السبت، 9 يوليو 2022

يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 
غوستاف كليمت 1862 - 1918

 

***

  

كان هذا وجهُكِ/

المولود الجديد...

 

كان هذا الوجه القمرُ/

يعيد ليلته الأولى

ليلته البدرُ/

في مساءٍ

ناعس الأحلام ...

 

كان هذا الآتي

من أعماقِ الحنين المتلبّس

خفوت الضوء ...

 

كان هذا

وجهُكِ

بعد شوقٍ واشتياقٍ ...

 

هل تستعيدين براءتكِ؟

 

هل تستعيدين

أنوثتِكِ/

وأنتِ المتخفيةُ

في غفلة الضياع؟ ...

 

الشوارعُ إليكِ مقفلة...

 

الهواءُ إليكِ

محفوفٌ بالعواصف...

 

الشرودُ إليكِ

هذيانُ عاشقٍ/

لا يعرفُ

كيف تتركينَ له

رذاذ عطرِك...

 

كلّ سواحل اللهفة/

تضربها  أمواجُكِ...

 

كلُّ

اشتياقاتِ الجسدِ/

تتهجّأُ بتوليّة الإمتناع...

 

كلُّ هوسِ الإنجذاب/

يخرجُ عن نطاق جاذبيّةِ

البدنِ ...

 

وبدنُكِ العاشقُ

يتنادى إلى بعضه/

يتغلغلُ في شرايين امتناعهِ/

يتفتّحُ

كأنّهُ في نضوجِ مراهقةٍ/

تتولّهُ لاكتاشف تصدّعات الرغبة ...

 

وجهُكِ

يأتي

من ماضٍ

وهو رغيف العشق..

 

هو موسمُ

العنبِ الأحمرِ

في دنانِ النبيذِ...

 

الخمرِ المتعطّر

بشغف أنوثةِ بدنِكِ...

 

تلك الرغبة المتماهيةِ مع البوحِ الصارخ/

الشهقة العميقة/

الإرتياب

من الوقوف عند هاويةِ الجسدِ/

الجسد – الوليمة

الجسد  وليمة الجنس المتقد...

 

الجنسِ – الملاكِ بلا جناحينِ...

 

الجنس المتماهي مع شفافيّة

عينيكِ الهاربتين من أحلام اشتياقي ...

 

هو وجهُكِ

يستردُ حضوره الخافت/

يستعصي على اكتناه العشق/

على دعاء البهجة/

المتعة - الرغبة ...

 

استعيدي ذاتكِ...

 

لأستعيدكِ في ذاتي...

 

أنتِ المحور

فلا تتركي رأسي يدوخُ/

وأنتِ

تتحيّرين في مسارات الحياة ...

 

هل ستسألينني عنكِ؟

هل ستسألين عن حبّي لكِ؟

اشتياقي لكِ

قصائدي لكِ؟؟؟

 

هناكَ فجران:

الفجر الكاذب/

سريع الومض على عتمة

من الشرق إلى الغرب...

 

الفجر الصادق/

الفجر الحقيقي المضيء

قبل كلِّ صباح ...

من الشمال نحو الجنوب...

 

والفجران يتعامدان في فلك السماء...

 

وأنا انبعُ من قلبي إليكِ...

من الشمالِ إلى الشمال...

 

يا لَ وجهُكِ يسحرني ...

 

ميشال مرقص

6 آذار 2021

 

الأربعاء، 6 يوليو 2022

لنقترفَ معًا جنونَ المغامرة

 لنقترفَ معًا جنونَ المغامرة

 

هانز زاتزكا 1859 - 1945

 

***


أشتهي إسمَكِ

كترتيلةٍ

بين شفتيّ...

 

أشتهي إسمكِ

مثلَ هوسٍ بكِ/

مثلَ

ترنيمةٍ لزهرةِ زنبقٍ بنفسجيةٍ

تنمو في الثلوج...

 

أشتهي إسمَكِ

مثلَ

حفيفِ همسِ عينيكِ/

لرغبةٍ معلنةٍ

وشوقٍ مكتومٍ...

 

عندما أردّدهُ

أستحضرُكِ إليّ...

 

إلى أنفاسي

إلى لُهاثِ شراييني

بحبّي لكِ...

 

أشتهي أنْ أخاصرِكِ

ولا أقتربَ منكِ...

 

أنْ أتلوّى شوقَا

وأنتِ تبيتين في ضلوعي/

أنْ

أطعجَ لوحَ الشمسِ

وألوي أمواجَ رغباتي/

وأنسلَ خيوطَ الأشجار المتعانقةِ/

لأنّها تُقيمُ مهرجانًا لنا...

 

تعالي أيتُها المرأةُ

المتناهيةُ شفافيةً

مثلَ خيوطِ النورِ /

مع لفحاتِ الصباح النقي...

 

تعالي

لنقترفَ معًا جنونَ المغامرة...

 

الجنون المكبّلُ باهتزازات التماوجاتِ العاطفية...

تلكَ

المتردّدةِ

من أفواه مسامِ الإنجذابِ/

حتى الإنصهارِ المتغلغل في الذاتِ...

