الخميس، 24 يناير 2013

تعالَيْ نتعلّمُ أبجديّةً نقيّةً للحبِّ


تعالَيْ نتعلّمُ أبجديّةً نقيّةً للحبِّ
جان باتيست مالليه (1795 – 1835)

تعالي أيتها الملكةُ
نبني لنا عشًّا
نزيِّنُ مدخله بوردةٍ حمراءَ
وأرفع على سطحه
إسمكِ متماوجًا...
فغدًا
ترحلُ الزغاليلُ الصغيرةُ
من فضائه
إلى المواطنِ البعيدة
للبجعِ واللقالقِ...
غدًا
يصيرُ العشُ
نسمةَ شوقٍ ودموعٍ
ولهفةٍ إلى شواطئ اليباس...

فأنا يا ملكتي
لم أتنكرْ
لوطني في عينيكِ
ولا تنازلتُ عن هويتي - وجهكِ
ولا نزحتُ
عن شواطئ شفتيكِ...

ويُغريني عميقًا
أن أبقى هائمًا عند مشارف نهديكِ
وفي أبعادِكِ كلّها
إلى عميقِ نبضِ عروقِكِ بي...

تعالي
نُنشئُ  نسلاً
لا يقتلُ فيه "قايينُ هابيلَ"
ولا يستبدلُ فيه إبراهيمُ زوجته
بمؤنةٍ من قمحٍ،
ولا يستولدُ جاريةً ويرميها للذئاب...
ولا يقتلُ العبرانيون الفلسطنيين للمرّةِ الثالثةِ...
ولا تتحالفُ مجتمعاتنا مع الشرِّ ضدَّ الخير...
ولا يتربَّعُ حكّامٌ على عروشٍ
كأنما ورثوها
من أرحامِ أمهاتهم...

تعالي يا ملكتي
نُعلّمهم كيف يُحبّونَ،
نقيمُ لهم أهازيج للبوحِ والعشق...
تعالي
نتعلّمُ أبجديّةً نقيّة للحبّ.
نكتبُ بها أسماءَنا.
نهجّئُ أسماءنا بتروٍّ.
نتلعثمُ بها.
ننظرُ إلى عيوننا...كلّما تلعثمنا بها.
تتعانقُ نظراتنا طويلاً.
نضحكُ
عاريينِ.
نتعانقُ.
نهربُ إلى بعضنا.
نطيرُ من ذواتنا.
ونرمي ذرّاتِ عشقنا
فتعودُ إلينا
أجنحةً للفراشاتِ
تُلوّنُ عيوننا.
تجعلُ
عيوننا أوطانًا لنا.
أوطانًا نقيّة...
تجعلُ يا ملكتي
من وجهكِ ممالكَ عشقي
وسماءاتٍ
تترامى
في مدى غرقِ عينيّ
إلى مدى هذا الوجه النقي،
الوطن الذي أهربُ إليه
إليكِ.

ميشال مرقص

جان باتيست مالليه (1795 – 1835)

الأربعاء، 16 يناير 2013

أتلاشى في نهنهةِ لذّتِكِ


أتلاشى في نهنهةِ لذّتِكِ

                                  بيار أوليفر جوزف كومانس (1816-1889)

أتلاشى في نهنهةَ لذّتِكِ.
عُرَبُ اشتعالي،
تجرفني إلى حِياضِ أنوثتِكِ.
أُنْعِشُ جفافَ مسافاتي بلُعابِ الإنتظار،
حيثُ
محطّاتُ انجذابِكِ
تُظلّلُ مدى عبثِ الزمن...

أنتظرُكِ،
كما جناحا عصفورٍ يخفقانِ
لرقصةٍ عاشقةٍ...
وأرغبُ
في أن أنسجَ الثواني،
مساكبَ وردٍ
وشالاً أثيريًا للحظاتِ عبورِكِ...

المواعيدُ؟
حكايةُ البوحِ المترقرقِ فوق جسدٍ
ينبضُ
اشتهاءً...
تتفتَّحُ
في المسامِ،
تقضمُ اللحظةَ العاشقة،
تفتكُ بأروقةِ الصبابة واللهفة وجسورِ الإرتعاش...

توالدي
فيَّ...
أُعبري جنونَ عواطفي بهذيانِ الإنتعاش.
أغمريني
بهتافِ حناجرِ الأعماقِ،
بالمدى اللاهثِ إلى الذوبانِ في التهابِ خلايا
عشقي...

تناوبي عليَّ
بوجعِ الحبِّ.

يَسحقني اعتناقي لحرّيتي
في مدى عبثِ عُريِكِ،
حيثُ تتنافسُ موّلداتُ شهوتِكِ عليَّ...

