الثلاثاء، 21 يونيو 2022

كلّكِ شهوةُ أنوثةٍ... هو الجسدُ...

 كلّكِ شهوةُ أنوثةٍ...

هو الجسدُ...

 


  Louis Antoine Estachon (1819 – 1859 )

 

***

 

هو الجسدُ/

المطرُ الذهبيُّ

لأجنحةِ عرائس الجنيّاتِ

 

هو

درجُ عتباتِ الملذّات...

 

هو شهوةُ خباء العشقِ ...

 

هو الجسدُ

يملأُ يدَ الليلِ

أناشيدَ المتعةِ/

ويلتهبُ

مع دوار العشقِ/

ومجونِ الإقترانِ

ببدنِ الفتنةِ ....

 

ألم يكن لشرودِ البال/

الجسدُ زورقًا ؟؟؟

 

ألم يكن بدنُكِ نهرًا

للقاء مطر العشقِ ؟؟؟

 

ألمْ تكوني أنتِ

نداءَ الأنوثةِ الممهورةِ

برغبة الإنصهار؟؟؟

 

هوذا جسدُكِ

وطنٌ للشتاتِ/

وطنٌ لتبعثر الرغباتِ/

وطنٌ

لهوسِ المتعة

وشره المعصيةِ ...

 

شعرُكِ خباءُ

هجعاتِ الليلِ/

لملمسٍ رقيقِ الأحلام/

ووجهُكِ

يستعيدُ رموز عشّاقِهِ/

ويُعيدُ دورة الكوكب

إلى ثوانيه الأولى...

 

إلى نغماتِ رعونتِكِ المراهقة/

وبدنُكِ

ينفضُ العسلَ/

ينضح بماء الورد

يغتسلُ بجسد العطورِ

المكثّفة ...

 

عيناكِ

عُنقُكِ

شفتاكِ

نهداكِ

زنداكِ

بطنُكِ عمودكِ الفقريُّ...

 

أمامها كلّها/

ينسلخُ جلدُ الشهوةِ/

ويعبقُ

بخورُ الجيدِ...

 

يخرجُ الجسدُ من جسدِهِ/

ليلتقي

شهواتِ حبيبتهِ ...

 

حبيبته هي الكوثرُ

وماء الزهر

ونيلوفرُ المعاصي...

 

حبيبته

هي الوجدُ

والولعُ

والجنون المفضي إلى ضلوعِ

هواتف القلبِ...

 

جسدُكِ

منجمُ الآهاتِ/

وثمار الجنّة المحرّمةِ/

تلك

تستزيدُ

إثارةً كلّما تلامست شفتاي

مع ضفتيِّ

البدنِ المحتفي

بمائكِ ...

 

ماؤكِ!

ماءُ أنوثتِكِ/

ماءُ شهوتِكِ/

وماءُ غُلمتِكِ...

 

هو العسلُ الورديُّ/

هو ماء الزهرِ/

وعطرُ البيلسانِ...

 

وأنتِ

تتدافعينَ

في مراهقتِكِ...

 

كأنّما تتواردُ نُكهاتُ

رعشة الإمتاعِ/

تحتَ سُرَتِكِ المتمادية

في اختلاس

هنيهاتِ الشرود

في اندفاعات اللذّة ...

 

هو الجسدُ

جسدُكِ البحرُ...

 

والغلوّ فيه متعةٌ سندباديّةُ

الإبتهاج ...

 

أنتِ

تُروّضينَ سكراتِ الإنجذابِ...

 

تحتفين

بملْ الشهقةِ

وعُمقِ اللهفةِ...

 

تموئينَ مثلَ هرّةٍ برّيةٍ...

 

تُشعلينَ

نوافذ المسامِ

وخلايا البدنِ

على سعيرِ الرغبةِ ...

 

كلّكِ

لستِ أنتِ ...

بل

جسدٌ

يستميتُ لرغباتِ

البدنِ المجلّلةِ

بأنوثةٍ/

لا تخرجُ من براعمِ

مراهقتها ...

 

كلّكِ شهوة

أنوثة

 

 

ميشال مرقص

30 نيسان 2021

 

الأحد، 19 يونيو 2022

المراة التي أحبّ...

 المراة التي أحبّ...

 


بيار أوغوست رنوار 1841 - 1919

***

  

المرأة التي أحبُّ

ترفعني

بعيدًا...

