الثلاثاء، 15 نوفمبر 2016

إمنحيني شروق نهديكِ لأنتشل ذاتي من جنونكِ...

إمنحيني شروق نهديكِ
لأنتشل ذاتي من جنونكِ...
 

(Joseph Decamp (1858-1923



نولدُ من الذاكرة
من رحم شتاتِ الآفاقِ المتناثرة...

يلفّنا طلحُ الشرودِ العابرِ مساماتِ الشغفِ...

لوحدنا...
كلينا معًا
نتجاذبُ قمصانَ العري اليابسِ...
كحزمةِ قنوطٍ يعبثُ
بألوانِ نفورنا...
هنا
عندما تغرقُ تفاهةُ الأحلامِ
في تصادمِ
هشاشاتِ التلاقي...

إليكِ
ممالكُ العصيانِ الوارفِ في أوديةِ جنوني...

إليكِ
مدى توالدِ الأفلاكِ في سعراتِ أشواقي...

إليكِ
غمارَ الشهواتِ المرسومةِ كالوشمِ فوق حلمتي غرائزكِ/
أحملُ إليكِ غاباتِ قصائدي/
وألتفُّ بجدائل مواسمِكِ
لأولدَ من كرياتِ أنوثتِكِ...

أنتِ الشهيّةُ في النساء/
الغائرةُ في ألواحِ الجسدِ المحفورةِ
ببراثنِ الذاكرةِ...

أيتها المولودةُ من الذاكرة...

من رحمِ ذاكرتي/
كأنّكِ لم تولدي/
لأنّ هوامشَ الزمنِ تتعلّقُ بأهدابِ ذنوبي...

أنتِ الكائنةُ
في مجاهلي
العابرةُ أوردةَ وجودي...

كلّما
أمسحُ أحمرّ الشفاه عن شفتيكِ
أنسى أننّي ولدتُ فيكِ...
فتتفتحُ أنوثتِكِ
في رحم الذاكرة...

نولدُ من ذاكرةِ العبورِ إليكِ...
من شواطئ لا تلتقي
برمالِ الرحيل...

إمنحيني شروق نهديكِ
لأنتشل ذاتي
من جنونكِ...

ميشال مرقص

7 حزيران 2016



الأحد، 13 نوفمبر 2016

أُحِبُّكِ، في اشتياقِ القلبِ غيبي...


أُحِبُّكِ، في اشتياقِ القلبِ  غيبي...
 
             كيم روبرتي – أميركي من أصل فيتنامي (1950 - ؟)



أُحِبُّكِ، في اشتياقِ القلبِ
 غيبي،
وغُلّي،
لا تغاري من ذنوبي،

تَمَادَيْ في كياني،
أيَّ عطرٍ،
يُنَسِّمُ في غُلالاتِ الطيوبِ...

دعيني أرتدي شفتيكِ إنّي،
أغارُ عليكِ،
منْ أَرَجٍ وطيبِ،

تُنادي بي،
عواطفُ هائماتٌ،
وتُنعُشني العواطفُ،
منْ شحوبي،

وأحرَصُ أنْ
أُظَلِّلَ ناهديكِ،
بهمسٍ،
 ضامَ كرَّ العندليبِ،

أجاري شهوةً،
– يا طيبَ فاهٍ-
أَيُغوى من خموري؟
-     فاستَطيبي،

يُطلُّ شروقُ حُلمِكِ،
– ليتَ عُمري –
يُناديني،
 فأرجعُ من غروبي،

أُنادمُ نشوتي،
رُبَّ سرابٍ،
يُذيبُ الشوقَ في وهجٍ خَلوبِ،

تمرّينَ اختيالاً فوقَ جفني،
تَمادَيْ،
واخطُري،
تَشفَيْنَ ما بي،

وما بُرْئي؟
 إليكِ يتوقُ قلبي...
-مدى عينيكِ:
أَنْقَى من عيوبي،   

تُعيدينَ الحياةَ إلى ضلوعي،
فيندى رونقُ الغصنِ الرطيبِ...

دعيني أستفيقُ
– فهاكِ عُشقي -
أما للعشقِ من ألمٍ مُذيبِ؟

أنادي معصميكِ خفقَ وحيٍ،
وأغمرُ  شهقةَ الخصرِ المُريبِ،

تضجّين افتتانًا
- أيُّ نهدٍ-
علا أغصانَ شهوتِكِ الطروبِ؟

يضيقُ الوصفُ!
 ما ظنٌّ تَشهَّى؟
يناجي الثغرَ عن نهدٍ لعوبِ،

أذيبي الخمرَ،
لوْ أنوارُ عُرْيٍ
تناهتْ في مدى الشوقِ السكيبِ،

وغنّي فوقَ عُمري،
 واستفزي سكيبَ الخمرِ ...
 من كأسٍ وكوبِ...

