الثلاثاء، 17 مايو 2016

أنسى جغرافيّةَ أنوثتِكِ لأكتشفها باستمرارٍ

أنسى جغرافيّةَ أنوثتِكِ
لأكتشفها باستمرارٍ


                       بيير بول روبنز (1577 – 1640)


عندما أنصهرُ في بدنكِ،
تصيرينَ آلهة...

تصيرينَ جسدًا ممشوقًا بالمتعةِ
نقيًّا بالرغبة
أثيريًّا بالهوسِ الماجِنِ...

أصيرُ
برزخًا يعبرُ ذاتهُ
إلى وجهاتِ أبعادِكِ التائهةِ
في نشوةِ الانعتاقِ من ملامسِ اللذّة...

تعبرينَ كنسمةٍ عالقةٍ
أرتشفُ أنوثتَكِ
"كطفلٍ ينسى شفتيه
عندَ صدرِ أمَهِ  - ويغفى"...
يجرفني النعسُ الناعمُ فوق جلدِكِ
وتتيهُ حواسي العشر ...حواسي المئة ...
حواسي ذات الحواس المتوالدةِ فيكِ إليكِ
كـ"ضربةٍ على الرأس" /
تتوالدُ نجومًا قُزحيّة الألوانِ/
عندما تعبرُ مدارَ فقدانِ التوازن...

أنظري إليَّ بعينيكِ الحالمتينِ/
فلقد حفظتُ أشعاركِ كلّها
وتعلّمتُ فنون الكسلِ
فوقَ دفاترِ عُريكِ...
وأنا في انجذابٍ لا يفترُ
بين القطبِ والقطبِ ...
وخطوط العرضِ والطولِ...
أنسى جغرافيّةَ أنوثتِكِ
لأكتشفها باستمرارٍ
وبدهشةِ الاكتشافِ الأول...
لا أمتلئ منكِ ...
أستزيدُ...



ميشال مرقص

السبت، 14 مايو 2016

فَجِّري غضبَ ساقيكِ...

فَجِّري غضبَ ساقيكِ...


                                                  سيبّو سيميلا (فنلندا- 1938)


هذا القلقُ المارقُ...
وأنتِ
كضفيرةِ شمسٍ
تلتقطُ غيمةً طقوسيّةً...

تسجدُ لعتمةِ الفراغِ/
فلا يُتمتمُ باسمها
مجنونٌ يهذي
من دورانِ الفلكِ في عينيكِ....

هذا القلقُ/
وأنتِ على مسافةِ الارتحالِ الدائمِ عندَ شفقِ الابتسامة/
أنذرُ لكِ مِشيةَ الطاووسِ
ولا ينزفُ من حروفِكِ مصلُ العشقِ...
كأنما
للأنوثةِ إحتفاليّةُ البرودةِ النائمةِ/
على حافّةِ الضمير...

هذا القلقُ/
وأنتِ
تمتدحينَ فراغَ العاطفةِ/
مثلَ عصفورةٍ نقرَ لها باشقُ العصافير فرخًا ...

تشتهينَ
أنْ تكوني أنتِ شهوةَ الذاتِ
في ملامسِ عُريكِ/
فتتلمسين جدارَ أنوثتِكِ/
بيدين هائمتينِ/
تبحثين عن فراغِ الأشياء بين ثنيّاتِ بدنكِ/
وتتأوّهين
للحرقةِ المعتّقةِ
مثلَ نبيذ الانتظار...

هذا القلقُ الموبوء بسموم الرحلة الغُباريّةِ/
وأنتِ
تكتشفين كمْ تيبَسُ حكاياتُ العشق الحالمةِ بأمسياتٍ
وراء أبواب المتعةِ...

شُقّي لذّتكِ نصفينِ...

أحرقي ثيابَكِ...

فجّري غضبَ ساقيكِ...

فما بعدَ جفاف الشرايينِ
منْ متعةٍ تحرقُ عطشَ التصحرِ المشبوه...

