الخميس، 22 نوفمبر 2012

صفحةُ يدكِ


 صفحةُ يدكِ

                           ستيفاني كلير (أميركية – فن تكعيبي) (1886-1969)

في صفحةِ يدكِ
تتماوجُ ألوانُ الحبِّ،
في صفحةِ يدكِ،
يقولُ العرّافون،
تُوجدُ خطوطٌ كثيرةٌ،
تتقاطعُ خطوطُ الحبِّ
مع ربوةِ الشمسِ والقمر،
ففي ربوةِ الشمسِ
أنتِ ملكة،
وفي ربوةِ القمرِ،
عاشقة يجرفها فيضُ الشوقِ...
رموزها تفيضُ عشقًا،
تتقاطرُ مزاميرَ غرامٍ....

في صفحةِ يديكِ يا سيّدتي،
تتلاقى أزواجُ العصافير
تنقدُ قمحَ الحُبِّ
وتروي ظمأَ الحنان...
تستعيدُ ألوانَ زغبها
من قبضِ الريح
ومن سمفونيات الدلال...

تتعارضُ خطوطُ العشقِ في يديكِ،
فلا ترتاحُ
إلاّ فوقَ صدري...

تنقلُ أصابعُكِ
إلى ملامس جسدي
ندواةَ احترافِ اللهفة...
نسيمَ الشوقِ النابع
من تلافيف الشرايين المجهرية...

تتركُ أطرافُ أصابعكِ
فوق عُريي
بصمةَ الحياة،
بصمةَ الجنون الملتهبِ
في أتوّن ابتهالي
إلى أنوثتِكِ...

تضمُّ صفحةُ يديكِ
هوسَ الاشتعالِ
فوق شفتيَّ
وفوق صدري...
وفوق متاهاتِ ثديَيَّ...
تنقطُ
دَبَقَ الارتعاشِ،
وتغفى في ملامس تغلغلها
في خلايا همسي...
استسلامٌ
إلى براءةِ يديكِ
إلى حلمٍ ...
فوقَ مباهج صدرِكِ...





قولي
إنني ألبستُكِ
قميص الشعرِ
وشالَ اللهفة
وغنج الورود
وغُلالة القمر
وزنار بوحي

ميشال مرقص

تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي...


تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي...

              جان باتيست فاليدييه – فرنسا (1933-؟)
أفرغتُ مسامي
من الهواء
لأتنفّسَ حضورَكِ فيَّ،
جَفَّفْتُ أبعادي
لأستقبلَ مياهكِ.
تتدفقينَ في منافذِ ينابيعي،
نعمةَ النشوةِ الصارخةِ
في متاهاتِ الجسدِ الظامئ إليكِ...
دعيني أهيمُ
طبقَ وردٍ فوق تعامُدِ أمواجِكِ،
يَرسمُ في تعاريجِ معابر اللّذاتِ
عِطرَ ألوانِه...
ويقطرُ  عسلاً همجيَّ الحلاوةِ
لاذعَ الحُرقةِ
إلى إثارةِ غِلالِ شهوتِكِ...

لا تقطُني جِلدكِ...
إستوطني ممالِكَ شهواتي لكِ،
تضوعُ طيوبُها إنشادًا هيوليًا
للملكةِ الآتيةِ
معَ حكاياتِ بساط الريحِ،
والجواري الحالماتِ،
ينقلنَ إليها جِرارَ الطيوبِ،
وزُجاجاتِ العطرِ،
ودقيقَ الرياحين...

إستوطني شهقتي،
كمْ أنا مفتَتَنٌ بكِ،
بثرواتِ أنوثتِكِ،
بمباهجِ فروعِكِ،
تعجنُ شوقَ البحارِ المنسيةِ خلف عينيكِ،
خميرًا
لخبزِ العشقِ المجنونِ،
بمجونِ عُريكِ...
×××
تهافتي
إلى ثمري الناضجِ
في كرومِ نهديكِ،
إلى موائدِ الياقوتِ والزمرد والماسِ والذهبِ
حول عُنقِكِ،
وما تحتَ الإبطين،
وخصركِ،
والفخذين،
وانسيابِ ما بين الكتفينِ،
إلى أسفلِ ظهركِ...

استدارةُ بطنكِ تُفاحُ غواية،
وخلفَ مرجانِ الشهوةِ
تضطربُ أعماقُ غِبطتِكِ
مثلَ زبدِ الموجِ الهائجِ...
×××
إلبسيني شوقًا.
تُوقي إليَّ انجرافًا
لا يوقظُ من جنونِ اللهفة...

إمسحي جبيني...
شفتاكِ تتفتحانِ إغراءً جائعًا،
وأنا
أسقطُ على جدارِ الرغبةِ
قنديلاً
لا ينطفئ من الانجذاب...
×××
فوقَ قصرِ المسافة
عُلّقَ الزمنُ...
إستدارةُ خصرِكِ
محورٌ آخرُ للعشق...
كلّما لهفةُ أصابع يديَّ
احترقتْ،
تزنّرُ الثواني مدار الشوق...

