السبت، 9 يناير 2016

يُقلقُني أنْ أقلقَ عليكِ...

يُقلقُني أنْ أقلقَ عليكِ...


                              قلق – فن انطباعي – الجزائري إيكا (1967-...)


يُقْلِقُني غيابُكِ...
يترُكُ نَبْضَ الانتظارِ حائرًا
بينَ غيومِ السؤال...

يُقلقُني
تعبُ عينيكِ...
وشواطئُ الحزنِ المرتحلةِ
مثلَ وجومِ الشتاءِ...

يُقلقُني
انْ تتفقّدي كرومَ العشقِ
ولمْ تُثمِر عنبًا
ولا اختمرَتْ قوافلُ الأشواقِ
في سريرٍ دافئ...

يُقلقني
أنْ تسكنَ خمورُ الأنوثةِ في بدنكِ
وتنتظرُ
فلا ينبتُ غيرُ زهورِ البلحِ...

يُقلقني أن أقلقَ عليكِ...


ميشال مرقص

الثلاثاء، 5 يناير 2016

تعالي كأولِ صفحةِ عشقٍ

تعالي كأولِ صفحةِ عشقٍ


                                  صوفي أندرسون – فرنسية (1823 باريس – 1903 جنوب إنكلترا)

كخاطرةٍ تتبرّجُ
قبلَ أنْ تتغلغلَ في حضنِ الخيالِ...
كتسريحِ شَعرِ القصيدة
قبلَ أنْ تتبارى أمام عينيكِ
لتحملَ إليكِ أنفاسَ الغاباتِ
وزغاريدَ الينابيع
وحفيف النسيمِ
بأغنياتِ ثعالبِ الليلِ
في مسافاتِ العتمةِ المتداخلة...


كشرودٍ
منَ الذاتِ
وأنا أمارسُ متعةَ النشوةِ
عندما أقرأُ لكِ شعرًا...

كتلمُّس خلايا بدني وأنا أتحسّسُ انجذابي إليكِ...

أيتُها الهاربة إليَّ
من نسيانِ الصيد البريّ ...
مثلَ ظباءِ العشقِ
والخُيلاء...
اقتربي كنسمةٍ عائدةٍ
من لهيبِ أنفاسٍ...
كوردةٍ عشقها فارسٌ لصدرِ حبيبتهِ...

تعالي
كآخرِ نُقطةِ نبيذٍ
بعدَ خدرِ الأوردةِ
وثقلِ اللسانِ...

تعالي كأولِ صفحةِ عشقٍ
كأولِ نسلِ ضياءٍ
كأولِ فجرٍ نقيٍّ
كحكايةٍ تلدُ قصصَ حورياتٍ...

كصلاةٍ
يتلوها عابدٌ...

تعالي...
لمْ يعد مدارُ الكوكبِ
يعتمدُ على صُدفةٍ...

هكذا يولدُ العشقُ
كناصيةِ خاطرةٍ
تُعششُ
في قصيدةٍ
تلبسينها ...


ميشال مرقص 

الأحد، 3 يناير 2016

لا يقينَ يحضنُ أحلامنا...


لا يقينَ يحضنُ أحلامنا...


فيكتور روزو رسام سيويسري (1913-2008) لوحة مربعة الأوجه (11952-1967) =  1 – الولادة والقدر – 2- نواة البشرية، العيلة – 3 – الفلسفة العالمية وإرثها – 4 – الله والبشر



ليأتِ الزمنُ الهجينُ
كأيٍّ فارسٍ
يمتطي ترسَ سلحفاة...

ليأتِ
ذلكَ الملكوتُ الممقوتُ...
يفضُّ رماده
كأحجيةٍ تخرجُ من قمقم سليمانِ...

لنفترقْ
فالظلمُ يتمدّدُ في جذور الساحرات...
يلتفُّ على ذاته
مثلَ حلزونٍ يُخصبُ بيوضه
ولا تعتريه رعشةُ اللذّة...

نحنُ على ثباتٍ
من أن عُقمَ التاريخ يورثنا جيفَ المستقبل،
نحنُ على يقينَ أنْ لا يقينَ يحضنُ أحلامنا...

