الثلاثاء، 10 مايو 2022

أنتِ هي لونُ العشق

 

أنتِ هي لونُ العشق

 


  ساندرو بوتيشيللي 1445 - 1510

***

  

تجرينَ في مفاصلي/

مثل نعمةٍ

تسترقُ وهجَ وجهِكِ

لأستحقّها ...

 

كأّنَكِ

تلكَ النشوة المتمايلة

في أرجوحةِ الشعرِ...

 

أشعرُكِ

بمطلق الشوقِ/

وامتلاء اللهفةِ

وانتفاخِ أوداجِ الحبِّ...

 

ولا أستطيعُ

أن ألمسكِ/

إلّا

من خلالِ أبعادِ خيالي...

 

فتكونيني

الماء والنورّ

في حدقتي الزمن المتجلّي

في أنوثتِكِ ...

 

ظامئُ إلى ارتوائي

من حضورِكِ/

كحُرقةٍ

جفّفت ريقَ الإشتياق/

حتى اليباس/

ويفقد توازنه

ما لمْ تكوني ...

 

أيّها الشوقُ

لا تُلقي على الحبِّ/

عبءَ التقرّحِ

في مهجةِ العاشقِ ...

 

هي سببُ

هذا المدُّ الطاغي/

من هجرتي

لذاتي إليها...

 

هي الملاذُ المعشوقُ

بالشهوةِ مرّةً/

وبالضوء مرّةً/

وبالأنوثةِ مرّةً/

وبالثقافةِ مرّةً/

وبمرايا الإنصهارِ مرارًا...

 

هي كلُّ هذا وذاكَ وذلكَ ...

 

كلّ هؤلاء ...

بل أكثر امتلاءً

من خيالِ الإبتكارِ

نحو فضاءات الأحلام ...

 

تجرينَ في مفاصلي/

نعمةً

تلمسُ ذاتي/

تتغلغلُ في داخلي

مثلَ إيمانِ مؤمنٍ/

يرجو نعمة الشفاء

من مرضٍ عُضال...

 

عميقة عميقة في أبعادِ الشرايين ...

 

وأغيبُ في متعةِ اللذّةِ

القابعةِ/

على حافّةِ الإفتراض ...

 

كأنّها أسنانُ منشارٍ

ينشرُ عويلَ الهواءِ ...

 

ممتعةٌ هي النشوةُ

بإنشادِ إسمِكِ/

ممتعٌ

الهوسُ بعناقِ أنوثتِكِ/

مثيٌر هذا الشوقُ

السكرانُ بأريج بدنِكِ ...

 

أيتُها

الجالسةُ

عندَ حافّةِ الإفتراض ...

 

كأنّكِ

لا تزالين   جنينًا يتكوّنُ

في ذاكرةِ الحبِّ/

في العشقِ

المتراخي

فوقَ أغصانِ أضلعي ...

 

وأنتِ تتوالدينَ أنوثةً/

سمراء شقراء بيضاء

سوداءَ ...

 

بل كلّ ألوانِ الأنوثةِ أنتِ/

أنوثتُكِ/

ممحاةٍ لكلّ أنوثةِ سواكِ ....

 

تعالَ أيُّها الحبُّ

واسجدْ...

 

لا تقلَقْ...

 

ففي أرجاء عروقِكَ

تحملُ شياطينَ

الإنتظارْ...

 

كأنّما لا وجعَ آخر ...

 

كأنّما لا قلقَ آخر...

 

كأنّما لا هوسَ آخر ...

 

وتستمرّ؟؟؟

 

 

ايُّها الشوقُ

ضحيّةُ الحبِّ ...

 

لا تغتفِر...

هذا هو لون العشقِ...

وسماءُ الإشتياق ...

 

 

ميشال مرقص

15 شباط 2021

 

الأحد، 1 مايو 2022

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ

 عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ

 


-Marie-Guillaume Dubufe (French, 1853-1909) Edouard


  

عودي إليَّ من دفترِ قصائدِكِ،

لملمي الفصولَ والحروف والنمنمات...

فأنا أتفشّى في مفاصلَ رغباتِك،

مصلاً

يكادُ يجفُّ فوق المتاهاتِ الفاصلةِ

بين البوحِ والامتناع...

 

غرّدي في ظلالِ احتراري،

مثل سأيِ سنونواتٍ

يعبرنَ سهولَ عريكِ

المشتهي لونَ جلدي...

