الجمعة، 19 فبراير 2016

أنتِ فرحي الفائض عن مساحاتِ جنوني ...

أنتِ فرحي الفائض عن مساحاتِ جنوني ...

                                     نويل كليمانت (فرنسية معاصرة)


معكِ أنا حالةٌ،
معكِ أهجرُ جسدي،
أصيرُ بُرهةَ اللحظةِ الخائفةِ...

معكِ
يغتالُني نفسٌ قصيرٌ ...
يتلطّى في رداء النشوةِ ...

أقترفُ إثمَ الولعِ
المتدفقِ عند ثنايا ثغرِكِ...

أجثمُ بعواطفي أمام أُنوثتِكِ/
أعبرُ
شفافيّةِ نظركِ إلى موائدِ اللهفة ...

معكِ
أكونُ أنا صيرورةً متجلّيّةً/
أشعرُ
أنّ لي عمودًا فقريًّا
تتكئين على صلابتهِ...

أُُنشدُ لكِ
نمنمات جسدي المتدافعةِ إلى هوسِ المتعةِ...

المتعةُ
أنْ أراكِ في انبهارِ اللحظة،
أنْ أنظرَ إليكِ
بفرحِ التجلّي...

أن أتنادى إليكِ
ولا أُلبّي النداء...

تتركني ذاتي
ولا أفلحُ في صدِّ تدفقاتِ كرياتي
وتَخَضُّبِ شراييني
بكِ...

لأنّكِ أنتِ الشهوةَ
آتيكِ بالطهرِ...

لأنّكِ أنتِ نقيّة
آتيكِ بالشهوة ...

لا تقفي أمامي أيتُها الأنثى/
فكيفَ أعبرُ إليكِ
وأنا ألبسُ ظلّكِ لنصير
واحدًا ؟...

تداعي إليَّ
من ذنوبِ الشوقِ
لأعلّقَ جفونَ النهمِ على أنوثتِكِ
فوق عُربِ القصيدة ...
دعيني ألمسُكِ بهمسِ عينيِّ...

دعيني أشمُّ أنوثتِكِ
بتلافيف دماغي ...

أنتِ
فرحي الفائض عن مساحاتِ جنوني ...

فلا تقلقي...

كوني الحالة
أصيرُ الجسد...

كوني الجسد أصيرُ الحالة ...

لا يلتقي كوكبان ناريان بلا كوارث...

إمنحيني شقاوتي
لأحترقَ بكِ ...


ميشال مرقص

الخميس، 18 فبراير 2016

تعالَي نعبرُ إلى قَعرِ الشهوةِ...

تعالَي نعبرُ إلى قَعرِ الشهوةِ...
                        الحياة (اشتهاء الآخر) والموت (غوستاف كليمت 1908)


تعالي نغرقُ في اللحظةِ،
النشوةِ العارمةِ
منْ زمنِ الشغف...

تعالي
فالعبورُ إلى قعرِ النشوةِ
ذروةُ إمتاعٍ/
ألاّ نكونَ إلاّ خارج مدارِ الجسدِ،
الفاكهةَ المسحورةَ
بملامسِ أنوثتِكِ...

تعالي،
فأنا رهيفُ الذوبانِ
في كلماتِ قصائدِكِ...
في الورقِ
يحملُ جسدَ الكلماتِ...
أتلمّسها
أنتِ
فيضيعُ شفقُ الهوسِ
فوق أوتارِ الشهقة ...

معكِ
أُسافرُ إلى البرهةِ - المتعةِ
إلى البُرهةِ – الأبدِ،
إلى المُتعةِ
المدموغةِ بحبرِ شهوتِكِ/
باللفظِ الثائرِ على ذاته،
كما لو مُجونٌ
يسقطُ في كأسِ سُكْرٍ/
فلا تضيعُ الآهُ
من حلقِ الشهوة...

إمنحيني
أنوثةَ شرودِكِ في الكلمة،
كما كانوا يمنحون الآلهة ذكورةَ البكور،
كما كانوا يُقدّمون إلى الآلهة
طهرَ النساء ....
تعالي
فالبخورُ المتصاعدُ من مباخرِ الحروفِ
يُطيّبُ محرقاتِ بدنِكِ/،
إستعيدي ذاتَكِ
في الكلمة المخمليّة
الموشّاة بأطايبِ نهديكِ ...