 

وحدكِ تُدركينَ

كم أتوقُ إليكِ/

أنْ أوقظ سكونَ الأنوثةِ

السكرى في خواطِرِ

شهوتِكِ...

 

لنُقفلَ باب الصقيع

على صريرهِ...

على زيزقةِ صدئِه/

أمامكِ...

أحوطُكِ بانتمائي إليكِ ...

أتوقُ لأحلمَ بكِ

وأنتِ أمام عينيَّ ...

فقط

لأقولَ لكِ

كم أنتِ جميلة ...

 

لأبحثَ عن مفرداتٍ

تليقُ بأنوثتِكِ...

 

أقتربُ إليكِ بالشوقِ

وأتمادى في سكوني/

حتى لا تخدشَ لهفتي

أنوثتكِ...

 

اتطلّعُ إلى تفاصيلِكِ

ولا يرتوي نظري...

 

أشتهي ولا أشتهي

فأنتِ

كيانٌ يعرفُ

كيفَ يُدوزنُ نبراتِ العشقِ/

فوق مفاتيح الجسد الموسيقيّة...

 

أحبُّ أنْ أردّدَ إسمكِ

بصوتي

بنبرةِ اشتياقي ...

لتطربي من سماعِكِ إسمكِ...

 

أحبُّ أنْ أقولَ لكِ

كمْ أنتِ شهيّة

شهيّة...

وتقرأين صوتي بعينيكِ/

وتتلهفّينَ إليَّ ...

فتلتهمنا نظراتنا ...

ونخشى على انسلالنا

من بدنينا ...

 

أحبُّ

أن أقول لكِ

كم شعرُكِ هداية عشقٍ/

وعيناكِ شيفرةُ أحلامٍ/

وشفتاكِ

أقنومانِ لترجمة الشهوة...

 

كم تعتنينَ ببشرةِ بدنِكِ...

هي ملامسُ راحتيكِ

انتعاشُ خفقة القلبِ

من هُيامٍ....

 

أحبُّ أن أردد

كم أحبّكِ ...

 

 

ميشال مرقص

20 ك2 2021

 

 

الثلاثاء، 5 يوليو 2022

وأنتِ تسلبينَ جسدي منّي...

 وأنتِ تسلبينَ جسدي منّي...

 

أرتور هاكير 1858 - 1919

***

 لأنّنا نفتّقُ أزرارَ الليلِ

نتركُ لأصابعنا دهشةَ الإرتعاش...

اللونُ

المائلُ إلى هذيانِ الجسدِ...

الدائرةُ

السًرّةُ المكتفيةُ/

بأحلامِ الانغماس...

 

نعبثُ بمطرِ بطنِكِ/

الطوفانُ المتجدّدُ بالمتعةِ...

 

كأنّكِ ترائياتٌ/

كأنّكِ أبعادٌ لتجليّاتِ الأنوثةِ الصارخةِ/

وأنتِ تنتشينَ

كمنْ فقد ثرثرةَ عقله الجاحدِ...

 

كنّا معًا

نلتحفُ قميًصَ الشهوةِ...

 

الحضارةَ المتماهيةَ

معَ تلكّ الأسنانِ اللؤلؤيّة...

كلّما تشقُّ العتمةُ

خيوطَ الضوءِ

فوق بشرةِ جسدكِ...

 

وأنتِ تُقهقينَ

كثورةِ بركانٍ أفلتَ حَممَ

لذّته...

 

تقهقين...

مثلَ أهازيج أعراسٍ/

تُزقزقُ

نسماتُ مسامكِ...

 

هاتِ لنا حُلُمًا مكسوًّا بريش الشوق...

وكركرةً...

تُبيدُ تموّجاتِ اللذّةِ ...

 

هكذا نُفتّقُ

أزرار الليلِ ...

لمتعةِ العتمةِ...

 

الكلماتِ الممهورةِ

بالأنفاسِ الحائرة...

 

ارتجافاتِ الأوتار الصوتيّةِ...

 

هوذا أنتِ

تتوالدينَ نساءً لحريّةِ الشبقِ...

 

تتكاثرينَ

باقاتِ حُبلى بالسيفِ والريح...

 

وأنا أعتنقُ أنوثتِكِ...

أتجلّى في تدفقِ أنهاركِ ...

 

ذلكَ المساء...

كادَ يقطُفُ إنتظارَكِ...

وأنتِ تسلبينَ جسدي منّي...

 

ذلكَ المساءُ...

تدلّيتِ عناقيدَ ضحكِ...

مثلَ شناشيل الشهوة الضامرةِ...

 

إقتربي ثانيةً ...

ليطوفَ بدنُكِ

فوقَ محيطي ...

 

لتختلطَ الأعضاءُ...

 

لا ليلَ آخرَ يُبقي على أزراره...

 

كانتْ أصابعنا ترتوي شهوةً...

وأنا أغرقُ في ضحكاتِك المتولّهةِ

...

 

ميشال مرقص

 

16 شباط 2019