لزمنٍ
تولدينَ أنثى الزمنِ الآتي..
لكتابِ عشقٍ
تغمره زهورُ حنيني....

ميشال مرقص

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

كما لمْ تكنْ لنا طُمَأْنينةُ العشقِ...

كما لمْ تكنْ لنا طُمَأْنينةُ العشقِ...


"عاصفة حب" – موقع – Carpe –Diem
الكلمة لاتينية ومعناها بالعربية:
"تمتّع بيومكَ ولا تهتّم للغد

وبالفرنسية:
« Cueille le jour présent sans te soucier du lendemain ».






وشّحي همسَ المسافاتِ
بعطرِ أنوثتِكِ.
الأمسُ يجهلُ
مقاصدَ أغنياتِ الزهورِ
في براري أشواقي
الغجرية.

ما يُتاحُ لنا من زمنٍ،
غيرُ ما ننتظرُ
ولو كانتْ الأحلامُ
تَعِدُ بمهرجاناتِ الحنين...

الأمسُ
عَبِقٌ بأريجِ الشوقِ
ودلالِ البوحِ
وغمزِ الشهوةِ في ميادين الأجساد...

الغدُ
إبتكارٌ فرضيٌّ
يملأُ جرارَ الإنتظارِ
نبيذًا لم ينضجْ،
وشهوةً تتقطّرُ
لتختمرَ
في قمقمِ العشق...

عطّري بأنفاسِكِ
شهوةَ الشوقِ المرصودِ
على شيفرةِ الإنتظار...

عندما نرتدي شهوةً آتيةً
نفقدُ
إدهاشَ حلولها في أوردةِ الثواني...

العُشقُ يُدهشُ،
العُشقُ
هوّةٌ متعددةُ المرافق السحيقةِ في الغورِ،
وأنتِ
عمقُ شغفي المشدودِ إلى أعصابِكِ.
أعشقُ متاهاتِ عُريكِ
لأولدَ منكِ آدمَ بلا ضلوع...

×××
أمهلي أغمارَ الوردِ
لترتدي لونكِ
وتمتلئَ بكَ
عطرًا أنثويًا جائعًا إلى حضوري،
فأعتابُ شهوتي
تعمرُ لكِ
غمارًا من الجنونِ الممسوسِ
بأقمارِ نهديكِ...
دوزني دوران الفلكِ
على إيقاعِ خصرِكِ
تتقاطرُ مهلُ الزمن...
هنا
في المقلبِ الآخرِ
من شهقاتِ بطنِكِ،
ينبتُ قمحُ العريِ لملامسَ شهيّة،
لشلالِ سحرٍ
يتهجّاُ أبجدياتِ فتنةِ جسدِكِ...
هي الصورةُ
للغدِ الافتراضيِّ الواعدِ...
لكونِكِ
تجمعين تقاطعات الزمنِ المحبوكِ
بتعقيداتِ الطيبةِ
الممزوجةِ عسلاً مرًّا...

×××

تأتينا يا سيّدتي،
رياحُ الأشواقِ بلا استئذان.
تطرقُ همسَ قلوبنا،
تُشلّعُ مسامراتِ أوردتنا
وشرايين بَوْحِنا...
تٌقلقنا
كما لم تَكنْ لنا طُمأنينةُ العشق،
تفتنُ في ما بيننا،
تقتلعُ من نفوسنا غبطةَ العناقِ،
كلّما عقاربُ اليدين
تلفتتْ إلى حلمٍ بعيد...

الأشواقُ يا سيّدتي،
أنشودةُ الموجِ المتدفق
يتناغمُ...
يتلاطم...
يتراجع...
ويبقى زبدُهُ همسًا فوقَ أجسادِ رغباتنا...
ولنا أن نجلسَ
إلى مائدةِ الزمنِ...
فوليمةُ العشق
ولوجٌ إلى أراجيح السعادة...

×××

يا سيّدتي،
إحملي قلمكِ
وبدّدي حروفَ الارتياب،
المسافاتُ وهمٌ
لمن لا يحترفُ
المغامرات...

ميشال مرقص
 

يجري خمرُكِ في عروقي


يجري خمرُكِ في عروقي

                               نشوة القبلة – أنطونيو كانوفا (1757-1822)

تلتصقينَ بي،
فرحي يُولدُ من جِدارِكِ.
أنوثتُكِ تتسرّبُ
إلى مطارِح اللهفة،
أنوثتُكِ
تتشعبُ في شبكاتِ الأعصابِ والأوردةِ والشرايين...
أترنّحُ بكِ.
نبيذُكِ تطيّبَ بنُضحِ نهديكِ،
وأنفاسُكِ
تضوعُ عطورَ المسكِ
في شغافِ العشقِ الساكنِ
في حنايا ذاتي...