توقفي عندَ تلكَ الوحمة...

ليس بالضرورةِ أن تكونَ هي/
بل عطشي إلى ينابيع أنوثتِكِ/
بل جوعي إلى خبز شهوتِكِ...

الوحمةُ
تذكرةُ شهوةِ الكلماتِ
أزنّرُ بها خصركِ/
وأنا أتلو قُبلَ شفاهي
مزاميرَ
تنامُ في عُرَبِ الشهقةِ...

تعالي لنعبرَ
البُرهةَ – المتعةَ،
البرهةَ – الذروة
في النشوةِ
إلى النشوةِ ...

لنعبرَ...



ميشال مرقص

الأحد، 14 فبراير 2016

تُحَمْحِمين عندَ موارد الشهوة

تُحَمْحِمين عندَ موارد الشهوة

                                           دانييلا زيكينا – (بلغاريا – فرنسا 1960 - ؟)


تعالي مثل فرسٍ جامحٍ،
فأنتِ تتدفقينَ في براري شراييني
وتتدافعين مع الكريات الحمراء في دمي،
تُسابقينَ نهمَ عينيَّ،
وتُحمحمين عندَ موارد الشهوة،
ظمأى تكتسين بلون الشغف،
وتعاتبين المسامات الهاربة
من احتراق شفتيكِ...                                      

أعطني مجالاً
لأعبرَ غواياتِ نشوتِكِ،
توقّفي عند تقاطعاتِ السُرّةِ،
خذي نفسًا لا يتشردقُ بزفير الارتعاش،
خبّئي صياح الجنون المعقودِ
في أوتار حنجرتِكِ،
تضحكين!
تشهقين!
تكركرين ضحكًا
تنسجين تواشيح الارتواء
المتلألئ في مسام الامتلاء...

***
تعالي أيتها الأنثى المشبوبة
بنار الشبق...
لا تُعرّي ساقي الرغبة...

لا تُفلتي عُروة بدنك
من زر التملّك الخانق ...

تكتسبين روعةَ أنوثتِكِ
وأنتِ تنهدمين...
تستسلمين
مدى ابتسامةٍ أخذ منها الإغفاءُ...

تماسكي
مع ذرّات اشتعالي،/
مع هوسِ الملامح المتجليّة في ذاتها
تمدّدي
في عراء الأنّةِ المتدلية من عنقِ الغبطة

يا امرأة


ميشال مرقص

الجمعة، 12 فبراير 2016

دعيني ألملمُ مواسمَ الضوءِ عن بدنكِ...


دعيني ألملمُ مواسمَ الضوءِ عن بدنكِ...



                                   شارلز سبريغ بيرس – أميركي (بوسطن 1851 – باريس 1914)


دعيني أعودُ
إلى بدءِ الكلمة...
الوحمةِ
المجنونةِ في شهوةِ نهدِكِ الأيسر...
حيثُ
تُترجمُ لغاتُ الانخطافِ
إلى ما يًشبهُ علاّقاتِ رحيلِ الشمسِ عبرَ أبوابِ الغيوم...

دعيني
خلفَ وشوشاتِ الجسدِ
الجسدِ المتغاوي في شغفِ اللذةِ المُضافة...
الجسدِ الملتوتِ بحبرِ الشعرِ...
بالشعرِ
المترائي جسدًا في قصيدة...

دعيني ألملمُ مواسمَ الضوءِ الشهيِّ عن بدنكِ...
الملمسِ
المتجوهرِ كجنونِ يُعتقُ منْ قمقمِ انغماسِ الشهوة...
الرغبةِ
العالقةِ بين حدقةِ العيش
وجفاف اللسانِ
منْ رعشةِ إشراق...

دعيني
أستحمُ بأنفاسِ مسامِكِ المضطربةِ
وقد خنقها انتظارُ الرغبة...
دعنيِ ألمسُ شغفَ أحلامي
كأنّكِ لم تكوني
مدى إحكامِ طوقِ النجاةِ...

إرتمي في مدى غابات المواسمِ المرتحلةِ في غايات البدنِ/
تمدّدي في الشغفِ التمّوزي...

