الأربعاء، 23 مايو 2012

مشاعر معلّبة



مشاعر معلّبة...

                                        توليف قبّعة وشعر – زيتية رينوار - 1890

يأتي التلاقي
مخْصيًّا...
تَهْرُبُ خيالاتُنا.
تَتَنافَرُ...
البُعْدُ الإفتراضيُّ
يَحْكُمُ الجِنْسَ...
هَذَيانٌ في ذاتٍ أَقْفَلَتْ
على مشاعِرِها...
متى "معلّباتُ الشهواتِ"
"غبَّ الطلبِ"؟؟؟
وتَسْبِقُنا "أجهِزَةُ المعلوماتيّةِ"
لِنُعَبِّرَ عنْ عواطِفنا...
..............
لشِدّةِ حُبّي لكِ
أريدُكِ بينَ ذِراعيَّ...
لِعميق احترامي،
أودُّ أنْ أقدّم لكِ
عطرًا ووردًا...
لسموِّ نظرتي إليكِ،
أحبُّ أنْ أسمعَ ضحكتكِ
تكْرُجُ فوقَ جسدي...

وبَعْدُ..
أصابعُ يَديْكِ...
وأنْ تُمْطريني ذاتِكِ
وَتَجْتاحينَ شواطئ جنوني...

لن تكوني امرأةً
مِنْ وراء شاشةٍ...
تَفْتَرِسُها مسافات...

ميشال مرقص

أغبطيني حلمكِ


أغبطيني حلمكِ
                    المرأة الباكية عارية – 1907 – إدوارد مونخ

أَغْبطيني حُلمَكِ
عِنْدَما فَكَكْتُ زرًّا...
رَقَصَ نَهْداكِ...
و...امتشقا لَونَ الرَغْبَة
وارتباكِ الشوق...
..........

هاتِ يَدَكِ
لَمْسُها يُلوّنُ قوسَ قُزَحٍ
في عَيْنَيَّ...
...........

أغمِرُكِ بِبَوْحِ شفاهي
قُبًلاً
تنْبُتُ قَمْحًا...
وياسَمينًا
في حقولِ جسِدِكِ
وتُعرّشُ
زنابِقَ في ميادين عُرْيِكِ...

أنْتَشي بكِ
أقْطُرُ خمرَ دواليكِ
في كؤوسِ اشتعالي...
أنْتِ نسمةُ عشقٍ..
جمالُكِ
نِعاجٌ...
..........

الوِحدةُ أجملُ جلسةٍ
مع الأصدقاء...

ميشال مرقص

تجليات عريكِ

تجلّياتُ عريكِ

                                      المرأة في الموجات – زيتية – غوستاف كوربيه - 1868

يُمجّدُني عُرْيُكِ...
أبقَيْتُ في خلاياه
ارتعاشاتِ فرحي...
وأَسْقطْتُ
فلذاتِ شهوتي
ضياءً
في ألوانِ أنوثتِكِ...

تعالَيْ
نستَرّجِعُ دَفْقَ انتهاكاتنا...

كلُّ عشقٍ
يتساقطُ مثلَ العراء في الليلِ
في خواءِ الجسدِ
عندما...
لا نغتالُ اللهفةَ
في أنفاسنا...
أستعيدُ في ذاكِرتي
ويَعبقُ أرجُ أنوثتِكِ
في شراييني...
...........

مرَرْتُ منْ هنا...
تلَمَّسَتْ وردةٌ جوريّةٌ يدي..
تَرَكَتْ أثَرَ عِطْرَكِ
بُرْهانًا...
مساءً
كنتِ سَأَلْتِني
أنْ أغْمُرَ نَهْدَيْكِ
بأطْباقِ الوَرْدِ...
............

السماءُ عندما تُفْلِتُ نجمَةٌ
تتراءى
في عينَيْكِ
اهتداءً
لاحتواءِ الرغبةِ...
عطرًا
في قارورَةِ شهوَتِكِ...


ميشال مرقص

الجمعة، 18 مايو 2012

إشتهيني...