 

فعندما أمرُّ صوبَ ابتسامتكِ الضَجِرَةِ،

تنبعُ شفتاكِ عسلاً

ويستعيدُ جلدُكِ

نبض الرعشة....

 

...

 

لا أفصّلُ لكِ

من ألوانِ شهوتي عباءةً،

لأحتضنَ أنفاسَكِ...

بلْ

أعيشُكِ فيضًا في مدى حياتي...

 

أعبرُ بكِ

حضوري واختلاجاتي،

أكتبُ ابتساماتي\بريدًا لعبور الحبِّ

إلى معابدك الذهبيّة....

 

...

 

كوني شغفي الدائم،

أضوعُ في مدارِكِ المتكامل،

أريجَ عابدٍ

في تضرّعه الصوفيِّ...

 

إفتحي خزائنَ أنوثتِكِ،

لِ أَتْلوني نغمًا

فوقَ أوتار كنّارتِكِ...

 

...

 

لأَنتِ ذخيرةُ لهفتي \الجائعةِ إلى طيوبِ الاشتهاءِ،

في ثنايا بدنكِ...

وملامس الرغبة،

في شواطئ العشق الساكن،

حنايا اختيالك...

....

 

لا تتغافلي يا سيّدتي،

عن خفري المتواضع معكِ...

 

ولا تتجاهلي...

هروب الكلامِ

وهو يتعثّرُ من  بين شفتيكِ...

 

هل كانَ جفافُ الريقِ

من ظمأٍ؟

وأنا أتعطّشُ إلى ينابيعِكِ...

 

تعالي يا سيّدتي،

نرتوِ...

من فيض غمامات الصيف...

 

ونتحاورُ

من أجلِ شتاءٍ

تختبئين في دفئي...

 

فالينابيعُ

 

تتفجّرُ في الربيع...

 

ميشال مرقص

 

 

22 ك1 2020

الجمعة، 29 أبريل 2022

مسامي تنبضُ بها...

 مسامي تنبضُ بها...

 
Berthe Morisot (1841 – 1895) 

 

***

 

لديَّ عشقٌ وخبزٌ

أيُّها الجائعُ

إلى طحيني…

 

لديَّ نبيذُ الشِعرِ،

وعشقٌ يُعرّشُ فوق دوالي العمر...

 

وأنا أحملُ

فرحي/

أبيتُ في ظلالِ اطمئناني/

ولا أخشى أنْ تصيرَ خيوطُ الذهبِ

رمادًا،

ولا أشعةُ الشمسِ

ظلاًّ...

 

تعالَ إليَّ

فمسامي تنبضُ بها/

أيُّها الجائعُ

إلى خُبزِ حنطتي،

العَطِشُ إلى نبيذِ

عشقي...

 

تتساقطُ النجومُ مدى شهقةِ الوحيِ،

وأحملُ في قصائدي

أساورَ لها،

وأزاهيرَ تترامى أمام قدميها،

هي المتغلغلةُ في أنفاسي

والنابضةُ

في عُربِ مسامي

والصاعدةُ من جلدي،

والنائمةُ في مُخدعِ لذّتي...

 

هي

أهراءاتُ حنطتي،

وخوابي نبيذي،

ومعاجِنُ خُبزِ اشتياقي...

 

فكيفَ لي أنْ أجوعَ

كيفَ لي

ألاّ أهنأُ بها،

وهي تُلبِسُني كساءها من الشِعرِ

وتبسطُ

مفرداتِ العشقِ

أمام ناظري...

 

تلكَ الهائمةُ مثل فراشاتِ المعاصي،

لنْ تلتقيَ

بالمدى الهاربِ

من بينِ أصابع يديها...

 

تحلمُ كأنّها هي...

 

تحلمُ

كأنَّ لا أحدَ لها...

 

وهي لا تبرحُ تتلبسّني

وتنتفضُ في عروقي...

 

أيّها الجائعُ إلى خبزي،

أيُّها العَطِشُ

إلى نبيذِ عشقي ...

 

لا تحملْ منّي ذخيرتَها ...

 

فلقدْ أهملتُ طقوسَ العبادةِ

من أجلها...

 

لم ْ يعد للأجيالِ

أنْ تُغمضَ عينَيْ الزمن ...

فأنا أرى بعينيها...

 

سحرُها ينقطُ من أناملها!

فلا تسلْ

كيفَ تفيضُ أنوثتها،

وأُدهشُ

منخطفًا أمام عُريِ حقيقتي!

لا تسلْ ما اسمها؟

 

ميشال مرقص

11ك1 2020