الجمعة، 22 يوليو 2016

أنتِ جسدُ الكلمة...وعُريُ الشهوة...

أنتِ جسدُ الكلمة...وعُريُ الشهوة...


            ماكس إرنست – ألماني - (1891 – 1976)




دعيني أحملُ إليكِ
أجيالاً من العشقِ...
لأدواي وجعكِ...

دعيني أمتلئُ لهفةً/
فأنتِ تتمدّدينَ في أشواقي،
وتتكوّنين في مدى شهقةِ الشغف...

إجعليني أهيمُ بكِ...

إجعليني في ألمِ جوعِكِ
إلى أطايب جسدي...

خُذيني بعطشي إليكِ/
بظمأي المُعانِدِ للارتواء من ينابيع أنوثتِكِ...

تصرّفي بجنونٍ
وأطفئي النجومَ...

لنبدأَ الرغبةَ/
تعالي وارقصي معي...
هي خطواتٌ علينا إعدادها
على إيقاعاتِ التخاطر الشبقي...

أنتِ جسدُ الكلمة...
أنتِ عُريُ الشهوة...

إنحتي رجولتي/
كما أمواجٌ تستسلمُ لها شواطئ الصخور العجوزة،
ببساطةٍ
تنحتُ لها خصورها،
تحملُ عندَ خصورها
وشاياتِ الموجِ الحالمِ
بتطويقِ الجمال...

يُراوغُ همسُ الشوقِ...

فتتباعدُ حروفُكِ بين قبلةٍ وقبلةٍ...

تتدفقُ الفواصلُ بحليبِ المتعةِ...

أيتُها النهمِةُ إلى خواطري...

دعيني أحملُ إليكِ
طقوسَ الأجيالِ...

وأمارسُ احتراقي في بدنِكِ ...

حرّري كتاباتِ المجونِ من أسوارِ التردّد...
والتمسي لنهديكِ/
شيفرةَ البوحِ المتدفّق من شفتيَّ...

أذكريني في مدى امتلائِكِ نشوةً...

إلتصقي بي...


ميشال مرقص

الأربعاء، 20 يوليو 2016

همساتُ حبٍّ - 169

همساتُ حبٍّ - 169


             نيكولا  رانييري (فرنسي عاش في إيطاليا 1591 – 1667)


1

خبّئيني وراء زجاجِ البراءةِ
فلقدْ كسَرتُ
مرآةَ الخطيئةِ...

أبحري في عينيَّ
لأقطفَ
مساكبَ اللونِ...

هاتي يدكِ
أرسميني...

لمسةً ...

2

إبتسمي ...

ولترْحَلْ  سنونو الشفتين/
إلى قناطر الريح....

كأنّني

أغفو في حضنِ القمرِ...

3

غُلّي/

لترسمي فوقَ ضلوعي/

وشمَ اللهفةِ...

4

إقتربي من وجهي،
هكذا
تجذبني مرآتُكِ...

5

لا أحبُّ أنْ أنتظرَ،
تقتلني المسافاتُ...

ولا أجدُ سبيلاً إليكِ
سوى الانتظارَ...

6

لا أحدَ يأمرُ الغيومَ
بأن تُمطرَ...

ولا الحبَّ
بأن يتكوّنَ...

هي تفاعلاتٌ...

7

إقتربي
من جنوني،
أبجديّةُ العشقِ،
لا تتهجّأُ...

الطيورُ تعبرُ برفّةِ جناحٍ...

8

أعشقُ عِطرَ نهَمِكِ...

شفتاي ماجنتانِ
وكأسُكِ لا ترتوي...

9

إبتعدي
عن همسِ ظلّي...

أكادُ أختلطُ بكِ...

10

يسكبُ الليلُ
نشيدَ دموعهِ،

فوقَ وسادةِ القلق...

11

لا شهوةَ
تحتَ غصنِ الزيتونِ،

زيتُكِ يملأُ قنديلي...

العُشقُ يُضيءُ
توهّجَ الذاكرةِ...

12

الإنعكاسُ في المرآةِ،
حقيقةٌ
لواقعٍ افتراضيٍّ...

أَغمضي عينيكِ
على صورتي،
لأحلمَ بكِ...

13

أنا وأنتِ
وتنتهي الضمائرُ
عندَ نحنُ...

14

إلبسي خريطةَ جسدي،
وارتحلي
في متاهاتي...

15

عطري يشتاقُ إلى لونِكِ
لتكتملَ
رِحلةُ الإثارةِ...

ميشال مرقص



الاثنين، 18 يوليو 2016

شفتاكِ تقطرانِ نشوةً تلسعُ أعصابي...