نتلاشى
كحلمِ فراشةٍ يحترقُ...
كليلٍ تعرّى من نجومِ السُكرِ
فعلقَ في أذياله يتعثرُ
بمناخير دوكيوختي...

ليأتِ الزمنُ
فنحنُ لا يحكمنا سوى خصيانٌ...
ولا نتوارثُ سوى جيناتِ الذئابِ الجائعة...

نحنُ ليسَ لنا
سوى زمن يعجزُ عن أن يُحصي أيّامه...
يسقطُ
مثلَ ابتسامة قنّاصٍ
وهو يودّعُ رصاصة...


ميشال مرقص

الخميس، 31 ديسمبر 2015

أشتعلُ بكِ...


أشتعلُ بكِ...


                                         القبلة (1770) – جان أونوريه فراغونارد (فرنسي 1732-1806)

كان جسدي ملتهبًا
وأنا أحملُ قصائدي...
أتوخّى
ألاّ تنضجَ حكاياتُ
شغفي بكِ...

كنتُ
أحملُ عبقَ خصرِكِ
تحتَ شالٍ
منسوجٍ
من خلايا الهمسِ...

أضفرُ
شعرَ ملائكة الهواءِ...

وأرتحلُ مع خيطٍ
جرحهُ نسيمُ العطرِ
الهائمِ
عند مساماتِ العنُقِ
ورغباتِ القُبلِ
التائقةِ لتطويقهِ...

خُذي بيدي...
خذي بي...
قالَ البحرُ لللأصدافِ
النائمةِ
عند نهديكِ...

كيفَ تتركينَ
هوسَ التضرعِ إلى شفاه؟...

هوذا أمسياتكِ
رقيقة
حتى
وشاحِ الدمِ
العابرِ لمسامِ الوردِ الأحمر...

كانَ جسدي ملتهبًا
وغيومُ العشقِ
تُمطرُ فرحي ...

كنتُ أحتمي
في أفياءِ شرودِكِ العابثِ
في جسدي
لأشتعلَ بكِ ...

ميشال  مرقص


السبت، 26 ديسمبر 2015

جَرَفَتْني صهارةُ النشوة...

جَرَفَتْني صهارةُ النشوة...


                                                        فاسيلي كاندنسكي (1866-1944)


لنقرأَ في الوجه الآخر/
حيثُ
الدورةُ تقيسُ ذاتها...
حيثُ يصيرُ رُغاءُ الكلامِ
عثرةً
للسانٍ يشهدُ أنّكِ أنتِ ...

لنقرأَ على سطحِ زبدِ اللهفةِ/
أنَّكِ كنتِ سفينةَ
الطوفانِ ...
ولا قرارَ يهداُ بإبحارِ اللذّةِ
المشدودةِ إلى نوارسِ العناقِ...

إهدأي
لأستوعبَ هيجانِ فوّهاتِ براكينِكِ...
فلقد جرفتني صهارةُ النشوة
وأنتِ تتمتعين بفورانِ الرغباتِ...

هاتِي
لنُطفئ حريقَ الاحتمالاتِ المخذولة...

هاتي لنُفكّكَ ألغازَ الشيفراتِ المكنونةِ
في بدنكِ...
فلقدْ أَنْبَتُّ زهورَ اللوتس
في صحراءِ جنسكِ...
وترامى على مدينتِكِ المهجورةِ
رفوفُ الفراشاتِ/
تُعيدُ إلى البرهةِ – اللحظةِ
أنفاسَ التين والعنبِ في الكرومِ اليابسةِ...
وشرارة الخمرةِ المحطّمة
على شفاه الزمنِ...


ميشال مرقص

الثلاثاء، 22 ديسمبر 2015

إستحمّي في قصائد الشغف

إستحمّي في قصائد الشغف


                                     تامي بينكيران – مصوّر مغربي (1954-؟)


إستحمّي في قصائد الشغف،
يُثيرني
حرفُ الرغبةِ
فوقَ نُقطةِ الياء...
القصيدةُ
تتمرّغُ
فوقَ نهديكِ
كما تشتهينَ
في عبورِ النورِ
إلى وُكناتِ الخصرِ...

إستثيري
أبجديّة الشغف...
رموزُكِ
تمتلئُ إيحاءاتٍ أنثويّة
نمناتُ الحروفِ
تخدشُ لسعةَ اللذّةِ...