إشتهيني...

               عن     The  M.M Blog

ما جرحٌ على حدِّ سكّين؟
واقترفي إثمكِ...
ما وردةٌ
على فوهةِ بركان؟
معصيةٌ
حروفُكِ زنى!
وشهوةُ خصرِكِ
ثمارُ البلحِ الذهبي
نضجَ عسلاًًً...
قفارُكِ تُزهرُ
بدلالٍ تُخصِبُ أصابعُ يديّ...
فوقَ ملامس جسدِكٍ
تُرفرفُ فراشاتُ اشتهائي...
***
تتمايلُ نسمةَ آهٍ
شهقةَ انقباضٍ...
هوذا رصدُ
اللبوءةِ،
دُعاءٌ
إلى انتهاء...
***
أحملُ شهوتَكِ،
يتفجّرُ دمي
نبيذًا...
في عينيكِ هُتافُ شَبَقٍ
ولهفةٌ إلى امتشاقِ أنوثة...
***
موجعةٌ
مثلَ آخٍ
مؤلمةٌ
مثلَ طعنة..
تفتحُ جُرْحًا...
هاربةٌ  إلى أضلعِ دفءٍ
هازئةٌ
عبرَ المسافات...
ظمأٌ... ظمأٌ... ظمأٌ...
و...
تجفُّ ينابيعُ العناق...

ميشال مرقص

الخميس، 17 مايو 2012

ابتدعتُ خطيئة

ابتدعتْ خطيئة!




                              زيتية فرانز فون ستوك (1863-1928) اللوحة SIN 1893

أمطريني فرحَ العشقِ
فابتسامةُ أصابعِكِ
شلاّلُ لهفةٍ...
أمطريني سكونَ اللحظةِ
فانخطافي
مسحورٌ بجمالِ وجهكِ
عالقٌ
في مساحةِ الانبهارِ
يُضيءُ مسافاتِ العشقِ
وينحني أمام
قناطِرِ مرورِكِ...
بانبساطٍ كلّيٍ.
عشّشي في ضلوعي
فسهوبُ رجولتي حِنْطةٌ لأنوثتِكِ،
وعشقي ينابيعُ
فلا تقْلقي من شحٍّ ويباس...
أُباركُ دلالَكِ،
أُبارِكُ غنجَكِ،
أُبارِكُ نداوةَ حضورِكِ،
وأملأُ حُقَّ لهفتي صبابةً
لِضَوْعِ عبيرِكِ...
...
تبعثينَ طَلْحَكِ
في نسيمي،
فتستثيرين التلاقُحََ،
وتستزيدُ
غُدَدُ جِنسِكِ
انسلالَ رائحةِ الشهوةِ
مِسْكًا و...ناردينًا
طيبًا... نكهةً غرائزية
تستحلبُ حواسي.
تُهجّئ شهوتي.
تتوزّعُ أبعادي وقارّاتي ومحيطاتي...
فألتحقُ بكِ.
أختبئُ في ظلِّكِ.
 أستمطِرُكِ لؤلؤ ثدييكِ،
وحضاراتِ العشقِ
في مدائنِ الجسد...
...
أمطريني أنوثتِكِ
أُلملِمُ عبثي عن جدارِ عُريكِ
مكسورًا
أزيحُ عينيَّ عن ارتوائكِ
كنتِ...
ميادينَ من النداء
 إلى الاشتياق....
كنتِ اهتزازًا من براكينَ،
يتلوّى مَدادُ فحيحيكِ اشتعالاً
...
ألملمُ بعضَكِ...
كنتُ تهاويتُ فيكِ...
وكلّما تماديتُ
أسقطُ تفّاحّةً...
لم تعرف بعد
أنّها ابتدعتْ خطيئة...

ميشال مرقص

الجمعة، 11 مايو 2012

كوني فيَّ زلزالاً...


