الثلاثاء، 13 يونيو 2017

فكّي قميصَ الشوقِ، هل قمرٌ، يُخفى مدى النهدينِ؟ يُسْتَتَرُ؟

فكّي قميصَ الشوقِ،
 هل قمرٌ،
يُخفى مدى النهدينِ؟
 يُسْتَتَرُ؟

                                           Alexander Cabanel (1823-1889)
                                                                   


طلّي، فداكِ العُمْرُ،
 يا قمرُ،
يشتاقُ أنْ يَسهى بكِ النظرُ.

لو مُدَّ عمرٌ،
أو بدا أبدٌ،
ما ضرَّ، إذْ يحلو لكِ العُمُرُ؟

تُغْوينَ بي،
 فالعينُ حالمةٌ،
تَرْشِينَ عطرَ الثَغرِ،
 ما الخَدَرُ...

نَمْنَمْتِ حرفًا، زانَ صفحتَه،
نَهْدٌ –
ومادَ يَهْدُلُ السَكَرُ،

واشتدَّ لونُ العِشقِ في بدنٍ،
أوهى به،
 من لونه القدرُ،

أو لانَ كفّي، ثَنِيَّةٌ غنجتْ،
ما قبلُ،
أو قربَ الشذا، الخصَرُ،

هاتي فنحنُ في الهوى كفؤٌ،
يا طيبَ عشقٍ سامه الشررُ،

تَلامَسيني فوقَ ساريةٍ،
هل يجهلُ البحّارُ – ما السفرُ؟

غنّي، وراءَ العشقِ، أغنيةً
تشدوكِ،
 أو يَهْفو لكِ الوترُ،

فكّي قميصَ الشوقِ،
 هل قمرٌ،\
يُخفى مدى النهدينِ؟
 يُسْتَتَرُ؟

أهواكِ في أمسٍ وأنتِ له،
أو يُهْدَرُ الآتي،
 فأستعِرُ...


ميشال مرقص

السبت، 10 يونيو 2017

المُراوغةُ المجنونةُ بين الشفةِ والشفة...

المُراوغةُ المجنونةُ بين الشفةِ والشفة...


 )                                                         Gustav Klimt(1862-1918            


ليسَ لأنّكِ تقترفينَ الانبهار
أكتفي بمتعةِ النسيان...

ليسَ لأنّكِ الكلمةَ
في جنين الصمتِ...
أخشى على ذوباني في شهوةِ النعسِ المتجافي...

أكملي مشوارَ الهذيانِ/
حيثُ يتغلغلُ لسانُ الجسدِ
وينعتقُ نحوَ ملاذاتِ البرهةِ المسكونةِ بك...

توالدي في مساراتِ الشهقةِ الفاصلةِ بين ذروةِ النشوةِ
ونشوةِ الضلال...

تكاثري
مثلَ ذرّيةٍ المسامِ المنتشرةِ في بقاعِ هوسي المجونيِّ...
ألتقيكِ
عندَ عتباتِ المُراوغةِ المجنونةِ بين الشفةِ والشفة...
ألهثُ
لأصيرَ دُخانَ عَرقكِ المسحورِ بذرّاتِ العشقِ الممهورِ ببصماتِ اللهفة....

هاتي ذاتكِ
إلى كأسِ العطرِ...
أنتِ
أيّتُها المنغمسةُ في ذرّاتِ الاشتياقِ اللولبي...


ميشال مرقص

الأربعاء، 7 يونيو 2017

بعدو لْ هوى جهلانْ ع بابي

بعدو لْ هوى جهلانْ ع بابي


                         
(pinterest)      

بعدو لْ هوى جهلان ع بابي
غرقان ب لْ بوساتْ
متلْ لْ كأنو وِسْعْ شي غابي
ويِغَلغلو نسماتْ...

وحدو يا هَ لْ عُمرْ
شو مجنونْ
ما بينطفي من لْ حبّ...
لا صيفْ
لا تشرينْ
لا كانون...
ما بينشفو لْ رغباتْ...
وإنْ طلّ عَ بابي
عَشقْ مفتونْ
ب لْ شعرْ
بالأحلامْ
ب ل نهداتْ...
ما بفتحْ كتابي...

بِبْقى ع كتفْ لْ لونْ
عاشقْ
ومغرومْ
أو مجنونْ...
بِ لْ شِعر
في أبياتْ...
تِجمع حلاكِ نبيدْ
بِ خوابي...

