السبت، 20 يوليو 2019

لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ... لئلاّ تنهار...



لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ...
لئلاّ تنهار...



Pintirest


لأننا عندَ الليلِ
نفترشُ مساحةَ الأحلامِ...
تصيرينَ فراشةَ...

لأننا نمدُّ أذرعَ لهاثنا
ونتبخّرُ
مثلَ جُرعةِ همسٍ...
تتحوّلينَ إلى أغنيةٍ...

لأنّنا نتثاءبُ من شوقنا
إلى الاختباءِ في ذاتنا...
تبتكرينَ
لغةَ صمتٍ باردةٍ...

لأنّنا لمْ نكتملْ في مدارِ
لذّاتنا...
نهمسُ في الكأسِ:
هاتي آخرَ اللذّةِ...
واستفيضي...

ابتكري حُلمًا آخر...
حُلمًا ينتشي بأنوثتِكِ
الصارخةِ ...
كالوجعِ...
أنوثةٍ تجرحُ خاطرةَ الشهوةِ...

لأننا عند الليلِ نفترشُ مسامَ اللهفةٍ/
نكتشفُ مجاهلَ مساماتنا...
نغرقُ في شوقٍ محرورٍ...
نبتعدُ
مثلَ مسافاتِ اللوعةٍ
ونوصدُ على عواطفنا بالأحلام...

تعالي لئلاّ نقعَ في غرغرةِ الامتناع...
لئلاّ نصيرَ جفافًا من ينابيعِ الشهوةِ...
لئلاّ
إذا نتجاهلُ
إيقاعَ جنوننا،
نقترفُ إثمَ الترفِ الكاذبِ...
نكابرُ
كأنّنا لا نحترقُ بذاتنا!
كأنّنا لا نحبسُ أنفاسَ
انسيابنا خارجَ نهمنا العاطفي...

تعالي ببساطةِ النسيمِ...
بلهفةِ العاصفة...
بشهوةِ النارِ...
لا تنامي عندَ حافّةِ الأحلامِ...
لئلاّ تنهار...

ميشال مرقص

الخميس، 18 يوليو 2019

تختبئينَ مثلَ شرودِ لهفةٍ...


تختبئينَ مثلَ شرودِ لهفةٍ...

هنري جيرفيكس (1852 – 1929)


لأنّكِ تعبرينَ مسامي باللمسِ/
تتداعى مناعةُ شغفي...

لأنّكِ تعبرينَ مسافاتِ الزمنِ العقيم...
أشتاقُ
أنْ أتوقفَ عندَ حكاياتِ النغماتِ
لأقرصنَ قُبلةً
تفلشُ شوقَ شفتيكِ
لنهمِ الاشتياقِ المرصودِ على الشهوةِ...
لأنّكِ
تختبئينَ في الصورةِ العالقةِ
مثلَ شرودِ لهفةٍ...
تصيرينَ صومعتي
حيثُ تبتهلُ الحواسُ أمامَ صنمِ الأشواق...
كلّنا يعبرُ في نهنهاتِ الأحلامِ الضارعةِ
إلى لُغةِ الهمسةِ...
إلى أبجدياتٍ تتلعثمُ أمامَ واحاتِ الانتظار...
إلى تضرّعاتِ الجسدِ
وتأوّهاتِ الجنسِ...
وغاياتِ الملامسِ السابحةِ في بحارِ الحبّ...

أحبُّكِ
كما لم يخطرْ على خصرِ الشهقةِ
قوسُ قُزحِ
يزنّرُ خصركِ...
كما لو أنّ تدافُعَ كرياتِ دمي
يتوالفُ عبيرًا
لانسيابِ عشقي لكِ...
كما لو أنّكِ تتجذّرينَ في أعماقي ...
وأبحثُ عن ذاتي
لأخترقني إليكِ...

هي حكاياتُ الأبعادِ الثلاثيةِ
للإختباء من قارعة الحبّ...
فلا أقعُ عليكِ...

إستمرّي في التشرّدِ عندَ شواطئ التمنّعِ...
فلقدْ تمدّدتْ أمواجُ ذُهولي
وترامتْ أشواقي
على سلالمِ موسيقى الشغفِ...
وتناهت إليكِ...

ميشال مرقص

الأحد، 7 يوليو 2019

دعيني أعودُ من مائكِ


دعيني أعودُ من مائكِ

                                                  Stanislav Plutenko, 1961..




