الأحد، 18 أبريل 2021

شَعرُكِ خباءٌ لأحلام اللهفة

 شَعرُكِ خباءٌ لأحلام اللهفة

 

جيوفاني أمبروجيو دو بريدي 1455 - 1508

 

أتركي شعركِ للريح...

تأتي

وتسكنُ فيه فراشة...

 

أتركي

شعركِ...

تنزلُ الريحُ

وتسكنُ في طعجاتِهِ...

 

دعي

مسامَ الهواءِ

تبيتُ فيهُ ...

 

فالريحُ والهواءُ

والنسماتُ/

تنسجُ لشعرِكِ

قميصًا يلوحُ في ألوانِ

عشقي له/

يتلوّنُ بلونِ خفقاتِ

قلبي/

كلّما ينبضُ

ليختبئَ حياؤه

في تموّجاتِ شعرِكِ ...

 

دعي شعرِكِ

يُبحرُ

في ارتعاشات القلوبِ/

وتموّجاتِ العيونِ...

 

هوذا شعرُكِ

سفرُ خروجٍ

من بواباتِ العتابِ المكسوّةِ/

بريشِ الأهدابِ...

 

هوذا

أهدابُكِ

تُنبئُ كم شعرُكِ/

يشتاقُ ليسرحَ فوق ملامسِ

يديَّ...

 

كمْ أشتاقُ

أنْ أشمَّ رائحةَ أنوثتِكِ/

في شعرِكِ/

وأبيتَ

بينَ خُصلِهِ/

أتلمّسُ

نعومةَ تراتيلِهِ

فوق

أضلعي العاريةِ/

وأتنسّمُ أنوثتَكِ الباهرة/

 أيتها الشهيّة...

 

أختبئُ

من ذاتي إليكِ/

خلفَ همساتِ شعرِكِ/

هذا الإطارُ

الساحرُ/

يحتضنُ وجهَكِ/

يجعلُ لوجهِكِ شراعًا للرغباتِ/

تُبحرُ الرغباتُ

مثلَ نمنماتِ الشعورِ

المتدفّقِ

بخجلٍ

من خلال مسامِ الشهوةِ...

 

شعرُكِ

حكاياتُ القصائدِ/

ترفلُ

في أحلامهِ...

 

شعرُكِ

غاياتُ الخيالِ السارِحِ/

يلتقطُ

فِكرةً

نعِستْ عند ذؤابةٍ من هنا/

وعقصةِ

بوحٍ من هناكِ ...

 

شعرُكِ طقوسٌ للحبِّ/

تختبئ

كلماتُ الدفء في أشواقِهِ/

هذا الهائمُ

المتفلّتُ/

القابضُ على أحلامِ أنوثتِكِ...

 

يُبحرُ وجهُكِ في فضاء شعرِكِ...

تُبحرُ عيناكِ/

تشتاقُ عيناكِ للبوحِ

للحلمِ...

تشتهيانِ

ذلكَ الشوقَ العاشق

للحنان...

 

تُبحرُ شفتاكِ

وتتنافسُ وجنتاكِ/

تتفتحانِ للعشقِ

لشهواتِ الدفءِ/

لتمتماتِ الشفاهِ باللهفةِ العارمةِ

قبلة قبلة قبلة ...

شهوةً شهوةً شهوة...

 

تتراكمُ القُبلُ

مثلَ أحلامٍ هوجاءَ

لا يتركُ شعرُكِ

مجالاً لارتحالها...

 

أيّتُها

المترّهبةُ

في منسكةِ شعرِكِ/

وجهُكِ أنوثةٌ صارخةُ

حتى أعماقِ الرغبة...

عالقٌ ما بينَ

النُسكِ والعشقِ...

دعيني أمارسُ طقوسَ أنوثتِكِ

فبخورُ العشقِ

يتكثّفُ....

 

هوذا شعرُكِ

خباءٌ

لأحلامِ اللهفة...

وترانيم الإشتياق ...

 

 

 

ميشال مرقص

 

26 ك1 2020

أغمريني في أعماقِ شهوتِكِ واستريحي...

 

 أغمريني  في أعماقِ شهوتِكِ

واستريحي...

  

كيوبيد وبسيشيه 

برنار داجيسي (اسمه لاغوستين برنارد) 1756 - 1829


أباركُكِ

وأنا ملعونٌ بنارِ الغيرةِ عليكِ

أباركُ حبّي لكِ

وانا مشدودٌ إلى عمودِ السنين المقهور...

 

أفتحُ عُشقي على مصراعيهِ

وأنتِ

مملكةُ العبورِ إلى فناءِ هيكلِ أنوثتِكِ...

 

احملُ إليكِ ممالكَ الفصولِ العشوائية

لألتقي بحبر الشوقِ فوقَ براعمِ شفافيتِكِ...