هذا القلقُ المعتوهُ...

إفتحي مجاري الضوء
لتلمع حكاياتُ الشبق...



ميشال مرقص 

الثلاثاء، 10 مايو 2016

مثلَ آهٍ ناعمةٍ تقفزُ في بدنكِ...

مثلَ آهٍ ناعمةٍ تقفزُ في بدنكِ...


                                          جان أونوريه فراغونارد (1732 – 1806)


مثلَ قوافل السمكِ الهوجاء
تتوافدُ
تدفقاتِ الاشتياق...

تتوافد في المدنِ المنوّرةِ
على حدودِ مِشيتِكِ ...

تُعانقُ
تقاليدَ المواسمِ
كلّما رقصتْ عناقيدُ الشبقِ
لمتعةِ التذاذ...

يصيرُ وحلُ الجنسِ
قارّةً يابسةً...
معبرًا بحريًّا...
برزخًا
تُطاولُ سيقانُ المساءِ
سريره...

هاتي
نستضيءُ باللونِ المائلِ إلى ابتسامةِ عُريكِ...
هنا
يُعرّشُ الشغفُ
كصلاةِ مؤمنٍ يتلو توبةَ الخلاص...

مثلَ بيلسانةٍ
تتفتحُ أطوافُ مسامِكِ
زهورًا بيضاء/
زهورًا بلونِ الولعِ الجارفِ
نوايا القلقِ ...

تعالَيْ إلى الوليمةِ/
مُدّي هواتفَ ذراعيكِ
شموعًا لتموّجاتِ النِعمة...

خُذي بي
إلى مدائن سِحرِكِ/
زيّني بجدائلِ الموزِ البريِّ
حبلَ السُرّةِ ...

تعالي
أهمسي فرحَكِ/
قولي كلمةً غافيةً على طرفي شفتيكِ/
أغمسيها
بعسلِ لُهاثِكِ
المُطيّبِ بأفاويهِ شغفكِ...

تحدثي إليَّ
بولعِ المحترقِ فوقَ غاباتِ الأرزِ والصنوبر والوزالِ ...

ثرثري همسةً ...

أكتبي جنسكَ قصائد
فوقَ دوواين جسدي ...

لا أطيبَ
من كلمةٍ ملتوتةٍ بعطرِ أنفاسِكِ/
لا ألذَّ
من دغدغةِ أقنيةِ السمعِ/
بحسّكِ الخفيِّ،
وشعورِكِ المتدفقِ لبنًا وعسلاً،
وماءً نقيًّا نقيًّا،
مثلَ آهٍ ناعمةٍ
تقفزُ في بدنكِ...

تعالي
أنفضي تجاعيدَ الكسلِ...

تفتحي/
فالورودُ تعشقُ أدغالكِ ...

خذي بيديَّ
واسبحي أنّى تشائينَ
لأزورَ موانئكِ الشهيّةِ ...

واتركي إزارَ الشِعرِ
مربوطًا
عندَ خصرِكِ ...

عندَ أسفلِ
الغواياتِ النابضةِ بالشهوةِ ...



ميشال مرقص

السبت، 7 مايو 2016

تعالي لا نفيقُ من العشقِ... فقد سرقناه معًا...

تعالي لا نفيقُ من العشقِ...
فقد سرقناه معًا...


                                      جان مارك ناتييه (فرنسي) (1685-1766)


تعالي نسرقُ عُشقنا/
الفرحَ الماثلَ
في العينينِ...

الحُمرةَ
المختبئةَ في ابتسامةِ ظلّكِ ...
كأنّما تنسابينَ/
كما نسمةٌ تُغاوي مياهَ نهرٍ...

تعالي
نحملُ قراصنةَ الفرح المشبوبِ/
ونقفزُ
إلى فراشةِ الضوءِ
نُلملمُ سحرَ ما نحلمُ بهِ/
مثلَ أطفالٍ
أبهرتهم براءةُ أشعّةِ النجومِ المتناثرةِ...

