الأربعاء، 12 سبتمبر 2012

تمشينَ في عروقي


تمشينَ في عروقي

زيتية للأميركي جيمس ويل شامبني (1843-1903)

أحملُ تذكرةَ مروري،
 وأتنقلُ في أحلامِكِ.
 أمرُّ مثلَ لمسِ الغفوِ.
 أخطرُ في ذاتي وأنتِ حرارةُ وحيي...
 كلّما أشعلتُ شمعةَ بوحي،
 أتدفقُ إليكِ مثل جداول من أشعّة...

تكونين فيَّ،
 زمنًا يُفتِّقُ قشرةَ زمنٍ سبق.
 أنجلي في عاطفتي دهشةً،
 أسجدُ عندَ رغباتِ توهُّجِكِ،
 وأستكينُ هادئًا في حضنِ أنوثتِك...

لا أعرفُ،
 أشعرُكِ في جهاتي،
 في مساحاتي،
 في أحجامِ خيالي وعبقِ أفكاري.
 ألملمُ شتاتَ صورِكِ،
 كأنّكِ تمشين في عروقي،
 وتمسحينَ مسامي بمسكِ أصابعكِ...

أشعرُكِ.
 تمرّين في جسدي
ارتعاشًا بتوليًّا،
 إلى فيء وَلَهٍ،
 يضرعُ كيفَ يُشتّتُ رغبتكِ،
 فوق بيادرِ شهوتي...

تعبرينَ حُلمًا.
تمرّين ابتسامةً،
 وتخترقين جداريَ
 أنثى تندفع بي،
 إلى أعراس التوقِ المطلق...

أحملّكِ في براعمِ نشوتي،
 كأنما جناحُ ملاكِ يخطفكِ إليَّ.
وتبقينَ،
ارتعاشةً تنتظرُ
فوحَ رذاذِ العطرِ فوق جلدِ التلاقي...
تنبتين في انتظاري،
كما لو أعشابُ بحرٍ
تموجُ مع تيّارتٍ،
إلى عناق يُفجّرُ براكين هتاف الأعماق...


ميشال مرقص

مروركِ تواشيحُ


مروركِ تواشيحُ

               الأميركية ماري كاسات 1844-1926

تستظلينَ فيئي.
 أرخيتُ مرساةَ سفينتي
 في موانئ أنوثتِكِ.
 كانتْ رياحي
 تُداعبُ وجهةَ سيرها في الإبحار الهادئ.
 فقادها تيّارُكِ إلى حضنِ الارتعاشة الصامتة،
 حيثُ حبالُ الخفرِ،
 ونوافذُ الخجلِ تُرخي ستائرها...×××
حَمَلَتْ مراكبي،
 عسلَ العمرِ الهادئ إلى جبينكِ.
 أنزلتْ من سفينتي إلى مرافئكِ دفقًا من حنان،
 لاقتْ آثارَ رجليكِ،
 فوق رمالِ رجولتي،
 تُنبتُ أزاهيرَ العشق...
 كنتِ ...ولمْ تكوني..
 مثلَ فراشةٍ تحملُ اللونَ إلى عيني،
 وتختفي برشاقةٍ،
 في رقصتها السحرية...
أشعرُ وأنا في فوحِ عبيرِ أنوثتِكِ،
 منجذبٌ إلى قُطبكِ.
 براعمُكِ تُفلتُ أوراقها،
 ويُثيرُ عبيرُها نكهةَ الالتصاق برئتيكِ،
 أتنفسُّ بهما،
 وأستثيرُ تفتُّحَ مسامِكِ،
 بالرغبة المنسية تحتَ جليد الذاكرة...
مرورُكِ عرسٌ مكبوتٌ.
 كأنما تواشيحُ الأعراس
 تُحرَمُ على من يأتي متأخرًا!
 تبقين قوسَ قزحِ اللهفة والحب،
 فأنتِ تنامينَ في أحلامي،
 فراشةً للفصول...

ميشال مرقص

لحظاتٌ هائمة...


لحظاتٌ هائمة...

