الأربعاء، 19 مايو 2021

لستِ في مجال القياس مع عشقٍ آخر ...

 لستِ في مجال القياس مع عشقٍ آخر ...

 

                بيلا كادار (المجر) 1877 - 1956

 

أُجلِسُكِ

فوق أهدابِ الإشتياق...

وحدها زُمَرُ الفراشاتِ

تهتدي إليكِ ...

أُحاولُ

دائمًا

أنْ أُبقي على تراثيَ العشقيِّ

محصورًا بكِ ...

ويقهرني

أنّكِ لستِ في مجالِ

القياسِ مع عشقٍ آخر...

أُتيّمُ

بكِ

وأُجلِسُكِ في خواطرِ القلب

وتمتماتِ النبض

المستشري في مسامِ بدني

كأنَّ أنوثتَكِ

تمسحُ بميرونِ شهوتها

خلايا بدني ...

 

في الوقتِ الضائع

أتيهرُ

عن كوامني المنجذبةِ

إلى هالاتِ صورِكِ

إلى تخايلاتِ نزقِي

أتلهّفُ إلى ملامسةِ

ما أنتِ عليهِ

في بواطنِ ذاكرتي...

 

يكرُّ الوقتُ

كأنّه ضامرٌ

فلا أنتِ في بوحِ التلاقي

ولا أنتِ

تغيبينَ...

أتنسّمُ وجودَكِ

مثلَ حالٍ طارئةٍ

تُنقذني من اختناق

من تلمّسِ حاجةٍ إلى أن أتنفسَّ

شهوةَ أنوثتِكِ

عِطرُ جسدكِ

الجاذب

إلى عصيانِ الرغبة ...

 

أُجلِسُكِ

ما بين الجفنِ والجفنِ

ما بين العينِ

وعدسةِ رغبتها في الإمتلاء

من وجودِكِ

من حضورِكِ الطاغي

في بواطن الشوق...

 

أُجلِسُكِ

وأبحثُ عن محاراتِ الارتحالِ

في خُيلاء الإرتباكِ

كلّما أنتِ تتخايلين في اختباء...

لكن تبقينَ أنتِ

الحضورُ

المستميتُ في دورانِ محور الثواني

في القلقِ

في الرغبة

في كونِكِ عالمي المتفلّت

من حدود

ومن شهوة امتلاكِ...

 

أُجلِسُكِ

في جنوني

فلا تتركي ملامسكِ

تتخدّرُ

لأنّكِ أنتِ...

 

ميشال مرقص

13 ت1 2020

 

الاثنين، 19 أبريل 2021

إجترحي معجِزةً، أحبّيني ...

 إجترحي معجِزةً، أحبّيني ...

 

تيتيان 1488 – 1576


إجترحي معجِزةً،

وأغرقيني في حبّكِ...

 

لونُ عينيكِ

يحبسني في شهقةِ الإختلاج،

واشتياقي لكِ

يجرفُ

طوفانَ أحاسيسي

إلى خلايا العشق...

 

أفيقُ

منْ ذاتي.

الدهشةُ ترتدي قميصَكِ،

واللُغةُ

تستزيدُ من غُلالاتِكِ

نشوةَ إبداعٍ...

 

لا يحملُني الفرحُ بعيدًا عنكِ...

 

فأنا مُثقلٌ بعطرِكِ

وأنا مأخوذٌ بفِتْنَتِكِ

وأنا معجونٌ بنعسِ عينيكِ

حتى امتلاءِ كأسي

بخمور الارتعاش...

 

كلُّ شيءٍ

مرصودٌ على شفتيكِ...

 

العشقُ قبلَ أنْ أولدَ فيكِ،

الولادةُ

قبلَ أنْ تتكوّني فيَّ نبضًا،

الرغباتُ

قبلَ أن يلُفّنا عِناقٌ

تحتَ شالِ الإشراق...

 

تتنافسُ أحاسيسُ حلولنا في الدهشة.

تقفزُ إلى عُربِ الانغماسِ في شهواتِ الشهوة.

 

لا فرحَ

يقيسُ مسافاتِ القُبلِ،

أبعدَ من أجنحةِ حُلمِ...

 

المدى؟

 

كلّما اخترقتِ شفتيَّ

بعصيانٍ مدني...

 

أنْ تخسري كوثرَ الجنّة...

 

إجترحي معجزةً،

إمنحيني نعمةَ أن أجتازَ بحرَ اشتياقِكِ

بأوهامِ اللذة...

بالمتعةِ

تسيلُ على أكتافِ النظرِ المعلّقِ بكِ...

 

تشتهينَ،

ما يُضيمُ من رغباتي،

أنْ أستسلمَ

لهوسي بأنوثتِكِ...

 

ما اللهفةُ

تتوقّف عند ضفاف عينيكِ...

 

ما الشهوةُ؟

 

لو تسألينَ شفتيكِ !

 

 

ميشال مرقص

أول ت2 2020

أعرفُكِ منذ فجر التكوين الأوّل...

 

 

أعرفُكِ منذ فجر التكوين الأوّل...

 


 

أتلمّسُ ذاكرةَ العشقِ

أتصفّحُ

ورقاتٍ تتكرّرُ عبر

دوراتِ الحياة...

