الثلاثاء، 9 نوفمبر 2021

عُد أيّها العشق... إلى نومٍك الشتويِّ الطويل...

 

عُد أيّها العشق...

إلى نومٍك الشتويِّ الطويل...

 

جون برول 1863 - 1912

 

***

 

 

ينهبني الشوقُ/

يُفرغُ شهوةَ جوعِهِ

في أعماقي...

 

يتأوّهُ

كأنّه يلتفتُ إلى تشوّه مرآةٍ ...

 

هو الشوقُ/

القطارُ اللاهثُ

في جريه الصعوديّ...

 

لا يلتفتُ

إلى محطّاتِ الهجرة/

يصيرُ هو وطنًا وهجرة...

يصيرُ

مثلَ الطيورِ الجانحةِ

وقد أفقدها القنصُ

جانحًا لها ...

 

ينهبني الشوقُ من ذاتي...

 

فهو لا يعرفُ منحدراتٍ/

هو لا يُقرُّ

بالمنحدرات...

 

فقط عندما يصلُ إلى نقطةِ النهاية/

يسقطُ صريعًا...

 

متى تُكُتبُ له محطةُ انتهاء/

يجفُّ

كمن يحرقُ لسانه...

 

يصيرً تجويفًا/

يعصى على أحلامه كلّها ...

 

يُغالبني شوقي إليكِ/

يُشلّعُ

أعمدة مناعتي...

يُصغي

إلى أغنياتٍ

شبيهةٍ بأناشيد حوريّاتِ

ما وراء البحار...

تلكَ

تسحرُ البحّارة

فلا يعودون...

 

يتدرّجُ شوقي إليكِ/

مثلَ أحلامِ طفلٍ

يشدُّ بعينيه

نعاسٌ/

 وهو يُحدّقُ إلى وجهِ أمّهِ ...

 

هي الأنوثةُ

في حضورِكِ/

وفي فردوس جوهرِكِ/

تلكَ المتباهية

في ثرواتِ شهواتِكِ المتجليّةِ

في أسرار الساحراتِ...

 

لا أجملَ من اطمئنانِ الشوقِ

إلى حضورِك/

إلى كونِكِ أنتِ/

واحاتِ فصوله ودورته الفلكيّة ...

 

أجهلُ كيف يختارُ هذا الشوقُ

أسراب أحلامهِ/

عشقه المتمادي/

في أروقةِ حضورِكِ الدائم/

في حكايات رسومٍ وصورٍ/

تُعرضُ

بلا تحديد اتجاهات رياح...

 

يثيرُ هذا الشوق

حروفًا/

كلماتٍ/

تنهّداتٍ/

شعرًا/

قصائدَ

لا تجفُّ ينابيعُ حبرها...

 

يصيرُ لكِ سريرا/

وهجًا/

دفئًا ...

او وهمًا ...

لا له قرار ...

 

كأنّما تأتينَ من خلف ستارٍ حديديٍّ

للعشقِ/

تسقطُ البراعمُ في تكوينها/

تتبدّدُ

لوحاتِ الإفتراض المشبوبِ

بحلاوة الوهمِ ...

 

ومهما يشتدُّ هذا الشوقُ/

تبقى محطاتُ أنوثتِكِ باردة/

بل

لا مبالية/

وكأنّه خرج عن سكّةِ قُطبه...

 

هل أعيشُ وهمًا؟

 

هل أتصوّرُ امرأةً

وأعشقها...

لكنّها أنتِ ...

مهما يبلغ الوهم حدّ الحقيقة؟؟؟...

 

لا تُعاند أيّها الشوقُ

مسارات الحياةِ ...

 

عدْ إلى بياتِكَ

أيّها العشق...

 

إلى نومٍ شتويِّ طويل...

 

ميشال مرقص

 

8 آذار 2021

 

 

الأحد، 7 نوفمبر 2021

كوني ذنوبي كلَّها ...

 كوني ذنوبي كلَّها ...

 

 

رون هيك 1985 - ...

 

***

  

تحتَ جفنيكِ

ينامُ تعبُ العُمرِ ...

 

تحت جفنيكِ

ترقدُ خيبَاتُ النُعاس

 

تحتّ جفنيكِ

عتبُ عُشقٍ

يُزهرُ جنائنَ من رغباتِ ...

 

تحتَ جفنيكِ

انكسارُ فرحٍ

يُلوّنُ طرَفَ الشغفِ/

ويستلقي

مثلَ حُلُمٍ

يهربُ من جناحي فراشة...

