الخميس، 20 مايو 2021

إحبلي بي حكايةً...

 

 إحبلي بي حكايةً...

 

وينسنتي تروجانسكي 1859 - 1928
 

 

كيفَ أراكِ؟

وأنتِ تبتعدينَ بينَ ذراعي الهروب؟

تُتلفني صحرائي بالأشواكِ،

وأنوثتُكِ،

تنهشُ ظمأَ اشتياقي،

إلى ساقيةِ أدغالِكِ..

 

يمتطي ظِلُّكِ وَجهَ العَتْمة/

وتحتَ قميصِ قموحِكِ

يَنبُتُ للآلهةِ زغبُ الرغبةِ...

الطقوسُ لا تَليقُ إلاّ بكِ،

الطقوسُ تُمطرُ عطورَ شغفي/

حولَ خصرِكِ...

 

أحملُكِ من شغفِ القصيدة/

غُلالتُكِ سكبُ شِعرٍ/

واشتياقي نذورُ تقدمةٍ...

 

قولي لجسدِكِ البريِّ،

أنْ يتفلّتَ من رغباتي،

فأنا أعشقُ

كيفَ تتجسدينَ في برعمٍ عطرٍ/

وتولدينَ من نيلوفر الذاكرةِ،

حكايةَ ولهٍ للعينِ إلى شغفِ التخاطُرِ...

 

يتحاورُ جسدانا بالمُخاطب/

بالمُفردِ المُثنّى...

أنتِ الجمعُ... في واحد،

أنتِ لوْ جَعَلتُ الأنا

عرسًا لكِ...

 

 

هكذا نولدُ عشقًا،

يحملُ لونَ عينيكِ،

يلبسُ لونَ عينيَّ...

 

.........

 

إرجعي إليَّ من تقاطعِ

أجيالٍ تُغرّدُ في خلايا ثمرِ الجسد...

أَطلقي أقمارَ بدنِكِ

فوقَ محيط تدفقّي فيكِ...

 

إسترجعي أنوثتِكِ من كهوفِ لهفتي الضارعةِ إلى عِناق...

لا تتفلّتي،

هروبُكِ إلى الصحراء

 يُشعلُ وجعَ السراب...

 

لا تنسيْ سقف الشمس!...

 

ذرّاتُ أنوثتِكِ

تُشكّلُ حقلاً جاذبًا في مداري،

يتساقطُ مطرًا مشعًا،

 

ما أنقى الدوران حولَ ذاتِك...

 

أطلقتُ أفراسي البريّة،

فروّضيها

عندما تردُ حِياضَ أنوثتِك...

 

قبلَ أنْ تنامي،
أهمسي في أذنيكِ:
"
يا لَرَوعتي"!
يقفزُ نهداكِ إلى المِخدّة،
وتقطُرُ سُرّتُكِ...
شهوةً..

 

متى تُروّضين عبثيتِكِ؟

جبالُكِ الوعرة،

تقذفني وردًا...

 

الثلوجُ تحترقُ  ...

 

كلّما تقَلِقُ راحتاكِ

فوقَ مسامِ ولعي...

 

جسدي لكِ،
لنكنْ واحدًا...

جسدي حضارةٌ
ينبوعُ معرفةٍ...
أحملُ ما يليقُ لكِ وبكِ...
فإنّني وُلدتُ من رحمِ قصيدة...
بكِ أتطهّرُ
لأصيرَ نقاءَ النار...

...

الجسدُ = الكتابُ
هوذا الرمزُ
إحبلي بي حكايةً ..

 

 

ميشال مرقص  

من دفتر الإنتظار

28 ك2 2021

 

أنتِ شوقٌ يتفجّر وينتظر...

 أنتِ شوقٌ يتفجّر وينتظر...

 

لويس هرسنت - فرنسي  - 1777 - 1860

 

أحاورُ ذاتي فيكِ

أتجاوز عتبة الأشواق

إلى الوله المتحِدِ بالأعماق...

أنحدرُ

إلى ألوانٍ من الفرحِ

كأنّما هي شُعبٌ مرجانيّةٌ

شديدة الألوان الزاهية

تتوالفُ

لتلتقي بكِ ...

 

أهيمُ في ذاتي

إلى رسومٍ تركتها

تتعلّقُ على جدارِ الذاتِ...

 

الأنا

المتراميةِ الأطراف

في مساحاتِ عشقي...

 

أتلبّكُ بنقاء العاطفة

أبتهجُ

لمرورِ خاطرةٍ

تواكبُ همس عينيكِ

الحائرتين ...

أو شفتيكِ

كأنْ تهمُّ قُبلةُ شوقٍ

أنْ

يرفَّ لها جناحان ...

 

هي أنتِ

في فصولِ الأنوثةِ

المغلولة بالصمتِ ...

بالسؤالِ الحائر~...

بالرجوع إلى صفحاتِ

العشقِ الأولى ...

