الأحد، 3 يوليو 2022

أنتِ امرأةٌ تتوهّجُ سحرًا

 أنتِ امرأةٌ تتوهّجُ سحرًا

 

فرانسوا بوشيه 1703 - 1770

 

***

 

فخذاكِ طائرا نعامٍ/

يُخبّئانِ رأسيهما

في ملاذاتِ المتعة ...

 

فخذاكِ

أنشودتانِ/

تسترقانِ همسَ الشهوةِ/

في عناقٍ حميمٍ

يُطوّقُ شفتي الهذيانِ ...

 

فخذاكِ

نهرانِ ساحرانِ/

لوشوشاتِ الإحساس

المغلولِ/

بعطرِ إيقاظِ الرغباتِ ...

 

جميلانِ

مثلَ عشقٍ قلبٍ

يتنافسُ على قٍبلةٍ

من شفتيكِ/

المنسيّتينِ

في خاطرِ كلمةٍ/

قد تكونُ مديحَ غنجٍ/

لأنوثةٍ

تشهقُ بما لها من طغيانٍ/

لاجتذابِ

حسراتِ القلوبِ ...

 

فخذاكِ

توأما عصيّانٍ

يتناجيانِ/

ويوغلان بالغواياتِ ...

 

تُصافحُ عينايَ

نهري شهوةٍ...

 

نهرينِ ينسابانِ بإحساسِ إختراقِ الحواسِ...

 

الماء الذهبيُّ

المبهّرُ بأفاويه العسلِ/

وماء النعسِ

وحلمِ البشرةِ الملتوتة بعنبرِ

الإحتراقِ...

 

فخذاكِ

يجلسانِ بعيدينِ عنكِ...

 

لهما حضورُهما

لهما شهوتهما

لهما أنوثتهما

لهما خيالهما/

وهما ينظمانِ قصيديتين

من قصائد الشبقِ

المُشبعِ/

بعطر الأنوثة المشبوبة

بأخلاط عطور الجسم/

وأفاويه البدنِ ...

 

يعكسُ فخذاكِ الجميلان

سياقَ

بدنَكِ ...

 

هما مثالانِ لقموحِ الرعشةِ

المختبئة

في خزائنِ جِسمِك...

 

مثالانِ

لبدنِكِ السكرانِ

بخمرِ ذاتِه/

الولهانَ لعبورِ نارِ الجنسِ ...

 

فخذاكِ

رسالتانِ/

بل دعوتانِ يرتعشُ

الصخرُ أمامهما ...

 

فخذاكِ

حكايتانِ

من حكاياتِ الشغفِ...

يتسامرانِ

بملْ الرغبةِ اللامباليةِ/

حيثُ

مساراتُ الحسّ تَمسّها

شهوةُ احتضانهما !

 

يتدفّقانِ بأفيونِ المتعةِ...

 

بمواربةِ خدّينِ

يتلمّسانِ

بشرتهما رويدًا رويدًا...

 

يُشبِهُ أحلامِ الساحراتِ/

ملمسُ فخذيكِ...

 

كلمسةِ شهوةٍ

لا تزالُ في شهدها...

 

يتركانِ للشفتين

امتلاء الإحساس بنِعَمِ القُبلِ الصارخِةِ

من عشق البدنِ...

 

يُمارسانِ

التحكمَ في الأشواق/

كما

لو أنّهما فريدين

ومُفردينِ ...

لا مثلهما

في شهوتيهما ...

 

هما أنتِ

الصورةُ الواقعيّةُ

لمواكبِ أنوثتِكِ ...

 

الناطقانِ باسمِ شهوتِكِ...

 

السفيرانِ

في عالمِ الجنسِ/

لجمهوريّةِ رغباتِكِ وأشواقِكِ/

وإشعالِ

أعراسِ البدنِ ...

 

أنتِ

في براءتِكِ

تمدّينَ بساطَ الملذّاتِ...

 

أنتِ

كوكبُ امرأةٍ...

إمرأةٌ كوكبٌ/  

نادرٌ وجودُ إشراقه ولمعانه ...

 

كأنّ خلايا الشهوات تُبحرُ

سُفنَ لمعانٍ

في كيانِكِ...

 

كأنّها نجومٌ في فلكِ الإنصهارِ

ما بينَ جسدين...

 

أيّتها المرأةُ

الممتلئة رغبات/

المتخمةُ شهواتِ/

المتفجّرةُ جمرًا في أشواقي...

 

أنتِ

كوكبة جنسٍ وشهوة...

 

وفلكٌ

كيفما أضيعُ فيه/

أقعُ على ما يُدهش

ويُمزّقُ الأحشاء ...

 

أنتِ يا سيّدتي

ملكة العشق/

والجنس/

والشعرِ

والدلال والغنجِ ...

 

متى تمشين يُضيءُ ليلُكِ

عتمة الإبتهاج...

 

أنتِ لُغزُ امرأةِ يمشي...

 

يعيشُ...

 

ما أروعَ ما تكونُ الحياةُ

وأنتِ شمسها ...

 

ليس فخذاك!!!

بل كلُّ عُضوٍ من أعضائكِ

يحكي توهُّجًا ساحرًا

من شهوات!

