الأحد، 12 أغسطس 2018

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


 Marilyn RIGAUT (معاصرة)


أهمسي في خاطرةِ اللحظةِ،
أهيمُ
أنْ أرتشفَ
حفيفَ البوحِ من شفتيكِ...

أهمسي
لتحملَ نسائمُ العطرِ
رنّةَ الحنين الدافئ
إلى نشوةِ العشق...

لا تُفلتي شريطَ السمعِ...

النغمةُ تصيرُ تائهةً...

النغمةُ
تقذفُ
أمواج العبورِ المبحوحِ
فوق أصدافِ الارتحال...

أمسكُ لونَكِ
أحبُّ أن أتضرجَ
بمِسكِ نهديكِ...

أحبُّ
أنْ أهزجَ لأنوثتِكِ منتشيًا...

أحبُّ
أنْ أتعلّقَ بثيابِكِ،
بنسيج اللون
وبوح العطرِ السكرانِ
من مباسمِ خلايا بدنِكِ...

لاتتركي غلالتِك عالقة فوق شفتيَّ.,..

كدتُ
ألتهمُ
إثارةَ الشهوةِ التائهة...

أعيديني
إلى غنائيّةِ الهمسِ...

أسكبي على خيالي
أنوثتَكِ،
فأنا أتلألأُ
في كؤوس خمرِ نزواتِك
أيّتُها العابثةُ
بأبجديّةِ الإثارةِ...

لا تُقفلي كتبَ المجونِ المسنونِ على الرغباتِ...

أنتِ
تنقطينَ شره عشقٍ
وشهوةٍ
من ينابيع الكتاباتِ فوقَ جسدَكِ/
من شرايين القصائد/
من حلماتِ الكلماتِ
الشاردةِ
في عينيَّ
خلفَ معابد الخيال...

أهمسي
أهمسي
فصوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ بلا همسٍ...

عيناكِ
كمْ يحلو ما تهمسانِ به...

كمْ وجهُكِ
يليقُ برغباتِ العشق
برغباتِ اللذّة الشهيّةِ...

تفترسينَ همسكِ
وتقرصُكِ كلماتُ المجونِ المشبوبِ
بالابتهالِ
إلى عُريِ الخطيئة...

أهمسي
أهمسي
كلماتُكِ قصائدُ عذراء
تنزفٌ شهوةً...


ميشال مرقص

الجمعة، 27 يوليو 2018

تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...


تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...


Henri Gervex (1852-1929)

إبتعدي عنّي/
فأنا لا أستحقُّ
تشرُّدَ وهجَكِ
في حقولِ المعصيةِ التائهةِ
خلفَ جَرفِ السنين...
أشيحي بوجهِكِ
فالعاطفةُ تحتاجُ إلى تدافعِ الأنفاسِ الرائبةِ
قبلَ أنْ تتلجلجَ في اختناقاتها...
لا تستطيعُ أشرعةُ اللهفةِ
أنْ تُبحرَ في أقنيةِ
تعصرُها
جوامدُ الشرايين...
هي تحتاجُ لتتلاطمَ وسطَ
محيطاتِ العاطفةِ
المرصودةِ على سخاءِ التلاقي...

إبتعدي عن مجاري تنفّسي
فأنا أيقنتُ أنّكِ تلتصقينَ في جدار رئتيَّ...
وتعدمينني هواء أنوثَتِكِ
فأختنقُ لأنّكِ لا تُدركينَ
كيفَ تنبتُ ارتعاشةُ الحبِّ
في مسامِ الانصهارِ
المجبولِ بغمراتِ الشفتين...

تعرّي من طيوبِكِ/
فالطيوبُ لا تعرفُ أن تستطيبَ
دفء اللهاثِ العالقِ
في تجاعيدِ الزمنِ المهدورِ ...

لمْ تعد مزاميرُ الاغترابِ
تحملُ حنينَ الشهواتِ
المغمورةِ بأفاويهِ جلدِكِ
المجلوِّ بالإثارةِ العمياء...
المزاميرُ
تغسلُ بدنكِ
كأنثى تغتسلُ بحليبِ البوحِ
ثمّ تغتالُ
شوقَ الإباحةِ المسلوبةِ
كنسرٍ فقدَ جناحهُ
فأسقطهُ الشوقُ
محفوفًا بعجزِ
العناق...

لا تقتربي من قصائدي...
وقد نسجتها
إثارةً لأنوثتِكِ الهادرةِ إلى شبق...
أنتِ
واعتصامُكِ المجنونِ...
وحكاياتُ العبثِ
فها أنا أقترفُ إثمَ الفراق...
وأتركُ الزمنَ مطعوجًا
على ساريةِ الشوقِ...

ميشال مرقص

أول تموز 2018


الخميس، 28 يونيو 2018

لا تختبئي في صَدفةِ الذاتِ...


 لا تختبئي في صَدفةِ الذاتِ...


John Vanderlyn  1776 - 1852



لا تبتعدي،
الاختباءُ يقترفُ خطيئةَ الاضطهادِ الذاتي،
يَلِجُ إلى ضيق المساحة المترامية
على مدى حدود الرغباتِ...

