الأربعاء، 19 مايو 2021

أشرّعُ رغبتي بكلِّ متعةِ فصولِكِ...

 أشرّعُ رغبتي بكلِّ متعةِ فصولِكِ...

 

                     جوان كارلوس بوفاري 


 

 

أخرجي من أنوثتِكِ

إلى أنوثتِكِ...

 

شرّعي بيادرَ العشقِ/

ولا تتركي للعصافير

المهاجرةِ

خبزَ بدنِكِ ...

 

دعي أنوثتِكِ تترقرقُ

في شهيّاتِ/

أزليّتها الملتوتةِ بثمار الرغبةِ...

المغسولةِ بماء العشق/

وبعطورِ الإغراء ...

 

وحدها الحياةُ نبضٌ/

وحده الجسدُ شهوةٌ/

وحدها انوثتُكِ نبضُ حياةٍ/

تتجدّد مثل ينابيع الفيضِ

العائمِ

على سطحِ يقظةِ الحواس...

 

وحدها انوثتُكِ بهاء/

وحدها تخومُ بدنِكِ/

طقوسٌ تتلألأُ فيها راياتُ الغواياتُ...

 

أدفقي في شرايينِك

دمَ الهوى ...

 

لتتقِدْ مسامِ بشرتِكِ

باللهبِ المقدّس ...

 

بنكهةِ الذهبِ السائلِ

من سبائكِ أعضاءِ بدنِكِ ...

 

كلّكِ شهيّةٌ

يا سيّدتي/

مثل أمواجِ موسيقى حنونةٍ/

تخترقُ عُصيباتِ الإدراكِ الفنّي...

 

كلمسةِ بوحٍ

عصيّةٍ على إمساكٍ/

تتغلغلُ في خلايا الإحساس...

 

كلّكِ شهيٌّ

يا جميلتي/

تؤخذينَ كما حُلمُ عذراء

بلمسةِ عشقٍ ...

 

لا تُدرَكُ انوثتُكِ باللمسِ...

 

بل بشعورٍ باطنيٍّ خفيٍّ/

في أبعاد الإشتياقِ

الصاعدِ

من باطنِ الأحشاء...

 

كلّكِ جميلٌ يا سيّدتي

كلّكِ

عاشقٌ لما هو شهيٌّ

كلّكِ

الثمرةُ المحظورةُ/

والشديدةُ الإغراء

حتى وجعِ الإشتياق...

 

تفيضينَ فيَّ يا سيّدتي

إحساسًا بتوليّ العشق/

عذريُّ الشهوةِ...

 

تفيضينَ...

 

وأتلمّسُ ذاتي تغرقُ

في ملامسِ دغدغةِ الجراح/

كأنّما لا زمنَ يرتعُ

في مكامنِ الذاتِ/

ويُبعدني عن تولّهاتِ الإشتياق الصارخ...

 

كأن لا زمن يحملُ إليّ تجاعيدَ

البدن ...

 

هو أنتِ

أشرّعُ لكِ ذاتي كلّها ...

 

أشرّعُ رغبتي بكلِّ متعةِ فصولِكِ...

 

بفرحِكِ وحزنِكِ/

بصفائكِ وغضبِكِ/

بهدوئكِ وثورانِكِ/

بالقبول والرفض ...

وبكلِّ ما لديكِ من تناقضاتِ...

 

فأنتِ

أبعدُ من جسدٍ

وبدنٍ وأنثى عاشقة ..

ومعشوقة...

 

أحبّكِ لأنّكِ قيمة...

أشتهيكِ

لأنّكِ كنزُ فكرٍ...

 

كلُّ فكرةٍ لديكِ

أنثى/

وأنا في عشقٍ لأنثواتِكِ

لحضورِكِ الذهني ...

 

أنتِ

متعةُ الحواسِ كلّها/

أنتِ شهيّةُ الفكرِ والشوقِ

والشهوةِ ...

 

معكِ

تتجلّى في حضورِكِ

متعةُ الإدراكِ ومتعةُ المرأة

الشهيّة والذكيّة...

 

ميشالمرقص   

10 آذار 2021

لستِ في مجال القياس مع عشقٍ آخر ...

 لستِ في مجال القياس مع عشقٍ آخر ...

 

                بيلا كادار (المجر) 1877 - 1956

 

أُجلِسُكِ

فوق أهدابِ الإشتياق...

وحدها زُمَرُ الفراشاتِ

تهتدي إليكِ ...

