السبت، 8 أبريل 2017

أُتمتمُ اسمكِ/ فلا تتنازلي عن هويّةِ العشقِ...


أُتمتمُ اسمكِ/
فلا تتنازلي عن هويّةِ العشقِ...
                                                      Antoine Coypel (1661-1722)




أتركُ اسمَكِ معلّقًا بين شفتيّ...
أتمتمُ تعويذةَ النغمِ الشغوف...
أنتعشُ
كما لو تتداعى منابتُ أعماقي إلى لهفةِ عناقِ...
هوذا اسمُكِ أغنيةُ الشوق/
يُشرقُ كعبورِ نسمةِ الفرحِ المجنون...
يتناغمُ
مع أحلامِ شقتيّ بكِ/
يرتوي
من شهقةِ حروفِ العتبِ المغمورِ بالحنين/
يصيرُ ترتيلة النقاء
على ضفافِ الحنين...

كنتُ لأُهجّئَ
مساكبّ العطرِ في ألوانِ اسمكِ...
كنتُ
لأقفَ أمام وهجِ المتعةِ...
فلحروفِ اسمكِ
بهجةٌ تبعثُ على قلقِ الرغبةِ...
خيالٌ يمرُّ في قبضةِ الحُلُمِ...
نمنماتٌ/
تقبضُ على مسامِّ الشرايين...

كلّما
يخترقنا الزمنُ/
يصيرُ لاسمِكِ عبقُ العطرِ العتيقِ/
الغارِقِ في ملفّاتِ الشوقِ/
والمنسيِّ
بين أوراقِ حياتي...
هكذا أرحلُ إليكِ
في عتمةِ الشهوةِ...
لألملمَ ذاتي من خبايا أنوثتِكِ...
لأجمعَ أحلامي منْ أفكارِ بدنِكِ المشتّتِ فوقَ مسامي...
لأصيرَ ذاكرةَ الحنين/
وطيف الشبقِ...
فلا تسقطً رغباتُ عينيَّ
وأنتِ تجلدينَ ظمأي إليكِ...

أُتمتمُ اسمكِ/
كما لوْ تتفقدُ ذاكرةُ العشقِ/
همسَ شهوتكِ...
كما لوْ أفتحُ قمقمَ عطركِ من مساحاتِ جسدي/
وأحملُ عناوينَ إقامتكِ
في مدائنِ عُريي/
وأهتفُ وأنتِ ترقصينَ على أنغامِ انعتاقي منكِ...

أُتمتمُ اسمكِ/
فلا تتنازلي عن هويّةِ العشقِ...

ميشال مرقص
15 آذار 2017


الجمعة، 7 أبريل 2017

من يعتدونَ علينا/ يُنصبّون أنفسهم ملوكَ العالم...

من يعتدونَ علينا/
يُنصبّون أنفسهم ملوكَ العالم...


                                                  Gustav Klimt (1862 – 1918)


أنا حزينٌ يا سيّدتي،
لأنّي عاجزٌ عن أنْ أصدَّ
أيَّ عدوانٍ...

أنا حزينٌ يا سيّدتي،
لأنّ من يعتدونَ علينا،
يُنصبّون أنفسهم ملوكَ العالم،
ويتصرفّون
دكتاتوريين على "الديكتاتوريين" الصغار عندنا،
ليُعتقوا الفقراءَ
من نيرِ الجوعِ،
ويُخضعوا المثقفّينَ إلى نيرِ الجهلِ والغضبِ والتعصبِ...\
ويبنونَ قلاعًا كرتونيةً
لغاصبين باسمِ الدين...

أنا حزينٌ يا سيّدتي،
لأننا لمْ نعرف كيفَ نبني أوطانًا
فضيّعنا ممالكنا
منذُ علَّمَنا امرؤ القيسِ
كيفَ نستجدي كراسي الحكمَ
فنموتَ بسُمِّ
ما يُلبسوننا...

أنا أتألّمُ
يا سيّدتي،
لأنني كنتُ أحلمُ
بوطنٍ في صفاءِ عينيكِ،
وإشراقةِ ابتسامتِكِ،
وحنانِ أشعارِكِ،
ولهفةِ قصائدِكِ...

ولأننا علّمنا أولادنا،
أنّ وطننا جميلٌ،
وبلادنا غنيّةٌ بتراثٍ
كلّه احتلالاتِ...
وقلنا لهم إبقوا هنا...
ومن ثمَّ فتحنا لهمْ دروبَ السفرِ،
وارتحال الأحلامِ
إلى أوطانٍ أخرى...
فلم نعلمهم ثقافةَ الموتِ العبثي،
والاستشهاد الملتوتِ بالخياناتِ...

أنا أتألّمُ يا سيّدتي،
لأنّ الخروفَ
 لا يستطيعُ أنْ يمنع سكّين الجزار،
عن رقبتهِ...
فتنحره...

