الأربعاء، 20 أبريل 2022

ابتسامتُكِ تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

 ابتسامتُكِ تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

 

سوزان داينز – غراسّو 1884 - 1976

 

***

 

يسرقنا الموجُ العالقُ في عتمة الأشياء...

يثقبُ ذاكرةِ اللوانِ

يغرغرُ

كما لو أناشيدَ الوهنِ المجبولِ بحكاياتِ الأمس...

 

تعالي،

أنتِ وأنا نفتحُ كوّةً للضوء المسافرِ عبرَ أعيننا

البوحُ الخارقُ،

اللمعُ الواشي بنشوةِ جنونٍ لاحتضانٍ....

 

تعالي،

جفّفي معي سنابلَ العشقِ التاكيةِ على ذراعِ البسمةِ الخجول...

لنبقى،

لا نعرفُ أنْ نتفلّتَ من معاصي العناق...

 

إجعلي ابتسامتكِ صبيّةً حلوةً

تجلو غُبار العُمرِ السميكِ

من على داليةِ السنوات...

 

إمنحيني لذعةَ الشرودِ في وجهكِ

والانغماسِ في تنهداتِ عينيكِ...

كأنما مسحةُ عطشٍ

تخنقُ ارتعاشةَ شفتيكِ الخائفتين...

 

إمنحيني ولعَ الدفء

في حنايا ضلوعِكِ...

أقفزي إليَّ مثل فراشةٍ تُعانقُ لونَ الريح...

تبلبلي في كياني

فأنا أشمُّ كُنهكِ في شراييني

وألتبسُ

كعناقٍ

بينَ خصرينِ يشتهيانِ عبثَ الانصهار...

 

إقرأيني

في نشوةِ البدنِ...

فأُبقي على حروفُ أنفاسِكِ

طريّةً في مسامي...

 

إلهثي في رئتي

لأتنشّقَ أنوثتَكِ

وأنتشي....

 

أيّتُها "المتكبّشةُ"

بالعصيانِ...

لا تُواربي معي غمراتِ العمرِ...

أشتاقُكِ كما لو من فجرِ الزمن...

أشعرُ امتدادي إليكِ

تموّجاتٍ لا تنتهي ...

فلا تُبالغي

باقتراف "الهروب" والإختباء...

 

ميشال مرقص

4 ت2 2020

الثلاثاء، 5 أبريل 2022

كأنْ غرامٌ ، يُنادي الشوقَ "لو يشتاقُ عنّي"

 

 كأنْ غرامٌ،

يُنادي الشوقَ "لو يشتاقُ عنّي"

 

غوستاف كليمت 1862 - 1918


 

لكِ منّي الظنونُ! لأنتِ ظنّي

كما نغمٌ على وتَرٍ مُرِنِّ،

 

متى اشتعلت، - فما للحسنِ بوحٌ-

كبوحِ المقلتينِ بخمرِ دنِّ

 

إذا امتلأت يُثارُ الشوقُ فيها

فللعينينِ سحرُ المطمئنِّ

 

شرودًا أو تواردَ طيفَ حلمٍ

شهيٍّ مثلَ لحنٍ أو أحنِّ ...

 

لكِ وجهٌ – إذا ما الحُسنُ تاهَ-

تراءى طيفَ وحيٍ أو تمنّي...

  

هي العينانِ، لو سَكِرَتْ جفونٌ

لواكبتِ القلوبُ لها، بجفنِ...

 

يليقُ بها عيونُكِ، طيفَ وحيٍ

لسحرِ الوحيِ يُبحرُ، خلفَ عينِ...

 

أرى الشفتينِ تفترّانِ همسًا

وأنْ تتبادلا أسرارَ عدنِ...

 

وها أنتِ، تزيديني ذهولاً

كأنّكِ في شرودٍ، أوْ كأنّي...

 

ويكتملُ الشرودُ، كأنْ غرامٌ،

يُنادي الشوقَ، "لو يشتاقُ عنّي"

 

ويتركُ وجنتيكِ حنينَ شعرٍ

وبوحٍ طالما استهواهُ فنّي...

 

فهاتي لي جمالاً واستثيري

جنونَ الشعرِ، واستهدي بلحنِ

 

كأنَّ الحُسنَ مرتاحٌ إليكِ

هدوءًا في دلالٍ في تأنّي ...

 

ميشال مرقص

 

11 تموز 2019

 

الأحد، 3 أبريل 2022

أنفردُ إلى ذاتي لأصيرَ جماهيرِكِ

 أنفردُ إلى ذاتي لأصيرَ جماهيرِكِ


وليم ادولف بوجيرور 1825 -1905


***

 

أنفردُ إلى ذاتي

لأكتبَ لكِ ...

 

أنفردُ لأصيرَ جمعًا معكِ ...

 

أكتبُ

لأنّ قصائدي لكِ

تنبضُ بإشراقٍ

مثل توالدِ أنوارٍ من ذاتها...

 

قصائدي لكِ

تصيرُ مثل عرائس الجنيّاتِ

الجميلات...

 

ترتدي ثيابَكِ

فساطينكِ\غُلالاتِكِ\

قمصانَ نومِكِ...

 

تشتهي عطورَكِ/

أريجَ بدنِكِ

بخورَ خلايا أنوثتِكِ ...

 

تتسابقُ لتعرفَ لون شعرِكِ/

وصباغ أحمر الشفاه/

وكحل عينيكِ/

وصباغ أظافر يديكِ

ورجليكِ/

وحذاء ساندريلا المسحور ...

