الأربعاء، 13 يوليو 2022

كأنّني ناسكٌ يُهلوسُ بكِ...

 كأنّني ناسكٌ يُهلوسُ بكِ...

 
Paul-Jacques Aimé-Baudry (1828-1886)


***

 مستفزٌّ النشيدُ الخافت...

 

الهمسُ في آذانِ الرغبةِ...

 

همسُ الرغبةِ في آذان العشقِ/

وهسيسُ العشقِ في شرايين القلق

المتربّع/

 في شغفِ إيقاظِ

كوامن الشعور الباطني/

الباعثِ للإشتياق...

 

الشعورُ الهاتفُ للآخر /

الجائع إلى وجودِ الآخر/

إلى الشره العصبيّ (بوليميا) للوجدِ بهِ/

إلى البحثِ في متاهاتِ الذاتِ

عنكِ ... أنتِ...

حيثُ يطمئنُّ العشقُ

إلى ثوابته....

 

يتوجّعُ الشوقُ/

يُصافحُ جروحه العبثيّة/

ينالُ من صخبه

في أحشاء الهلع المتربّع

في كأسِ اللوعة...

 

يؤلمُ الشوقَ/

الأبعادُ/

 قد تكونُ مملّة

أو قاتلة...

 

ففي خطواتي إليكِ/

لا قيمةَ لمسافاتٍ ضوئيّة

عندما يخترقني حبُّكِ...

 

وأمتارٌ قليلة تُشكّلُ مسافاتٍ ضوئيّة/

 وتغتالُ الفرح/

عندما لا حبُّ...

 

يتوجّعُ الشوقُ...

 

تنخرُهُ عاهاتُ التأوّهاتٍ/

عندما نُدركُ

كمْ نرغبُ بلمسةٍ هانئةٍ/

تنبضُ حنانًا وحياةً ...

 

يُحدثُ الشوقُ نزيفًا

في العشقِ/

يفركُ بدنَ عتمةَ الذاتِ/

تصيرُ حكاياتِ

الشغف ملتوتةً بأمسياتِ

مخبولةِ المذاقِ...

 

هي صورةٌ

تتجلّى في عشّها الصغير...

قبل أنْ ينبتَ

زغبَ العشقِ/

فوق جناحيَّ العاريينِ...

 

كانَ يُمكن أن تكوني أنتِ؟

كان يُمكنْ أنْ نلتقي/

وتختلطُ

أشواق المسافاتِ؟؟؟

 

كان يُمكن

أن تنبجسَ من أعماقي/

ينابيعُ العشقِ النقيّة

معكِ ولكِ ...

 

لكنّ تضاريس القدر/

ترسمُ معاكساتٍ...

 

أو بصورةٍ أخرى

تحفرُ سراديب

معتمة في آفاق اللقاءات/

وانصهار

ذرّات كيمياء العشق...

  

أشتاقُ إليكِ...

كهمسٍ يستطيبُ أن يغزو

أوتار قلبي...

 

أشتاقُ إليكِ بخفقٍ

يُطاولُ نبض القلب الشغوف/

وسبايا تردّداتِ الأنفاس...

 

أشتاقُ إليكِ حكايات عمريتوهّجُ خرافاتٍ/

تمدُّ لي شريطَ يقينٍ/

لأحلمَ كمْ أنتِ إدراكٌ

في أعماقِ الكنهِ الباطني/

قبل أنْ تكوني إدراكِ أنوثةٍ

لسحرِ شهوة...

 

أشتهيك؟

 

أستطيبُكِ؟

 

أتنادى إليكِ؟

 

يُسابقُ بعضي بعضي؟

 

كلُّ ذلكَ ممكن...

 

الممكن يكفي أنْ تكوني أنتِ/

خمر الشفتين/

وشهوةَ انعتاقٍ من ملاذاتِ جسمي/

لأصيرَ هواءكِ...

نقاءكِ...

أحلامَكِ ...

عشقكِ...

ألوان حياتِكِ كلّها...

 

هل أستميتُ؟

 

بكِ أنتِ حياة...

 

لكنّ الشوق يوجع!

 

أراكِ من خلال زجاج الكلماتِ...

 

الحواجز المانعة لتلاقي الجائحات...

 

أراكِ من خلال كمّاماتِ الموانع/

فالحبّ جائحة

قدْ تكونُ تنقلُ عدوى الهذيانِ/

كما عشّاق

سبق واغتالهم هزالُهم

من شدّة الوجدِ...

 

أراكِ/

كأنّني راهبٌ يُهلوسُ بكِ...

 

ناسكٌ من أجلِكِ...

 

متجرّدٌ من أجلِكِ/

وحائرٌ بكِ ...

 

أو

يُضنيه الصومُ عنكِ/

وتُضنيه وحشةٌ/

تُخشّبُ قصبة رئتيه ...

 

أليست عينُ العاشقِ

أشدً روحانيّة؟؟؟

 

في الحبِّ

نُخفق/

كما في الدراسة...

نكرّر

أو نهجر الصفوف ...

 

 

ميشال مرقص

15 أيلول 2021

 

 

 

 

الاثنين، 11 يوليو 2022

يأتيني وجهُكِ ليلًا ...

 يأتيني وجهُكِ ليلًا ...

 
مايكل مالم (1972 - ؟)


***

 

يحضرُ وجهُكِ خِلسةً

في الليلِ

في منتصفِ الليلِ

في الهجيع الأول والثاني والثالث...

في شرايينِ الليلِ...

