الجمعة، 12 نوفمبر 2021

لا أعرفُ كيفَ أحتويكِ وأنتِ كلّي...

 

لا أعرفُ كيفَ أحتويكِ وأنتِ كلّي...

 

مايكل (1969 - ...) وإينيسّا (1972 - ...) غارماش

***

 

 

أتوغلُّ في أشواقي إليكِ...

 

أستنبتُ عاطفتي

في حقولِ أنوثتِكِ/

مثلَ أزهارٍ بريّةٍ

تعشقُ رحيقَ بدنِكِ ...

 

أتلو ذاتي

موشّحًا أندلسيًّا/

وأنا أعانِقُ بعينيّ

عُريَكِ/

بامتلاء اللهفةِ/

وجوعِ اللونِ/

وخُيلاء الأنفاسِ...

 

أحتدمُ شوقًا...

 قميصًا لكِ/

هُتافًا ضارعًا

لأشواقي/

طفولةً غوغائيّةً

لمراهقٍ/

يعتنقُ مراهقةَ شيطنتكِ/

إغواءً

لا يركنُ إلى هدوءٍ...

 

إغواءً،

 يرتكضُ في البطن

مثلَ جنينٍ يضيقُ عليهِ

جدارُ الرحمِ ...

 

أتورّمُ اهتياجًا/

كأنّني

أقطفُ شهوةَ خلايا جنونِكِ...

وأُبقي على زهورِ الغاردينيا

تُعطّرُ سُرّتكِ...

 

ألتمسُكِ في مرايا الذاتِ/

وفي أعماقِ

الهُتافِ الصارخِ/

من داخلِ اشتياقي الجائعِ/

النهمِ إلى حضورِكِ الدائم/

إلى سَهْوتِكِ في خيالي/

في مرأى عينيَّ...

 

لا تغادرينَ شرفاتِ دماغي...

 

تتجذّرينَ

أيّتُها العاريةُ من أسبابِ العريِ/

كأنّما

أنتِ ابنةُ "طعشيّةُ" السنوات...

 

مراهقةُ المراهقاتِ...

 

لا أراكِ في غير شَيْطنةٍ/

ولا أعبرُ في سنواتِ إليكِ/

إلّا وأنا مراهقٌ

يغمرُني عطرُ أنوثتِكِ

المتفتّحِ من بكوريّة

الشهوةِ/

المتناسلةِ من بشرتِكِ العذراء...

 

من لوثاتِ الهروبِ الدائم

وراء عتباتِ الجنسِ...

 

من طيشٍ يستهويني ألّا أتفلّتَ

من براثنِ شهوتِكِ

واشتهائكِ ...

 

كأنّما نهربُ من قدرِ العشقٍ

ونرتمي في لهيبِهِ ...

 

أيّتُها العاشقةُ المحصّنةُ

بهواجسِ البُعدِ الهمجيّ...

 

ترتمينَ في براري الإشتياقِ...

 

وأنا كمْ أحبب أن أُنبتِ في جدارِ بدنِكِ/

ورودَ اللهفةِ...

وأغمرَكِ بندى العواطفِ/

اشتياقًا...

.

أغمّسُ أهداب عينيَّ/

لتًقبَّلَكِ

رمشًا رمشًا/

وهُدُبُا هُدبُا/

وأستعينُ بشفتيّ لأرحلَ

في سكونِ العشقِ

واهتياجِهِ/

شفةً شفةً...

 

لا أهدأُ في ترحالي/

ولا يُضيمني توالي القُبل/

ولا مِدادُ العشقِ

ولا أبجديّةُ الثواني ...

 

تحتلّينني

مثلَ قرصانٍ يتملّكُ غنيمةً/

وأحرّرُكِ

مثلَ طيورِ البحرِ...

لأعودَ وأعشقَ تواجدي

ما بين جناحيكِ...

 

أيّتُها الهائمةُ في كياني كلّهِ...

لا أعرفُ كيفَ أحتويكِ وأنتِ كلّي...

 

 

 

ميشال مرقص

 

3 نيسان 2021

 

الأربعاء، 10 نوفمبر 2021

أحبّكِ في نسائكِ كلّها

 

 أحبّكِ في نسائكِ كلّها


                       رون هيك 1985 - ...

 ***

  تأتي الأفكارُ عاريةً

تأتي

مجدولةً شعرها ...

 

تأتي منفوشة الشعر/

متجهّمة/

مبتسمة

ضارعة متلهّفة ...