إنهضي
منْ إثمِ الزمنِ...

إحملي
خُرافةَ الوقتِ من أساطيرِ الاشتياقِ/
إرسمي على أطرافِ
أصابعِ قدميكِ/ شهوةَ العبورِ...

هوذا أنتِ تُبحرينَ
في مدى ما تتدفقُ شراييني فيضًا بكِ/
إرتدي شهوةَ عينيَّ/
إلبسي
عشقَ شفتيَّ ...

هنا ينبتُ قمحكِ
وتشتهي عصافيري
قنبزَ مسامِكِ ...

نقرةً نقرةً ...
شفةً شفةً ...
نسمةً نسمةً ...

تتصاعدُ الأنفاسً المحمومةُ
بالذوبانِ العاشقِ
حتى الانصهار...

هاتي لنسرقَ عشقنا/
ونفتحَ خزائنِ الخلايا المتعطشةِ إلى النبضِ...

إلى الامتلاء نشوةً/
إلى الإنتشاءِ
بقمرٍ/ نسيَ رداءَهُ فوقَ نهديكِ...

هاتي
لنَسكرَ على زبيبِ البدنِ/
فالخمرُ محصورٌ في ضروعِ الزمنِ/
يتلامسُ/
كما عقصُ لسانٍ لخدرِ إشتعالِ...

غيبي معي
في أوردةِ اللهفةِ/
بكِ تترقرقُ أنهارُ الزمنِ المُدمنِ على كسلِ البروقِ...

إستفيقي من ضلوعي
قبلَ أن نستحيلَ إلى طوفانٍ ...

لا توقفي زحفكِ في كياني ...
هدمتُ
جهاتي كلّها ...

تعالي لا نفيقُ من العشقِ...
فقد سرقناه معًا...


ميشال مرقص

الخميس، 5 مايو 2016

هوذا ثمارُ خصرِكِ تسيلُ عسلاً...

هوذا ثمارُ خصرِكِ تسيلُ عسلاً...
                                           جان كوزين – فرنسي (1490 – 1560)


إقتربي إلى همسي/
فالسماءُ
تُعانقُ أشعّةَ عينيكِ...

إلتمسيني
شهوةَ نعسٍ
تُزنّرُ رغباتِ أنوثتِكِ/
بباقاتِ العنبِ الناضجِ
فوقَ شفتيكِ
الكسولتين...

إقتربي إلى حرائقي...
لأصيرَ محرقةَ الشوقِ
في حكاياتِ لهيبِكِ...

أمطريني
نغماتِ عشقِكِ/
لأتعلّمَ كيف تهتفُ خُطواتُ قدميكِ
رقصًا فوقَ رنّاتِ المتعةِ...

تعالي إليَّ من قناطرِ الشوقِ/
واستعيدي
خفقاتِ النَبْضِ الخائفِ/
فلا أحترفُ اختبائي
بينَ همس النزواتِ...

تعالي
فأنا عقدتُ على شُرفةِ الإنتظارِ/
باقاتِ سنواتي المرتجفة...
وختمتُ على جوازِ إقامتي في عينيكِ
بِضَوْعِ العشقِ...
ولممتُ تنهداتِ الشهوةِ
مسكًا لقدميكِ...

أطلقي رقصكِ المجنونِ/
ودعي سيقانَ البوحِ المُترعِ
ترسمانِ دلعَ العين...

هوذا ثمارُ خصرِكِ
تسيلُ عسلاً/
وقناديلُ
بحرِ أنوثتِكِ
تُدغدغُ غواياتِ النهدين...

لملمي بطاقاتِ جنونِكِ/
وفيضي في سكونِ أهوائي ...
فلطالما نذرتُ
أنْ أفيضَ شعرا فوق مساكبِ أنوثتِكِ
وأرتوي
من ماءِ إثارتِكِ
لأفيضَ بكِ...


