السبت، 30 مايو 2015

أعبرُ ...وألتقي بكم


أعبرُ ...وألتقي بكم




أنا أعبرُ ذاتي...

حكايةُ المراهقة
ذاتها/
أنبعُ من رجليّ
فوق قفص الطائرِ  المسحورِ...

لا أقفُ
عندَ برهةٍ
ولا أسيلُ على خدِّ حلمٍ هاربٍ
إلى الليالي الجافّة من عبرات التائهين...

إنني أعبرُ
فقط/
من أجلِ التسليةِ
بلفافاتِ الفراغِ اليابس...

ألتقطُ حشراتِ المساءِ
مثلَ سحليةٍ
تواكبُ ارتعاشاتِ اللونِ الأخضر/
لتمتلئ من حبيباتِ التعب...

من لا يعبرْ
يقعْ في ترسانةِ الوقتِ الجامد...

وحدها دهشةُ العبورِ
تكتبُ للزمنِ عمرًا...

وحدهُ الزمنُ
يسكرُ
من لهاث الثواني العابرة/
ويتركُ تجاعيدَ اللونِ
فوق فراشات العزلة...

إنني أعبرُ
وأحملُ في دفاتر جلدي
إجازة المرورِ/
وقد وقّعَ على صلاحيتها
ناظرُ الزمن الغافي...

إنني أعبرُ
وألتقي بكم...

ميشال مرقص


5 شباط 2015

السبت، 16 مايو 2015

أنتظرُكِ...


أنتظرُكِ...



أنتظرُكِ وأنا تائهٌ عن ذاتي...

أنتظرُكِ
وأنا أمسحُ غبارَ الذاكرة
أتلمّسُ رائحةَ عطرِكِ
يوقظُ لهفةَ الوصول
أتحسّسُ
همسَ خطاكِ
شاهقةً بأحلامِ الرغبة ...

أنتظرُكِ
وأنا أقفزُ من جلدي...
يشدّني هوسُ الإنعتاقِ إليكِ
أمحو مسافاتٍ ظليلةٍ بعتابِ الثواني
لا أقيسُ مدى شوقي الزاحفِ من خبايا عُمري...

أنتظرُكِ
كأنّ الإنتظارَ لوحا وصايا
خُتما بشمعِ الإحتراق...

كأنَّ الإنتظار
لقاءُ المستحيل
كأنّما يشدُّ على خصرهِ
ياقةَ اختناقِ...

أنتظرُكِ
وأهربُ من ذاتي...
لأنَّ الإنتظارَ لا ينتهي إليكِ
إلى مساكبَ الوقتِ المورقةِ
تذبلُ
قبلَ أن أفيقَ من شفتيكِ...

أنتظرُكِ
أنْ تعودي إليَّ
أنا الضائعُ
في غاباتِكِ
ووديانكِ
في وهادكِ
وجبالِك ...

أنا التائهُ في مسالِك أنوثتِكِ...

أنتظرُكِ...
فتعالَي من بين ذراعيَّ...
إليَّ...


ميشال مرقص


9 شباط 2015


الجمعة، 1 مايو 2015

نمارسُ هروبنا

نمارسُ هروبنا



أعبثُ باللونِ
كطفلٍ يثقبُ جدارَ الضوءِ...

ألتفتُ
إلى نُكهةِ العبيرِ
الهائمِ
يُطوّقُ جيدَكِ...

كأنّنا نُمارسُ
هروبنا إلى نمشِ الساعةِ...

كأنّنا
نلتقطُ أنفاسنا
وأنتِ
تغرقينَ في أمواجِ احتضاني...

أهربُ إليكِ
كما تهربُ
كلماتُ الشوقِ إلى شفتيكِ...

أتنفّسُ رئتيكِ...

أُتقنُ عبورّ نسيمي إلى وجهِ ابتسامتِكِ...

لا تُمسكي بقبلتي
فأنا أخترقُ لمساتِ أصابعكِ...

لا تلتقطي شفتيَّ
تخترقُ أصابعُكِ ضلوعي...

هاتي الهمسةَ
لأستريحَ في شغفِ الكلمةِ
لأنامَ
وأنا أعبرُ خلايا أنوثتِكِ...

ميشال مرقص


12 نيسان 2015-

الأحد، 26 أبريل 2015

لأنّني أعبرُ -3



لأنّني أعبرُ -3


1

يأتي جائعًا
مثل ملفوفةٍ
تُطبقُ أسنانها
على جِلدها...

الهواءُ
بقرصُ أنفهُ...
ليُنقذَ حكايته الطريفة...

2

كان يستبدُّ
بشهوته
قبلَ أن يُطبقَ
جفنيه
على ابتسامة...

الطفلُ متى صرخَ ضاحكًا...

3

لنرقصْ...

العبثُ
نكهةٌ ساخرةٌ
لما ليسَ نحنُ
بالتجزئة...

4

الفكرُ
رغيفٌ ساحنٌ
في فرن المعرفة...

