الجمعة، 25 أغسطس 2017

أعشقُكِ وأنتِ بين ذراعيَّ...

أعشقُكِ وأنتِ بين ذراعيَّ...

Emilian Lazarescu (1878-1934)

نستفيقُ منْ غفلتنا/
أمامَ أعيننا...
نستعيدُ ذاتينا/
كأنّما وهجُ الشرودِ
ناصَ انجذابهُ...

كنّا نتهاتفُ حكاياتِ الشوقِ
التائهِ عنْ كلماتنا...

تتواردُ عُربُ الاشتياقِ/
 المبلولِ بتجاهلِ الانعتاقِ من شرايينِ الانجرافِ...

كواحدٍ يتهاوي ولا يقع...
كنسمةٍ/
تمرُّ ولا تتوقف...
كامرأةٍ تتوهجُّ أشواقًا/
وتحترقُ...
مثلكِ أنتِ...

يسرقُني اشتعالُ عينيكِ
من مسامِ جلدي...
ما عُدتُ توغلتُ في مساكبِ الشوقِ...
عيناكِ
فعلتْ فعلها/
واستفاقتْ سنواتُ عُمري
أمام أنوثتِكِ
الحائرة في تواجدِ العشقِ/
وتَبَلْبُلِ الكلماتِ
الباحثةِ عن ذاتها
بين شفاهنا المرتجفة...

كنّا نتحادثُ
بانسيابِ الكلماتِ الخارجةِ عن مألوف
ظواهر العُشق...

كانتْ عيوننا في مغامرةِ بعيدةٍ
عن تلك الكلمات...

كانَ لها اشتياقها/
ظمأُها/
لهفتُها/
تحسّسُها/
استطلاعُها/
حيرتُها/
وكانتْ تشتعلُ حيثُ لا تريدُ/
مثلَ هاربٍ من نفسهٍ/
مثلَ مشرّدٍ يبحثُ عن هويةِ عُشقهِ...

كنّا لنكونَ كوكبةً
ضائعةً
في مجرّاتِ السنينْ المجبولة بعشقٍ صامتِ...

لكِ
لمسةُ الأنوثةِ
العاشقةِ
متاهاتِ أشواقي....
أبحثُ عنكِ وأنتِ أمامي...
وأعشقُكِ وأنتِ بين ذراعيَّ...
وتوقظينَ
رمادَ العشقِ الخامد...
فتتجامرُ أوصالي بكِ...
ثمَّ ...
كمنْ يستفيقُ من غفلةٍ...
كمنْ يعودُ
إلى جفافِ ينابيعه...
لكنّكِ تتجذّرينَ
في شروشِ عشقي لكِ...

ميشال مرقص


13/ آب 2013

الثلاثاء، 15 أغسطس 2017

أجملُ حالاتِ العشقِ جنونٌ لا ينتهي...

 أجملُ حالاتِ العشقِ
جنونٌ لا ينتهي...
                          Miguel Camargo  (1941-2012)



لننتهِ/
الفضاءُ يحملُ احمرارَ الشفقِ اللاهثِ إلى دوران...

لننتهِ/
وجبَ أنْ ننتهيَ/
فالجنونُ لا يقفُ عندَ عتبةِ العقلِ...

كلُّ ما في الأمرِ
أنْ مفترقاتِ الأوقاتِ تقاطعتْ في غيرِ زمانها/
المواعيدُ
سقطتْ منْ نافذةِ الرغباتِ
الملوّثةِ
بقطنِ المعصيةِ...

هكذا ننتظرُ الجنونَ
وننهزمُ
كعصفورٍ أجفلهُ سقوطُ غُصنٍ عتيقٍ
من شجرةٍ
فقدت شهوةَ التلاقي...

لنُنهِ
الحكايةَ/
تركناها وراءنا من قبلِ أنْ نختارَ لها عنونًا ينسجمُ
ونزفَ الشهوةِ المبلولةِ بتأوّهاتِ الحسرةِ التائهة...

الجنونُ لا ينتظرُ
مواقيتَ العناق...

الجنونُ لا يعترفُ بشغفٍ محمومٍ
تكبتُه تموجّاتُ الانعتاق...

كلّ ما يوجدُ في فصولِ الرواية/
أننا
لمْ نتلاقَ في صفحاتِ الشهوةِ/
لكنّنا غرقنا في تلامس الذاتِ...
المرارة المستحبّة اللذيذة/
الفجوةُ بينَ الأنا والأنتِ...
الاغتيال الجارف لأحلام المتعةِ...

لننتهِ في الجنونْ
فأجملُ حالاتِ العشقِ
جنونٌ لا ينتهي...

ميشال مرقص

3/7/2017


السبت، 5 أغسطس 2017

لبدنكِ شهقةُ الشهوة في تدعياتِ شتاتِ المسام...

لبدنكِ شهقةُ الشهوة
 في تدعياتِ شتاتِ المسام...