ميشال مرقص

تسمّري في وجودي


تسمّري في وجودي

                           جون كولييه (بريطاني 1850 – 1934)

تَجْلِينَ عنّى عتمةَ الغبارِ المتراكمِ
فوق "فانوس" العمرِ...
تُوقظينَ
ماردَ رجولتي،
تُمرعُ تنهدّاتُ وَجدِكِ
تهاليلَ مجدٍ بين ضلوعي...
تسمّري
في وجودي ...
شغفًا يتوالدُ في ذاتِه
إلى أنوثتِكِ،
إلى حضورِكِ،
إلى طيوبِ ممالكِ عشقِكِ،
إلى لمساتِ المرأةِ الحانيةِ فوق مجامرِ اللهفةِ...

×××

قومي نُنهنِهُ
عطرَ الليلِ،
فحبرُ العتمةِ ينتشي في كؤسنا،
أتركي
غُلالةِ النبيذِ
فوقَ موقدِ شُعلتِكِ،
فالأبوابُ لم تترك بطاقاتِ الدعوة للرياحِ العابرة،
إغرقي
في أناشيدِ جسدي،
وابتهالاتِ عواطفي،
فالسكونُ ينسجُ لنا سمفونيةً رائعة للنشوة...
هوذا أنتِ
تنضجينَ،
تسيلين،
تتهاوينَ،
تتقطّرين نقاءَ أنوثةٍ...
فلا تُفتّقي ثيابَ الليلِ...
بياضُ ملمسكِ
حكاياتٌ للعشقِ المهووسِ
بكؤوسِ الإنعتاقِ من الذاتِ...

×××

تلمّسي جسدي،
عطشي يرتوي من جنونِكِ...
لا تتأخّري
عن مواعيدِ الزمنِ
فمحطاتُ الارتحالِ
يلفّها صقيعُ الوحدة...

بلْ...
لهيبُ الاشتياق...

ميشال مرقص

إستفيقي من براعمِ رجولتي


إستفيقي من براعمِ رجولتي

                          
     Fabienne Contat


 
تعالي،
ننسجُ رغباتِنا
لنسترَ عريَ الشهوة.
نُدفئُ أناملَ اشتعالنا
لنخبّئ برودةَ السنوات.
نلفحُ ذاتنا بلهبِ أنفاسنا،
لنتقي أعاصيرَ الكسلِ الذاتي...

إستبيحي أنوثتَكِ
مدى جنونِ رغباتي...
حصانُ الشهواتِ يجمحُ في ظنوني...

إتقيني،
فشرودي في مدى عُريكِ
يُهدّدُ  عصيان الخطيئة...

×××

أدخلي مجامرَ عشقي،
زيّنتُ قصورَ مساماتي
وفتحتُ
أبوابَ حنيني
في انتظارِ تلامسِ الأجسادِ...

مِدادُ عُريكِ
توشيحٌ
يوقظُ ماردِ
الجنون بكِ...

أغمرُكِ بزنديَّ عريشةَ الخمرِ المسفوحِ
بين ثمارِ خصوبتِكِ
وممالك وِصالِكِ...

منتشيًا بكِ...
كلمّا نهدٌ غنجَ فوقَ يدي،
وخصرٌ هوى عشقًا
أمام شفتيَّ...

ظنوني أبعد...

أعشقُكِ
تنتشينَ آهًا
مليئةً بالنشوة...

أعشقُكِ تروينَ ظمأ أبجدياتِكِ
بحبرِ رغباتي...

أعشقُكِ
تعيشين أنثى الأنوثة
وأنتِ معي...
تتفتقين من شهوةٍ إلى شهوة...
ومن رغبةٍ
إلى رغبةٍ...
تكونين امراة
همجيّةَ الفرحِ
مشلوحةً فوق عريي الغجري...

×××

إستفيقي
من براعم رجولتي...
تتفتحينَ
أقمارَ جنسٍ،
وبراعةَ أنثى ...

هوذا ماؤكِ...
يمهرُ خطيئتي بكِ...

فكوني سمائي...

ميشال مرقص

الأحد، 6 يناير 2013

عبثيّةُ الرغباتْ...

عبثيّةُ الرغباتْ...

                                بيار أوليفر جوزف كومانس (1816-1889)

أحتضنُ جسدكِ
كعاشقِ وَلَهٍ،
 يعبرُ قيثارةَ الرموزِ...

أشتعلُ
بماءٍ ينضحُ
من إثارةِ جنسكِ...

أَتَكوكبُ بكِ
كلّما مسحتْ أنوثةُ يديكِ مدى جسدي...