كوني فيَّ زلزالاً...
(قصيدة عمودية)

                 "تبجيل الجسد" – (منتصف عشرينات القرن العشرين) - رودولف كريميليكا (1886 – 1932)

دعيني في خطوطِ يدَيْكِ،
ذِكرى،
وحُلْمًا،
كيفما شِئتِ،
استقرّا،
دعيني،
شرّدَ الدهرُ اشتياقي،
وشتّتَ فيَّ أوصابي،
وأذرى،
فجِئْتُكِ يومَ ضيَّعني غروبي،
وعيناكِ تُطِلُّ عليَّ،
فجرا،
زرعتُ مساكبي فيها،
ورودًا،
فأَيْنَعَ زهْرُها سطرًا فسطرا.

أنا أنتِ الوجودُ،
فأنتِ مثلي،
وجودٌ ذابَ في النَسماتِ عِطْرا،
ألوّنُ وجنتيكِ ورودَ عمري،
وألتَهِبُ على شفتيكِ،
جمرا..
فتيهي زورقًا تَعِبًا بجسمي،
سكبتُ لهُ،
من الآهاتِ بحرا،
ولا تَخْشَيْ إذا جُنّتْ رياحي،
اغرقي في لُجّتي،
فالحُلمُ أطرى.
أطلّي مِ الوجودِ على وجودي،
كما صدرٌ يُعانقُ منكِ صدرا،
وكوني فيَّ بركانًا،
وكوني،
إذا ما شئتِ زلزالاً،
وأضرى...
ومُرّي في مساماتي اضطِرامًا،
يُدمّرُ ما تبقّى منّي بكرا،
أنا أخشى على جسدي احتراقًا،
بغيرِ لهيبِ نهديكِ،
تعرّى،
فكوني فيَّ ما رحِبتْ ضلوعي،
شفاهًا،
لهْفةً،
تشتاقُ خصرا،
أحبّيني،
تعبتُ منَ الهُتافِ،
أحبيني،
كما النشواتُ،
سكرى....

ميشال مرقص

أخرجي من جسدي

أخرجي من جسدي

                    "خزعة شهوة" – للفرنسي جيلز شامبون - 2011

أخرجي من جمجمةِ الكسلِ،
وامسحي شتاتَ الفراغ...
تلاشَيْ على عتَبَةِ الخطيئةِ،
فحصانُ الخوارِقِ ماتَ،
وانصلبَ طِفْلُ الشهوةِ،
عندَ ساقيةِ الخلِّ،
حيثُ يَطيبُ جرحُ الهوسِ،
وتَنْقَرِضُ شياطينُ البراءة...

أخرجي منْ نافذِةِ جسدي،
فأبوابُ الشهوةِ مرصودةٌ ...
وشياطينُ جنسي تمرّدَتْ...
فخذاكِ معراجانِ،
وعندَ حلمتيكِ ينتهي الزمنُ
والحوارُ الذي كانَ شوقًا...
ورغبةُ الزَنْدقةِ
قبلَ أنْ أنْحَطِمَ على صخرةِ الخلاص...

كانتْ شوارعُ الجسدِ بطيئة،
تُعسِّسُ فيها ارتعاشاتُ البلادةِ،
وتنبحُ كلابُ الشبَقِ،
تحتَ قناطر السحابِ الباهتِ..

منْ أخاطِبُ منَ الجواسيس،
والعيونُ أساورُ غضبٍ،
ونوافِذُكِ مرصودةٌ،
وأبوابُ شهوتي تغتالها أنفاسُ الحشّاشين؟

الزمنُ يقرِضُ مواعيد رجوعي،
وتَلفحُ الرطوبَةُ صدأي.

وأنتِ ...
أنتطرُ أنْ تخرجي من جمجمتي،
وترتسمي على منديلِ وجهي،
قلِقةً...
أنتظرُ قدومَكِ...
ترتعشين في عقارب ساعتي...
وجهُكِ مهرجانُ شفاهي،
فخذاكِ معراجان،
وحلمتاكِ حوارُ الأزلِ،
ومُشتهى الرحمِ النائمِ
في غلائلِ إثمي ...

ميشال مرقص