السبت، 18 أغسطس 2018

همسات حب – 194


همسات حب – 194

John William Godward 1861 - 1922




1

جمالُكِ أكثرُ إلحاحًا
من عينيكِ...
لا تُخبّئي رغبتَكِ
جِلدُكِ يقطرُ بوحًا
ومسامُكِ تنبعُ لهفةً...

2

شاركيني نشوةَ الشعرِ،
أنتِ قصيدةٌ رائعة،
وأنا قارئٌ شغوفٌ...
أذوبُ في أبجديّاتِكِ...

يا لَشغفِ الأوتار...

3

تبنينَ شهدَكِ في الكلماتِ
الملكةُ تعشقُ ذكرًا واحدًا

شهيد العشق...

العسلُ شهوةُ أنثى...

4

إرتدي شهوةَ عينيَّ
واخترقي مسامي...
 ثمرةُ التينِ علقت
في شفتيكِ...

5

الحبُّ لا يستئذنُ شعورًا...
يجتاحُه...
لا تُكابري...
إنْ تنحّيتِ من طريقه...

6

يُغويني عطرُكِ
أشمّهُ في القصيدة
أريجُ العشقِ
يُفتن الحواس...
أبعدي فسطانكِ عن الكلمات
أعشقُ أن أقرأها بهدوء...

7

جنونُكِ يجتاحُ شهوتي
وأغمركِ
بهوس الجنون...

8

تهمسينَ ذاتَكِ
ألوانَ فراشةٍ...
وتُحاصرينني
بين الهُدُب والهُدب...


9

اخترتُكِ
لتمشي معي...

فسحرتِ الطريق،
وتلعثمتْ العيون...

10

تتواكبين معي
ظِلّكِ يُغرّدُ
في أحاديث
شجر الحور...

11

أترقبُ حلولكِ
وتبيتين في قصائدي،

لولاكِ ما كتبتُ شعرًا...

12


عطرُ النبيذ
أساورُ لنهديكِ...

لا تنتشي
قبلَ أنْ أتذوّقَ سحره..

13

في الموعد المقرّرِ
ينتهى موعدُ الحلم
لكنَّ موقع قدميكِ
أزهرَ شوقًا

14

القُبلةُ الإفتراضيّةُ
"جنون" قيس بليلى...
لستُ من أنصار
الحبّ العذري...

تمتلئينَ بي
لأجلوَ أنوثتِكِ...

15

لا أشيّدُ لكِ
مربّعاتِ عشقٍ...
لكِ
أن تحتلّي
ذاتي كلّها...

16
القمرُ يكونُ أقربَ
إلى الأرضِ
مرّةً كل 16 سنة...
لا تبتعدي عنّي
أكثر من 16 ثانيةٍ...

لكلّ ثانيةِ
مسافاتٌ ضوئيّةٌ...

ميشال مرقص


الأحد، 12 أغسطس 2018

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


 Marilyn RIGAUT (معاصرة)


أهمسي في خاطرةِ اللحظةِ،
أهيمُ
أنْ أرتشفَ
حفيفَ البوحِ من شفتيكِ...

أهمسي
لتحملَ نسائمُ العطرِ
رنّةَ الحنين الدافئ
إلى نشوةِ العشق...

لا تُفلتي شريطَ السمعِ...

النغمةُ تصيرُ تائهةً...

النغمةُ
تقذفُ
أمواج العبورِ المبحوحِ
فوق أصدافِ الارتحال...

أمسكُ لونَكِ
أحبُّ أن أتضرجَ
بمِسكِ نهديكِ...

أحبُّ
أنْ أهزجَ لأنوثتِكِ منتشيًا...

أحبُّ
أنْ أتعلّقَ بثيابِكِ،
بنسيج اللون
وبوح العطرِ السكرانِ
من مباسمِ خلايا بدنِكِ...

لاتتركي غلالتِك عالقة فوق شفتيَّ.,..

كدتُ
ألتهمُ
إثارةَ الشهوةِ التائهة...

أعيديني
إلى غنائيّةِ الهمسِ...

أسكبي على خيالي
أنوثتَكِ،
فأنا أتلألأُ
في كؤوس خمرِ نزواتِك
أيّتُها العابثةُ
بأبجديّةِ الإثارةِ...

لا تُقفلي كتبَ المجونِ المسنونِ على الرغباتِ...

أنتِ
تنقطينَ شره عشقٍ
وشهوةٍ
من ينابيع الكتاباتِ فوقَ جسدَكِ/
من شرايين القصائد/
من حلماتِ الكلماتِ
الشاردةِ
في عينيَّ
خلفَ معابد الخيال...

أهمسي
أهمسي
فصوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ بلا همسٍ...

عيناكِ
كمْ يحلو ما تهمسانِ به...

كمْ وجهُكِ
يليقُ برغباتِ العشق
برغباتِ اللذّة الشهيّةِ...

تفترسينَ همسكِ
وتقرصُكِ كلماتُ المجونِ المشبوبِ
بالابتهالِ
إلى عُريِ الخطيئة...

أهمسي
أهمسي
كلماتُكِ قصائدُ عذراء
تنزفٌ شهوةً...


ميشال مرقص

الجمعة، 27 يوليو 2018

تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...


تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...


Henri Gervex (1852-1929)

إبتعدي عنّي/
فأنا لا أستحقُّ
تشرُّدَ وهجَكِ
في حقولِ المعصيةِ التائهةِ
خلفَ جَرفِ السنين...
أشيحي بوجهِكِ
فالعاطفةُ تحتاجُ إلى تدافعِ الأنفاسِ الرائبةِ
قبلَ أنْ تتلجلجَ في اختناقاتها...
لا تستطيعُ أشرعةُ اللهفةِ
أنْ تُبحرَ في أقنيةِ
تعصرُها
جوامدُ الشرايين...
هي تحتاجُ لتتلاطمَ وسطَ
محيطاتِ العاطفةِ
المرصودةِ على سخاءِ التلاقي...

إبتعدي عن مجاري تنفّسي
فأنا أيقنتُ أنّكِ تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...
وتعدمينني هواء أنوثَتِكِ
فأختنقُ لأنّكِ لا تُدركينَ
كيفَ تنبتُ ارتعاشةُ الحبِّ
في مسامِ الانصهارِ
المجبولِ بغمراتِ الشفتين...

تعرّي من طيوبِكِ/
فالطيوبُ لا تعرفُ أن تستطيبَ
دفء اللهاثِ العالقِ
في تجاعيدِ الزمنِ المهدورِ ...

لمْ تعد مزاميرُ الاغترابِ
تحملُ حنينَ الشهواتِ
المغمورةِ بأفاويهِ جلدِكِ
المجلوِّ بالإثارةِ العمياء...
المزاميرُ
تغسلُ بدنكِ
كأنثى تغتسلُ بحليبِ البوحِ
ثمّ تغتالُ
شوقَ الإباحةِ المسلوبةِ
كنسرٍ فقدَ جناحهُ
فأسقطهُ الشوقُ
محفوفًا بعجزِ
العناق...

لا تقتربي من قصائدي...
وقد نسجتها
إثارةً لأنوثتِكِ الهادرةِ إلى شبق...
أنتِ
واعتصامُكِ المجنونِ...
وحكاياتُ العبثِ
فها أنا أقترفُ إثمَ الفراق...
وأتركُ الزمنَ مطعوجًا
على ساريةِ الشوقِ...

ميشال مرقص

أول تموز 2018