أتمعّنُ

في قسماتِ الوجوهِ الغريبة ...

 

غريبةٌ

هي تلك الوجوه العبثيّة...

تتنافسُ في تجاهلها ...

تتواكبُ كأنّما مسحةٌ هائلةٌ

من التشويش

تُمعنُ في هوسِ المسافاتِ...

 

رأيتُكِ

كنتِ أنتِ...

 

لا أدري كيف تكوّنتِ مساحةَ عشقٍ...

 

كنتِ أنتِ...

كأنّما في صباح التكوينِ التقيتُ بكِ...

 

كأنّما

ما بعد الطوفانِ التقيتُ بكِ ...

 

كأنّما ما بعد جحافل الحروبِ

وهمجيّاتِ التقاتل والقتل والتدمير

التقيتُ بكِ ...

 

عندما أتلمّسُ توجّهاتِ وجهِكِ/

ومسحةَ العشق الحزينِ في عينيكِ/

ألتقي بكِ ...

 

أكبّرُ صورةَ وجهكِ

يصيرُ وجهُكِ أوقيانوس من أنوثةِ

وألتقي بكِ ...

 

كأنّما تلك الشهوةُ

تعتري شفتيكِ من زمنِ التكوينِ الأوّل/

تُلبّيان نداء عينيكِ الهامس

"بأن تعَ" ...

أتي إليكِ وليمةَ عشقٍ

كيانًا تتفجّرُ عواطفُكِ في مكانه...

 

أشعرُ وكأنّ أعمارًا من الغُربةِ

سمّنتْ عواطفي وأشواقي ...

 

وكلّما أقفُ عند شاطئ شفافيّتِكِ

أتلمّسُ أنّني

في وجودٍ طالما حلمتُ وأحلمُ

أنْ أهاجرَ إليه ....

 

إمسحي عن وجهِكِ سيماء الغربة

فوجهُكِ جميلٌ/

بل جمالٌ...

 

تعرّفي إلى أنوثتِكِ ...

إلى مكامنِ عواطفِكِ ...

إلى تلك الشفافيّة الغائرة في البدنِ/

إلى عيونٍ تتفتحُ في مساماتِ

بدنكِ/

كأنّها دعواتٌ لعشقٍ ...

 

هي جاذبٌ للقلبِ

للعشقِ

للشهوةِ ...

 

للإنغماسِ في انصهارِ البدنِ

مع رغباتٍ أغلقنا عليها معًا

في عتماتِ الذاتِ ...

 

كنتِ أنتِ

أعرفُ أنّكِ منذ أزمنةٍ وأزمنةٍ

نحن نلتقي

ولا نلتقي...

 

نتعارف وننسى هويتينا

وتغيبُ عنّا

قسماتُ وجهينا ...

 

أعرفُ أنّكِ من فجر التكوين الأوّل ...

 

من صباح ذلك الزمن المنسيّ في الزمن ...

كنتِ أنتِ

لألتقي بكِ ...

لأعرفَ كيف تتكوّن عواطفي

في أشواقها إليكِ ...

 

كأنّكِ تنبتين في اعماقي

وتُطلين بأزهارِكِ عبر مساماتِ اشتياقي ...

 

لستِ أنتِ ذاكرة العشقِ/  

بل أنتِ هو العشقُ

المكبوتُ في سجن العواطف ...

 

كأنّنا كوكبتان

تدوران في جاذبيّة مداريهما

تلتقيان

ولا تلتقيان ...

 

ميشال مرقص

27 ت1 2020

الأحد، 18 أبريل 2021

أتركيني ضائعًا في شروقِ وجهِكِ...

 

أتركيني ضائعًا في شروقِ وجهِكِ...

 

ويليام بوغيرو 1825 - 1905

 

تعبرُني شفافيّةُ أنوثتِكِ،

كملمسِ وحيٍ

تُقلِقُ عُصيباتِ الشوقِ...

 

تنزعُ من جفافِ الانتظارِ

عبثَ البُرهة...

 

أطوي مسافاتي إليكِ

وتبقينَ جامدةً في مخيّلتي...

 

 

 

المدينةُ لا تزالُ تفترُّ عن ثغرها

لمْ تُلملمْ ندى الرصيفِ...

 

سيقانُ الريحِ

أعطبَتْ دهشةَ السُفنِ/

وأنا أحملُ ذرّاتِ الغبارِ

من حيثُ مررتِ...

 

لا أعرفُ

كيفَ تهمسينَ للعشقِ

فيصيرُ الغُبارُ ماسًا...

 

لا أعرفُ كيفَ أستشعرُ خطواتِكِ

في شوارِع القصيدة...

 

كانتْ قصيدتُكِ مدينةً

متراميةَ الأحلامِ/

وكنتُ أُبحرُ في فواصلَ جسدِكِ...

 

أما آنَ لِلإبحارِ أنْ يُدهشَ موانئ الذات؟

 

أتركيني ضائعًا

في شروقِ وجهِكِ...

 

خذي براعمَ أنوثتِكِ..

هاكَ أشواقي...

فلتتفتحْ...

لا تدعي البراعمَ تذوي

بلا ألوانٍ...

 

عطرُ أنوثتِكِ يعبثُ بطفولتِه...

 

ميشال مرقص 

24 ت1 2020