أُحاولُ

دائمًا

أنْ أُبقي على تراثيَ العشقيِّ

محصورًا بكِ ...

ويقهرني

أنّكِ لستِ في مجالِ

القياسِ مع عشقٍ آخر...

أُتيّمُ

بكِ

وأُجلِسُكِ في خواطرِ القلب

وتمتماتِ النبض

المستشري في مسامِ بدني

كأنَّ أنوثتَكِ

تمسحُ بميرونِ شهوتها

خلايا بدني ...

 

في الوقتِ الضائع

أتيهرُ

عن كوامني المنجذبةِ

إلى هالاتِ صورِكِ

إلى تخايلاتِ نزقِي

أتلهّفُ إلى ملامسةِ

ما أنتِ عليهِ

في بواطنِ ذاكرتي...

 

يكرُّ الوقتُ

كأنّه ضامرٌ

فلا أنتِ في بوحِ التلاقي

ولا أنتِ

تغيبينَ...

أتنسّمُ وجودَكِ

مثلَ حالٍ طارئةٍ

تُنقذني من اختناق

من تلمّسِ حاجةٍ إلى أن أتنفسَّ

شهوةَ أنوثتِكِ

عِطرُ جسدكِ

الجاذب

إلى عصيانِ الرغبة ...

 

أُجلِسُكِ

ما بين الجفنِ والجفنِ

ما بين العينِ

وعدسةِ رغبتها في الإمتلاء

من وجودِكِ

من حضورِكِ الطاغي

في بواطن الشوق...

 

أُجلِسُكِ

وأبحثُ عن محاراتِ الارتحالِ

في خُيلاء الإرتباكِ

كلّما أنتِ تتخايلين في اختباء...

لكن تبقينَ أنتِ

الحضورُ

المستميتُ في دورانِ محور الثواني

في القلقِ

في الرغبة

في كونِكِ عالمي المتفلّت

من حدود

ومن شهوة امتلاكِ...

 

أُجلِسُكِ

في جنوني

فلا تتركي ملامسكِ

تتخدّرُ

لأنّكِ أنتِ...

 

ميشال مرقص

13 ت1 2020

 

الاثنين، 19 أبريل 2021

إجترحي معجِزةً، أحبّيني ...

 إجترحي معجِزةً، أحبّيني ...

 

تيتيان 1488 – 1576


إجترحي معجِزةً،

وأغرقيني في حبّكِ...

 

لونُ عينيكِ

يحبسني في شهقةِ الإختلاج،

واشتياقي لكِ

يجرفُ

طوفانَ أحاسيسي

إلى خلايا العشق...

 

أفيقُ

منْ ذاتي.

الدهشةُ ترتدي قميصَكِ،

واللُغةُ

تستزيدُ من غُلالاتِكِ

نشوةَ إبداعٍ...

 

لا يحملُني الفرحُ بعيدًا عنكِ...

 

فأنا مُثقلٌ بعطرِكِ

وأنا مأخوذٌ بفِتْنَتِكِ

وأنا معجونٌ بنعسِ عينيكِ

حتى امتلاءِ كأسي

بخمور الارتعاش...

 

كلُّ شيءٍ

مرصودٌ على شفتيكِ...

 

العشقُ قبلَ أنْ أولدَ فيكِ،

الولادةُ

قبلَ أنْ تتكوّني فيَّ نبضًا،

الرغباتُ

قبلَ أن يلُفّنا عِناقٌ

تحتَ شالِ الإشراق...

 

تتنافسُ أحاسيسُ حلولنا في الدهشة.

تقفزُ إلى عُربِ الانغماسِ في شهواتِ الشهوة.

 

لا فرحَ

يقيسُ مسافاتِ القُبلِ،

أبعدَ من أجنحةِ حُلمِ...

 

المدى؟

 

كلّما اخترقتِ شفتيَّ

بعصيانٍ مدني...

 

أنْ تخسري كوثرَ الجنّة...

 

إجترحي معجزةً،

إمنحيني نعمةَ أن أجتازَ بحرَ اشتياقِكِ

بأوهامِ اللذة...

بالمتعةِ

تسيلُ على أكتافِ النظرِ المعلّقِ بكِ...

 

تشتهينَ،

ما يُضيمُ من رغباتي،

أنْ أستسلمَ

لهوسي بأنوثتِكِ...

 

ما اللهفةُ

تتوقّف عند ضفاف عينيكِ...

 

ما الشهوةُ؟

 

لو تسألينَ شفتيكِ !

 

 

ميشال مرقص

أول ت2 2020