 

تواردي إليَّ

لنحوّلَ ما تحتَ جفنيكِ/

إلى أسرابِ طيورِ الفرح/

زكزكاتٍ غريبةُ

في مهرجانِ الشعورِ

المستسلمِ/

إلى اطمئنانِ القلبِ ...

 

تعالي

أيّتُها الظبيةُ المرتعشةُ/

فمراعي أشواقي

طيّبةُ الهواء/

ومجاري عواطفي

صادقة الدفء ...

 

تعالي

لا تخافي إلى اطمئنانِ

ألوان عشقي/

نامي تحت أجفاني

وابتسمي بعينيكِ/

وأغمضي

على فرحِ الجسدِ/

الجسدِ

المستسلمِ لإغواء صفحاتِ

العُريِ...

 

أيّتُها الفاتنةُ

في أنوثتِكِ/

المالئةُ أوردتي

غلالًا من طيوبِ

بدنِكِ/

المشتهيةُ

سنابلَ نبؤاتِ الحبِّ

وطحينَ جسدِ الشهوة...

 

تعالي إليّ

فأنا أمهّدُ لكِ

ضلوعي أهازيجَ مخمورةَ الأنفاس...

 

وصدري

رفيقًا لرغباتِكِ...

 

كوني فيَّ زرعًا خصبًا

ولا تقتلعي ذاتكِ

من بدنِ اشتياقي لكِ...

 

من دونِكِ

تنتهي جذوري...

 

ومعكِ

تبقى لجذورِ هيامي بكِ

شفتانِ

تلتقيانِ لتُمجّدا بدنِكِ

المعشوقِ والعاشقِ ...

 

بدنُكِ

الآتي من عطورِ غاباتِ الأرزِ/

بدنُكِ المشدودِ

على أزرارِ احتفائي بهِ ...

 

أنتِ

أيّتُها المُبتسمةُ

تحتَ خباء شعرِكِ/

أيتُها المرأة العذراءُ

في أنوثتها ...

 

لا تتعمشقي بالسنين

فأنتِ أنتِ/

مراهقة اللحظاتِ المتشبّكِة

بنهديكِ/

ببطنِكِ/

بخصرِكِ/

وبسواقي المسكِ

تنضحُ عنبرًا من خلايا أنوثتِكِ/

بماء العشقِ

ولذائذ فخذيكِ ...

 

أيّتُها الواقفةُ

في حدقتي عينيّ/

وعلى منافذ العشقِ في كياني/

 

أنا أهلّلُ لكِ...

 

أهلّلُ

لحلوكِ فيَّ/

في أعماقي/

في كلِّ ذرّةٍ من ذرّاتِ

هيكلي الجسدي/

ونفحاتِ روحي ...

 

أيتُها الملكةُ

تحكّمي بي ...

 

تحكمّي بأعضائي/

بجميع أبعاد الفرح والعشق/

جميع مقاييس الرغباتِ /

فأنا أتطاوعُ لكِ بجميع المقاييس/

بخطوط العرضِ والطول

في بدنِكِ وأهوائكِ/

وبخط الإستواء...

وبالأبعاد ما فوق الكون

وما تحتَ بطنِكِ...

 

أشعرُ بكِ

الكيانَ الشهيّ الكلّي...

 

أنتِ سُرّةُ  العشقِ/

وبكِ تتكاملُ ذرّاتُ

الجنسِ المتباهي في بدنِكِ ...

 

تعالي إلى دفء عواطفي

لأدفق إليكِ حناني/

وانشغالي بكِ/

واحتدامي

بذرّاتِ حضورِكِ/

ومذنّباتِ نجومِ زنديكِ

وأصابع يديكِ ...

 

إهدأي فيّ / في داخلي

دعيني أحبّكِ

أتلمّسُ أنفاسكِ...

 

أغمرُكِ بنظري...

 

وأشتهي أنْ أذوبَ

في هُتاف عينيكِ

دُعاء الشهوةِ فيهما ...

 

كوني ذنوبي كلّها ...

بكِ أتطهرُّ

من عتيقي ...

أتجدّدُ

بخلايا الجنسِ

معكِ ...

 

طهّريني

 

تغلغلي في كلّي

فأنا

فردوسِ عشقِكِ ...

 

إقطفي ثماري...

 

ميشال مرقص


6 أيّار 2021