الاثنين، 31 مايو 2021

لا تزالين معجمًا لبداياتِ العشقِ...

 

 لا تزالين معجمًا لبداياتِ العشقِ...

 


صوفي أندرسون 1823 - 1903

 

لا تضعي على وجهِكِ

مساحيق تجميلٍ/

وجهُكِ

هالةُ حُسنٍ/

تتفتّحُ قمرا قمرا

وتُبهجُ

أغنياتِ الشوق ...

 

وجهُكِ مفتاحُ الصفاء/

النقاء الباسمِ

في حدائق أنوثتِكِ...

 

هو جمالٌ لا تخومَ له /

هو ما لا ابتكارًا

شبيها به...

 

دعي إطلالة وجهِكِ

تسحرُ/

هي شروقُ الذاتِ

يجلو عتمةَ الروحِ ...

 

هل هو الحبُّ

يحملُ لوجهِكِ سرًّا ؟...

 

هل هو الشوقً؟

 

هل أنتِ لأنّكِ تَخفُقين

في إدراكِ ذاتي/

أنا أمتلئُ بكِ/

وأحبُّ هذا الوجهِ/

رغيف العشق

وقمرِ الشوقِ؟

 

 

ولهُ هالةُ شعرِكِ/

يهمسُ

جدولاً من هتافِ العناقِ ...

 

دعي وجهكِ المراهق/

بلا مساحيق...

 

هو أجمل...

 

هو أكثرُ شهوةً واشتهاءً...

 

يُطلُ مثلَ رغيف الشمس/

من تحتِ دفقِ شعرِكِ...

 

من خلال مهاراتِ

إبهارِ سبائكِ شعرِكِ...

 

شعرُكِ جدولُ حُلمٍ/

يدفقُ مثل نهرٍ...

 

هو دليلُ سفرٍ

إلى موانئ أنوثتِكِ/

الخافتة في حياء عذراء

تتقي

وجع العشق...

 

وجهُكِ إطارُ تلاويحِ/

نمنماتِ خجلِ اللمسةِ الأولى...

 

الرجفة الأولى...

 

الشعور الأول بالتفتق العاطفي

إلى شهواتِ الجسد...

 

عيناكِ

وإبحارُ أحلامِ الشعرِ/

نحو بداياتِ شهقاتِ الينابيع...

 

إقراي أنتِ

عشقَ شفتيكِ...

 

إقرأي أنتِ لهفاتِ القبلِ

الضارعةِ/

إلى ذوبانِ الشفةِ السُفلى/

اللمى العابرة

لنكهةِ المسكِ/

إلى تذويب الشفة العليا/

لذعةِ الخمرِ المطيّبةِ

بأريج عطرِ اللافندر...

ونُكهة الورد الجور...

 

لا تلتفتي

إلى لونِ وجنتيكِ...

 

كلّما نتوغّلُ في العشق

تزدادانِ تورّدًا ...

 

تفتحِ الأنثى الجميلة

لدى امتلاء الشهوة...

 

تصيرُ

وجنتاكِ 

مرجانَ الإنعتاق من بشرةِ البدنِ...

 

أهتفُ

كما لو أنّ للحبِّ

لونًا/

هو لونُ عينيكِ...

 

أختلجُ

كما لو أنّ للعشقِ

سماءً/  

هي سماءُ اشتياقِكِ...

 

أندهشُ

من تفتح براعم الجنسِ

في البدنِ

المتشابكِ

كأنّه كوكبٌ واحد...

 

فأنا

أصيرُ فكرةً

قصيدةً

شعرًا

أمام بدنِكِ ...

 

يا لَ أحلامَ العناقِ/

وتلمّسَ شغفَ

الشغفِ/

وأنتِ لا تزالين معجمًا

لبداياتِ العشقِ...

أنتِ لغةُ انخطافي ...

 

هاتي كنوزكِ

أيّتها الصاعدة

من أجيالِ شغفِ الفتاة النديّة ...

 

دعي براعمكِ

تتفتحُ

عشقًا لا يُطفَاُ لهيبُه...

 

 

ميشال مرقص

1 آذار 2021

  

 

لا مكانَ أنتَ فيه/ لا يكتسبُ وهجَ حضورِك

 

لا مكانَ أنتَ فيه/

لا يكتسبُ وهجَ حضورِك

***

(من وحي صباحِك على الشرفة)

  


هنري ماتيس 1869 - 1954


خذي بيديكِ نسمةَ الهواء

قبّليها ...

 

دعي شفتيكِ

تتلوانها أغنية/

واجعلي

لها من عِطرِكِ

جدولَ رهافةٍ...

 

ألا ترينَ

كيف تبتسمُ لكِ الطبيعة/

ويسوق الهدوء الحالمُ

خياله إليكِ؟؟؟

 

كأنّكِ على شُرفةِ

الحلم...

 

الطبيعةُ الهادئةُ

ترنو إليكِ ...

 

تعشقُ

هذه الطبيعةُ

مشاكسةَ وجهَكِ/

أنتِ

وامتداد أحلامِكِ

وصوت فيروز...

وامتداد طموحاتِكِ

وامتداد الأنا

في اللامحسوسِ/

القاطنِ أمام عدساتِ

النظرِ...

 

أشتهيكِ

وأنتِ ترتدينَ فسطانًا

نسجته الشمسُ لكِ...

 

أغمرُكِ

بهتافِ الأعماقِ/

وأنتِ

تنشرين رائحة أنوثتِكِ

العطرة في وجه الصباح ...

 

من هناكِ

من هنا

من هنالِكَ/

من على شرفةِ أحلامِكِ/

تبتسمُ

الطبيعةُ

الغارقةُ في خريفها/

لأنّكِ أنتِ...

تتمدّدين في أنفاسِ رئتيها...

 

هنا

وهناكَ

وهنالِك...

في زوايا الشوقِ

المتهادي

على كتف أنوار الشمسِ/

أختزلُ

شوقَ انوثتِكِ

المتفتحة

من مسامِ النعسِ

وخلايا النومِ ...

 

السارحةِ

من أحلامٍ

تكادُ تكونُ عصيّةً

على اللمسِ ...

 

مشتهاةٌ أنتِ

في قميصِ نومِكِ

في تكاسُلِ بدنكِ...

 

الصاعدِ من أمواجِ النومِ...

 

شهيّةٌ

أنتِ

في أنفاسِكِ الصباحيّة/

مثل نُكهةِ المسكِ

الممزوجِ بأفاويه عطِرة ...

 

شهيّةٌ أنتِ...

توقظينَ أشجار السنديانِ

المتمسّكةِ

باخضرار أوراقها ...

 

شهيّةٌ

وأنتِ تفتحين ذراعيكِ

للصباحِ

الهائمِ بكِ ...

 

كلُّ ما لديكِ

يوقظُ أساطير الأنوثة الرقيقة/

الأنوثة

المتدفّقة

بهجةً في مغامرةِ العينين...

 

وفي أعماقِ العاطفة ...

 

أغمري الهواءَ

يا سيّدتي ...

 

لعلَّ فضاء الكوكبِ

لا يعودُ يحملُ

إلّا عطركِ ...

 

دعيني

أتوهّجُ بكِ/

أيّتها الأنثى

المترنّحةُ في خلايا دماغي

وأبعاد شراييني ...

 

لا مكانَ أنتَ فيه/

لا يكتسبُ وهجَ حضورِك

وعطر أنوثتِكِ...

 

ميشال مرقص

28 ك1 2020