الجمعة، 5 نوفمبر 2021

أحبُّ أنْ أهمدَ فيكِ وقد اشتعلتْ أنوثتُكِ...

  أحبُّ أنْ أهمدَ فيكِ وقد اشتعلتْ أنوثتُكِ...

 


 إليزابيت لويز فييجيه لو برون 1755 - 1842

***

  

أرشُّ على دروبِكِ

عِطور المسكِ والصندلِ والغاردينيا ...

أفرشها

بأشواقِ عينيَّ

التائقتينِ

إلى غَمراتِ أنوثتِكِ ...

 

أحملُ

حمائلَ النّبضِ

أرجوحةً لكِ ...

وأبني في ضلوعي

حضارةً لبهاراتِ جنسِكِ

كأنّكِ

تأتينَ

من بداياتِ الخليقةِ إليَّ

وأنا أفيضُ

بلمسِ الجنونِ

المعتّقِ بخمرِ الغِواياتِ

وعبيرِ اللهفة...

 

أتوالدُ  في حضورِكِ

كأنّكِ

نهمٌ إلى العشقِ...

 

تتوالدينَ فيَّ

وأنا أتجوّلُ داخلَ مدنِ ذاتي

ودروبها

وشرايينها

حيثُ تُقيمين في ظلِّ كلِّ ذرّةٍ

من ذرّاتِ وجودي...

 

حاضرةٌ أنتِ

لأنّكِ نسمةَ حياةٍ/

تتفتحُ زمرّداتُ وجودِكِ

فتُبهجُ

عناقَ الألوانِ

في غُدد الشمسِ...

 

لأنّكِ

تجعلينَ من حضورِكِ

بهجةً

وعبَقًا

وشهوةً

وحُبًّا ...

وافترارا

عن غروبٍ في خلايا التوحُّدِ...

 

أحملُكِ في نظري لونًا

وفي ملامسي عطرًا

وفي إدراكي أنثى النساء...

وفي فكري

طبقَ شهوةٍ لقصائد

تتكاثرُ فيكِ ولكِ ...

 

في كلِّ يومٍ

أنتِ أيقونةُ صباحِهِ

ونَبضُ نهاره...

ونجومُ مسائه

وقمرُ ليلِه...

ولو ينامُ القمرُ معي

أشتاقُكِ...

 

هلْ الحبُّ وهمٌ؟

هلْ أُفكّكُ رموزَ الوهمِ؟

وأنسلُ خيوطه الذهبيّةُ؟...

هل ابني

بيتًا من أشعّةٍ

تعصى على الإمساكِ؟

وتبقى تتلاوحُ في العينين

كسرابٍ

يغطُّ

على حافّتِهِ عصفورٌ

وتطيرُ فراشة؟؟؟

 

ربّما!!!

 

لكنّكِ أنتِ

وحي ذلكَ الوهمِ...

 

الشريانُ الرئيس

لأمواجِ أنوثتِكِ...

تتقاذفني تيّاراتُ الإنجذابِ

إلى مملكةِ

الصقيعِ...

وأحاولُ ألّا أُخمِدَ ناري

أحبُّ

أنْ أهمدَ فيكِ

وقد اشتعلتْ أنوثتُكِ...

 

أنتِ امرأة ...

 

ميشال مرقص

 30 ت2 2020

 

السبت، 30 أكتوبر 2021

أحاولُ أنْ أرتِّبَ قاموسًا لأعضائكِ ...

 أحاولُ أنْ أرتِّبَ قاموسًا لأعضائكِ ...

 

 


 بول أنطوان دو لا بولاي 1849 – 1926

 

***

 

أغتربُ إليكِ

لأنتمي إلى هويّةِ

عينيكِ/

هويّةِ شفتيكِ/

هويّة

أنوثتِكِ – الوطن/

الوطن الأنوثة المتباهية/

بعناقِ

أغصانِ الأشواقِ

وبركةِ طقوسِ اللهفة ...

 

أهجرُ ذاتي إلى ذاتي/

وهي عِندَكِ...

 

ففي وطنٍ هو أنتِ/

ينابيعُ الجوهرِ

وغُلالاتِ الهة الشهوةِ...

 

أسافرُ

إلى ذاتِكِ/

كأنْ سحرَ وجودِكِ

يجذبُ هتافاتِ العناقِ/

المشدودةِ

إلى أنْ أغمرَكِ/

بطوفانِ ما أحملُ من عمق عاطفةِ

لا ينتهي قرارها ...

