السبت، 8 يناير 2022

أنتِ وريدٌ يربطُ ما بين العشق والعشق

 

 أنتِ وريدٌ يربطُ ما بين العشق والعشق

 

هربارت جيمس درايبر (1863 – 1920)

 

***

 

 

 

نقتاتُ من نمشِ الشهوة/

مثلَ قُنفذٍ

يسعى وراء تكاثرِ جنسِه...

 

نُلملمُ

قُصاصاتِ فسيفساءِ الأحلامِ/

ونقبعُ في زوايا الإستسلامِ/

كمروحةٍ

تنفصلُ عن تيّارِ كهرباء ...

 

مشوشّون؟

تعبون؟

نهمون؟

 

ربما يسعى بعض هيكلنا الجسدي

إلى بعض/

قبل أن يتداعى كلّيًا ...

 

نسندُه

بامتلاء الذاكرةِ/

بمشوّقاتِ كانت قرفصت/

على عتبة النشوة ...

 

هي بروقُ وعودٍ ذاتيّة/

تُكبّل التعلّلَ

بسعاداتٍ/

 نفتقدُ بريقها

بألوانٍ/

ربّما تولّدت من تشوّشاتٍ فكريّة...

من تهيّوءاتٍ

تتوارثُ جيناتِ إقلاقِ النعسِ/

المتجلبب بأفكارِ الإبتساماتِ...

 

 

لعلَّ بابًا ينفتحُ...

 

لعلَّنا

أغلقنا أبوابًا كثيرة/

تُخبّئُ وراءها ضوءًا يُشعُّ/

ويُكسبنا

اهتداءً إلى ارتعاشة قلبِ...

 

إلى ثروةٍ من سعادة/

يشحدها البُسطاء ...

 

هل نهدمُ كيان سعادتنا؟

 

هل نجعلُ منه كيانًا آخر/

يجهلُ هويّة الكيان العتيق؟

 

هل نبتكرُ عُزلةً مجنونةً

تفتكُ بنزقنا؟

نحنُ من يلعنُ تشقّقاتِ الزمن/

وهو يتسوّلُ على أرصفةِ

هذيانِ شفاعاتِ المُنجّماتِ؟

 

كلُّ الأمورِ قابلةٌ

لتنابذ الأضداد...

 

كلُّ الأمور لها وجهانِ متنافران

ويلتقيان...

 

مشكلتنا ونحنُ في الذروة

أنّنا نُتابع المسير

فنخسرها ...

 

الذروةُ هي حلمُ بقاء/

هي قيدُ استمرارٍ

نُغذّيه بنبضِ الإبتكار ...

 

الحياةُ بلا ابتكار

تغتالُ العشقَ...

 

يرتهنُ العشقُ بالإبداع/

بالتجدّد/

بتغيير لونٍ بآخر ...

 

العشقُ

امتهانُ روحٍ تُعطي بدفقٍ/

لا ينضب...

 

العشقُ

سحرُ أنغامٍ تلتفُّ/

بشفافيّة الروح/

وتحفظنا

في شبابٍ لا يشيخ ...

 

هو ملكٌ يُشعلُ بيديه

أوار العاطفة ...

 

لا تتعثّري يا جميلتي

بهواءٍ يُحيطُ بكِ ...

 

لا تدعي عاطفتكِ الراقية/

ضحّيةً لشفافيّتكِ

ورهافة إحساسِكِ...

 

أيّتها المرأة ال تضجُّ

بالشوق والحبّ...

 

المتعطّشةِ

إلى الامتلاء بنشوة الجسد...

 

أيّتُها الهالة

المُشرقةُ/

كيانًا يتهادى بقوامِ

الشموخ...

 

أهجري أراضي الأفواه الباردة/

يكفيكِ أنّ الفجرَ

يشرقُ من عينيكِ ...

 

يكفي

أنّكِ في كلِّ ثانيةٍ

تلمع من عُمقِ أفكاركِ/

كلمة – نجمة

 

ابتكري سعادتِك يا صديقتي /

فلكلِّ أمرٍ وجهان يتلازمان...

 

وأنتِ وجهُكِ

يُشرقُ سعادةً وبهجة...

 

دعيني يا جميلتي

أنضجُ لكِ الفرح...

 

ألتقطُ لكِ زمرّد البهجةِ/

ولآلئ السعادة/

وضوء الإطمئنانِ...

فلا تقعُ رجلاكِ

إلّا على عجينِ اللوزِ وماء الزهرِ...

فأنتِ جوهرٌ يؤخذُ بالعينِ

وعِطرٌ يؤخذُ

بالشمِّ

وأنوثةٌ تؤخذُ بالإحساس ...

 

أنتِ

تولدين من شغفِ القلبِ/

ومن مطرِ الشهوةِ،

برجُكِ ...

 

فأنتِ فلكُ الليلِ والنهارِ...

 

كأنّكِ بلادُ انشراحٍ

وتوقِ ...

 

بكِ تصيرُ الشهوةُ

وريدًا

يربطُ ما بين العشقِ والعشقِ ...

 

أنتِ روعةُ الحياة...

 

 

ميشال مرقص

 

7 ت1 2021

 

الثلاثاء، 4 يناير 2022

ألقي سحرَكِ عليّ فأنضحُ عشقًا ...

 

  ألقي سحرَكِ عليّ فأنضحُ عشقًا ...