5

أعطني يديكِ...

الأسلاكُ الشائكةُ أكثرُ حنينًا
من هجرةِ
الدموع...

6

أراكِ
في صفحاتِ الكتاب
عندما لا قصائدَ
تُمطرُ سماءً
فوقَ أنشودةِ بدنكِ...

ميشال مرقص


7 كانون الثاني 2015

الأحد، 12 أبريل 2015

لأنّني أعبرُ - 2


 لأنّني أعبرُ - 2




كنتُ وقفتُ
عندَ ذروةِ اللحظة...
لأحظى
بدفء أنفاسكِ...
يجعلني وجهُكِ هاربًا من ذاتي...

دعيني في قرارةِ خوفي
أعبرُ إليكِ...

20 آذار 2015

أنا قادمٌ
قبل أن تذبلَ ورودُ الغيومِ...
لأمطرَ رمادَ حزني...

إستفيقي
فقد هجر الربيعُ
نافذةَ شؤوني...
قبلَ أنْ ترحلي إلى خيالِ الفكرة...

20 آذار 2015 

هكذا إسمي
أنْ
أحفرَ في الناسِ،
شهوة...
هكذا
نبضُ المرمر
حينَ رحيل
الذات...

ميشال مرقص


28 آذار 2015

الاثنين، 6 أبريل 2015

لأنني أعبرُ - 1





لأنني أعبرُ - 1



لأنني أقترف ذاتي
صار الظلُّ
مهرجانًا
عابرًا للصوت...
2
كنتُ أنا
وضحكتُ...
عندما عرفتُكِ...

3

لمْ أجدْ
على سطحِ اللونِ
غير عصفورٍ
يرثي شجرة...
لمْ تعدْ عشًّا...

4

في الوادي
يطيرُ الصدى ...
ويرفرفُ الباشقُ لامباليًا...

5

كلّما سحبتُ خيطَ الذاكرة...
تعبرينَ
كعطرٍ
علقَ فوق جسدكِ...

6

زمني
لو أنّكِ تعدّينَ
أوراقَ الكتابْ...
تُنعشني
حكاياتُ أصابعكِ...

7

للقصائد خمرةُ إثارة...
تذوّقتْ
عناقيد
أنوثتِكِ...

8

ليتنا نلتقي/
عطرُ النرجس
يفرشُ سريرَ البوح...
هاتي قدميكِ
ليعبرَ العطرُ إلى شراييني...

ميشال مرقص


22 آذار 2015

الثلاثاء، 17 مارس 2015

أضمّدً أبجديّةَ الإنتظار


أضمّدً أبجديّةَ الإنتظار


ليسَ لي أنْ أُرسلَ هذياني
إلى ناصيةِ الطريق...

لا يزالُ خيطُ عِطرِكِ
يُداعبُ نسمةً هواءِ طريّة...

لا أزالُ
مُثخنًا بهوسِ الغيابِ ...
أُضمّدُ أبجديّةَ الانتظارِ...
وأعصبُ على عيني اللهفة
شالاً كنتِ نسيتِهِ
في إحدى قصائدي...

أتلو هذياني ...
بينَ سؤالٍ حائرٍ
وجوابٍ مُحيّرٍ...

الهوسُ العاطفي يسترسلُ
سائحًا بجناحيهِ/
كأنّما خطيئةُ القُبلةِ
لا تزالُ متدليّةً من تلكَ الشهوةِ
حيثُ
لا تغتفرينَ ...

لا أزالُ
أطارحُ تلكَ الثواني
عاجزًا...
كيفَ تنصهرينَ عذوبةً رقيقةَ الحواشي
ولا أكفُّ
أتلو على مسامعي
تنهيداتٍ مخنوقةِ الحفيف...

تخرجينَ من خطوطِ يديَّ
مثلَ ورقةٍ
تختمرُ بذهبِ الشمسِ ...

وتبقينَ
رحيقًا عالقًا
في كَوْني ...

لا ازالُ أقرأُ
آياتِ ضحكاتٍ عريضةِ...
وأبحثُ عن دوافع الشغفِ
كقارئةِ فنجانٍ
تعصى عليها أبجدياتُ الرسوم...
فتنزلُ إلى كثبانِ التفلِ الأسود...

قولي
للعصافير أنْ تكفَّ تُحيطُ بكِ
وللفراشاتِ
أن تتوقفَ عن أن تحلمَ
بابتساماتِكِ...

فأنا لا أزالُ أهذي باسمِكِ
وأتعثّرُ
بلثغةِ الحرفِ ...

كحلمٍ يخرجُ من قمقمِ ماردٍ
يحلمُ بقمرِ وردٍ...

أخمدي
صهارةَ الشوقِ ...

ولا تتركي فوقَ جدارِ الانتظارِ
باقاتِ هذياني بكِ...
فأنا ألتذُّ بأنْ أغنّي اسمكِ ...
لأنّه يأتي إليَّ
كوميض حنانٍ...


ميشال مرقص

30 - 10 - 2104