 

إنّها في جنون البحث

عن الذات/

عن الهويّة/

عن الضجرِ المشتّتِ

ما بين العينين وقحف الرأس ...

 

إنّها أفكارُ لا ترابط في ما بينها/

لا نسغَ

يُرضعُ شهواتها/

لا قشورَ تحفظُ لبّها ...

 

إنّها مجرّدُ هذيان...

 

تنتشلنا إلى صفحاتِ القهرِ

المشدودِ/

على أعواد المشانق ...

 

تأتيني الأفكارُ عاريةً/

ألبسها همسَ إسمكِ/

أطعمها

من شهواتِ عينيكِ/

وأوشّي

عمودها الفقري/

بشغفٍ عميقٍ بأنوثتِكِ/

بحضورِكِ الأنثوي...

 

أملأُ خلاياها

بقصائد

عن شلّالِ شعرِكِ/

المتلوّن

بعافيةِ الإغراء...

 

أطعّمُ أفكاريَ العارية بكِ...

 

بجمالاتِ عينيكِ

المتماديتين في أبعادَ خُلّب...

غنيّة بعمق اللهفات

والشغف

وشيفراتِ حبٍّ/

تؤرّقُ شهواتِ القلبِ ...

 

أطعّمُ أفكاري العارية

ببشرةِ وجنتيكِ/

وألقِ وجهِكِ

وحضور جبهتِكِ الذكيّة

المعاندة ...

 

أتلهّفُ إليكِ...

وأحمّلُ أفكاريَ العارية

أشواقي إليكِ...

 

أشواقي لا تكفُّ عن الإبحار

صوبكِ ...

 

تبحثُ عن حضورٍ لكِ

لو

لبرهةٍ/

فيلوّن حضورُكِ

ابتسامات الحياةِ ...

 

أفكاري العارية

لا تحلمُ إلّا بكِ ...

 

أفكاريَ العارية

تقفزُ من ذاتي إليكِ/

تُقلّبُ صفحات مجلّداتها

على أبجديّاتٍ لكِ/

وكتاباتٍ

تُزهرُ في أسلاكِ العاطفة

المتوجّهةُ إليكِ...

 

 وتتفتّحُ تموّجات خيالِ

كأنّما هي مسحةُ جمالٍ

يعكسُ/

إدهاشاتِك الفكريّة

المتوثّبةِ

نحو آفاقِ العمق

وأبعاد الألق والتألّقِ الأنيق ...

 

أنتِ

أنيقةٌ في الإختيار...

في تنقية الذهبِ من التراب...

 

تُمسكين بأشعّة النورِ...

 

تُفلتين كلمة مفردة

فتصيرُ

برقًا يلمع وينبض...

 

أنادي إلى افكاري العارية

لتغتني بكِ...

 

لتصير ثريّةً بوجودِكِ الكليّ...

 

وجودُكِ الأنثوي...

 

وجودُكِ الإبائي...

 

وجودُكِ الشامخ...

 

وجودُكِ الشفّاف الماهر

في تدفّق العاطفة

وكبتها ...

 

هي أنتِ

مجموعة نساءٍ في امرأة...

 

مجموعة

عقولٍ في دماغ ...

 

بهيّة

 

جميلة

 

ذكيّة

 

ثائرة

 

عاقلة

 

شهية
 

شهوة

 

مشتهاة...

 

أنتِ لا أعرف كيف

أجد مفرداتٍ تليقُ بكِ

 

لكنّكِ

واحدة مفردة

لا مثنّى شبيهًا بكِ ...

 

أفلشُ أفكاري العارية/ 

وأحملُكِ في مسامي كلّها...

 

كلُّ خليّةٍ

من وجودي المادي والفكري

والروحي/

تنبضُ بكِ...

 

تحلمُ بموسيقى اسمكِ...

 

أردّدُ أنوثتكِ

كتدرّجِ سمفونيّة مشدودة العصب

والأوتار

على جمالات الخلقِ كلّها ...

 

أنتِ

بهجة متكاملة ...

 

قد تنقلبُ نكدًا مرًّا ...

 

لكنّكِ أنتِ ...

 

وأنا احملُ أفكاري العارية/

أفكاري النقيّة/

أوجاع أحلامي/

وفرحي بكِ ...

 

وأحبّكِ في نسائكِ كلّها

 

ميشال مرقص

 

25 تمّوز 2021