شفتاكِ
تقطرانِ نشوةً تلسعُ أعصابي...
 
    نوستالجيا الشهوة - جوديت جيهير (تورنتو – كندا – 1972 - ؟)


أحتضنُ زمني في عَيْنيكِ.

أغمضُ
ذاكرةَ اشتياقي.

أتنزَّهُ منْ ثِقْليَ الماديِّ،
لأستحقّكِ...

فأنا شغوفٌ
بقصَصِ العشقِ/
كيفَ يعبرُها عُصفورٌ جريحٌ،
نسيَ ألوانَ جناحيهِ...
وغمّسَ أهدابَهُ
في مفاتِنَ قصائدِكِ....

في الذاكرةِ المُرتحِلةِ
إلى مرافئ الذاتِ/
تصيرُ
شواطئُ العواطفِ/
مرجانًا فقدَ ملوحَةَ البحرِ
ونزعَ ثيابَ جمالاتِهِ...

كلّنا
يهبطُ
إلى قعرِ جحيمِ تَفَكُّكِ عُربِ اللهفةِ...

إلى ذوبانِ كُتلِ العواطفِ
بفعلِ أسيدِ التفاهاتِ
وحوامضِ الخُيلاءِ
المريضةِ
بمتعةِ المسافاتِ المرصودةِ
على صقيعِ محطاتِ الانتظارِ...
وجفافِ أعشابِ
اللقاءاتِ المختومةِ
بخصيانِ الرغباتِ...

الهواجِسُ
تُشلّعُ قناطرَ العناقِ
في ظلالِ ياسمينِ الاشتياقِ...

الهواجسُ
مادّةٌ سخيّةٌ
تُسمّمُ أحلامَ المساماتِ المتفتّحةِ
لهُلامِ الضميرِ المُستترٍ
في تواشيحِ
حواراتِ الجسدِ والجسدِ...

هي
تلكَ العَتمةُ فوقَ قُمرةِ القُبلةِ
لتَخنقَ الشفاه...
وتحكمَ بإعدامِ لذّةٍ/
تَخَيَّلْنَا...
شهوةً تعصرُ خصرينا
بقصائدَ
لا تزالُ تُنشدُها
أصابعُ يدينا المجنونة
بأحلامِ عُريِ كلٍّ منّا....

أحتضنُ زمني في عينيكِ...
لعلَّ
قصيدةً أبحرتْ في لونهما
تحملُ
ذوباني في خلايا أشواقِكِ...

أنا
أنضجُ
مثلَ خمرةٍ
سرَقتْ حضارةَ بابل...

شفتاكِ
تقطرانِ نشوةً تلسعُ شِباكَ أعصابي...

عندما يُزهرُ الليمونُ،
يصيرُ الجُلنّارُ
عنبًا أحمرِ...

يزرعُ قمحَ الغوياتِ...

هل نحنُ
فصولٌ لا تكتملُ؟
هلْ نحنُ
ألوانٌ في غيرِ مواعيدِ زمنها...

أختبئُ
فيكِ مثلَ نسمةِ عشقٍ
دائمةِ الشهوةِ
عميقةِ الشوقِ...

الكلماتُ لوحدها لا تعرفُ أنْ تصيرَ قصيدة...



ميشال مرقص

السبت، 16 يوليو 2016

أنا الشهوةُ العابرةُ إليكِ


أنا الشهوةُ العابرةُ إليكِ
 
 هنري جيرفيكس (1852 – 1929)


أنا الشهوةُ العابرةُ إليكِ
في الذات المتراخيةِ على طرفي نقيض...

تلفُّني أمواجُ أشواقٍ
تستعيدُ فرحَ تقشّفها/
كلّما لمستْ ندى نُعاسكِ المخمورِ
في ثُمالةِ الجسدِ المقهور...

ألتفتُ إليكِ
من زمني الهشِّ...

من القارّة المستفيضة بنُكهةِ بدنكِ...

من أطلسِ الرغباتِ فوق جغرافيةِ الآهاتِ المتناثرة على موائد غرائزكِ...

ألتفتُ إليكِ...
وأنتِ تسكنينَ قمصانَ اللونِ الشاردِ فوقَ أطباق الجفونِ المتأوّهة...

وأحملُ
احتفالاتِ مجوني/
وأعاصيرَ هزيمتي/
وولائم النصرِ في أعياد القياصرة الوثنيين...

ألتفتُ إليكِ/
وجسمي مقهورٌ من غزارةِ طوافنكِ فوق بيادري...

أغرقُ
كما لو أنّ منابتَ الانسحاق تعرّشُ في فجواتِ شهوتي...