تلمّسي جدارَ العُريِ
حولَ ملحمةِ العرشِ/
حولَ الماءِ
الذي صارَ كلمةً ...

حولَ وحمةِ الأدغالِ المسترسلةِ
كأحلامِ أغنياتِ/
تعبرُ شواطئ الأمسياتِ المبحرةِ ...

تلمّسي الكلمة
تدورُ حولَ سُرّتِكِ
مثل قرصِ شمسٍ...

ولا تكوني بتولاً تحتَ خطِّ الرغبة...

هذي بيادُرُ قمحكِ ملأى بالسنابلِ...

الخصبُ
يتكاثرُ بينَ أغمارِ الحنطة ...
فلا ترمي ذبائحَ طهرِكِ...
لولائم الصمت...

دعينا نعودُ إلى الكلمة ...


ميشال مرقص

الأربعاء، 10 فبراير 2016

أُخرُجي من جمجمتي... فأنتِ ترتادينَ جنوني


أُخرُجي من جمجمتي... فأنتِ ترتادينَ جنوني
                        الجنون يقود الحب - صوفي موازان (كيبك - كندا) 1972 - ؟


أخرجي
من جمجمتي...

فأنتِ ترتادينَ جنوني بلا يقظة...
وتحتلينَ أطرافَ مكامن تفكيري/
وتصيرينَ
الهاجسَ المسافرَ
في مجرّاتِ دماغي
عبر الزمن...
من مدارٍ إلى مدارٍ ...
لا تُلقينَ لسفينة العبورِ مشباكًا للرسو
ولا تتركينَ حجرةَ القيادة
ترتاحُ في أنفاسي...

أخرجي من بدني
لا تزالينَ تستبدينَ بارتعاشاتِ الشغفِ
المشبوبِ بلهفةِ/
وتُنكّلين بحواسي
وبما بعدَ بعدَ حواسي...

أيتُها الجاثيةُ
على ضمير الرغبة/
إستمدّي حرارةَ يدي منْ ملامس عُريكِ/
تنسجينَ الوله
وتغرقينَ في دمعةٍ تكرجُ على خدِّ العمرِ ...
كأنّما يفيضُ البوحُ بامتلاء البكاء...

هي أساورُ
تدورُ في معصمِ الارتباك/
هي فرائضُ طقوسٍ مسعورةٍ
تجلدُ بسياطها حمائل النهدين...

أخرجي من عتباتِ أشواقي المقهورة ...

لا تتكاثري في رحمِ ذاكرتي/
أهربُ من ورمِ الشوقِ/
أختبئُ من حكاياتِ العبثِ المطرّزِ بأوهامِ مكبوتة ...

هوذا أنتِ
حكايةٌ بلا عنوان...
جملٌ مبعثرةٌ/
كلماتٌ تُضاجعُ حروفَ المتعةِ التائهةِ
بين أمواجِ الشللِ...

تعبتُ وأنا أجذّفُ إلى موانئكِ
بزوارق نجاتي ...

تعبتُ
من الرمالِ القاحلةِ ...

تعبتُ
من المحارات الفارغة...

لا تكوني شغوفةً تحتَ ظلالِ التردّد...

خذي تردّدَكِ
لعلَّ حضنًا باردًا يعرفُ كيفَ يقودُ بحاركِ
إلى قاع المحيط المعتم ...

كوني كما أنتِ...

لن تنبتَ جذورُ الرعشة فوق جوامدِ الأصنام...


ميشال مرقص

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...أبتسمُ لكِ...

لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...أبتسمُ لكِ...
                     جوزف لاروسّو (شيكاغو – الولايات المتحدة) 1966 - ؟



لأنَّ للرواية خاتمة حزينة...
أبتسمُ لكِ...

لأنَّ للحكاية خيالاً يبحثُ عن إثارة
رأيتُ أنْ أكتفي بكِ...

الفصولُ
تعبثُ بشرفاتِ المنزلِ المسكون بالشغف...

وأنتِ يسيلُ شمعُكِ الذهبي
فوقَ شراشفِ اللهاثِ
الماطرِ لهفةً عمياء...