فلا في البالِ كنتِ أنتِ يومًا،
ولكنْ
سطوةُ القَدَرِ الرهيبِ...

إذا أمسيتُ،
 طيفُكِ يعتريني،
وإنْ أصبحتُ،
أنتِ من نصيبي...

ملأتُ الشعرَ من عينيكِ وحْيًا،
وعن شفتيكِ أغنيتُ نسيبي،

لَأنتِ لَأنتِ ما أغناهُ عشقٌ،
متى
العشقُ ارْتَوى؟؟؟

كُوني لهيبي...

ميشال مرقص

10/3/2013

      

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2016

همساتُ حبٍّ – 24


همساتُ حبٍّ – 24
   Károly Ferenczy     ( 1862 –, 1917)
  
1

أنتِ قبلَ كلِّ شيء،
فلا يطيبُ صباحٌ من دون ابتسامتِكِ،
ولا أريجَ يلفحُ أحاسيسي
إنْ لمْ يكنْ أريجَ أنوثتِكِ،
ولا لأيِّ نُكهةِ بُنٍّ عراقةٌ
غير عراقة اشتياقِي لكِ...

فليأخذوا لصباحاتِهم كلّ المطيّباتِ،
وتبقينَ أنتِ صباحي...

2

شهوةُ عجينتِكِ
أنْ ترتحِلَ أصابعي،
فوقَ ضمائرِ
أنوثتِكِ...

3

لا تلتفتي إليَّ...

لا أستطيعُ أنْ أُوقفَ
دُوارَ شهوتي...

4

لكِ أنوثةٌ
تُحيّرُ رغباتي،
وتختبئ
في عُربِ الذاكرةِ...

5

غفوتُ
فاسترحتُ من حنيني،
وغمرتُ حُلمي
لشوقي إليكِ...

6

تتراكمينَ في مسامي،
وأُنهكُ نهاري
بتفكيري بكِ...

رفوفُ البجعِ
تحلمُ بصيفٍ مُستدام...

7
إخلعي ذاتَكِ
من شراييني،

اختنقتُ شوقًا...

8

الطريقُ
محطّاتُ ذكرياتٍ...

درزتُ خُطواتِهِ
قصائدَ شغفٍ بكِ...

9

تلتفّينَ حولَ نبض الثواني،
عاشقةً
تهدرُ رغبات الوقتِ...

إستفيقي من أيضِ الذاكرةِ...

10

أتوبُ عن معصيتي بكِ...

ويزدادُ إغراؤكِ
جاذبًا لمعصيةٍ...

لمْ يُغلقْ بابُ الجنّةِ على عتبٍ...
بل على شوقٍ...

11

العشقُ لا يُفكّرُ،
يظلُّ سكرانَ...

من سمعَ عاصفةً
تُنشدُ مزمورًا...

12

إنتبهي لي،
لقد تركتِني
مُفخّخًا بالعشق...

13

عندما ترحلينَ
أسكبي عطرَكِ كلّه...
تنقله الفراشاتُ
إلى غَفوةٍ...

سندبادُ عشقكِ
يُغامرُ في عروقي...

14

الليلةُ الفائتةُ،
تبقى أمسًا...

وأنتظرُ أنْ تبتسمي...

العتمةُ لا ترحلُ بلا ضوءٍ...

15

الاشتياقُ
نسمةٌ رقيقةٌ
تغفو بين نهديكِ...

وأهمسُ لها...

16

فكّي مزاميرَ البوحِ
لأجني العسلَ عن جِسمِكِ...

النحلُ ينقلُ
طلحَ رغباتي...

17

ليتَكِ تعرفينَ،
كم أشتاقُ،
ألاّ أشتاق...

فينخفض مستوى احتراري...

18

كم أتمنّى
بأنْ أقضي معكِ
يومًا
بطول يوم المرّيخ...

ولتنتهِ الحياة...

19
إقتربي لأكتشف
شبق نزوتِكِ...

...

زيديني شبقًا
فلقدْ أتلفتِ
شهواتِ ذنوبي...

19

لا ضرورةَ
لتكرار فعل "أحبّكِ"...

فأنا أعيشُكِ
وأعيشُ فيكِ...

20

ناوليني الكأسَ...

اختمرتْ شفتاكِ...


ميشال مرقص

15/5/2014



الاثنين، 7 نوفمبر 2016

نتلوّى مثلَ هواءٍ ملعونٍ بين مفاصل الشهواتِ...