 

أنفردُ إلى ذاتي

لأخاطبَكِ/

لأكتبَ لكِ أشواقي

النابعةِ من حنايا/

جمالاتِ جسدِكِ/

المعطّرِ بأفاويه الملذّاتِ...

 

أتمتمُ لكِ/

يشتهي الورقُ كلماتي/

يشتهي أشواقي/

يصيرُ الورقُ قمرًا بدرًا

يُمسكُ بيدي إليكِ ...

 

أنفردُ إلى ذاتي/

لأصيرَ بكِ جماهيرَ/

تختلطَ بعواطفها المشدودةِ إليكِ/

إلى شفافيّة أنثى هي أنتِ/

إلى ملاذِ عشقٍ لديكِ/

إلى دفء أنفاسٍ

تتواكبُ متشهيّةً/

ذاتها في بدنِ قصائدي/

وخلايا كلماتي/

وجسدي الأثيريِّ إليكِ/

الإحساس المرهفِ

المطعمّ بذائقةِ

بشرةِ جلدِكِ الملتوتِ/

بِعُصارةِ

الإشتهاء...

 

أنفردُ بذاتي

لألتقي بعينيكِ/

أتمادي في إبحاري/

خلفَ رهيفِ البوحِ

المتخفّي/

في إغراء أنثى

تعرفُ أنْ تموّه ما تشتهي/

بانكسارِ طرْفٍ

لذيذ الإرتماء في حضنِ الشوقِ ...

 

لألتقي وجهكِ/

ولا أكفُّ أنظرُ وأكتشفُ/

جمالاتٍ منسيّةٍ

في دفتر الأنوثة العاشقةِ/

الطالعةِ من عُمرِ برعمِ الوردِ

إلى طُوافِ/

الشفقِ المنسوجِ ملاءةً حريريّة

فوق ملامس أنوثتها ....

 

أنفردُ إلى ذاتي

لأتمكّنَ من احتضاني

لكِ/

وأشدَّ انتباهي

وأحاسيسي كلّها/

إلى كرومِكِ ودواليكِ

وعُصارة نبيذِكِ

الشهيِّ/

لونُكِ الباذخ في الإبهارِ/

شوقي إليكِ/

المتصاعدِ من بخارِ الخمرِ/

من شهوتِكِ

من مائكِ ...

 

أنفردُ إلى ذاتي

لأتحسّسَ

كم أنتِ جميلة/

كم أنتِ بارعة/

كم أنتِ

في إدراكٍ لتتهرّبي من عُقدِ

الشوقِ

المتواكبةِ/

إلى منازلِ عاطفتِكِ/

أنوثتِكِ/

شهوتِكِ/

اشتياقِك...

 

كم يصيرُ لديكِ

عدم الإهتمام قارصَا/

في صقيعهِ الحارق...

 

أنفردُ إلى ذاتي

ولا أجملَ/

لو يصيرُ الإنفرادُ

عُشَّ لقاءٍ لنا ....

 

 

ميشال مرقص

27 شباط 2021

الاثنين، 14 مارس 2022

لا تُفلتي شهوتكِ من أناملِ عطشي إليكِ...

 لا تُفلتي شهوتكِ

من أناملِ عطشي إليكِ...

 

روبرت فلاور 1853 - 1926

 ***

 لنفترضْ أنّننا تجاوزنا زمنَ العطرِ...

البهجةَ المهووسةَ بتلاحمِ كرياتِ النسمةِ...

لنفترضْ/

أنّنا لمْ نعدْ إلى أرجوحةِ الأحلامِ المجنونة...

أنا وأنتِ

وذلكَ الأخوتُ الأسمهُ "الحبُّ"!

 

لنفترضْ/

أنّنا شلحنا ثيابنا في عُريِ الصدمةِ الملتوتةِ بماءِ العمرِ...

بشيخوخةٍ لا تنسى عتباتِ الاشتياقاتِ المحمومة!

وأنّنا/

تركنا حكاياتِ التاريخِ الملطّخِ بحمرةِ شفتيكِ...

والمبلّلِ بماءِ الرغبةِ المسفوحةِ من على بدنكِ المتشرّدِ في أعماقي...

 

وأنّنا/

لمْ نمحُ عن آثارِ الهمجيّةِ الثائرةِ حولَ خصركِ/

جموحَ القبلِ البربريّة...

وأنني لا أزالُ أغانجُ ناهديكِ/

ولمّا أتصبّبُ نبيذًا ساخنًا

ولا تعبًا/

كأنما الحُلمُ يتداعى بلا جاذبيةِ الأبعادِ/

في مدى انجذابي إلى أفلاكِ أنوثتِكِ...

 

معي لا تعدّي السنين ...والأجيالِ/

كلُّ كرةٍ من كرياتِ الدمعِ/

تصيرُ محيطًا...

 

معي يصيرُ جلدُكِ عجينَ المسكِ

وعطرَ الأفاويه...

 

أُجنُّ عندما يَعقصُ شمّي

أريجُ الشبقِ السائحِ من مسامكِ ...

 

لا تُفلتي شهوتكِ

من أناملِ عطشي إليكِ...

أنتِ المغروزةُ في شرايينِ لهفتي/

الصامدةُ

في مفكّرةِ العناقِ...

 

كنّا لنكونَ

مهما تتباعدُ الأجيالُ...

كوكبةً تولدُ في فضاءِ الزمنِ المسعورِ...

 

ميشال مرقص

10 ت2 2020