                        "عاشقان" – زيتية على قماش – الفرنسية المعاصرة سيلفي بون (لا جيروند)

تأتينا اللحظاتُ يا سيّدتي داهمةً،
 لا ننصبُ لها شركًا،
 ولا نبيتُ معها في سجنِ العواطف
 الهائمةِ في شغفٍ ساكن..
- تأتينا دفعاتُ العشقِ
- تُذكّرُنا
 كم أنّ شرنقةَ الفراشةِ، حريريةٌ!
لكن خفقَ جناحيها في الحبّ أجمل-
 ولو أشعلَتْ رفيفَها نارُ الرغبة،
 إلى احتراق ...

تُمسكُ بنا الثواني، يا سيّدتي،
 في خفقاتٍ، نسينا إيقاعها،
 في ارتعاشاتٍ يتركها ندى العواطف
 تحت رشفات السخاء...

أنتِ،
لا تختبئين.
تحملينَ كأسًا اشتاقتْ إلى زهوِ عشقٍ،
إلى خمرةٍ
عتقتْ،
وتلمّظتْ لها رعشاتُ الشفتين،
وانقلبتْ
ورداتٍ تُدمَى بشوك النسيان،
وخلف محطاتِ الجليد ...
تختطفينَ أحلامي،
تُقيمينَ في ليلي،
بين نُعاسِ الفكرِ،
وغفو الانتظار،
في وجهكِ
الذي أحمل،
أسطّرُ لكِ
خفقاتٍ هي أيضًا
خجولة
تضطربُ للقاءٍ ...يحملُ تردُّدًا،
ويُنشدُ لكِ
حكايات الشوقِ المرصودِ عندَ عينيكِ وشفتيكِ...
×××
تحلمينَ يا سيّدتي...قد يكونُ ولعُ الحلمِ نارٌ ليقظةِ أنوثتِكِ...
معكِ أنا ...
كل عُرب الألحانِ الغامضة،
تؤلّف سيمفونيةَ انتظارٍ
خلف رجفان القلب،
واضطرابِ
المشاعر..

×××
انتظرُكِ،
متى اشتاق ظلّكِ،
أنّ يمدَّ لي
فيئًا...
وحنانًا...
ميشال مرقص
"عاشقان" – زيتية على قماش – الفرنسية المعاصرة سيلفي بون (لا جيروند)

الجمعة، 7 سبتمبر 2012

ليتكِ تغسلين تجاعيدَ السنواتِ



ليتكِ تغسلين تجاعيدَ السنواتِ

                  لوحة عن موقع mots des femmes 

ليتكِ تغسلين تجاعيدَ السنواتِ،
 بحمم عواطفكِ،
 تُنعشينَ براعمَ شتاتِ الأنوثة
 في عزلةِ الإطمئنان...
 نقاءُ العواطف ينتظر استفاقةَ بركانكِ،
 مثلَ ذهبٍ يغمرهُ ترابٌ،
 ينصهر في مسامكِ الغافية...
 - إستلقي في مرافئ رجولتي –
أحملُ ستائر حنانٍ هادئٍ في قلبي،
 أنتشي لقدومكِ،
 أرتقُ فصولاً تشلّعت من كتاب الانتظار،
 أغمسُ هُدبي في عسلِ عريكِ،
 وكلّما غمزني جانحُ عصفورٍٍ،
 أحملُ له لمس جسدكِ زقزةً لارتعاش لهفة...

يغتالني شوقٌ إليكِ.
 يمرُّ في دوارٍ.
 يغزلُ تلاقيًا في إطارِ الصورةِ.
 ينحني.
 يرفعُ عن بوالص الإنتظار ختمَ السحرِ المرصودِ.
يشتاقُ أن يعبرَ بأنفه فوق عطرِ أنوثتِك.
 ويشتهي كيف يُلملم حبوبَ جنسكِ،
 ليُمطرها ماء عناقه لكِ....

إنتظريني.
 فلن أقتحمَ هدوءكِ الساحرَ.
 لن آتي قبلَ أن يدعوني هتافُ اشتعالكِ...
لن أسطوَ على سلسلة عاداتِكِ،
 وحدها أنوثتُك تُرسلُ لي أثير شهوتها،
فيتحرّكَ تنينُ رجولتي في بحرِ عبورِكِ إليَّ...