 

المرأةُ التي أحبُّ

لا تعبأ بمواعيد/

هي الموعدُ الدائم

خارج أبعاد المحدود...

 

المرأة التي أحبُّ

تزهو برحيقِ

العاطفة ...

 

تغمرها

عطورُ الأنوثة

كأشهى ما تكونُ امرأة ...

 

هي

تجلو رمادَ اليأس/

لأنّها تحملُ سائل شهوتها

في يراعاتِ

الشوقِ المسنونِ/

على حدِّ العشقِ ...

 

تقترفُ

آهاتِ شعرها/

كسحرِ شلّالٍ

ينحدرُ من اشتياقِ الروحِ/

إلى تباهياتِ الرغبة ...

 

الروحُ

مشدودةٌ إلى المرأة

التي أحبّها/

كأنّما هي سلاسلُ

من أنغامِ

رقصاتِ العشقِ/

آنَ تغتلمُ الذكورُ ...

 

المرأة التي أحبُّ

ليست جميلة

فقط...

 

هي جمالٌ

يتجدّدُ في أعماقِ خلايا

ابتهاجي بها ...

 

هي دسمة الحضور...

 

هي

بلسمُ الإنتظارٍ...

 

هي

وارفةٌ الأنوثة/

عميقةٌٌ ينابيع شمسها/

في هاوياتِ جنوني بها ...

 

هي نحلةٍ/

يتكثّفُ رحيقها

في مدى رحلة الشهوة...

 

هي فراشةٍ

تتناغمُ ألوان حضورها/

في ابتهاجِ حقولِ معاصيّ ...

 

المرأة التي أحبُّ

هي نعمةُ أغواري التائقةِ/

إلى عُمقِ نسلها...

 

المتحدّرةِ

من غاباتِ المواعيد/

المشكولةِ بانسحاقِ العشق...

 

هي

سليلةُ شهيّاتِ بابل/

المكرّساتِ للعشقِ والجنس/

ولخمرة الشهوةِ المستباحة

في هياكل آلهةٍ شبقيّة ...

 

هي سليلة خمرةِ بابل المعتّقة

من أجيال الإنتظارِ

المرصودِ/

على شهقةِ الإمتلاء

برصدِ الجسدِ ...

 

بدنها كلماتٌ تتفرّدُ بمعاني الشهوة/

شيفراتٌ

تترقرقُ بزيتِ الرغبة/

بتواليف العطر الممزوجِ

بعطرِ أنفاسها/

بلهاثِها

يقطرُ عنبرًا ومسكًا ...

 

وإغرائها

يتناهى إلى مخزون الجنسِ

في ينابيع أنوثتها ...

 

المرأة التي أحبُّ

هي أن تكونَ الطمعَ والشهوة...

 

الرغبة والإمتناع...

 

العنوة والاستسلام...

 

المدّ والجزر في محيطاتِ الشوق ...

 

هي الإنتظارُ المكتومِ/

عند حدودِ الحلمِ المبتورِ

بصحوِ المحرقة!

 

الجسد المحرقة

 

الجسد التقدمة

 

الجسد المتمجّد بالشهوة...

 

بالشهقةِ...

 

بالحبِّ...

 

باللهفةِ...

 

بالكيانِ القابل للإنصهارِ

بذاتي ...

 

بذاتي الضائعةِ

في بدنِ حبيبتي...

 

في عشق المرأة التي أحبّ ...

 

في تلك المرأة الواقفةِ

عندَ أعتاب العشقِ المخصيّ/

في تلك المرأة التائهةِ

الراغبةِ/

في عشقٍ يتوالدُ أجيالًا من عشق ...

 

المرأة التي أحبُّ

أقطفها من أعماقِ عواطفي/

وقد كرّستها لها ...

 

هي تستحق

ولا ترغب...

 

هي التائهةُ

عن براري غيرتي

واندفاعي وأعيادي ...

 

المرأة التي أحبُّ

لا أعياد لها...

 

هي أعيادُ صفحات حياتي...

 

هي البدءُ

ولا نهاية...

 

هي نهايةٌ

من قبلِ أن يبدأ البدءُ ...

 

أبحثُ عنها

كأنّما أضعتُ ذاتي

فيها ...

 

بل ألتقيها كلّما أبحثُ عنها

في ذاتي...

 

ميشال مرقص

18 آب 2021