                           غوستاف كوربيه (1819 – 1877)


تتثاءبُ مسامُّ بدنكِ عطرَ أنوثتِكِ/
تنبعثُ
نسماتٌ تجذبُ حواسَّ الشهوةِ/
تسرقُ الرغبةُ
عُصيباتِ الهذيانِ المتناهي في نشوةِ العطرِ
كفاصلٍ سيفٍ ما بينَ الانصهارِ
وكوكبةِ أحلامٍ...

ليسَتْ الشهوةُ
ملكةً فاجرةً تجرحُ همسَ اللذة...
ولا تنتظرُ
حشدًا من الهتافاتِ المخدّرةِ بخمائرِ الجنسِ/
بل هي بما يُشبهُ حبرًا للحبّ المسكوبِ فوق لوحةِ العريِ...
ونغمًا سيمفونيًا
يُقلّصُ عضلاتِ المسافاتِ
الجائعةِ إلى عطشِ الغرقِ في أحواضِ أنوثتِكِ...

لا ترتبكي/
ليسَ أنا منْ يجلسُ فوقَ أريكةِ الضوءِ في الخباء المسحور...
أتنسّمُ شهوةَ إفرازاتِكِ
الممزوجةِ بتوابل الفخذينِ...
لزوجةُ عطركِ
يمهرُ خلايا الرئتين/
فتتفتحُ مزاميرُ الانتشاء
كمزمارٍ يُفلتُ لحنًا
تتناغمُ معه فراشاتُ التخيّلات...

لبدنكِ
شهقةُ الشهوةِ المفردةِ في تدعياتِ شتاتِ المسام/
لبدنكِ
غُنجُ اللونِ الحريريِّ وملمسِ الحنين الهائم...
فتعالي
نرسمُ على جدرانِ تلعثُمِنا
هفواتِ اللغةِ المحبوسةِ في قلقِ العناق...

إقتربي ليحترقَ الشغفُ
في ابتهالات عرينا...

ميشال مرقص


4/7/2017

الاثنين، 31 يوليو 2017

أتشلَّعُ تَوقًا إليكِ...


أتشلَّعُ تَوقًا إليكِ...
 
Henry Asencio (born 1971 in Los Angeles)


علّميني
كيفَ أحترفُ اشتعالي بكِ...
كيف ألملمُ أمسياتِ ذهولي
من فُسحاتِ نشوتِكِ المليئةِ بشتاتِ الجسدِ...
كيفَ أحملُ إليكِ
أزمنةَ طقوسي
ولهفةَ عجائبي
ونهمَ احتراقي لشهوةِ عريكِ...
علّميني
كيفَ
أصيرُ متجذّرًا في أعماقِ ظمأكِ
لتذوبي في مسامي...
كيفَ أفتحُ قمقمَ رجولتي
لأخرجَ ماردَ هتافاتي
كلّما تواكبَ جسدُكِ مع مداراتِ أفلاكي
فلا تخرجينَ من جاذبيّةِ اعتناقي لهيكل أنوثتِكِ...
×××
تربّعي
فوق عرشِ شهواتي
واستطيبي ممالكَ غُلمتي،
أتصاعدُ مثلَ بُخارِ المسكِ إليكِ،
أحلمُكِ
بشهقةِ الألوانَ،
وأشتهي
انبعاثَ رذاذ ماَئكِ
يقطرُ
عطرَ الشبق...
×××
ألتفّي بشعابِ أنوثتِكِ
حولي
مثلَ أعشابِ البحر...
وانغرزي في مسامي
وتشابكي بي
فلا تُبقي على منافسي، حرّةً من وجودكِ...
وتلمظّي شهوتي...
تتفتحُ
مثلَ الزهورِ البرّيةِ الدبقةِ...
تكاثري في جنوني
حكاياتٍ
تنقلُ أخبار ابتهاجِ مساماتِكِ
بتدفق أمواجِ اهتياجي بأنوثِتِكِ...
×××
سليني
كيفَ أستبيحُ
عصيرَ عنَبِكِ...
كيفَ أختمرُ في عجينِ جسدكِ،
كيفَ أتحوّلُ خبزًا
يُطعمُ جوعَ شهوتك...
تمايلي في أبعادي...
لا تتركي صفحاتِ هذياني بريئةً
من نشوةِ جنسكِ...
كلّما تفتحتْ عُربُ أنوثتِكِ
توالدتْ جمالاتُ وجهكِ امتنانًا لاكتفاء...
بهيّةً
مثلَ طالعِ قمرٍ غرق في بحرِ الفضاء الساكن...
×××
أدخليني
إلى فردوسِكِ...
فأنا أتشلّعُ توقًا إلى أنهارِ تدفقِّكِ في أبعادي...
غِلالِ جنسكِ
تُخصبُ في عَرقِ لهفتي
أتغلغلُ
تحتَ إبطيكِ
لأحتوي ناهديكِ بعبق لهاثي العطر...
وأهجئَ أبجديةَ بياضِ جلدكِ
تنهيداتِ تتلاشى في نشوة سكري بكِ...
إنطفئ معي
فاشتعالنا
يُكوكبُ الحلمَ فوق بركان اللذّة..