كنتِ لي
نبْضَ الشعرِ
وقيثارةَ الهمسِ العائدِ من لفحاتِ عطرِ أنوثتِكِ...

كنتِ لي
فواصلَ الارتعاشِ في أعماق المسامِ الخادرةِ...

كنتِ لي
قصيدةً تختبئُ وراء عينيَّ...

كنتُ
لكِ
الهائمَ بلا حدودٍ/
بلا قيودٍ/
بلا وحماتِ شهوةٍ...

أتلبسُّكِ نسغَ رجولتي المتوالدةِ في كيانِكِ...

كأنّكِ أنتِ
لم تكوني بعدُ...

غمامةً تلفُّ شالها فوق نهديها/
وتختفي ...

 لا عتمةَ ولا سراب...

كلّنا كنّا
لا عتمةَ ولا سراب...

أقرأُك في القصيدة...

أنا الشهوةُ العابرةُ إليكِ ...

ميشال مرقص


21 حزيران 2016

الجمعة، 15 يوليو 2016

أهربي معي إلى ذاتنا النقيّة لأقرأ في ابتسامتكِ...

أهربي معي إلى ذاتنا النقيّة
لأقرأ في ابتسامتكِ...
                     لوحة مجزرة الأبرياء - بيتر بول روبنس (فلامنكي 1577 – 1640)


أُدخلي لننامَ...
لقد سقطَتْ الكلمةُ على وجهها
وكسرتْ أسنانها...

لوثّتْ الكلمةُ جبهتها بالسحام والشحتار...
صارَ الوحيُ
مشوّشًا / كما لمْ يكنُ
زمنُ الطقوسِ والابتهالات...

قومي لندخلَ إلى مخدعنا
ونختبئَ
من إرثِ الجهلة ...

صارتْ الكلمةُ ساطورًا
مدروزًا بتواشيح السفّاحينْ...

صارَ الكتابُ تابوتًا...

صارتْ أبجديةُ السُفهاءِ نعشًا
لا أكفَّ تحمله...

أهربي معي إلى ذاتنا النقيّة
لأقرأ في ابتسامتكِ...

لتقرأي في لهفتي عليكِ...

لنقرأ في عناقنا
كيفَ نقهرُ جماجمَ الجهل...

لنفقه في احتضاننا
أنّ الدينوصورات الفاتكة
لا تزالُ تعيشُ
في جيلنا المتدهور إلى ما قبل قبل أجيال الصحاري
والعصور الجليدية/
إلى ما قبلَ أن يفقه الإنسان أنّه حيوانٌ/
أنَه غير قابلٍ للتدجينِ/
ولا حتى قابلٌ
لأن يكونَ حيوانًا...


هيّا معي لنختبئَ من ذاتنا،
فقد علّمنا أولادنا المعرفة والحضارةَ/
ورقيَّ الإنسانِ وحرمةَ الكتابِ
واحترام الرأي الآخر ...

وقلنا لهم: لا تكرهوا أحدًا ...

لكنَّ أولادنا يهزأون منّا
من حكّامنا
من ساستنا
من قياداتنا ...
من أحزابنا المهترئةِ...
وهي بهلواناتٌ تُسطّرُ خيالاتها على الجدرانِ/
حيثُ يبوّلون!!!

هل تذكرين كيفَ اندفعنا ونحنُ في الجامعةِ
طلاّبا نريدُ أن نبني وطنًا بلا طوائف وطائفيّة ...
ونُطالبُ بالحريّة والمساواةِ ... (ههها)

والتقينا أنتِ وأنا من طائفتين مختلفتين
لنبني مجتمعًا واحدًا
ونقرأُ في كتابٍ يحترمُ أبجدية الآخر ...

وكيفَ أسّسنا عائلةً صغيرةً
على احترام الآخر واحترام دين الآخر ورأي الآخر ...
وها هم
بعد جيلٍ من التعبِ

يحرقون (لهم) الكتاب؟؟؟

تعالي معي إلى مخدعنا
لنخجلَ ممّا كنّا نؤمنُ به...
بأننا من أفضل المجتمعاتِ الراقية...
لا تقولي لا!
بلى ...

السنديانةُ الضخمةُ في جبلنا
ينخرها السوس وتأكلُ جذوعها ديدانٌ...
والأرزُ
يتلهفُّ إلى صونٍ وصيانةٍ ...

ألم يقل زيادُ الرحباني:
خلال الحرب الداخلية،
"خشبُ الأرزِ توابيت"؟؟؟

هلمّي معي...
لم يبقَ غيرُ حبّي لكِ ...

واحترامي الصادق لما نؤمنُ به!



ميشال مرقص