القمصانُ الملوّنةُ
لمْ تعدْ مرتّبةً كما في خزاناتِ
الانتظارِ...
للزهور انتظامُ الحلقاتِ المفرغةِ
من هواءِ الرئتين...
الانتظارُ يبني أهراماتٍ من القلق/
من التنفّسِ الضيّق/
من اللفتاتِ الضائعةِ
خلفَ مراياتِ العيونِ...

إنتظري...
فالانتظارُ يقتاتُ من جَلَدِ العمرِ السريعِ/
كأنّهُ حُلمٌ
لا يعرفُ أنْ يُلقي مرساةَ إبحارهِ
في مرافئ الرغباتِ...

أنتِ
تُحبّينَ أن يصيرَ جلدُ العمرِ
مجعّدًا/
بعدما أحرقه الجلوسُ في محطاتِ
العبثِ المجدولِ بمفاصلِ البرقِ...

هوذا ليلُ الفراقِ
كما لمْ يكن ليلٌ ونهارٌ
قبلُ
أو
بعدُ...

كما لو صارتِ اللحظةُ
مشدودَةً إلى خاتمةِ المسام...

إنتظري
يطيبُ الانتظارُ
عندما يمرّ العُمرُ
مع سحابةٍ
تحملُ ماء أنوثتِكِ
المُعطّرِ بأفاويه الرغباتِ الصائمة...

لا تتركي خاتمة الرواية
تُقفلُ أبوابَ الزمن
على جِلدِ الانتظار...


ميشال  مرقص

الجمعة، 5 فبراير 2016

أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...


أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...


                                             فرانسيس بيكيابيا (1879 – 1953)


خُذي منّي رعونتي...
فأنا جدلتُ عقاربَ اللهفةِ
حولَ معصمِ رغبتي...
وأسرجتُ خيولَ سخافاتي
وراءَ عرباتِ الوهمِ...

مسرعًا وراء همزةِ الوقتِ الضائع...

كانَ ذلكَ
قبلَ أنْ تصيرَ أوراقُ زهورِ الوردِ
دانتيلاً/
لِحَلمَتيْ العشقِ الملتوتِ بأنفاسِكِ الدافئة...

لا تتوقفي أمامْ شيفراتِ العاطفة...
البابُ المفتوحُ والموصدُ...
الواقعُ والنقيضُ ...
الخيالُ والجنون...

لا تسألي الموجةَ عن لونها
ولا عن مدى قوّةِ اندفاعها...

بل لنستسلم معًا
لنخوضَ معًا
"تجربةً"
شاءتْ أنْ تمتطي أحلامَ كلٍّ منّا ...

لا تسألي أينَ تقفُ الأمواجُ ...
بلْ دعيها تنقلنا معًا ...
لأننا معًا ... لا تسألي ...
فأنا مرفأُ أمانكِ...
أنتِ ميناءُ اطمئناني...

معكِ
لا أعودُ إلى رعونتي...
بل أصيرُ هودجَ أشعارك
 تصيرينَ
فرحَ قصائدي...
أغمرُكِ
بعقودِ الكلماتِ الشعرية ...
برونقِ الضوءِ المنسابِ من عاطفةِ الحروفِ المبتسمةِ لكِ ...

تعالي...
هوذا الرصيفُ ينامُ في أحضاننا
تستقرُّ مسافاتُ الحبِّ في أعيننا...
تأملي جيّدًا
كيفَ تنسابينَ إليَّ في ألوان العطشِ ...
كيفَ أنسابُ إليكِ
أجتاحُ جلدي لأنصهرَ بكِ...

إبتسمي فوق رصيف الكلماتِ
أنقلي حفيفَ رجليكِ في ساحاتِ القصائد
مثلَ نقرِ علاماتٍ موسيقيّة...

إمتلئ بنعمةِ الشوقِ
وأضيئي أصابعَ يديكَ
شموعًا في ملامسِ الرعشةِ...

لنعبرَ معًا
قناطرَ البوحِ
ووشمَ الإحساس المُلتصق في عُريِ الجنون...
فأنا
أجمعُ عنبَ السنين خمورًا تليقُ
بزنابقِ بدنكِ...

شهيّةٌ أنتِ
كما شهوةٌ علقتْ في شرودِ العينِ
وعصيتْ
بلا وجعٍ...
تتحرَّقُ لتستريحَ
فوقَ شفتيكِ...


ميشال مرقص