الجمعة، 15 أبريل 2016

عانقيني بالشفاه... القُبلةُ لغتي الكونيّة

عانقيني بالشفاه... القُبلةُ لغتي الكونيّة


                                شفيق عبّود (المحيدثة – لبنان) 1927 - 2004


أشعرُكِ تمسحينَ عُرى أشواقي
بهمسِ العيونِ المُشتاقةِ إلى لهفةٍ

تُغاوينَ مرآةَ أحلامِكِ...

تكتبينَ في دفترِ الأمنياتِ
عبورَكِ إلى ضفّةِ عشقٍ،
وتنسلينَ من سُرّةِ الشغفِ
خيوطًا لشرنقةِ الانتظار...

أحيانًا يقسو الفراغُ/
تصيرُ حواشي الأغنياتِ
مجبولةً بحواراتِ الذكريات/
تنقلبُ المحطّاتُ إلى ميادين واسعة لطحالب القنوط ...

لكن
لا تقولي "يدي فارغة"
تعالي نُعانقُ أيدينا
لنغتال الفراغ...

إهمسي إهمسي في الكلمات/
الوشوشاتُ نسغٌ لشغفِ الروح/
لا تعودُ ألوانُ الحروفِ مسكوبةً
فوق عريِ الصُدفة ...

الصُدفةُ
نخترعها لنُجانبَ حقيقةَ سعينا لتكون...

أنتِ وأنا مثل الورود
نُحبُّ الأجزاءَ الناعمةَ في الجسد...

تفتّحي في براعمِ همساتِكِ/
وانتظريني
أمسحُ أجنحةَ عطري
بافتتانِ أنوثتِكِ...

كوني لُغزَ الاشتياق،
أقضي زمني أفكُّ رموزكِ/
يُعجبني أنّكِ تُطيلين المسافات،
لتقتربي أكثر منّي...

الأرضُ كرويةٌ...
أنتظرُكِ في المقلب الآخر ...

هي الحياةُ تبوحُ بأسرارها
كلّما علّقتُ قُبلي فوق أطراف غلالتَكِ ...

عانقيني بالشفاه...

القُبلةُ لغتي الكونيّة
نتحاورُ في سياقٍ واحدٍ
بلا كلام...

الأوهامُ تستحقُ أن نحيا من أجلها...

جسدي يشتعل!
فلا تبتعدي!


ميشال مرقص

الثلاثاء، 12 أبريل 2016

همساتُ حبٍّ –143

همساتُ حبٍّ –143
                        بيار أوغست رينوار (1841 – 1919)


1

الخطيئةُ
خدعةٌ إفتراضيّة
لاختلاسِ اللذّة...

المتعةُ
تجدُّدٌ بالخطيئة/
لاستحقاق اللذّة ...


2

الشيطانُ جسدٌ يشتهي بلا حبٍّ...

الملاكُ يُحبُّ
منْ دون أنْ يشتهي...

الإنسانُ:
ملاكٌ وشيطانُ...

3

الشَغَفُ

أنْ تعودَ البراعمُ
وتتفتحُ في الخريفِ...

أخبريني
متى ترتعشُ شفتاكِ...

4

الأسئلةُ الغبيّةُ
تُعكّرُ دائمًا مزاجَ العشقِ...

أُحبّكِ
وكفى...

6

قبلَ أن تلبسي فسطانَكِ
تنشقّي عطري...

النسمةُ وصلتْ بالبريد المضمونِ...

القصيدةُ
تؤكّدُ التوقيع...

7

إرتدي معطفَ عينيّ...

تقولينَ
إنّهما جميلتان...

الدفءُ يأتي بالنظرِ...

أليسَ الحبُّ دفئًا؟

8

أشتاقُكِ
وأنتِ بينَ ذراعيَّ...

وأحتاجُ إلى مفرداتٍ أعمق
وأنتِ على مسافةِ شهوة!...

9

كلّما أقرأُ قصائدَ لكِ

تتجدّدينَ أنوثةً
تعبرُ صفحاتِ الرغبة...

10

أجملُ ما في الإغراء
أنْ يقفَ عندَ حدود الهمزة...

يتجدّدُ دائمًا
في ذاته...

11

مدّي يدكِ
لألتقطَ قبلةً
كنتِ تحلمين بها...

اللونُ يؤخذُ بالمتعةِ...

12

جمالُكِ
أنّكِ أرقى من الجمال،
وأنقى من الأنوثة،
وأكثر شفافيّةً من قُبلة ...

تتخدّرُالحواس...

فلا تلومي عشقي لكِ..


 13

هلْ تسكتُ شهرزادُ
خوفًا؟

أم شغفًا

بليلةِ عشقٍ؟

ميشال مرقص


الأحد، 10 أبريل 2016

أنا أنثاكَ...