 

أسافرُ/

لأشمَّ رائحةَ بدنِكِ/

وعطرَ خلايا أنوثتِكِ/

وأريجَ شهواتِ

سُرّتِكِ...

 

فارتعاشاتِ بطنِكِ

مرهمُ

ضيمِ للمسافاتِ

المتشرّدةِ/

على دروبِ الغواياتِ ...

 

هي أنتِ...

 

وتدفعني عاصفةُ انجذابٍ...

 

وتردّني

عاصفة امتناعٍ...

 

وتدورُ بي

دوّاماتُ الهيامِ/

تتدافعُ/

وتتلقاها شراييني بهوسِ

الرغبة...

 

هي أنتِ...

 

وعدٌ يُزهرُ في جنّاتِ العشقِ/

حنينٌ

يتوالدُ في براعمِ الجسد/

ضوءٌ يتركُ

بصماتِ اللهفةِ

عالقةً/

على انبهارِ أنوثتِكِ...

 

أيّتُها

المالئةُ

آِشواقي

ببهاراتِ العشق...

 

كوني فيّ الهوسَ والإطمئنان

وامنحيني

هويّةَ أنوثتِكِ/

وغرّدي فوق أغصانِ

اشتياقي...

 

أنتِ أنتِ

وردةُ الموجِ/

أنتِ غمرَةُ الضوءِ...

 

أنتِ أنتِ

جهاتُ الوجدِ/

وفضاء الحبِّ/

وطفولة الجسد/

وابتكار الشهوة/

وامتلاء العقل/

ورجاحةَ الأنوثة/

وكوكبَ الاعتناق/

وأيقونةِ شفتيّ ...

 

تدرّجي معي في معراج

الإنصهار/

 

فأنتِ

عبورٌ من الجسدِ إلى الجسد/

من اللُغةِ إلى اللغة/

من الهوسِ إلى الهوس/

من الشعر إلى الشعرِ ...

أحاولُ أنْ أرتِّبَ

قاموسًا

لأعضائكِ ...

عُضوًا عُضوًا ...

 

كأنّكِ فوضى حواس/

كأنّكِ انتظام عشقٍ/

بل

لأنّكِ لهفةً/

تُمطرُ عليَّ

إشعاعاتِ أنوثتِكِ/

تلاعبين الريحَ

وأنتِ تحرّرين شعركِ الرسول...

 

أستحضرُكِ في ذاتي/

وأبحثُ عنكِ/

وأستهدي إلى تفاصيلَ جسدكِ

ونتؤاتِ

أنوثتِكِ

ومراعي الخصبِ

في ولهِ ذاكرتِكِ...

 

أُكوّنُكِ أنثى الأوقاتِ كلّها/

أميرةُ المكان والزمان/

وأنتِ

حضارةُ العشقِ/

وتراثُ الغرامِ/

ومجاميعُ اللهفاتِ على صفحةِ نهدِ،

وكتابُ معصية....

 

أدخلُ إلى عُمقِ عواطفكِ

لأستولدكِ من رحمِ قصيدة...

 

كلُّ ما في خزائنِ جواهرِكِ/

عطرٌ

يُلوّنُ

أعراسَ الولادةِ في شرايين النزفِ/

من أجلِ أنْ أتحدَ بكِ...

 

كوني جسدي/

ولا تسأليني كيفَ تتفتحُ مسامي

لامتصاصِ شهوتِكِ/

ولا كيفَ تُهْرِقُ خلايا هوسي/

 عطرَ رجولتي/

مطرًا ربيعيًّا فوقَ مساكبِ أنوثتِكِ...

 

كوني لي

العفّةَ والشهوة/

الحقيقةَ والسراب/

الحُلمَ

وكمشةَ الغيمِ المُقيمةِ في مدى إحتفالي بكِ...

 

كوني شَقْوتي/

وكوني قيامةَ جسدي من رمادِ سطوةِ جنسي...

 

أنتِ المرأةُ - الأنثى

من قبلِ أن تحبلَ بالنُطفةِ

في ملكوتِ

الأنوثةِ...

 

فُضّي الختم الأحمرَ...

واحترقي في شغفي...

 

 ميشال مرقص

8 أيّار 2021