الأحد، 18 أبريل 2021

ليسَ صحيحًا أنّني لا أشتهيكِ...

 

ليسَ صحيحًا أنّني لا أشتهيكِ...

 

غوستاف كلمت 1862 - 1918

***

أدرُكُ أنّكِ أنتِ...

الولَهُ

الآتي

من خارجَ إطارِ الوله...

 

الوله المختبئ

في صَدَفَةِ الأحلامِ...

 

حيثُ

لا شرارةَ

توقدُ أمنياتِ العاطفةِ...

 

لا أمرَ مخطَّطٌ لهُ

ولا أمرَ يُخطّطُ له ...

 

فقط

حدثَ أنْ أحبَبْتُكِ

من دونِ أيّةِ أسبابٍ

ولا بهاراتٍ

ولا غاياتٍ ...

 

وبتُّ في جاذبٍ من تحوّلاتِ العاطفةِ...

 

شؤونُكِ كلّها

تندرجُ في يوميّاتِ شؤوني ...

 

وأتجاهلُ ذاتي

أنّني أتلهّفُ إليكِ ...

 

ولكن يحصلُ...

 

ولا أُغلقُ دفّاتِ العناق...

 

أتلقّاكِ

كأنّما أنتِ فصول الخلقِ/

وتكوينُ ما قبل التكوين/

وتكوين فجر التكوين/

وتكوين ما بعد التكوين...

 

أتنفّسُ وجدَكِ

أتنفّسُ برئتيكِ

أنظرُ بعينيكِ

أشمُّ

عِطرَ أنوثتِكِ المكثّف...

 

مثلَ قارورةِ

عِطرٍ لا شبيه له...

 

قليلٌ

منه

يخلُقُ فضاءً

يشتعلُ بسُكرةِ عبقِ الرائحةِ...

 

ذرّةٌ...

من عِطرِأنوثتُكِ تملأُ العشقَ

شهواتٍ ...

 

كفرحِ ابتسامتِكِ...

 

كفرحِ عينيكِ ...

 

كرقصِ خلايا وجهِكِ

وأنتِ تفيضينَ

أنوثةً شفّافةً/

تتواكبُ أمواجًا...

 

يغمرُني فرحي بكِ...

 

يجعلني أفيضُ

امتلاءً

بحضورِكِ...

 

يجعلني مسحورًا

لانجذابي إليكِ

كما ولا نساء ...

 

بعواطفي الساهيةِ

عندَ أجنحةٍ

تمحو مسافات البعد عنكِ...

 

 

أشتهيكِ

بكلّ حضورِكِ...

 

بكلِّ شقاوتِكِ...

 

بأشهى ما تكونُ أنوثتُكِ...

 

بأرقى

ما تكون عاطفتي ...

 

أغمرُكِ/

وأتنشّقْ بعميقِ رئتيَّ/

عطرَ انوثتِكِ

وأريجَ بدنكِ...

 

ليسَ صحيحًا أنّني لا أشتهيكِ...

 

ولكنّني

أتجاهلُ

أنّني في تنامي

عشقي لكِ...

 

ميشال مرقص

6 ك1 2020

 

الأربعاء، 4 سبتمبر 2019

يصيرُ الجسدُ أسطوانةً خدشها تقادمُ السنواتِ


يصيرُ الجسدُ أسطوانةً
خدشها  تقادمُ السنواتِ



باتريشيا واتوود – أميركية – 1971
 


ليستْ لنا أرجوحةٌ لنُثقِلَ الهواءَ،
الشاطئُ يغتربُ،
ليستْ لنا أجنحةٌ تُعاندُ الريحَ،
نتناولُ خبزَ العصافيرِ،
نتهاوى إلى أحضانِ
الرغباتِ الهاربةِ،
كأننا نفقدُ ذاكرةَ اللقاءِ...

يصيرُ الجسدُ أسطوانةً
خدشها  
تقادمُ السنواتِ
يلهثُ على نغماتِ
مثبطةِ الدوران...
يقفُ الصوتُ   في حنجرةِ
الشهوةِ...
يأخذُ نَفَسًا...
شهيقًا ...
زفيرًا...
تغتالنا عبثاتُ التصابي...
فوقَ عكّازِ
اليومِ اللولبيَّةِ....

إمنحيني هواءكِ لأنتشي
جنونًا خارجًا
من قمقمِ الهوسِ العتيق،
المجلوِّ
بأمنياتِ العشقِ المتصدِّعِ
على جدرانِ التفاهات...
صرنا نماذج فرضيّة ،
مملوءة قوالبَ مسبقةَ الصنع،
صورًا...
كتاباتٍ...
رسومًا....
نسرقُ عواطفَ الآخرين،
نتباهى بها...
لمْ تعدْ المرايا تعرفُ قسماتِ وجوهنا...
صرنا
مدجّجينَ بالأمنيات المجهولة
المصير...
نتورّمُ في عواطفنا
ونخذلُها
كأننا غرباءَ عن أنفسنا...

ليستْ لنا أرجوحةٌ
لِ نُثقلَ الهواء ...

تعالي إلى زنديَّ
لنستفيقَ من ذهول الجفاف...
لنخترقَ
تفاهةَ خمولنا ...
لننعتِقَ من بشرةِ إحساسنا...
نصيرَ
طوفانًا...

ميشال مرقص

الأحد، 4 أغسطس 2019

لنصيرَ الجسدِ


لنصيرَ الجسدِ


غوستاف كليمت 1862 - 1918


انا وانتِ
والصمتُ المجهولُ
يلوذ بمعصمِ الشهوة...
يقتاتالقمر من عينيك
وألوذُ إلى وشايةِ الهمسِ
مثلَ غابةٍ
تُخبّئ صوت الريح...

أختبئُ في ذاتي
لألتمسَ حفيفَ أنفاسِكِ
وألتقطَ بوحَ شفتيكِ/
تعترينني
مثل شهقةِ الحنين...
وتخترقين أمواج اشتياقي
كلفحةِ انتظارٍ
اتعبها عبءُ اللهفةِ....

دعيني  أحملُ عُرَبَ أعماقي
وآتي إليكِ...
دعيني ألملمُ
غمراتِ الحبِّ من تدفقاتِ
السنين الحُبْلى بك...
دعيني أمسحُ عن وجهي
قنوط المواعيد...
 فأنتِ تجرحُكِ
وشوشاتُ الجسد
وابتهالاتُ الرغبات المتلألئةِ
كدلالٍ يستترُ
بنشوة البدنِ المنغمسِ
باللذة...

أبيحي مخابئَ الشهوةِ
وتردّدي
إلى كؤوس عمري...
فأنا اعبرُ مسافات العشقِ
لأرتمي بين حكايات أنوثتكِ...

أفتحي  نوافذ اللهفة
وخذي بي ..
اللونُ يفتقدُ حرّيةَ
الدهشة...

لنصيرَ الجسدِ
...

ميشال مرقص