ميشال مرقص

الاثنين، 2 مايو 2016

أبحري معي في النشوةِ التائهةِ...

أبحري معي في النشوةِ التائهةِ...

                           غوستاف لو غري – مصوّر - (الموجة الكبرى 1857) -  (1820 – 1884)


تترُكينني أُسافرُ وحيدًا
في الظلِّ الخائر...
ألتقطُ ملحَ الموجِ الأزرق،
لأبني برجًا...

لأبني مكانًا لطيورِ القلقِ...

للمدِّ الهاربِ من عيني البُرهةِ
الحمراءَ...

تترُكينني/
أربطُ صواري أحلامي
لأُبحرَ في حُضنِكِ
مندهشًا منْ أزاهيرِ الضوءِ...

منَ الضوءِ المُلتبسِ سحرًا
فوقَ مَلامسِ عُريكِ...

من دهشةِ النقاءِ الباردِ
بينَ فخذيكِ...

تترُكينني أبحرُ...

في المسافاتِ الحمراء المحظورة/
في القُبلةِ المنسيّةِ
على مدارِ أسفلِ البطنِ/
خطِّ الاستواءِ الدافئ
المشتعل بينَ أرخبيل
اللآلئ المثقوبةِ...

تتركينني أتكئُ وحيدًا...

يلفُّني دخانُ الضبابِ المتلازم
مع لُهاثِ المتعةِ...

كأنّما تصيرُ وردةَ المساءِ
منسيّةً بلا ثيابها الداخليّة/
تُسدلُ لونها على العتمة...

أبحري معي في النشوةِ
التائهةِ...

إغسلي بدنَكِ  بأعشابِ
العشقِ وطحالبِ الشهوة...

عندها يُغمضُ قنديلُ الرحيلِ
أجفانَ الشهوةِ...

وينوصُ...


ميشال مرقص

الأربعاء، 27 أبريل 2016

رُضابُكِ... بطعمِ النبيذِ المطيّبِ

 رُضابُكِ... بطعمِ النبيذِ المطيّبِ


                                          وليم ديس (بريطاني) – 1804 - 1864



هذا اللُهاثُ
العالقُ
فوق عُريِ الزجاج...

يَرسمُ
دائرتين...

شفتينِ/ شفتينِ
وراء ارتحالِ اللحظاتِ الحَرجِة...

كادَ يتنازلُ
عن قطرةٍ ... عن قطرتين...
تصيران كأسًا...

يصيرُ الزورقُ شفاهًا
تعبرُ
قُرصَ الشمسِ...

يصيرُ  قرصُ الشمسِ
وجهكِ...

يصيرُ وجهُكِ وجهي...

ذابَ لُهاثُ الزجاجِ العاري...

ذابَ
نبيذُ اللحظةِ الغارقةِ
في بوحِ رُضابِكِ...

النكهةُ ترتدي أزياءَ الولهِ
تصيرُ فراشةً
يصيرُ رُضابُكِ
بطعمِ النبيذِ المطيّبِ بأفاويه الرغبات...

كانتْ
رقصةُ شُعاعٍ
على الزجاجِ العاري...

فوقَ بدنِكِ العاري...

لماذا نصقلُ رغباتنا
في أجسادنا؟
لماذا نُروّضُ أجسادنا
لتصيرَ
مسافرةً في تقاسيم الجمال...

تتناغمُ مع هندساتِ الإتقانِ المرهف...
ولا
تغرقُ في العشق...
لا تلمسُ حُرقةَ العصبِ
التائقِ إلى نشوة؟؟؟

...

هل أنا رسمتُكِ؟...

لوحةُ
وجهكِ من البُنِّ المغليِّ
والقهوة ...

وفوق شفاهِكِ ...

كانَ بُخارُ الرغباتِ
يرسمُ على الزجاجِ العاري
دائرةً ...
لشفتين و... شفتين...

لا تتركي لمسامات الفراغَ/
أنْ تتآكلَ
بلا ذنوب...




ميشال مرقص