تختبئينَ
ويصيرُ البوحُ هذيانًا
مكبوتَ الشهقةِ...

لا تختبئي في قفصِ الذاتِ
لا تستطيعينَ أنْ تُحصي
فقراتِ ظهرِكِ...

شفاهي تتوغلُّ في العدَّ
نسمةً نسمةً
لتقتلعَ تشنجَ الهمسِ العالقِ
تحتَ بكلة غلالتكِ...
تتهجّآنِ
خدَرَ الغنجِ المسحورِ
بشفافيّةِ جلدكِ...
تتورّعانِ
في مدى كتفيكِ العاريتينِ
قُبلاً
تقترفانِ سحر الدهشةِ
المتراخيةِ
عبر حمّالة النهدينِ...

لا تختبئي،
لا تستطيعينَ أنْ تتفتحي في عُربِ أنوثتِكِ
امرأةً خافقةِ الجناحينِ...

هكذا تختمرُنا السنونُ
ونصيرُ داليةً
هزيلةً
فوقَ خيمةِ العُمرِ
نصيرُ
عصيرًا متخمًا بنبيذِ الكسلِ
نفتقدُ مواسمَ اللهفةِ السكرى
بين عناقِ الشفتين
ولهفةِ النظرِ
المسحورِ بالشغفِ...

أفردي أنوثتِكِ
وأطلقي خافقيكِ
ولا تختبئي في صدفةِ الذات...


ميشال مرقص

السبت، 16 يونيو 2018

همساتُ حُبّ – 193

همساتُ حُبّ – 193

FRANK BROOKS -1854-1937


1

المسحةُ الحزينةُ
تحرسُ أبوابَ الفرح،
تسكنينَ في عِظامي
وأخشى منْ "داء المفاصل"

ألا يكفي ىوجعي بكِ؟

2

عندما تسكنينَ في عينيَّ
يَهْدَاُ اضطرابُ البحرِ...

ألا تسألينَ كيفَ تتدافَعُ
أمواجُ أشواقي؟...

لا تضعي طوق نجاةٍ...

3

إغرقي في ابتسامتي،
تزدادُ شفتايَ شّهْدًا بكِ...
عسلُكِ
قفيرٌ منْ قُبلِ...

ونَعسٌ في لهاثِ العشقِ...

4

كلّما أمدُّ يدي لأقطفَ شهوةً

يُعاتبني وجهُكِ...

ألا يكفي أنْ أبتسمَ

وتسكرُ الإبتسامة ؟

5

للشهوةِ مذاقٌ
تحترفُهُ الحواسُ...


الحاسّةُ السادسةُ
تُظلّلُ قرنتي شفتيكِ...

6

إهدأي في دماغي،
لا أعرفُ أنْ أحبّكِ
ويجتاحُني تشويشٌ...

ألمسي جبهتي \
لأعودَ إليكِ...

7

لا تُنكري أنّكِ تُخبّئينَ
دهشتي بكِ
وراء ابتسامةٍ ماكرةٍ...

8

كلّما تمادَيْتِ في احتلالِ أشواقي
أصيرُ أنقى لأستحقَّكِ...

أُلْبِسُكِ عُريَ نظراتي
وأهيمُ بكِ...

9

الحَبلُ بالكلمة
طقسٌ إلهيٌّ
لإدراكِ الحبّ...

10
غرّدي...

تركتُ طيوري فوقَ أغصانِكِ
واكتفيتُ
بأنْ أرتدي قُبَلَكِ...

11

أنْ تخفقي بينَ جناحيَّ
أستفيقُ من قُبلةٍ
كنتُ أُضامُ بها
كيْ لا أستفيقَ...

12

أتخايَلُكِ في مدائنِ جسدي
تقترفينَ متعةَ النقاء الحالم...

شدَدتُ أوتاري
لِتَعزفي أناشيدَ أنوثتِكِ...

13

لا تخرجي
يا سمَكتي من مائي
فحياضُ اللهفةِ
تُشعلها الماءُ...

14

إرتدي قميصَ شرودي بكِ\
فأنا أقرأُكِ
قُبلةً قُبلةً ...

15

جسدُكِ قصيدةٌ مُحكمةُ الآه...
تُقرَأُ بنشوةٍ عارمةٍ...
لم تغفلي عنْ فاصلةٍ
في هوامش المتعة...

16

أشهدُ أنّني لا أكتبُ
إلاّ وأنتِ تحتلّينني...
غابةُ الكلماتِ
تشتاقُ أمطاركِ...

17

إبسطي يديكِ
فجنوني يلذعُ
سُرّةَ أنوثتِكِ...

18

لا أقولُ إنّكِ كلّ النساء...
بلْ
أنتِ امرأةٌ!

تمايُزُكِ ...
شهقةُ إله...

19

النجمةُ
لا تستحي...
فلا تختبئي في عينيَّ...

20

الغمزةُ
هَمسةٌ خفيّةٌ
لاقترافِ الحبِّ...

أنْ تُجاهري؟
تصيرُ ماكرةً...

21

إذا أردتِ أنْ تُحبيني طويلاً
لا تُخبري
أحدًا...
ولا أنا...
أستعينُ بتفسير الأحلام...


ميشال مرقص