمواجِ عرقنا المتصبّبِ خشيةَ انجذاب...

 

قرّبي شفتيك...

 

تمنّعي...

 

ابتسمي...

 

وتمهّلي في قُبلةٍ

أكادُ

أتنفسُّ رئتيها/

وأشمُّ عبيرها الفوّاحِ أنوثةً مُقلقة...

 

حاذري

تلامُسَ الشفاهِ التائهةِ

إلى تنادي ذرّاتِ الاحترار...

 

الشغَفُ المفتونُ

بانصهارِ ذرّاتِ العناقِ...

 

بمدارٍ يرْتبكُ/

كلّما يتباعدَ كوكبانِ/

لتعبرَ شعابُ الولهِ /

مساماتِ وجهِكِ المتوهّجِ تواشيحَ خَمرٍ...

 

لئلاّ ننسى أننا/

أنتِ وأنا

نمرًّ

نتشابكُ/

نطربُ/

نتجاذبُ الشهوةَ اللذيذة...

نعشقُ بلا أسماء...

بلا إفصاحِ...

نعشقُ بالرموزِ والقصائد...

لأننا نعرفُ أننا نعشقُ/

نخافُ/

نرتعبُ/

ونُقفلُ كتابَ الرموز...

 

ها أنا أشتهي

أن ألبسَ لونَ عُريكِ،

فلا أحبُّ

أنْ أتركَ ألواني مشدودةَ الحنينِ...

 

أرتبكُ

أنزفُ أمامَ عشقِ عينيكِ/

شهوةً لاحتراقِ

وانطفاء...

 

فلا تتركي لزقزقاتُ الجنسِ

أعشاش الولَهِ...

 

تناثري شهوةً

لأقطفُ عناقيدَ عبورِكِ/

كرومُكِ

تقطرُ

خمورًا لهوسي بكِ...

معكِ

تصيرُ الحروفُ الأبجديّةُ/

تشتهي قصائدي

فوقَ قلاداتِ أنوثتِكِ...

أيّتُها المرأةُ ...

 

 

ميشال

 

29 ك2 2021  

 

الأحد، 4 يوليو 2021

يغيبُ عنّي أنْ أفسّرَ شوقي إليكِ...

 

يغيبُ عنّي أنْ أفسّرَ شوقي إليكِ...

 

ألبرت لينش 1860 - 1950

 

لأنّه كان أنا

أفتحُ أبواب الشوق...

 

لأنّه كانَ أنا

يتولّعُ في خلايا اشتهائي/

ذلكَ الماردُ المعتوه

واسمه الحبّ ...

 

لأنّه كانَ أنا

بل تكونين أنتِ/

تتردّدَ في جنباتِ جسدي

مواويل الوجدِ المتباهي

بالعشقِ...

 

 

لعلّني أغتبطُ

وأنتِ تبتسمين...

 

لعلّني

أُفتّقُ قشرةَ العُصيان عن جلدي ...

 

أحاولُ دائمًا

أنْ أتلهّفَ على ذاتي

عند بابِ فردوسِ أنوثتِكِ ...

 

قد أشتاقُكِ

وأنتِ

في غُربةٍ عنّي ...

 

تلك غُربةُ الإنسحاق الذاتي/

التكابُرِ

على قصيدةٍ

اقترفت جمالاتِكِ

بِشغفٍ/

لم يرِدْ في صفحاتِ الغزل المشبوب...

 

لوحدِكِ أكونُ ...

 

لوحدِكِ أشتهي...

 

لوحدِكِ أبني أوهامي وأحلامي

ولا أعودُ إليها/

ولا تسكنين فيها ...

 

أشتهي جمالاتِكِ...

 

أشتهي

بساتينَ المعرفةِ

في معارجِ ثقافتِكِ ...

 

أشتهي أنْ أشتهيكِ

وكيفَ اشتهيكِ...

 

أحبُّ أنْ أحبّكِ

وكيف أحبّكِ...

 

هي أزمنةُ التقلّباتِ/

هي أزمنةُ الجائحات/

هي أزمنةُ البحثِ

عن قارّاتٍ مجهولةٍ ...

 

عن ممارساتٍ

لاضطهاد الأقرب/

لتحمّل تبرّمات من نُحبّ...

 

كلُ منا

يُمارسُ دكتاتورية الإنجذاب

نحو الجلدِ الذاتي

للجسدِ الغائر في النفسِ...

 

للعاطفة المخبولةِ...

 

لتلك الهمجيّةِ الغائرة/

في أعماقِ حضارةِ ذاتنا/

وثقافة تشوّهاتنا الجنسية

والعاطفيّة ...

 

أنا أحملُ إليكِ عاطفةً

نقيّة/

وانجذابًا يُلوّنِ صفحاتِ

العشقِ المهزومِ...

 

ويتركُ لكِ في كلِّ شهوةٍ

قوسَ قُزحٍ

لأحلامِكِ ...

 

ولمْ تتماثلُ العاطفةُ

إلى تلاقي ...

 

أحلمُكِ

وأنتِ تنبتين في خلايا وجودي...

نسمةً من عبقِ مرورِكِ

وراءَ شبّاك انتظاري...

 

الهوسُ المسحورُ بكِ/

يوقظُ رغباتِ التعرّي/

منْ سُباتِ الرعشات...

 

***

 

أتغلغلُ عندَ ضفّةِ أنوثتِكِ...

 

وتبقينَ مرايا عشقٍ/

وزجاجَ ذاكرة...

 

البلورَّ المشعَّ

كلّما نهداكِ يتنبآن بانتشاء...

 

الرغبةُ تدفقُ

عصيرَ الشهوة...

 

وينهشُني الشوقُ مثلَ أشواكِ

الكاكتوس...

 

يعبرني إليكِ مثلَ إبرِ الدمعِ...

 

هنا تنبتُ علّيقة الغربة

ويصيرُ للينبوعِ حلقة

أذنٍ...

 

يصيرُ بهلوانًا...

 

قيسي مساماتِ أصابعكِ

لا تتركيني

أنهزمُ

فوقَ راحتيكِ...

 

فأنا يغيبُ عنّي

أنْ أفسّرَ شوقي إليكِ...

 

أعيشهُ...

 

أحياه...

 

تلكَ

حكايةٌ تتوالدُ من حكاياتٍ

مثلَ أقمار عينيكِ...

 

تتوالدانِ إغراءً

لذيذ الهمسات...

 

ويُغيّبني سحرهما...

 

ميشال مرقص

24نيسان 2021