أنا حزينٌ...
لأنّ جيناتنا الوراثية تحملُ بذورَ الخيانةِ
عبر أجيال وأجيال...

فلا تحملي منديلاً
لنُكفكفَ دمعةً ...
بلْ ...دعيني أغرقُ في تقبيلِكِ،
لنُنشئَ أجيالاً
على الحبِّ،
تهزأُ بديكتاتوريي العالم،
وتبصقُ على المهسترينَ،
بالتعصبِ الأعمى ...
مثل "هيجانِ ذكورِ الجمال"...

تعالي نتحاضنُ،
ونستريحُ من أعباء الشرق العربي
السخيف....


ميشال مرقص

الأربعاء، 5 أبريل 2017

يكادُ يُلامسُ بدنُكِ/ رغبتَهُ...

يكادُ يُلامسُ بدنُكِ/ رغبتَهُ...
 
                         (Paul Jacques Aimé Baudry (1828-1886


يكادُ يُلامسُ بدنُكِ/ رغبتَهُ...
يكادُ
يُنعشُ ذاكرةَ الانجذابِ...
يُلفتُ إلى ثنيّةِ ثوبٍ/ طائشة
تتركُ بطاقةَ الدعوةِ...

هنا جوعُ السُرّةِ
لغزٌ/
يتفتحُ عن ملامسةِ النعسِ الموجوع...

يكادُ جسدكِ
يُفتتنُ بأسرارهِ...

يكادُ يُشرقُ بألغازِ إثارتهِ...

يرتعشُ في ضيمِ رُقيّةٍ من عينٍ طائشة...
وينحني على محورِ الشرودِ القاطنِ في ملاذِ الشهوةِ...

هاتي كتابَ قصائدكِ/
وتهجّأي تفكّكَ كياني في مداركِ...

أعبري في الكلماتِ إلى آهاتِ شفقكِ القُطبيِّ...
إلى ما وراءِ العطشِ المرصودِ على مائكِ...

لا تقفي كصنمٍ يذبحُ وريدَهُ ليشربَ لذعةَ من خمرهِ...

انصهري معي
فليس للقصائد نُكهةَ عشقٍ/
ما لمْ ترتوِ من صبيب عُريكِ....

دعي بدنكِ يُلامسُ عُريه/
دعيهِ – مهما ازدحمتْ مسامكِ بالشهوات-
ومهما تجلدُهُ الرغباتُ الصائمةُ عن ملذّاتِ ذاتها...
ومهما – تُغرّدٌ هواتفُ سُرّتِكِ...
ومهما – لا يكونُ إلاّ ما هو كائنٌ في ذاكرةِ العشقِ...
فأنتِ وأنا
نوقظُ هذا البدنَ الحالمَ أنْ يفتكَ بالرغباتِ...

ميشال مرقص


26/شباط 2017 

السبت، 1 أبريل 2017

قبلَ أن يكتوي عريُ الواحدِ بعري الآخر...


قبلَ أن يكتوي عريُ الواحدِ بعري الآخر...
                                                                        Kevin Beilfuss, 1963   
                                                          



آنذاكَ...
يسقطُ الماءُ في حضنِ الماءِ...

تهربُ فقاعاتُ الاختباءِ/
تتجاذبُ حبيباتُ اللونِ مسارَ الشفقِ الموشومِ على الغيمِ...
وتستنفرُ
جيناتُ الشهوةِ/
لتُطالعَ كتالوغَ العبورِ إلى مصفاةِ اللذّةِ...

الغمارُ الرقراقةُ
تلطمُ الأفخاذَ العاريةَ حتى العطشِ المأزومِ...

السبّابةُ تنقرُ على جلدِ الهواءِ الأملس...

وعقاربُ الرغبةِ
تسبحُ عند ضفافِ البطونِ الساهيةِ/
تحتَ إبطِ الانبلاجِ من ضجيجِ الجسدِ...

تشتهي العيونُ
قوافلَ الانهزامِ أمامَ المجونِ العاري/
هذا الشبقُ/
المفتونُ بالأضراسِ المسوسّةِ/
في طعامِ الجنسِ...

آنذاك...
تتشرّدُ صيحاتُ الأبدانِ المفترسةِ/
تتعالى عُصارتُ الأدمغةِ
نحو الاشتعالِ المكبوتِ...

آنذاكَ/
تَكْوينا جمراتُ الخلايا الجانحةِ إلى الانصهارِ/
تمامًا/
كما يحضنُ الماءُ الماءَ...
أو/
كما يحضنُ الماءَ الماءُ...

تتكوّنُ الجيناتُ الخرساءُ...

تقرأُ كاتالوغ التجانس الكيميائي...

تتسافحُ الجيناتُ
قبلَ أن يكتوي عريُ الواحدِ بعري الآخر...
الأنثى بعري الرجل...

كما قبل أن يتلوّى فحيحُ الشهوةِ/
أنغامًا تُغري تواتراتِ الأعصابِ/
بنشوةٍ
 تغمرُ فضاء اللذّة...