هاتيني
لمْ أعدْ أحتملُ ذاتي مشرّدًا
في مجاهل عُريكِ...
هاتي ذاتي...
فأنا سلختُ آهاتي الحائرة
وتركتها
تتلوّنُ بنقاء لُهاثِكِ...
دعيني أعودُ من ذرّاتِ عرقكِ ...
من مائكِ
السائح شهوةً
من عطرِكِ المتفلّتِ الإزار
في أبعادِ حكاياتَ اللهفة...
هاتيني
واتركي سحركِ ينسابُ في ذاتي
في الكائن المشبوبِ بكِ
في تقاطعِ الشهواتِ
في غمار الحبَّ والحنانِ
وقد نسي كلٌّ منّا
نبضَ
احتراره في كيانِ الآخر...
هاتيني
واتركي للجسدِ أنْ يتذكّرَ
أنْ يخرجَ من النسيانِ...
فالجسدُ
يدورُ في فلكِ الذاكرةِ المعسولةِ
على تقرّحاتِ الحبَّ...

هاتيني
وتباعدي وأنا أتقاربُ
وتقاربي عندما أتباعدُ...
فأقواسُ التلاقي
تعبرُ في جزيئاتِ العشقِ جنوني...
تخطرينَ
من حكاياتِ أجيالٍ
نسيتَ ارتحالها
إلى قُطبِ الشوقِ...
ناعمة
ناعسة...
تتركُ ابتسامتُكِ
شفقًا قطبيًّا غزيرُ البوحِ الملوّن...
تترُكُ نداءاتُ وجهُكِ
حيرةً
ما بينَ القبلة والقبلةِ...
وأتمادى في انجذابي لأنسى ذاتي...
أعيديني إلى ذاتي...

ميشال مرقص

24/5/2019         

الأحد، 16 يونيو 2019

لا أعرفُ مسالكَ شوقي إليكِ...



لا أعرفُ مسالكَ شوقي إليكِ...


  Louis Emile Pinel de Grandchamp  (1831- 1894)

أخرجي من الصورة...
الصُورُ لا تنبضُ عشقًا...
الصورُ تبحثُ عن متاهاتٍ صامتة/
حيثُ تنسلُ خيوطَ شهوتها...

إفتحي نوافذَ المرايا
واهدلي كحُلُمِ حريرٍ
يُمالئُ عُريكِ
فلا يخدشُ هنيهاتِ السُكرِ في مسامِكِ...

لا تجلسي ضمن إطارِ الكلامِ في شهقاتِ العينين/
الصمتُ الجارحُ
لا يعرفُ من قواميسِ الجسدِ
غيرَ حروفِ المتعةِ المرصودةِ
على المعاني الفاترةِ...

إنطلقي أيّتها الهرّةُ البريّةُ
من مخابئ الشهوة...
إفرزي أهواءَ ضلوعِكِ لحرائق اللهفةِ
أعبري براكينَ الزمنِ الهائمِ في ولائمِ عينيكِ
اخرجي إليّ من كسلِ العُريِ
المسكوبِ بعسلِ الجنون...
تعلّقي بي
كشهوةٍ مدموغةٍ في جلدِ العشقِ...
تشابكي بي
مثلَ عُلّيقٍ لا يُفلتُ براثنَ أشواكه من جِلدي...
أهربي من ذاتِكِ إليَّ...
فلقدْ انتظرتُكِ
من قبلِ الانتظارِ...
من قبل أنْ يتكوّنَ مدارُ الزمنِ
ويتحدّدَ للعالم مواقيتُ ومواعيدُ...

هكذا تنسلّينَ إلى أعماقي
مثلَ لصّةٍ بريئةٍ من عبورِ شغفِ القلب...
هكذا تدورين في أعصابي
مثلَ شرودِ خدرِ الخمرِ وعُرسِ النبيذِ...
أشتاقُكِ
ولا أعرفُ مسالكَ شوقي إليكِ...
وأراكِ
في الصورةِ
بين تردّدِ الشفاه
ودعاءِ العينينِ...
أخرجي إليّ من قوقعةِ الخجلِ...
ولوّني غُبارَ المرآةِ بقوسِ قزحٍ...
كلّما اقتربتِ إليّ
أعشقُكِ أكثر...
أحبّكِ أكثرْ
وأعيدُكِ إلى الصورةِ
فأحفظُكِ في عينيّ ...

أيّتها الهرّةُ البريّةُ
الشاردةُ
من قفصِ ضلوعي
وشباكِ عُشقي ...

ميشال مرقص


الثلاثاء، 14 مايو 2019

196 – همسات حبّ



196 – همسات حبّ

                      جول جوزف لو فيبر (1836-1911)



1

أمشي وحيدًا
ويلملمُ الطريقُ حكاياتِكِ معي/
لكلِّ زهرة نُقطةُ عطرٍ من أنوثتِكِ...
وللأشجارِ
طرحاتُ العشقِ...

2

لا تُغلقي
سِفرَ عبورِكِ أحلامي ...
لكِ من ذراعيَّ لهفةَ العناقِ المحمومِ
وأنا
لا أرتوي من تدفق جنونِكِ...

3

متى يحينُ اللقاءُ
أسدلي ستارةَ الهواءِ...
أحبُّ أنْ أتنفسَكِ لوَحدَكِ...