 

أحملُ إليكِ أزاهيرَ الأعاصير البريّة

وخواتم الرياح المجنونة

ونبيذَ الجنونِ المحموم بالرغبة/

حيثُ

تتلاعبُ شياطينُ الشهوةِ

بغلالاتِ الشوقِ المرصودةِ

على موانئ عُريكِ...

 

كوني لي أيتها المرأةُ/

فبراعمُ الغواياتِ لا تنبتُ حيثُ فيءُ العاطفة/

إجعليها

جنونَ البراكين الثائرة فوق نهديكِ/

إجعليها تدفّقَ الأمواجِ الهوجاء فوقَ عُريكِ/

إجعليها أعاصير الرغباتِ المتوالدة من سُلالاتِ خصركِ...

 

عندما تنتشينَ بينَ ذراعيَّ/

تتدفقُ رغباتُ الابتهالاتِ الصارخةِ

في حمائمِ جنسكِ...

 

توبي إليَّ..

 

الأمورُ الرتيبة تلعنُ الجسدَ...

 

الأمورُ المدروسةُ

تدوسُ فوقَ منابر الحبّ ...

 

أهربي إلى جلدي من جلدكِ...

لنصيرَ

مجانينَ الشهوةِ المهووسةِ بالإبتكارِ المحموم...

 

كلّما تتدافعنا أمواج العشق/

نغرقُ

في رمالِ الخوفِ المائلِ إلى زرقةِ البحرِ...

 

هاتي لنغرقَ

بلا طوقِ نجاةِ ...

 

دعيني انا المتلهّفُ ألاّ أصعدَ من قرارةِ أنوثتِكِ/

أغمريني

في أعماقِ شهوتِكِ

واستريحي...

 

 

ميشال مرقص

من دفتر الإنتظار

15 ك1 2021

يُزهرُ الترابُ لمرورِكِ

 

 يُزهرُ الترابُ لمرورِكِ

 

سيبّو سيميلا (فنلندا- 1938)


أحبّكِ في اتجاهاتي كلّها

أحبّكِ

في مدى ما ينداحُ خيالي

إلى لا محدود العاطفة

وإلى أعمق ما لأغوار الشعور...

 

فأنا أراكِ في تكاويني كلّها/

وعناصري كلّها/

ومقوّماتِ حياتي كلّها/

ما أنا عليه،

وما أحتاجُ إليه/

في قوّتي ونجاحي،

في ضعفي وفشلي،

في مواسمِ التعبِ والراحةِ والمرض والشِفاء/

وفي جهاتي

وغاياتي

وممالِكِ رغباتي

وتدفّق أنهارِ أشواقي،

وفي عولمةِ ثقافتي وأفكاري/

وكتابةِ يوميّاتي،

وتأليفِ أشعاري....

×××

 

لا أريد أن تلتقيني/

في مسارحِ عشقي/

وحاناتِ ولعي،

وفوقَ أرصفةِ جهلي...

ولا تُجاريني في نزواتي،

وتُبهريني

بأنوثةٍ تنضحُ عشقًا واشتياقًا...

فأنا

أعشقُ فيكِ مهاراتِك كلّها،

لأنّكِ ماهرةٌ في الفكرِ والعلم وتلاقحِ الثقافات،

وأنتِ ماهرةٌ

في صوغِ الشعرِ، وقراءة الشعر وفهم الشعرِ،

وأنتِ ماهرةٌ

في انتقاء اللوحاتِ ونفضِ الغبار عمّن اعلى بناء الفنِّ ...

وأنتِ ماهرةٌ في ابتداع مناخاتِ الجمال...

وأنتِ أبعد من هذا كلّه: مثقّفةٌ،

وأنا في عطشٍ دائمٍ إلى أن أرتوي من هذه الينابيع كلّها،

وأجني من هذه الثمار ما طاب،

-     ومعكِ كلُّه يطيبُ-

وأن أستقي من خمورِ الدهشةِ في حضورِكِ

ما بقي من "عرسِ قانا"...

الخمرةُ الطيّبةُ،

لم يسبقها مذاق أطيبٌ،

ولم يوازِها مذاقٌ ...

 

×××

 

أحبّكِ

أنْ تبقي على نقائِكِ،

أن تتوالدَ شهواتُكِ نارا لا تَخمدُ،

أنْ تحملي كأسَ الأنثى ذات الوجوه المتعدّدة

والثمار المنوّعة،

والجمالات الناضحةِ

برغباتِ الأشواق...

 

....

 

كلّما قدمُكِ على الأرض...

يُزهرُ التُرابُ

توشيحًا لمرورِكِ...

 

..........

 

أنتِ

أحبّكِ ...

 

 

ميشال مرقص  

2 ك2 2021