هَـ لْ حُبّْ شو خرطش على بوابي
وما محي لْ بوساتْ...


ميشال مرقص

الأحد، 4 يونيو 2017

أنبتُ في جسدكِ كأزهارٍ بريّةٍ تلتفُّ بهوسِ الالتصاق...

أنبتُ في جسدكِ كأزهارٍ بريّةٍ
 تلتفُّ بهوسِ الالتصاق...



                                                     Alexander Cabanel (1823-1889)


مثلَ نهرٍ كسولٍ
أتمدّدُ
جسدًا لجسدِكِ...

أغازلُ حقولّ عُريكِ...
كنباتٍ يزدادُ عطشًا إلى تدفّقِ فيضي...
كنهرٍ كسولٍ تنجرفُ عواطفي إلى جداولِكِ السخيّة!
تتباطأُ لتعبرَ وهادَ نزواتِكِ/
ومساكبَ الشغفِ المرتعشِ
في زغبِ بدنكِ...

كنهرٍ كسولٍ يحضنُ غمار أشعّةِ الشمسِ/
يتسامرُ نقاءُ جلدِكِ
مع ذرّاتِ كياني المترامي/
خارجَ مجرّاتِ عبوري إليكِ...

لا أعرفُ بأيّةِ أبعادٍ ألتقيكِ/
وأنتِ
فورانُ براكينَ في تَمِدُّدِ قشرةِ سكوني...

لا أعرفُ بأيّةِ انجرافٍ
أخترقُ مساماتِ جلدي/
لأَسْبقني
كهالةِ ضياءٍ تحترقُ على أطراف أصابعي...

أغلقُ أبوابَ احتراقي/
وأيبسُ/
لأرتوي من تدفقِ نَبْضكِ في همساتِ ذاتي...
أتلمسُكِ/
مثلَ طُهرٍ يفقدُ عّذريةَ
شفافيتهِ/
لأذوبَ في هنيهاتِ اضطرابي معكِ...

كنهرٍ كسولٍ/
تغمرينَ ضفتيَّ
فأرقُّ عن قُبلةٍ تناغشُ شفتيكِ...
ولا تستفيقُ
من بوحِ التلاقي...

هاتي ما عندكِ من أعاصيرَ الزنبقِ عند فخذيكِ...
لأورقَ/
شغفًا يُعرّشُ
أغمارَ اشتياقٍ حولكِ...

أعبري نهري الكسولِ/
فأنبتْ في جسدكِ كأزهارٍ بريّةٍ تلتفُّ بهوسِ الالتصاق...
كورودٍ
همجيّةٍ
لا تريدُ أنْ تكسرَ قيودَ التفلّتِ...

أعبرُ إليكِ هكذا/
كنهرٍ كسولٍ
ومثلَ ورودٍ همجيّةٍ أغمرُكِ...

ميشال مرقص

14/5/2017


الخميس، 1 يونيو 2017

هاتي عناوينَ للجنونِ، واغتسلي بنَبضِ عشقي،


هاتي عناوينَ للجنونِ،
واغتسلي بنَبضِ عشقي،


                                                       Clement Serveau (1886-1972)

لا أعرفُ كيفَ أتمادى في الشوقِ،

عطرُكِ يُظلّلُ مسامي،

كأنّكِ أنتِ منْ يُظلّلُني...


×××

لنعبرَ معًا/
الجنونُ يرسمُ لنا زيحًا،
لنعبرَ الزيحَ...
لنمرَّ فوقَ معبر الجنون،
لنهويَ معًا/
لنسقطَ معًا/
أجنحتُنا تحملُ سِفْرَ الشمسِ...
هي جديلةُ عِطرٍ تخمشُ وَلَهَنا،
هي نسمةُ نورٍ...

لنعبرَ فوقَ حوافز النسمةِ،
الجنونُ ينبتُ في مسامِ شفاهنا،
ألتفتُ إلى عينيكِ/
وتتفتّقُ
جوانبُ الرعشةِ/
كما مسٌّ يُطيلُ لعبةَ الاندماجِ...