أنا أنثاكَ...
                             خليل الصليبي – لبناني – بتلون/ عاليه (1870 – 1928)


[تقولُ لي..]


"لأنني أراكَ وحيدًا
أشتاقُ إليكَ...

لأنني أراك وحيدًا
أصيرُ أنا جمهورَكَ...

أصيرُ أنا دورانَ النمط الطقسي،
أصيرُ الثواني المُدركةَ/
كمْ أنتَ
عالمي المجنونُ
بالرغبات/
عالمي في عالمِكَ
عالمُكَ
الممهورُ ببصماتِ عشقي،
عشقُكَ الممهورُ بمسافاتِ عينيِّ...

أشتهيكَ
وأنتَ في مسامِ الرغبةِ/
تُمطرُ سنواتِ لهفتكَ...

تصيرُ حكايةُ الشفةِ المتلبسّة شهوةَ العناق...

تصيرُ
قصائدَ من قُبلِ
هوجاءَ/ تعصفُ بأعاصير الاختباء ...

أنا عالمُكَ
عندما تكونُ وحيدًا...

أنا جمهورُكَ عندما تكونُ ناسكًا...

أنا مفردُكَ عندما تكونُ متكاثرًا...

أنا أُنثاكَ !!!

أعرفُ كيفَ تحملني في تجاويف مجونكَ...

فكِّكْ عُرى قميصِ الليل،
مسّد فخذيه بسخرية ...

أربط له ربطة عُنقه
ليُسافرَ في أحلامِ التهتُّكِ ...

أنا ليلُكَ عندما يُجنُّ
عِطرُ جاذبكَ الذكوري ...

أَرتمي في فمِ الشهوة
فلا تصيرُ جمعًا/
بل واحدًا ...

انا جمعُكَ وجمهورُكَ
فوق مساند الرغبات ...

هاتِ نبيذكَ
لننعتق من الجسد
إلى نشوته"...


ميشال مرقص

الجمعة، 8 أبريل 2016

همسات حب - 162

همسات حب - 162


Odile Bonfort De Laidet                                                     - معاصرة

1

كوني زمني...

فأنا عاشقٌ
لأبجديّةِ عبورِكِ...

2

آثارُ قدميكِ في عجينِ المسكِ...

برهانٌ أني انتظرتُكِ ...
وعبَرتِ...

3

لن أسألَ
كيفَ تلمعُ النجومُ
وأنتِ تبتسمين...

4

عندما تلتقينني
هاتي ظلّكِ...

إختراقُ مدار الجاذبيّة
حارقٌ...

5

لا تعبري مياه شغفي...
أغرقُ في مسامِ الرغبةِ...

6

لا تغيبي...
القمرُ يتركُ وشاحًا ذهبيًّا/
غُلالةً لكِ...

حبرُ الشوقِ
يتركُ هالةً للاهتداء...

7

لنقلْ إنّا التقينا
ونبحثُ عن الآثار...

الزورقُ
يتركُ سطرًا مائعًا
في بدنِ الموجِ...

8

تلكَ القُبلة في قصيدتِكِ
عناقٌ يزدادُ إيهامًا
لشِدّةِ ما أشتهيها...

أطفئي المصباحَ
لأمرَّ
وألمسَ شاطئَ النهدين...

9

أغمري لهفةَ العناق بشهوةِ...

فالسنون اثقلَتْ ظهرها
بعناقيد العشق...

10

نامي...
فأنا أقفلتُ على أحلامي
بابَ الشيطنة...

فقطْ
إحلمي أنتِ...

11

هنا فوق أغصانِ كلِّ شجرة
تنتقلُ حركاتُ المايسترو
لتُزقزقَ العصافير...

12

لا أعرفُ أن أطيرَ بكِ...

فسرقتُ أحلامَ الفراشة ...
أمطريني ألوانَ أنوثتِكِ...

13

في الطبيعة
لا تزالُ زهورُ الطفولةِ تنمو...
ألتقيها...
لأنسجَ أحلامًا لكِ...

14

ليستْ للعشقٍ...
طقوسٌ للغرام...

15

أسدلي شعركِ
لأختبئَ
في ظلِّ نهديكِ...

16

أخرجي من شفافيّة الجسد...
فلطالما
عشِقتُ أثيرَ حضورِكِ...

17

أحبُّكِ
بشغفِ الكلمة...
وأطوي القصيدة
على همسِ الفضول...

18

إحملي إليَّ همومَكِ
وتعالي إلى أشواقي...
إحملي عبثيّةَ القلقِ
المُعشّشِ في رواياتِ الأنبياءِ...
أنقلي سِلالَ مشاغلك إلى أقبيةِ حنيني،
خربطي فصولَ الثواني...
فأنا أمدُّ لكِ نهرًا مرصودًا
على شفافيّةِ عُريكِ...