 


جيوفنّي بورديني 1875 – 1966

 

 ***

  

أمشي إليكِ

مشتهيًا عواطفي...

 

أمشي إليكِ

مترنّحًا من شوقٍ/

يهفو إليكِ/

 موازيًا

جراح الصمتِ...

 

أمشي إليكِ

وأنا أُصفّقُ بعواطفي/

 أوضّبها

نسيجًا لبدنِكِ...

 

أمشي إليكِ

وقد أورقَ نشيدُ هُيامي

تعاويذَ/

كما في ليالي الأوهامِ الجميلة ...

 

أرى وجَهَكِ/

كما لو يُجلّلُهُ

طيفُ انهزامٍ...

 

أرى وجهكِ/

سماتٍ من لهفاتٍ إلى عشقٍ

محموم...

 

أرى وجهَكِ/

وهو منارةٌ لي/

أعشقه/

فهو أنتِ/

وأستمتعُ بحضارتِه

الموسومة افتراضيًّا/

على شاشات

هذا الزمن المكسور...

 

طيبي يا سيّدتي

 

فأنتِ فراشةُ أحلامِ الحظوظ الجيّدة...

 

طيبي يا سيّدتي

 

فأنتِ

فرحٌ يتناوبُ على القلوب/

يحملُ قوارير اللهفة

المضرّجةِ/

بدماء شهوةٍ عذراء ...

 

طيبي يا سيّدتي

 

فأنتِ تحملين بيديكِ/

قمرين/

وفي وجهكِ شمسًا/

تستديرُ أشعّتها

متجانسةً

مع

لفتاتِ عينيكِ الجميلتين ...

 

طيبي يا سيّدتي

 

فأنتِ

تستشعرين ثرواتِ الذاتِ/

في ملكوتِ الكلمة/

في الفضاءات/

حيثُ تهبطُ شهبُ المتعةِ/

وخيالاتُ الابتهاج

المخفورِ/

بشهوات العشقِ ...

 

معكِ

يصيرُ للكلمة/

جسدٌ وروح...

 

معكِ تمشي الكلمة/

على أطراف أصابعها/

في رقصِ باليه محترف...

 

معكِ

تسرقُني كتاباتُكِ

من ذاتي/

إلى فرحِ الأبجديّة/

الموشومة

بمهارة الصائغِ

الصقيل/

لمعدنِهِ الثمين ....

 

كم أشتهي يا سيّدتي

 

أنْ يُسافرَ

وجهي في وجهِكِ...

 

يتناثر في أحلامه/

من حول عينيكِ/

ويرحل

بلا إجازة مرور/

في أعماق البحار الدفينة/

أستطلعُ

دُرر الشوق والإشتياق/

والغروبِ حتى متاهاتِ

الذاتِ عن ذاتها ....

 

أمشي إليكِ

يا سيّدتي

 

وكلّما تتكاثرُ المتاهاتُ/

ألتقي بكِ...

 

ألتقى بوهجِ الحبِّ

التائقِ

إلى صهارةِ لونِكِ/

بلون الشهوةِ الصارخ/

مثلَ حممٍ طازجة/

في فوهة بركانٍ أخوت ...

 

أمشي إليكِ

 

وأنا أحملُ سكونَ

شوارد أفكاري/

فأنتِ

هادئةٌ ومشاكسةٌ/

وبارعةٌ

في فيضِ مياه أنوثتِكِ

الممغنطةِ/

بجاذب السطوةِ المتمكّنة ...

 

أنتِ تُمطرينَ

ياقوتًا

ولهيب جنسٍ...

 

أنتِ تُمطرينَ

غواياتٍ تتواكبُ/

بدلالٍ/

من نوافذ عُريكِ المتشهي

لعواصف الشهوة ...

 

أنتِ كرمةٌ/

لا تجفُّ ضروعُ عناقيدها/

من خمور الآلهات العاشقاتِ ...

 

تنسكبُ خمور جنسِكِ/

من خلاياكِ كلّها...

 

ويشتعلُ ماءُ أنوثتِكِ/

على وقع الجنون السافر

في شهواتنا ...

 

أمشي إليكِ

 

وأنتِ تعشقين البحر...

 

تعالي معي/

لنمشي مطرًا هاذيًا إلى البحرِ...

 

لنصير ماءً مالحًا...

 

ماءً

يعشقُ أنْ يُهاجرَ

مع القواقع وثمار البحر

الساهية بغنج في أعماقه ...

 

تعالي

إلى شواطئ

تنسى ذاتها عند قدميكِ ...

 

فأنت امرأةٌ

تحملُ شرايينها

 حُلمًا/

للإغترابِ في أمواجِ

الذاتِ ...

 

هنا حيثُ

تُسفرُ الحروفُ

عن أنوثةٍ تُجايلُ

روائع الزمن في الأدب والفنّ ...

 

آتي إليك يا سيّدتي...

 

فامسحي بعضَ المسافاتِ

القصيرة/

لنصيرَ فرعينِ

في شجرةِ الفردوسِ...

تلكَ

حيثُ خلقهما

نجمةً ونجمًا ...

كتابًا وفكرةً

 

ألقي سحرَكِ عليّ

فأصرخ صرخة الحنين

وأنضحُ عشقًا ...

 

أسيّجُكِ بعينيّ

وبأرقِّ عواطفي ....


  ميشال مرقص


الأول من ت1 2021