هنا فوقَ رغباتِ شهواتِكِ
أُلملمُ حروفَ موائدكِ
أحفرُ زُخرفَ العناقِ الموروبِ خلفَ نافذةٍ
تفتحُ على توريةٍ
وتشدُّ على خصرِ زهرةٍ
تنبتُ
في أريجِ أنوثتِكِ...

أشتهي
كيفَ تُكوّنينَ
حروفَ قصائدكِ...
أهراءاتِ نزواتِكِ المكنونةِ في شهوةِ الفكرة..

مثلَ عناقِ
الشلاّل لحرفِ الجبلِ تنسكبين،
ويلتفُّ
حولَ عُريكِ
قوسُ قزحٍ يعبرُ ماءَكِ
إلى طنافسِ سواحِلِ ردفيكِ...

أنتِ في الكلمة
أنتِ
في رحمِ الأبجديّةِ
المنتشرةِ فوقَ مساماتِ بدنِكِ
في توالفِ الحروفِ مزاميرَ عشقٍ،
تتردّدُ في معابدِ عُريكِ...

تُلملمين
نشوةَ الفواصل والحركاتِ
كأنّما – كلُّ شيءٍ مهووسٌ
أن يتناثرَ
ليغمرَ هدوءَ انفاسَكِ...

تتلألأين
في ستائرِ الإيحاء المتلهّف
إلى الرعشة
أسمعُ بُحّةَ صوتِكِ
أسمعُ أنينَ عُربِ الكلمات
الشهيّةِ
في عناقيد الشِعرِ...

إرتدِي قميصَ اللونِ العابرِ
لضوءِ القصيدة
إنهضي من بينِ نهشاتِ الحروفِ...

ليسَ للأبجديّةِ
أنْ تكونَ جسدًا...

ليسَ
للكلماتِ ان تتكوّنَ نهدينِ لِ لَذّة...

ليسَ للحروفِ
أن تنسج جوربينِ لِإثارة ...

دعي الحروفَ
ضمنَ إطارِ الحُلمِ الغائبِ في غمضِ عينٍ...

تكوّني
ثمرةً ناضجةً شهيّةً...

إستحمّي في ماء الرغبة...

فهوامُ الرغباتِ
طاقةٌ مسدودةُ المسامِ
مبتورةُ الآه...

***

أخرجي من تُرسِ القصيدة...

فلا  أروعَ
من أن تصيرَ القصيدةُ
امراةً
تُشبهُكِ...

أنتِ...


ميشال مرقص

الخميس، 17 ديسمبر 2015

همسات حب - 70


همسات حب - 70


                         تيتيان – رسّام إيطالي (1488-1576) اللوحة 1538


1

متى تُسرّحينَ شَعْركِ/
دعي قميصَكِ ينزلِقُ...

لَيلُكِ
يحتاجُ لقمرينِ...

2


مدّدِي مسامَ شهوتِكِ
فوقَ طقوسِ الرحيلِ...
واطفئي نعسَ الذاتِ
في مصابيح الآلهة ...

لمْ يكنْ للزهرةِ بدنٌ

قبلَ أنْ تدخُلَ
في عُروةِ الشمسِ...

3

غُنْجُكِ الصباحيُّ
ينتشي في عروقي...
أتنسَّمُ دفئكِ،
في خاطرةِ قصيدة...

أنوثتُكِ خميرةُ عشقٍ...

4

الشاطئُ
يتلو سُبحتَهُ
ويتركُ شيخوخته تعبرُ
فوقَ زبدِ السنين...

5

كادَ عِطرُكِ
يُمسكُ بي...
فارتمَيتُ بينَ ذراعيكِ...

دعيكِ
تقطرينَ في أنفاسي
حليبَ شهوتِكِ...

6

كأنّني تَذَكَّرْتُكِ..
كأنّني رأيتُكِ...

خاطرتي
تُسافِرُ في سفينةٍ...
7

لا تتركي زبدَكِ يصيرُ شهيًّا ...

المسافةُ
تغرقُ في القهرِ...

أجملُكِ
أنتِ ...

8

كلّما كتبتُ قصيدتي
أتركُها تتخمّرُ...

هاتي كأسَكِ
لأسكرَ
بِ شعرِكِ...


ميشال مرقص