آنذاكِ...
يخرجُ من بدنِ الماءِ...
شُعاعُ الشوقِ ...

تصيرينَ أنتِ
أمواجًا منْ تدافعِ كرياتِ الجنسِ/
في محيطاتِ البدنِ...

كما يحتضنُ الماءُ الماءَ...
أحتضنكِ...

ميشال مرقص

7 تشرين الأول 2016


الاثنين، 27 مارس 2017

أنا وأنتِ/ وذلكَ الأخوتُ الأسمهُ "الحبُّ"!


أنا وأنتِ/ وذلكَ الأخوتُ الأسمهُ "الحبُّ"!


Jean Delville  (1867 - 1953)                                                 


لنفترضْ أنّننا تجاوزنا زمنَ العطرِ...
البهجةَ المهووسةَ بتلاحمِ كرياتِ النسمةِ...
لنفترضْ/
أنّنا لمْ نعدْ إلى أرجوحةِ الأحلامِ المجنونة...
أنا وأنتِ
وذلكَ الأخوتُ الأسمهُ "الحبُّ"!

لنفترضْ/
أنّنا شلحنا ثيابنا في عُريِ الصدمةِ الملتوتةِ بماءِ العمرِ...
بشيخوخةٍ لا تنسى عتباتِ الاشتياقاتِ المحمومة!
وأنّنا/
تركنا حكاياتِ التاريخِ الملطّخِ بحمرةِ شفتيكِ...
والمبلّلِ بماءِ الرغبةِ المسفوحةِ من على بدنكِ المتشرّدِ في أعماقي...

وأنّنا/
لمْ نمحُ عن آثارِ الهمجيّةِ الثائرةِ حولَ خصركِ/
جموحَ القبلِ الثائرةِ...
وأنني لا أزالُ أغانجُ ناهديكِ/
ولمّا أتصبّبُ نبيذًا ساخنًا
ولا تعبًا/
كأنما الحُلمُ يتداعى بلا جاذبيةِ الأبعادِ/
في مدى انجذابي إلى أفلاكِ أنوثتِكِ...

معي لا تعدّي السنين ...والأجيالِ/
كلُّ كرةٍ من كرياتِ الدمعِ/
تصيرُ محيطًا...

معي يصيرُ جلدُكِ عجينَ المسكِ
وعطرَ الأفاويه...

أُجنُّ عندما يَعقصُ شمّي
أريجُ الشبقِ السائحِ من مسامكِ ...

لا تُفلتي شهوتكِ
من أناملِ عطشي إليكِ...
أنتِ المغروزةُ في شرايينِ لهفتي/
الصامدةُ
في مفكّرةِ العناقِ...

كنّا لنكونَ
مهما تتباعدُ الأجيالُ...
كوكبةً تولدُ في فضاءِ الزمنِ المسعورِ...

ميشال مرقص


26 شباط 2017

الأربعاء، 22 مارس 2017

دعي قبلتنا تُحرّكُ كياني فيكِ...


دعي قبلتنا تُحرّكُ كياني فيكِ...


                                                   Peter Paul Rubens (1577 - 1640)
  


عانقيني
فقد التبس عليّ التلاقي...

لمْ أعدْ أعرفُ أنْ أتوازن خارج مدار جاذبيتِكِ...

عانقيني
ودعي قبلتنا عالقةً في الزمن...
لا تُدركُ فواصلَ البُعدِ المتلازم بدورانِ الكواكب والمجرّات...

دعينا
في القبلةِ المنتشيةِ في ذاتها/
المتماديةِ في تلاقي النكهةِ المصهورةِ
بأفاويه ثناياكِ...

إجعليها تنتشي كسكرةِ وحيٍ يُضيمهُ إشراقُ الذهول...

هي قبلةٌ عالقةٌ /حيثُ لا تَماديَ يُعيقُ خمول النشوة...
الرجفةُ الملتبسةُ
عندَ عناقِ لسانينِ...
الجارفةُ لتموّجاتِ الشهوةِ/
المتلبدّةُ عُمقًا في مقاييس الشرايين...

دعينا نَتَماسَكُ/
فلا نقعُ في فراغِ العبثِ...
ولا نلهثُ خلفَ خبايا الذاتِ المختبئة...

دعينا/
فأنا لا أحبُّ أن تسقطَ قبلتي لكِ/
 في هباء البُعدِ الجارفِ للنسيان...

دعي قبلتنا تعلقُ في الزمن/
لا تنتهي/
لا تنطفئُ/
لا تذبلُ/
لا تجفُّ/
لا ترتوي منكِ/
 لا ترتوي من جنوني بكِ...

دعيها تُحرّكُ كياني فيكِ/
وتصهرُ اندفاعكِ في جسدي...

كلانا
نتوافدُ إلى كلينا...

فلا تجرحي سلالم الارتفاع/
إلى مقاسِ العتباتِ الجنونية...


ميشال مرقص


2 آذار 2017