ميشال مرقص

الثلاثاء، 25 يوليو 2017

أغمريني في أعماقِ شهوتِكِ واستريحي...


أغمريني  في أعماقِ شهوتِكِ
واستريحي...


 Diego Dayer (1978-), argentino


أباركُكِ
وأنا ملعونٌ بنارِ الغيرةِ عليكِ
أباركُ حبّي لكِ
وانا مشدودٌ إلى عمودِ السنين المقهور...
أفتحُ عُشقي على مصراعيهِ
وأنتِ
مملكةُ العبورِ إلى فناءِ هيكلِ أنوثتِكِ...
احملُ إليكِ ممالكَ الفصولِ العشوائية
لألتقي بحبر الشوقِ فوقَ براعمِ شفافيتِكِ...

أحملُ إليكِ أزاهيرَ الأعاصير البريّة
وخواتم الرياح المجنونة
ونبيذَ الجنونِ المحموم بالرغبة/
حيثُ
تتلاعبُ شياطينُ الشهوةِ
بغلالاتِ الشوقِ المرصودةِ
على موانئ عُريكِ...

كوني لي أيتها المرأةُ/
فبراعمُ الغواياتِ لا تنبتُ حيثُ فيءُ العاطفة/
إجعليها
جنونَ البراكين الثائرة فوق نهديكِ/
إجعليها تدفّقَ الأمواجِ الهوجاء فوقَ عُريكِ/
إجعليها أعاصير الرغباتِ المتوالدة من سُلالاتِ خصركِ...

عندما تنتشينَ بينَ ذراعيَّ/
تتدفقُ رغباتُ الابتهالاتِ الصارخةِ
في حمائمِ جنسكِ...

توبي إليَّ..
الأمورُ الرتيبة تلعنُ الجسدَ...
الأمورُ المدروسةُ
تدوسُ فوقَ منابر الحبّ ...
أهربي إلى جلدي من جلدكِ...
لنصيرَ
مجانينَ الشهوةِ المهووسةِ بالإبتكارِ المحموم...

كلّما تدافعنا أمواج العشق/
نغرقُ
في رمالِ الخوفِ المائلِ إلى زرقةِ البحرِ...

هاتي لنغرقَ
بلا طوقِ نجاةِ ...

دعيني انا المتلهّفُ ألاّ أصعدَ من قرارةِ أنوثتِكِ/
أغمريني
في أعماقِ شهوتِكِ
واستريحي...


ميشال مرقص


21 تموز 2017

الخميس، 20 يوليو 2017

لا تتركي قبلاتي فوق نهديكِ...


لا تتركي قبلاتي فوق نهديكِ...


Miguel Camargo Huamán (1941-2012)


تشلّني حكاياتُ العطرِ الممزوجِ بعرَقِ أنوثتِكِ/
تتجاذَبُ مسامّ الرغبةِ الكامنةِ في خلايا الشوقِ العميقِ/
تحملُني شفافيّةُ عِطرِكِ
إلى شهوةِ الانتظارِ المهووسِ بالعتبِ البارد/
كأنّني
أنبتُ في جدارِ أنوثتِكِ
كأنّني أتفتّحُ براعمَ في مسامِكِ/
كأنّني
أنضحُ ماءَ الالتصاقِ بحنين بدنكِ...

تواكبي إليَّ
كقوسِ غمامٍ تُطرّزهُ وشاياتُ النهايات/
إنّها أنتِ
تخطرين كبوحِ ضوءٍ يتوالدُ في ذاته/
مثلَ عُرَبِ قصيدةٍ تتوالدُ في أعماقِ اللهفة إلى اختراقِ جاذبيّةِ الخيالِ/
أنفضي نثيرَكِ الذهبيِّ
عن عناقِ الفراشاتِ/
فأنا شديدُ اللهفةِ إلى خاطرةٍ تموجَ عندَ خصركِ/
هنا تتلاقى حكاياتُ النَبضِ المعشوقِ باللّذةِ/
حيثُ
تتوافدُ سُفنُ العري
إلى محطّاتِ الجسدِ التائهة
بلا حدود...
دعينا نستغلُّ اللحظةَ الهاربةَ...
الوعودَ المنسيّةَ
بينَ دفتيِّ روايةِ الشبقِ...
هنا كنّا نرسمُ تموّجاتِ البدنِ المتناغمةِ مع أصداء المتعةِ/
لا تتركي قبلاتي فوق نهديكِ...
بل
استحمّي بوفودِ الشفتين
المتدافعةِ
إلى أقاصي مملكةِ جسمكِ...

لا تُقيّدي الزمنَ
بخيوطٍ غُلالتكِ...
ولا تنسجي مناديلَ عُريكِ
على مساكبِ الشوقِ...

بل
احترقي في عُمقِ حبّي لكِ/
حيثُ لا يعرفُ زمنُ العشقِ
محطّاتٍ للنهاية!

ميشال مرقص

28 حزيران 2017