السبت، 30 أكتوبر 2021

أحاولُ أنْ أرتِّبَ قاموسًا لأعضائكِ ...

 أحاولُ أنْ أرتِّبَ قاموسًا لأعضائكِ ...

 

 


 بول أنطوان دو لا بولاي 1849 – 1926

 

***

 

أغتربُ إليكِ

لأنتمي إلى هويّةِ

عينيكِ/

هويّةِ شفتيكِ/

هويّة

أنوثتِكِ – الوطن/

الوطن الأنوثة المتباهية/

بعناقِ

أغصانِ الأشواقِ

وبركةِ طقوسِ اللهفة ...

 

أهجرُ ذاتي إلى ذاتي/

وهي عِندَكِ...

 

ففي وطنٍ هو أنتِ/

ينابيعُ الجوهرِ

وغُلالاتِ الهة الشهوةِ...

 

أسافرُ

إلى ذاتِكِ/

كأنْ سحرَ وجودِكِ

يجذبُ هتافاتِ العناقِ/

المشدودةِ

إلى أنْ أغمرَكِ/

بطوفانِ ما أحملُ من عمق عاطفةِ

لا ينتهي قرارها ...

 

أسافرُ/

لأشمَّ رائحةَ بدنِكِ/

وعطرَ خلايا أنوثتِكِ/

وأريجَ شهواتِ

سُرّتِكِ...

 

فارتعاشاتِ بطنِكِ

مرهمُ

ضيمِ للمسافاتِ

المتشرّدةِ/

على دروبِ الغواياتِ ...

 

هي أنتِ...

 

وتدفعني عاصفةُ انجذابٍ...

 

وتردّني

عاصفة امتناعٍ...

 

وتدورُ بي

دوّاماتُ الهيامِ/

تتدافعُ/

وتتلقاها شراييني بهوسِ

الرغبة...

 

هي أنتِ...

 

وعدٌ يُزهرُ في جنّاتِ العشقِ/

حنينٌ

يتوالدُ في براعمِ الجسد/

ضوءٌ يتركُ

بصماتِ اللهفةِ

عالقةً/

على انبهارِ أنوثتِكِ...

 

أيّتُها

المالئةُ

آِشواقي

ببهاراتِ العشق...

 

كوني فيّ الهوسَ والإطمئنان

وامنحيني

هويّةَ أنوثتِكِ/

وغرّدي فوق أغصانِ

اشتياقي...

 

أنتِ أنتِ

وردةُ الموجِ/

أنتِ غمرَةُ الضوءِ...

 

أنتِ أنتِ

جهاتُ الوجدِ/

وفضاء الحبِّ/

وطفولة الجسد/

وابتكار الشهوة/

وامتلاء العقل/

ورجاحةَ الأنوثة/

وكوكبَ الاعتناق/

وأيقونةِ شفتيّ ...

 

تدرّجي معي في معراج

الإنصهار/

 

فأنتِ

عبورٌ من الجسدِ إلى الجسد/

من اللُغةِ إلى اللغة/

من الهوسِ إلى الهوس/

من الشعر إلى الشعرِ ...

أحاولُ أنْ أرتِّبَ

قاموسًا

لأعضائكِ ...

عُضوًا عُضوًا ...

 

كأنّكِ فوضى حواس/

كأنّكِ انتظام عشقٍ/

بل

لأنّكِ لهفةً/

تُمطرُ عليَّ

إشعاعاتِ أنوثتِكِ/

تلاعبين الريحَ

وأنتِ تحرّرين شعركِ الرسول...

 

أستحضرُكِ في ذاتي/

وأبحثُ عنكِ/

وأستهدي إلى تفاصيلَ جسدكِ

ونتؤاتِ

أنوثتِكِ

ومراعي الخصبِ

في ولهِ ذاكرتِكِ...

 

أُكوّنُكِ أنثى الأوقاتِ كلّها/

أميرةُ المكان والزمان/

وأنتِ

حضارةُ العشقِ/

وتراثُ الغرامِ/

ومجاميعُ اللهفاتِ على صفحةِ نهدِ،

وكتابُ معصية....

 

أدخلُ إلى عُمقِ عواطفكِ

لأستولدكِ من رحمِ قصيدة...

 

كلُّ ما في خزائنِ جواهرِكِ/

عطرٌ

يُلوّنُ

أعراسَ الولادةِ في شرايين النزفِ/

من أجلِ أنْ أتحدَ بكِ...