××××

تتكوّنينَ
في أحشاء شهوتي،
اشتياقًا
يتجذّرُ
في أعماق انصياعي لأنوثتِكِ...
تجتاحينَ أبعادَ نداءاتِ شهوتي،
وتمسحينَ
ندى شفتيكِ
باشتعالِ خبايا رغباتي
الشاردةِ
وراءَ ابتهالاتِ عُريكِ...
تَعْمُرينَ
في شراييني،
دفقَ عواطف
واختزاناتِ جنسٍ
ينبتُ فوق صفحاتِ شرودي،
في جمالاتِ عُريكِ
الهاتفِ
إلى الإرتواءِ من لذّاتي...

×××
تلتصقينَ بي.
هوذا محورُ الشوقِ
يفرشُ ظلاله فوق براعمِ جلدِكِ...
تصيرينَ نديّة،
أصيرُ ليّنًا...
تورقُ براعمُ اشتياقِنا فصولاً مبهجة،
يخترقنا قوسُ قزحٍ،
تلمعُ عيوننا بوحًا،
نصيرُ
إشراقًا في ذاتٍ.
تشردُ  خيولُ رغباتنا.
تصهلُ في جوارحنا
قبائلُ العشقِ،
وترقصُ سنابلُ الشهواتِ الغجرية...
هي خطيئتُنا،
هي نعمتُنا،
هي أن نصيرَ كما نحنُ،
نلتصقُ حتى الغرق،
نغرقُ حتى الاختناق،
نختنقُ
إلى أن أتنفّسَ حضوركِ فيَّ،
إلى أن أكونَ هواءَكِ...
أن نجتاحَ بعضنا،
كما عناق أعاصير...
كما
هُتافاتِ عناقِ الفراشاتِ...
بهجةً
فوق أزاهير العُمرِ...

×××
تلتصقين بي،
يجري خمرُكِ في عروقي.
تتوالدُ
أشواقُ العشقِ.
تسيلُ بخورًا ومسكًا،
وتقطرُ
غمراتِ سُكرٍ
تنضحُ لها المسامُ طيبًا،
فتغفى على عناق...
×××
لا تبتعدي
أخشى على جداري
ينهار...
هوذا أنتِ
تترنحينَ في أوصالي...
×××
نامي
في جنوني...

ميشال مرقص
 

السبت، 17 نوفمبر 2012

يشتعلُ الليلُ ...من دونِكِ


يشتعلُ الليلُ ...من دونِكِ


 أضبطي
إيقاعَ ساعتَكِ
على نَبضِ عشقي لكِ...
موعدُ القيامةِ،
غدًا...
×××
كتفاكِ تتعريان...
بُحيرةُ الضوء
تتلألأُ
شهوةً...
×××
شفتاكِ شهيّتان
زُفّتْ القُبْلَةُ
خَطْفًا...
×××
عندما لا تغفينَ في حُضني
يشتعلُ الليلُ
قلقًا...عندما
لا أغفى في حُضنِكِ
تشتاقُني القصائدُ...
×××
لكِ منْ صباحي،
باقةُ عشقٍ،
وقهوةُ غرامٍ،
وترنيمةُ حبٍ،
وزَقزقاتُ شعرٍ...
فلا تتركي يومَكِ
يعطشُ إليَّ....
×××
لا أريدُ يا سيّدتي،
أن أنجرفَ إليكِ،
أخشى من طوفانِ العواطف،
وعواصف الشوق،
وترددات الزلازل،
- عليكِ، -(مثلكِ)،
يطيبُ الإبحارُ إليكِ كرقص الشعاع،
والارتحالُ إلى جمالاتك كنسيمِ البحر.

×××

إنَّ صفحات الحبّ،
أهم من تاريخ،
وأعمقُ من حدث،
لو عرفنا كيف نُحبُّ!!

×××

"الحُلُمُ المطمئنُّ
يجتازُ مسافات الضوء...
يعبرُ إليكِ..
عبقَ مسكٍ...
ظلُّكِ
تركَ عطره،
وأهداني قبلةً..."

×××

"لن ترتوي
منْ ظَمَأي..
ينابيعُكِ
تُفجّرُ
حقولَ خصبي..."


×××


أخبري نهديكِ
لهفتي
تسقطُ ناعمةً
مثل
أمطارِ الشهوة

×××لا تُنادمي جسدي،
إعصارُكِ
في مدى
ما يجتاحُ أشواقي ...


×××

الأسماكُ
تسبحُ في البُقعةِ الذهبية...
القمرُ
ينفضُ عنهُ
رداءَ النوم...

×××


الثورةُ
حكايةُ نهدين
وفمٌ واحدٌ...


×××

الإنقلاب،
حكايةُ شفتين،
من نهدٍ
إلى آخر ...


ميشال مرقص