 

معكِ أستطيعُ أن أشربَ الكونَ

حتّى الثمالة ...

 

ميشال مرقص  

10 ت1 2021

الأربعاء، 29 يونيو 2022

مثلَ وشمٍ ينقزُ من عبورِ مسافاتِ الشوقِ

 مثلَ وشمٍ ينقزُ من عبورِ مسافاتِ الشوقِ

 
غيوم إدوارد ماري دوبوفي 1853 - 1909

***

 ننعتقُ من الظلٍّ،

مثلَ وحمةٍ تختفي تحتَ صقيعِ الجلدِ...

نختئُ في عُربِ الشغفِ

المائلِ إلى حنطةِ القلوب...

نستريحُ

كأنّنا وجبةُ قلقٍ تُرخى على جفني اليأس

ملاءةً

تنشرحُ كما ألوانُ الغروبِ المطمئنةِ إلى سهرِ متعةٍ هانئةٍ...

 

نسيرُ خلفَ حدواتِ الزمنِ المسافرِ/

مثلَ خيولِ تنزو في متاهاتِ البراري/

ونُغلقُ بوّاباتِ العمرِ المشدوخِ بالهروب...

 

ننعتقُ/

ولا نزالُ مثلَ وشمٍ يحتضرُ ليبقى باهتًا بلا ألوان...

كحبّةِ قمحٍ

تفتحُ قشرةَ سنابلها لعصفورٍ جائعٍ/

من قبل أنْ ينبتَ القمحُ على حفافي السفرِ

المحموم...

 

ننعتقُ من الظلِّ/

لنبقى

أنتِ وأنا

في خبائنا معًا...

حكايةً نُسطّرها على غلافِ كتابٍ

لا نزالُ نُهجّئُ

هنيهاتِ العشقِ البليدة فوق ارتعاشات جلدنا...

مثلَ

وشمٍ

ينقزُ من عبورِ مسافاتِ الشوقِ

في شقوقِ البهجة...

 

لننعتق من ظلّنا/

الخيالُ العالقُ على مسافةِ دربٍ/

تقطرُ/

عطورَ العاطفة شوقًا إلى عناقِ...

 

تمرّدي/

فلقدْ  أبقى ضوءُ الوجعِ

تنهدّاتِ العبورِ/

مكتومةَ الأنفاس...

 

مُدّي يديكِ...

أليسَ المدى المحموم فوق صدركِ

أجملُ ما في مسافاتِ العُمر؟

 

لننعتقْ/

أنتِ وأنا...

فالغيومُ لا تسترُ دائمًا ظلّ اللهفةِ...

 

لننعتق من ذواتنا!

إلى ذواتنا!

 

ميشال مرقص

 

3 شباط 2021

السبت، 25 يونيو 2022

أشعرُكِ بامتلاء الشغف

 أشعرُكِ بامتلاء الشغف

مابيل أرفاريز (1891 – 1985)


***

 

ليته يأتي ...

كأنّ ازدحام اللهفةِ/

يُقلقُ بال البوحِ

فتعتريه

ابتسامةُ حنين...

 

ليتهُ

يُبدّلُ في موازين التلاقي...

فأقف

عند مفترقِ الأشواق/

لأعانقكِ

باشتداد اللهفة ...

 

ليته

لم يكن زمنٌ يدورُ بعكسِ

أحلامِ الشعر...

فأراكِ بامتلاء الشغفِ

المتدافع مع نبضِ شغفي

بكِ....

 

لكِ الحقُّ في أن تبقي عند الضفّةِ الأخرى...

ولي الحقُّ في أن أُبحرَ

بعكس اتجاهات الرياح/

أو باتجاهاتها...

لأرسوَ في ميناء أنوثتِكِ ...

 

لكِ الحقُّ في أنْ تختبئي من متاهات العشقِ/

ولي الحقُّ

في أنْ أحملَ لكِ ممالكَ عشقي/

وأطرحَ عند قدميكِ

عجين اللوزِ/

وخمور العنبِ/

وزهور الغاردينيا/

وعبير الورد الجوري ...

 

وأولّف لكِ قصائدي

تكايا لأحلام أنوثتِكِ

المجبولة برقيِّ الشهوة ...

 

لكِ الحقُّ في أنْ تقولي لا...

ولي الحقُّ

في أن أعاندَ تردّدات الامتناع/

لأجلو عواطفي

مكابرًا

ومتواضعًا...

لآستحقَّ عبوركِ

إلى ضفّتي الأخرى ...

 

توالفي في فساطينِكِ كلّها/

تزيّني في جواهِرِكِ كلّها/

إفتحي صفحاتِ أشواقِكِ/

و مغامراتِكِ/

ومجامر عواطفكِ...

 

كوني ما شئتِ ...

 

فأنا أحملُ إليكِ

بساطتي

وتواضعي

وصدقي...

وحناني ...

وقصائدي ...

لتكوني أنتِ ...

ومهما تكبدتُ من كلفِ العشقِ...

 

أحبّكِ

كما تُحبين أن تكوني ...

حرّية مطلقة ...

 

ميشال مرقص

 

8 ت1 2020