 

كوني جسدي/

ولا تسأليني كيفَ تتفتحُ مسامي

لامتصاصِ شهوتِكِ/

ولا كيفَ تُهْرِقُ خلايا هوسي/

 عطرَ رجولتي/

مطرًا ربيعيًّا فوقَ مساكبِ أنوثتِكِ...

 

كوني لي

العفّةَ والشهوة/

الحقيقةَ والسراب/

الحُلمَ

وكمشةَ الغيمِ المُقيمةِ في مدى إحتفالي بكِ...

 

كوني شَقْوتي/

وكوني قيامةَ جسدي من رمادِ سطوةِ جنسي...

 

أنتِ المرأةُ - الأنثى

من قبلِ أن تحبلَ بالنُطفةِ

في ملكوتِ

الأنوثةِ...

 

فُضّي الختم الأحمرَ...

واحترقي في شغفي...

 

 ميشال مرقص

8 أيّار 2021

 

الأحد، 26 سبتمبر 2021

رحابَتُكِ في تخومي تتمدّد...

  رحابَتُكِ في تخومي تتمدّد...

 

 جون وليام غودار 1861 1922

 

***

 

لا أعرفُ أنْ تكونَ الغيبةُ

مثارًا

لالتهاب الشوقِ ...

 

الغيباتُ

تبرّدُ شرايين العشقِ/

تصيرُ

الرغباتُ كسيحةً ...

 

معكِ

ألتقطُ أثيرَ أنوثتِكِ

باستمرار...

 

قلِقًا

وعاشقًا

ومتهيّئًا

لعبور الجسدِ

إلى أثير العاطفةِ المشبوبةِ ...

 

لا ألمحُكِ

أنثى الجسد...

 

لا أعترفُ بكِ إثارةَ شهواتٍ...

 

بل أنتِ

كتلةٌ مشبوبةٌ

بالأنوثةِ البرّاقةِ

وحضورِ الفكرِ ...

 

تلتقطني أنوثتُكِ

بإلحاحٍ

من حواسي المعترف بها...

 

وتبقى حواسُّ مجهولةٌ

تجذبني

إلى حضورِ الذهنِ/

والفكرِ/

والجدلِ ...

والوعي الثاقبِ

لأمورِ العقلِ ...

 

أنتِ

أتخايلُكِ

حديقةَ جماليّاتٍ/

تتجلّينَ

سيّدةً ملوكيّةَ النظراتِ...

توقظُ أحاسيسَ

المعرفةِ

تحتَ قبّةِ الجنسِ...

 

تتفتّحُ أقمارُ الرغباتِ

مُبتهجةً

في كواكب جسدِكِ/

وأساطير بدنِكِ...

 

الشهواتُ الممتلئةُ

حكاياتٍ

لا تنتهي على توهُّجِ الغواياتِ ...

 

ومعها

وجهٌ يُشعُّ

بيقظةِ الحواسِ

المدجّجة بذكاءٍ

يكادُ يُدهشُ...

 

تسحرينني أيّتها الغالية

بإشراق الفكرِ

وإشعاعِ الجسدِ...

 

بالمهارةِ المتعانقةِ

ما بين عمقيْ

الثقافة والعشق...

 

الإرسال المتجانسِ

في عبقريّة اللذة/

الغامرة لنشوة/

يقترنُ من خلالها

عمقُ المعرفة/

وأبعادُ البدنِ المختلي بذاتِه

توقًا

إلى تفجّرِ رغبات...

 

أحملُكِ في أبعادي الداخلية

صورةً

من جماليّاتِ الوجهِ

وتعابير الأنوثة الجاذبةِ فيه/

ومن شهوةِ كلماتِ

اقرأها لكِ ...

وأفكارٍ/

كلّها يندمجُ لتكوني أنتِ ...

 

أرغبُ

لو أطارحك الفكر

وأطارحكِ الحبّ ...

وتبقى قناطر اللقاء

تتوقُ إلى مزيدٍ لا يرتوي

ولا يمتلئ من فيضِ ينابيعِكِ ....

 

كأنّكِ

شهوةُ الحضورُ المُذهل ...

 

أزدادُ شغفًا بكِ ...

وأمدُّ أبعادي المتعدّدة الإتجاهاتِ

نحوكِ ...

لعلّني

أُدخلُكِ إلى فضائي...

 

رحابَتُكِ في تخومي

تتمدّد...

 

دعيني لا أخيب...

 

 

ميشال

15 ك2 2021