لنعبرَ معًا
الاتجاهُ المُعاكسُ يصهرُ الرغبةَ/
يحينُ زمنُ الغُربةِ
في الآخر...
لا تتوقّفي...
المجالاتُ المنافسةُ
تطوي عُرَبَ الليلِ/
جسدي ليسَ مملاًّ
جسدُكِ ليسَ مملاًّ
لا توقفي حوارَ الأرجلِ،
لا تُبطئي حوارَ الشفاه/
لا تُقفلي على صفحاتِ الشهوةِ
 بحبرِ الرعشةِ،
هاتي عناوينَ للجنونِ،
واغتسلي بنَبضِ عشقي،
الأفلاكُ لا تتسعُ إلاّ بدورانها،
فلا تُبطئي الدوران...

تعالي لنعبرَ معًا/
الجنونُ يبني لنا منزلاً/
هاتي جناحيكِ
لنسكرَ...

ميشال مرقص


الأربعاء، 31 مايو 2017

ونامي في دمي، يكفيكِ أنّي أُناجي فيكِ ما اقترفت ذنوبي

ونامي في دمي، يكفيكِ أنّي
أُناجي فيكِ ما اقترفت ذنوبي

    

                                      (1950 -?)     Juan Carlos Boveri                                                               


دعيني، يغتلي بدمي، لهيبي،
إذا اشتاقَ الحبيبُ إلى الحبيبِ،

وغيبي في ضلوعي، يعتريني
شرودٌ، لو يَمَسُّ صدى مشيبي،

أحاورُ في ظنوني، طيفَ حُبٍّ
ويسري وحيُ طيفِكِ في مغيبي،

إذا ناديْتُ قلبي،
 أنتِ قلبي،
وإنْ غاوَيْتُ حُسنَكِ،
 تسْتجيبي.

أراكِ مدى جنوني كأسَ خمرٍ،
وأسكرُ،
-     كيفَ أصحو من هبوبي؟

وألتمسُ الوصالَ،
وأنتِ قُربي،
وأنتِ الوصلُ في البُعْدِ القريبِ،

أناجيكِ الشروقَ...
 فلا تردّي
لأستجدي هتافاتِ الغروبِ،

فلا كانَ الصدودُ يُعيدُ حبًّا،
ولا وحيُ العناقِ بمستريبِ...

...

تعاليْ نغتني شغفًا وعشقًا،
وتُغويني شفاهُكِ، فاسْتَطيبي،

أحاورُ لونَ عينيكِ الغواني،
وأُمطرُ ديمةَ العُريِ الخَلوبِ.

لأنتِ عشقُ ما الأشعارُ غنَّتْ
وأنتِ تَرَدُّدُ النغمِ العَذوبِ،

أناجي عطرَ أثوابٍ تلالتْ
-     كما البوحُ –
على جسدٍ رطيبِ،

أشمُّكِ في مسامي –
أستبيحُ غُلالاتِ النهودِ،
مِنَ الطيوبِ،

وأحتملُ الصَبابةَ كلَّ يومٍ،
فلا تَخْشَيْ عليَّ مِنْ شُحوبِ،

ولكنْ لهفتي أنّي صريعٌ،
إليكِ أتوقُ وَجْدًا...
 لا تتوبي،

 وزيديني المعاصي...
أيُّ حبٍّ
يُضامُ إذا
تشرّبَ منْ عيوبي؟

ونامي في دمي،
يكفيكِ أنّي
أُناجي فيكِ ما اقترفت ذنوبي،

وأجني من ثناياكِ رحيقًا
عَذوبَ الشهدِ من ثغرٍ مُريبِ،

ينادي شهوتي،
فيطيبُ قلبي،
وأحيا في غواياتِ القلوبِ،

إذا جُنّتْ وِصالُكِ، جُنَّ عشقي،
وأبقى شُرَّدَ النهدِ اللعوبِ...

كفاكِ البُعدُ لوْ يُضنيكِ هجرٌ،
تعانقتِ الضلوعُ على دروبي.


ميشال مرقص

الثلاثاء، 30 مايو 2017

وأبقى تائهًا ما بين نهدٍ ...

وأبقى تائهًا ما بين نهدٍ ...
 
Fritz Zuber-Buhler (1822-1826


خذي مني، فما أعطيتُ حالي،
بما تُعطي الجفونُ، هوى الليالِي

وهاتي من خمورِ الحبِّ، عشقًا
تتيه بلونِ سَكْرَتهِ، الدوالي،

إذا ساقَيْتِني عُرْيي، فإني
أغيبُ مدى خلايا الارْتحالِ،

وأبقى تائهًا ما بين نهدٍ ...
ونهدٍ يستطيبُ شذى الوصالِ...



ميشال مرقص