بتجاوز صفحاتٍ لم تكن مثيرةً

بابتداع فصولٍ

تكادُ تتكوّن

ما بينَ شهقاتِ الحياةِ

المنطويةِ

على ضغوطٍ بركانية

تجعل من غليان العاطفةِ

هويّةً

تبحثُ عن اشتياقٍ

مجهولِ الدروب....

 

كلُّ ابتسامات العينين

حزينة

كلُّ تطلعاتِ الإبتسامات

كأن مضطربة

كأنْ تبحثُ عن اطمئنان...

 

هي ما بين الترجيح

لإصابة الأهداف...

هي كمن يلحقُ ألوان فراشاتٍ

بعينيه

ويتحسّر لو يمتلك مثلها...

 

تعالي نتنادى

إلى عواطفنا

أنتِ وأنا...

 

تعالي،

 تجدي لديّ اطمئنانًا ...

كوني كما تريدين

كي أفتحَ لكِ عواطفي

لتدفئ برودةَ اشتياقِكِ/

وتحميكِ

من تشويشٍ ...

 

أنتِ

شوقٌ يتفجّر وينتظرُ

شرود الزمن ...

 

ميشال مرقص

14 ت1 2020

 

الأربعاء، 19 مايو 2021

أهجرُني إليكِ...

 أهجرُني إليكِ...

 


 النشوة / جيزا كوكان (هنغاريا) 1890 - 1934

 


أحيانًا أهاجرُ من النوافذ

الجميلة ...

 

النوافذ

تتركُ رئتيها للريحِ المعاكسةِ...

 

احيانًا

أتوقفُ عن الطيران/

يفقدُ

جناحايَ

قوّتهما ...

 

تتقاذفني متعةُ الإختباء/

ومتعةَ الشرودِ/

ومتعةَ التوهُّجِ/

في خبايا ذاتي

البوهيميّة/

وأنا أتلمّسُ  جدار الوقت الضائع/

منتبهًا

إلى همسِ عينيكِ ...

 

غالبًا

تخدعنُا الرموزُ /

تخدعنا شيفراتُ الحبِّ/

لٌغةُ الجسدِ

تتفتّحُ مثلَ الورودِ في معانيها...

 

يقرأُ العاشقُ

ما يحلو له

أن يتوالف مع أشواقه/

مع

ارتدادات عاطفتِهِ...

 

ويقولُ المعشوقُ

تعابيرَ باردة/

في مختلف الأوقاتِ

تبقى طلاسم العشقِ

مرهونةً/

بمرايا الذاتِ/

بالمرايا التي تفقد صقلها...

 

أحيانًا

تأتي مقعّرة/

وأحيانًا مقبّبة/

ولا تُعطينا

شواهدها الحقيقيّة ...

 

أستغربُ ذاتي

وأنا أنجرفُ إلى شواطئ أنوثتِكِ/

البحرُ

أنوثتُكِ...

اللجةُ أنوثتّكُ...

البُعدُ الزمنيّ

والكونيُّ أنوثتًكِ ...

 

أنوثتُكِ تتناوبُ عليَّ...

 

أنوثتُكِ تحيا

في اشتياقيَ الدائمِ...

 

كأنّني موجُ البحرِ/

وهو لا يشيخُ...

 

كأنّني الفضاءُ/

وهو لا يمتلئُ ...

 

أريدُكِ بكاملِ أناقتِكِ/

بكاملِ شراستِكِ/

بكاملِ

صفاءكِ...

 

بكاملْ كمالكِ ...

 

أيّتُها المتباهيةُ

بين أفلاكِ الشعرِ/

وعلى منصّاتِ العشقِ ...

 

لا تُقفلي نوافذي/

فأنا أهاجرُ منها إليكِ...

 

نوافذي جميلة...

 

نوافذي

تُمطرُ عليكِ أضاميم الزهورِ

ونفحاتِ العطورِ...

 

نوافذُ... عشقي... بدني ...ذاتي...

تحلمُ

كم يكون امتشاقُ بدنِكِ/

سكراتٌ

مترنّحةٌ

في إغماض عينيّ/

المتشهيّتينِ

لتحلما بكِ /

لتسرقَاكِ من ذاتِكِ

إلى الحلمِ والضوءِ ...

 

أيّتُها المتباهيةُ بشعرها الطويل،

شعرُكِ/

أقحوانُ العشقِ ...

 

شعرُكِ

إذ يغمرُ بدني

ينبتُ لي جناحا ملاكٍ ...

 

هكذا

أطيرُ إليكِ من ذاتي/

أنسحبُ

مثل خيوطِ العاطفةِ/

من شراييني...

 

لا أعودُ أشعرُ بي

بل

بأنّي في فضاء أنوثتِكِ/

أخترقُ لي مدارًا

يتلاصقُ

كما كوكبان ينصهرانِ...

 

أهجُرني

لأنصهرَ بكِ ...

 

ميشال مرقص

 

19شباط 2021