لنغفلَ فصولَ الثواني
ونمحوَ آثارَ الاهتماماتِ اليوميّة...

لا روزنامةَ للعشق...

هاتي ذاتَكِ..

وتغلغلي في ضلوعي...

السماءُ تبتسمُ...

19

للعندليبِ
توشيحُ حزنٍ/

يُنادي عليكِ...

20

في الليلِ...

أخطأتْ فراشاتٌ عنوانَ الضوء...
فمرّتْ بخيالها فوقَ عريِ نهدِكِ...

خفقةُ جناحيها...
تُثيرُ الحلمة...

21

إغتربي عنْ بدني الممهورِ ببخورِ العشق...

أخشى على مجامركِ من احتراق...
لا تلومي غمّازتين تحرسانِ ابتسامتكِ...

22

عندما تفلتين زنّار الشهوة...

غمّسي شفتيكِ
بأهدابِ النشوةِ...

23

تتزاحمينَ في مسامي...

وأتركُ لكِ أنْ تعصري
كرومي /
زيتًا في سُرّتكِ ...

24

يتعبُ الليلُ\
من حشرجةِ
السكونِ...

25

شممتُ عِطركِ
وغفوتُ في أريجِ الحلمِ
لتنامي...

26

الشهوةُ
قميصُكِ...

فحلّي الإزارَ...

27

تعالي نرتكبُ المعصيةَ
كمْ أحبُّ
أنْ تنظري إليَّ...

بحرُ الشهوةِ
يغرقُ في عينيكِ ...

شفتاكِ تشتهيانِ ترجمةَ المسام...

28

عندما تجتاحينَ سفينتي...
إهتمّي بشؤون الساريّة...

الشراعُ
يلبسُ منديلَ القرصانِ...

29

أنتِ الهمسُ العابرُ
لجميع المساراتِ الشهيّةِ...


ميشال مرقص

الثلاثاء، 5 أبريل 2016

كوني عِطرَ الشهوةِ...ونبيذَ العُمرِ...

كوني عِطرَ الشهوةِ...ونبيذَ العُمرِ...

                                          جان ماتسي (1510 – 1575)

يزهو زمنُ اللهفة،
يقطفُ عناقيدَ البوحِ،
يُمسكُ بخصلاتِ القصائد،
ويتلو سُبحةَ ألحانه
فوقَ تعرّجاتِ أمواجِ الشغف...

الملاءاتُ
تجني شهدَ انوثتِكِ،
للصباحِ وجهانِ:
أنتِ
 وأنتِ،
ويبقى أثيرُ النومِ مهدودًا
بعطرِ غُلالتَكِ...
كيفَ يستفيقُ الحلُمُ
وأنتِ
تعاندينَ قبلةً
سكرتْ فوقَ شفةٍ
واعتنقتْ بوحَ التمرّد...
ووقفتْ تُثيرُ نضجَ الأشواقِ
وتشتهي ذاتها؟؟؟

إغرقي في غمارِ الشهوةِ،
لكِ معابدُ الطقوسِ،
لكِ
نشواتُ الانسيابِ في أثيرِ عبيرِكِ،
لكِ
مهرجاناتُ القلوبِ الحائرةِ
في خِشيةِ الورعِ
ولذعةِ الشوق...

لا تُقيمي أيتُها العابثةُ
بشرايين الحروف
وتلاوينِ الأبجديات،
في لذّة الإحتراق الذاتي...

لا تتشرّدي
في غاباتِ الاحتماءِ من هدير الشغف...
اليباسُ
لا يُنقذُ نسغَ الاشتياق...

الجفافُ
لا يروي شهقاتِ العناق...

لا تُقيمي طقوسًا تحفرُ في جِلدِكِ
ظمأ العشقِ...
لوحدها

....

أقيمي أيتُها العابثةُ
في أكمامِ الزهور...

واختالي
في مدى ما يهيمُ خصرُكِ
بقبلةٍ لا ترتوي من شهقةِ أنوثتِهِ...

تغانجي
مع رغبةِ العينِ المشدودةِ إلى صدرِكِ...

أطلقي
فضاءَ نهديكِ
في بالِ قصيدةٍ/
فيطيبُ للحروف أنْ تبتهجَ
بموجِ اللذّة...

كوني عشبَ الخصبِ
ولونَ العشقِ
وعطرَ الشهوةِ
ونبيذَ العمرِ...

تَجتازي أوديةَ سريري
ومعاطف رغبتي
وابتهالَ أشواقي لكِ...

ميشال مرقص