للبراكين ثورانٌ بعد سكون.
  للهواءِ عواصفُ بعد هدوء.
للعواصف جنونٌ بعد فصولٍ من الانعدام.
 صبّي حممكِ.
ما أجمل ما يقذفنا اهتياجُ الحمم إلى أحضانِ بعضنا.
غدًا عندما تفتحين نافذةَ عمركِ.
 يبقى لي ظلٌّ عالقٌ فوق شفتيكِ ...
نائمٌ فوق صدرِك،
مشتعلٌ بين زنديكِ...
لا تقولي...
 نهداكِ يُخبران كيف تلتهبُ البراكين وتقذف بحممها...

ميشال مرقص

أغبطُ أنوثتَكِ


 أغبطُ أنوثتَكِ

             "المراحل الثلاث لعمر المرأة" (1905) – غوستاف كليمت

أغبطٌ مسامَ أنوثتِكِ،
فأُوقِظُ رغباتِها
من سُباتها العميق...
أُميطُ عنها
عُقدَ التغافي
وأنفخُ في جسدها البارد
نفحاتِ دفئي...
تستيقظُ غنجًا ودلالاً
فتستفيقُ من غيابها
عبرَ مسافاتِ النسيان...

لا تستسلمي
يا "أيتها الجميلة الغافية في غابات النسيان"...
فبعد النومِ الطويلِ
تستيقظُ براعمُ النشوةِ
إلى اشتهاءِ الذاتِ...
فالرغباتُ
خمرُ عُشقِ،
يطيبُ في سنواتها
وفي تجاعيد الزمنِ الهاربِ
في حنايا التحنيطِ
والكسلِ الذاتي...

ومثلَ خمرٍ عتيقةٍ في خوابي العمر
تُستَلذُّ... شهوتُكِ
فتستيقظُ كوامنُ الأشواقِ
في أعماقنا،
كما لو فانوسٌ سحريٍّ
يُخرجُ ماردَ عشقنا من ذاتنا،
كلّما جلونا عنه غبارَ النسيان...
×××
تعالي يا سيّدتي،
إلى حيثُ ترسمُ لنا الدهشةُ
مواعيدَ ولادةٍ جديدة...
إلى حيثُ ترسمُ لنا،
بوحًا شديد الحلاوةِ
مثلَ الثمار المُجففة
وشراب الآلهة...
×××
لونُ التجاعيد
أنْ ترسمَ على أجسادنا
لهاثَنا الدافئ
المغمورَ بالعمقِ
المُسرفَ بالحنان،
وأناشيد الإغتباط
المُستحيةِ بذاتها....
×××
كلّما ارتبكَتْ مساماتُ شهواتنا،
تتجدّدُ "الحياة"
ينبوعَ لذائذ،
كما لو أُعتقتْنا من قيود الزمنِ...

فأحتضنُ أنوثَتَكِ
بسخـــــاء...

ميشال مرقص

توشّحي بالأنوثة


توشّحي بالأنوثة

            فنسنتو روميرو ريدندو – مدرديد – ولد عام 1956

أستعيدُ خجلَ الثواني في ذاتي،
 أحلامُكِ تسرقني،
 إلى حيثُ تشتهين،
 قابعًا في زوايا لهفتي
 لأحرسَ شفافية وجهكِ
 الغافي في أحضانِ عينيَّ،
 وأمسح لهفتي بأجنحةِ الملائكة،
 وأنحني لأغمركِ بأشواقي،
 فاتنةً تتفتّحُ رغبةً في بساتين عجائب الأحلام ...

×××
 عندما تكسرين أغلال الكسل المتراكم،
 أيقظي سحري إليكِ،
 فأنتِ مجوسيّةُ البوحُ أمامَ نار العشق...
 أهمسي براءتكِ
 أيتها الطفلةُ الغافيةُ في أحضان السنين،
 وفوق سرير رغبتي ...
 تعالي ضوءًا يشعُّ في صومعةِ رجولتي،
 وتوشحي بشغف الأنوثة!
 (صباح الخير لتستفيقي على همسي)!

ميشال مرقص