لكِ دوالي عواطفي،
تقطُرُ نبيذَ شهواتِكِ...
فاطربي لألحانِ نشوتي،
وتوالفي في عُربِ رجولتي،
فأنا أنتقيكِ مِنَ النساءِ
لتكوني أفلاكَ بوحي،
 وغاباتِ اختبائي،
 وبحارَ غرقي في ندى عُريكِ...

لتكوني
عصافيرَ جسدي،
ترتحلين في مساماتي،
مثل انسكابِ النُورِ،
وانعكاسِ أضواءِ عينيكِ،
سحرًا ...
 لانجذابِ العناق..

وتقتاتين من خبزِ التصاقي بهمساتِ جلدِكِ...

×××

كوني يا سيّدتي،
مهمازَ خاطري المنذورِ على الهَوسِ بكِ،
المرصودِ
على اشتعالِ أرحامِ الكلماتِ...
بأنوثتِكِ،
تخترقُ عُريَ مسافاتي،
وتعتري دُوارَ الجنونِ بكِ...
حيثُ أنتظرُ
أنْ أذوبَ هلوسةً
بين زنديكِ،
وأنطفيءَ بنبيذِ شفتيكِ
وخمورِ
خلايا نهديكِ...
وأقبيةِ
الشهوةِ المختبئةِ
في عبثيةِ الرغبات...

×××

كوني التهابيَ
الحانيَ، 
فوق أكتافِ عربدتي،
فأنا أسكرُ بكِ،
وأنا أعبرُ أنفاقَ شراييني إليكِ...

تغتالينَ مسافاتِ العناقِ
بعبيرِ شفافيّةِ عُريكِ،
وتُسكرينَ نوارسَ شواطئي،
بفِراشاتِ همسكِ...

×××

 تعاليْ
إلى ظمأ الضوءِ،
إلى عطشٍ،
لا يرتوي
إلاّ بأبجديّةِ اللمسِ المسحورِ
بمعصيةٍ تجرحُ
أعصابَ مغفرتي...

تعاليْ
لنولدَ
 من ينابيع الجنسِ،
من مدار خصبٍ ينتشرُ
في مراعي العريِ...

إفتحي أبوابَ جسدكِ لي،
فأنا أحملُ،
مجامرَ البخورِ،
ومحارقَ الطيوبِ،
وعطورَ المِسكِ والأفاويه الإستوائية...

أنضحُ في انسكابِ أنوثتِكِ،
وأعجنُ عُريكِ،
لوحاتِ ذهولٍ
فوقَ قببِ احتراقي بلهيبِكِ...

ميشال مرقص
 

أغمريني بهوسِ مجونِكِ



أغمريني بهوسِ مجونِكِ

                                 فرانسين فان هوف – باريس 1942

إفتحي جنائنَ سحركِ
وفيضي عشقًا بي....
كنوزُ دهشتي
ترسمُ مرجانَ أُنوثِتِكِ..
وألوانُ عشقي
تنبعُ من مسامِ يديكِ...
تبوحينَ بشيفرةِ عشقِكِ
فتفتحُ مهاراتُ عبورِكِ
نمنماتٍ موشّاةٍ بطقوسٍ الجنسِ...
×××
أغمريني بهوسِ مجونِكِ،
أستطيبُ
الأنهار الهائجةَ،
تُلهبها أفراسُ الريحِ،
وتلجُمها معابرُ الرغبات...
لا تقطفي أزاهيرَ عُريكِ
من خمائلِ شهواتي،
كلّما غرقتُ في عبوقِ أريجها
تُصيبني نشوةُ الذهولِ،
فلا تعتبي
إنْ تطولُ مسافاتُ بوحي
في شهواتِ غِمارِ إنوثتِكِ...
×××
أنبتي
في حقولِ ضلوعي
أزاهيرَ عشقٍ،
ولونّي شحوبَ انتظاري...
تعاليّ إليَّ
وتوسدي جسدي،
أحلمُكِ فوقَ صدري،
غفوَ نشوةٍ...
تنسابين
مثلَ حريرِ الانعتاقِ
في ارتعاشاتِ
كياني...
دوزني
أوتار عشقي...
أطلقي عميقَ أنفاسِكِ في براري شرودي،
واخترقي وحشةَ أعصابي
×××
تعالي إليَ من غاباتِ غُربتي،
وامسحي غبارَ سأمي،
معكِ تصيرُ هنيهاتُ الثواني
مساكبَ عطرٍ...
إفتحي جنائنَ سحِرِكِ..
أنوثتُكِ
حدائقُ اللحظات الهائمة
في زمنِ عشقي...

ميشال مرقص