 

يحضرُ وجهُكِ

مثل ابتسامةٍ ملاكٍ/

مثل عشق امرأة/

مثلَ شهوةِ حُلمٍ/

كأنْ أغرقُ في أحلامهِ

في قسماتٍ الشوقِ/

كأنْ أرسمُ

لهفةَ عينيكِ

ودُعاء شفتينِ

تتلقيّانِ هجماتِ البوحِ

المكتومِ...

 

يحضرُ وجهُكِ

مثلَ رؤيا

تخضُّ أبعادَ عواطفي/

تلكَ المتناهيةِ في الحبِّ

المتشتِّةِ في زوايا

مناخيَ القطبيِّ...

 

أبرّدُ سعيرها...

وأطفئُ حمم بركانها ...

 

يحضرُ وجهُكِ

لا لسببٍ

لأنّهُ لا يتركُني أبدًا...

لأنّهُ يتغلغلُ في مساماتِ تنفسي/

في وهجِ نبْضي...

يحملُكِ إليَّ

يُزيّنُ نهاري بحضورِكِ ...

 

يحضرُ وجهُكِ...

مثلَ آياتِ الشعرِ

المتجلّيةِ في تراءيات ِ العطرِ...

 

أيّتُها الآتيةُ

في خريفِ العُمرِ/

كيفَ لكِ أنْ تُبهجي

ورقاتِ العُمرِ

التاكيةِ على شجرةِ الزمنِ...

 

أنتِ

شجنُ الأنوثةِ المتردّدِ

في هيكلِ العشقِ...

 

أتلوكِ أناشيدَ رغباتِ

أحضنُكِ ألوانِ الوعدِ...

أتلمّسُ نهداتِ الإهتداءِ إليكِ...

كأنّني

أحملُ مزمارَ اشواقي...

وأتلو إسمكِ...

وأردّدهُ على مسامعِ

حفيف أشجار الصفصاف والصنوبر...

 

أجعل الطبيعة تُرنّمُ إسمكِ ...

أجعلُ الغيوم

تحملُ بذور إسمكِ

تنشرُ إسمكِ

….

 

يأتيني

وجهُكِ ليلاً

لأغفوَ على ابتهالاتِ

حبّي لكِ ...

 

ميشال مرقص

30 ك2 2021

السبت، 9 يوليو 2022

يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 
غوستاف كليمت 1862 - 1918

 

***

  

كان هذا وجهُكِ/

المولود الجديد...

 

كان هذا الوجه القمرُ/

يعيد ليلته الأولى

ليلته البدرُ/

في مساءٍ

ناعس الأحلام ...

 

كان هذا الآتي

من أعماقِ الحنين المتلبّس

خفوت الضوء ...

 

كان هذا

وجهُكِ

بعد شوقٍ واشتياقٍ ...

 

هل تستعيدين براءتكِ؟

 

هل تستعيدين

أنوثتِكِ/

وأنتِ المتخفيةُ

في غفلة الضياع؟ ...

 

الشوارعُ إليكِ مقفلة...

 

الهواءُ إليكِ

محفوفٌ بالعواصف...

 

الشرودُ إليكِ

هذيانُ عاشقٍ/

لا يعرفُ

كيف تتركينَ له

رذاذ عطرِك...

 

كلّ سواحل اللهفة/

تضربها  أمواجُكِ...

 

كلُّ

اشتياقاتِ الجسدِ/

تتهجّأُ بتوليّة الإمتناع...

 

كلُّ هوسِ الإنجذاب/

يخرجُ عن نطاق جاذبيّةِ

البدنِ ...

 

وبدنُكِ العاشقُ

يتنادى إلى بعضه/

يتغلغلُ في شرايين امتناعهِ/

يتفتّحُ

كأنّهُ في نضوجِ مراهقةٍ/

تتولّهُ لاكتاشف تصدّعات الرغبة ...

 

وجهُكِ

يأتي

من ماضٍ

وهو رغيف العشق..

 

هو موسمُ

العنبِ الأحمرِ

في دنانِ النبيذِ...

 

الخمرِ المتعطّر

بشغف أنوثةِ بدنِكِ...

 

تلك الرغبة المتماهيةِ مع البوحِ الصارخ/

الشهقة العميقة/

الإرتياب

من الوقوف عند هاويةِ الجسدِ/

الجسد – الوليمة

الجسد  وليمة الجنس المتقد...

 

الجنسِ – الملاكِ بلا جناحينِ...

 

الجنس المتماهي مع شفافيّة

عينيكِ الهاربتين من أحلام اشتياقي ...

 

هو وجهُكِ

يستردُ حضوره الخافت/

يستعصي على اكتناه العشق/

على دعاء البهجة/

المتعة - الرغبة ...

 

استعيدي ذاتكِ...

 

لأستعيدكِ في ذاتي...

 

أنتِ المحور

فلا تتركي رأسي يدوخُ/

وأنتِ

تتحيّرين في مسارات الحياة ...

 

هل ستسألينني عنكِ؟

هل ستسألين عن حبّي لكِ؟

اشتياقي لكِ

قصائدي لكِ؟؟؟

 

هناكَ فجران:

الفجر الكاذب/

سريع الومض على عتمة

من الشرق إلى الغرب...

 

الفجر الصادق/

الفجر الحقيقي المضيء

قبل كلِّ صباح ...

من الشمال نحو الجنوب...

 

والفجران يتعامدان في فلك السماء...

 

وأنا انبعُ من قلبي إليكِ...

من الشمالِ إلى الشمال...

 

يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 

ميشال مرقص

6 آذار 2021