نتلوّى مثلَ هواءٍ ملعونٍ
بين مفاصل الشهواتِ...
                                             Mabel Alvarez (1891-1985)



لأنّ لذراعيكِ مهاراتِ العناقِ/
أكتبُ لكِ...

لأنّ لشفتيكِ شهوةَ الأمواجِ الصاخبة/
أختبئُ في قصائدي إليكِ...

لأنّ لخصركِ تموّجاتِ العشقِ المجنونِ/
أصيرُ حبلَ السرّةِ
بين الفواصلِ والكلام...

لأنّ غَزَلكِ يصيرُ طعامًا للعاشقين
ونبيذًا للمفتونينَ بالرغباتِ/
أذوبُ في حرارةِ الحرفِ
لأصيرَ صهارةَ بدنكِ ...

 لا تُمطري/
 لتُروي عطشي من ينابيعِ نَهمِ سُرّتِكِ،
بل أغمريني بلهفةِ الشوقِ إلى اجتياحِ ممالكِ جسدي...

ولا تغتالي حكاياتِ الجسدِ المفتونِ بقصائدِ الشهوة...

تمدّدي مثل مواسم الأنفاسِ العابقةِ بالطيبِ/
وتفتّحي من خادرات الشهوةِ/
إنطلقي على ضفتيّ مواسم القصائد العابثةِ
بجسدكِ/
فتفيضُ رغباتُ الفصولِ
في أغوارِ موائد جنسكِ...

هكذا أقرأكِ/
بين الفواصل والحروف/
كنمنماتِ نشوةٍ
تتلبّكُ بهمسِ البدنِ ...

لا تختبئي وراء تعابير الوجهِ العاشقِ/
بلْ
تناسمي فوق رقائق البسماتِ
انهدامًا
في نعسِ الامتلاءِ
منْ خمورِ الشهواتِ...

فهنا
عند مفترقِ الحروفِ/
نتلوّى مثلَ هواءٍ ملعونٍ بين مفاصل الشهواتِ...

الصدودُ الخافتُ...

الإنجرافُ إلى البعدِ المسكونِ بالجفاء...


ميشال مرقص


4 تشرين الأول 2016

الجمعة، 4 نوفمبر 2016

هلْ عَدَدْتِ فقراتِ ظهرِكِ كم تولّهَتْ بين شفتيَّ؟

هلْ عَدَدْتِ فقراتِ ظهرِكِ كم تولّهَتْ بين شفتيَّ؟



                            إستيفان ساندورفي – المجر (1948 – 2007)



خذيى من الناحية الثانية،
الوجه الآخر،
يعبرُ فتحةَ اللون...
لمْ أكنْ
لألتصقَ بكِ
لولا مجسّاتِ أنوثتِكِ...

كلُّ شيءٍ يتغاوى
في مفازاتِكِ وغاباتِكِ
وجبالِكِ وأوديتِكِ،
وهضابِكِ وجداول مائكِ،
وسَقسقةِ رجليكِ
ورضابِ فخذيكِ...

الهديلُ السريعُ
بينَ شهقةِ خصرِكِ...

هلْ عَدَدْتِ فقراتِ ظهرِكِ كم تولّهَتْ بين شفتيَّ؟

لا تتكاثري بينَ أناملي...
فأنا آخُذُكِ امرأةً امرأةً...
دعيني أستغرقُ وقتي كاملاً...

عُمري كاملاً...

قبلَ أن تصيري أكثر من امرأة ...

دعيني أرعى شؤونَ أنوثتِكِ بكاملها...

فلا أضيعُ
عن بُقعةٍ للضوءِ
 تاهتْ ما بين نهديكِ...

***

خذي الوجهَ الآخر...
وجهًا لمْ نلبسهُ لِنُزيلَ الأقنعةَ...
كانَ المدُّ عارمًا
يُظلِّلُ بدنَكِ...
وكنتُ قدْ زرعتُ محاراتِ الهمسِ
لأخترقَ قيعانَكِ...

إبتسمي،
فالوجهُ الآخرُ يتفتّحُ
في ابتهاجِ براعمِ أنوثتِكِ...

أبسطي لفخذيكِ
هواءَ النغمة...
وتحاوري مع شواطئ اللمسِ
 بالشهقةِ...

عندما تنظرينَ في وجهي
إحمليني إلى أغصانِ جسدكِ الهائم بين ضلوعي،
أنا الوجهُ الآخرُ...
الناحيةُ الثانية
لبلاغةِ نهديكِ...
لبلاغة شهوتِكِ...

ميشال مرقص

24/10/2013