ونتركَ للزائر أنْ يُروّجَ للحكاية...

4
إقتربي شهوةَ مسام
فتَلتَصقُ لُجَيْنات الرغباتِ ثرثارةً...

هاتي نشوتّكِ
لأخبرها عنْ ذنوبي...

5

في حديقة الأطفالِ
حصانٌ خشبيٌّ...
وبينوكيو
لمْ يأتِ فارسًا...

6

هاتي كأسًا
منْ خمرِ أنوثتِكِ
فأنا أدمنتُ عصيرَ كرمكِ...

7

إقتربي...

دعي شفتيكِ تتمخلانِ
في ارتشافِ قبلة...

فلِلْعُمرِ الطويل...
خمرُ المتعةِ...

تناغمي مع إيقاعِ أنفاسنا...

8

أحملُ جَدولَ أيّامي/
أرتَبِكُ
من تبدّلِ الفصولِ...

الغيومُ العابرةُ تُمطرُ هواجسَ للعصافير...

الطيورُ
تُبدّلُ في نغماتِ زقزقاتها...
وأنتِ
وأنا
نُحصي نجومًا تختفي
من دفاتر الذكريات...

يصيرُ العمرُ ماجنًا
وهو عجوزٌ...
يصيرُ ذكرياتٍ
تُلوّنُ رمادَ السنين...

9

إفتحي ما بينَ فخذي اللهفة...
فللبركانِ العجوزِ
صحواتٌ مثيرة...

10

لا تضطربي...
هي قُبلة...
أعلمُ أنَّ أنوثتَكِ
استلذّتْ النشوة...

11

متى ترفضينَ الرجالّ كلّهمْ
ترفضينَ ذاتَكِ...

لستِ مميّزة
إنْ لم تجدي رجلاً لكِ...
أنتِ
تعشقينَ مزايا في الرجال...

وتعتبرينَ نفسكِ آلهة...

12

مالْ لْ هوى عليكِ
شَمِّيْتْ نسماتو...

إنتي لْ عِطْرْ ذاتو
غافي
بِ عينيكي...

13

جايي قِلِّكْ
مسا لْ نورْ...
وشوفْ عيونِكْ بِ عيوني...
لا تخلّي عِينَيّي تزورْ
وتِرْجَعْ
من دونْ جنوني...

14

هذا ظِلّي
تركَ بصمةً
عندَ بابِ قصيدتِكِ...
وغادرَ
مع عبورِ الأشواق...

15

شَعْرُكِ
تَذريه الرياح
شراعًا للأمواجِ...
ويضحكُ النخيلُ
باكيًا...

16

الجنسُ
عتمةٌ موبؤةٌ
لِمِتعةٍ لذيذة...
تقترفُ شوقَ الأحلام...

17

يقطفُ العمرُ شهواتنا
مثلَ قناديلَ ملوّنة...

نتأمَّلُ في تمازجِ ألوانها...
قبلَ أنْ نستسلم لأحلامِ الشباب...

18

أندمُ
على كلِّ لحظةٍ
لمْ أُحبّكِ فيها بما يفيضُ عنّي...

كانَ لكِ أنْ تختزني من الذرّاتِ الحاسمة...

19

ليسَ للحبِّ
أنْ يخضعَ في أهوائها
لرغباتِ الجسدِ...

بلْ أنْ يتجاوبَ الجسدُ
مع رغباتِ الحبِّ...

20

لِنكُنْ في عناقنا
مثل جذعي شجرة...
لا ينفصلان...
يشمخانِ ملتحمَين...

21

لو تعرفينَ كيفَ أقرأُ قصائدَكِ...
لتغاويتِ بجسدِكِ بينَ العناوين...

شهوتُكِ تقطرُ عطشًا بين الحروف...

22

لماذا تُناورينَ عندَ حافَّةِ الشفتينِ؟
الإيحاءُ
شهوةٌ مغمَّسةٌ
برغباتِ مجنونةِ...

23

قبِلْ بِ كتيرْ
شِفتِكْ بِ عينَيّي...
كبِرتي بِ أحلامي...
تغمَّسِتْ بِ لْ حبّْ لإيّامي...
تِتغَلْغَلي فيّي...
عشِقتِكْ مِتِلْ إحساسْ
متلْ لْ لَونْ/
لِ عِنْدِكْ
متلْ لْ هَونْ/
حامِلْ كاسْ...

متلْ لْ كأنّو منِ لْ حلا مجنونْ
وبْ تِنطفي لْ أنفاس...

24

هاتي نبيذَكِ
لأُحصي سنواتِ الخمرِ
على شفتَيْكِ...

25

هذا الليلُ
يأتي خِلْسةً/
لتصيرَ الأحلامُ
هذيانَ الفتراتِ الضائعةِ...

ميشال مرقص