الجمعة، 15 مارس 2019

إجعلي من جسدي قميصًا لأنوثتِكِ...


إجعلي من جسدي قميصًا لأنوثتِكِ...



Alexander Cabanel (1823-1889)



أُدْخُلي...
فقدْ تعبتْ شراييني
منْ النزفِ شوقًا...
هجّئي
مفرداتِ احترارِكِ/
لأنَّ مسامي
تُتأتِئُ
اهتياجاتِ اللهفةِ...
لا تتركي
وراءكِ سُحُبَ العطرِ...
فلِأنوثُتُكِ
أثيرُ الرغباتِ الهائمِ
في دغدغاتِ الانعتاقِ من الجسدِ...

إفتحي أبوابَ حواسي
وادخلي
إلى اطمئنانِ تنهداتي
السكرى بكِ...
فأنا
أتأوّهُ نُكهةَ عُريكِ/
وأنفاسِكِ
العالقةِ
في خلايا جسدي...
أعبريني
فأنهاري تفيضُ
بلوثةِ السُكرِ
المجبولِ بنبيذِ جنونِكِ...
أعبري البابَ إليَّ
أنتِ
المالئةُ ممالكَ عشقي/
أغوارًا تتسعُ لأعضائي...
كوني معي أكثرَ فصاحةً
ولوّني هذياني
بالنقرِ
على أعصابِ بوحي...

كوني أكثرَ بلاغةً
فالجسدُ
لا ينتشي من صمتِ الوهجِ...
كوني جحيمي...
وكوني نعيمي...
ففي الحالينِ
لا أغفرُ لآثامي/
عشقي لكِ...
فأنا أريدُ أنْ أنعتقَ من الجسدِ...
أريدُ أنْ أتعرّى من المادّةِ...
أتغلغلُ في جِلدِكِ
وأعبرُ خلاياكِ...
أصيرُ واحدًا بكِ...
أتكوّنُ واحدًا لكِ...
إجعلي من جسدي قميصًا
لأنوثتِكِ...
أنسجي من معاصيَّ
لهفةً
تُحرّرُ جسدَكِ
منْ توبتي...
فأنا أنقشُ عبوري إليكِ
على جدرانِ رئتيَّ...
وأنزلقُ من شهواتي
لأحبَّكِ...

ميشال مرقص

3 أيار 2018


الخميس، 21 فبراير 2019

كأنثى تحضنُ عُريَ مساماتها



كأنثى تحضنُ عُريَ مساماتها

Firmin Baes  بلجيكا 1874 -1943


مُربكٌ
نقاءُ وجهكِ...
يوجعُ زمنَ الرغبةِ العاتبةِ على تشتُّتِ السنين/
يلوحُ
كنهارٍ أضاعَ بوصلةَ القدرِ/
في عتمةِ السفرِ المجنون...
ويتجلّى أمام خِشيةِ العينِ
إشراقًا/
يُبدّدُ انسيابَ الهواجس...
ويُفكّكُ ألغازَ الشغفِ الموشومِ بالدهشةِ...

يتنادى وجهُكِ
مثلَ ترائياتٍ تتوافدُ في نبضِ الذاتِ/
الهُتافُ الصامتُ الجارحُ/
للهفةٍ
تخشى أن تتفلّتَ/
من برعُمِ طهرها...
مثلَ لونَ يرقُّ عن شفافيةِ اللمسِ الطفوليّ...
يتنادى،
كأنثى تحضنُ عُريَ مساماتها/
في قميصٍ من ضوء...
هو وجهُكِ/
ساحرٌ حتى امتداد النظرِ مسافاتٍ ضوئيّة...
جاذبٌ
يتوافدُ في ذاته ملامس رغباتٍ
ويلتقطُ
حول القمرِ الأسودِ...
ألغازَ الإبحارِ خلفَ وجع الاشتياق...

عندما تُبهرينَ مرآتكِ/
يليقُ بكِ شغفُ الشعرِ/
وتبقى عند شفتكِ السُفلى/
لؤلؤةٌ صغيرةٌ سوداء
تختصرُ حضارةَ العشق...

تُدغدغينَ مسافات العُمرِ...
وجهُكِ يُلامسُ أوتارَ الشوق...

ميشال مرقص


الأحد، 2 ديسمبر 2018

نُزنِّرُ شهواتِ الجسدِ باللعنة



نُزنِّرُ شهواتِ الجسدِ باللعنة


  Leopold Schmutzler ( 1864 –1940)                                        



ها أنذا
 أفيضُ بكِ...
أمتلئُ رغبةً مسعورةً...
أتخاذلُ
أمام بوحِ الشفتين/
مثلَ نسرٍ تعاندهُ
هجماتُ الرياح....

أفيضُ بكِ...
كأنّكِ همسُ الخطيئةِ
يلعقُ منْ أعماقِ الشهوةِ...
كأنّكِ
هتافٌ يخترقُ لوثةَ الفضيلة...

لنأخذَ بما هو ظاهرٌ
حتّى نحفظَ شتاتَ العاطفة/
فالرياحُ مشبوبةٌ
بهذيانِ الفكرِ...
واجتياحُ الأحصنةِ
يشدُّ مزاجَ الاطمئنانِ...

يُهملنا الزمنُ
يُهملنا الشوقُ
عندما نُزنِّرُ شهواتِ الجسدِ
بماء اللعنة...

ميشال مرقص


الثلاثاء، 23 أكتوبر 2018

همسات حُبٍّ - 195


همسات حُبٍّ - 195

               ألكسندر ياكوفليف (1923 – 2005)


1
يقترنُ بالمطرِ،
ذلكَ الغافي تحتَ جبين الدهشة،
كلّما
سمحتْ للعبورِ،
خيوطٌ نورانية
ترسمُ قوس قزح...

2

يعترفُ العلمُ
أنّها أصغر من حبّةِ رملٍ
تلكَ الشُهبُ
تكتبُ بالذهب،
شريطًا
لوْ يُعقدُ
في شعركِ!
لكنْ أنتِ
تمشينَ فوقه
خربشةً
في مُطلقِ الكونِ
تُثيرُ
افترارًا
لدى الانطفاء..

3

إستقبليني
في مرجانِ إدهاشكِ لي،
فأنا أحملُ لكِ
عصيرَ العمرِ..
وتُفّاحَ المعصيةِ..
وشبقَ النُكهةِ الطيّبةِ..
وعسلَ الرغبة..
وطنينَ الانسحاقِ..
هكذا
أبجديّةُ الطقوسِ
تفتحُ على ينابيعكِ
ماءً مقدّسًا..
ماءً نقيًّا..
كلّما تقطّرَ العُشقُ
عناقيدَ لشهوةِ
المعصيةِ...
والافتتانِ بأنوثتكِ.

4

إستقبليني
بخشيتي أمام الفرحِ،
إفتحي ستائرَ أنوثتكِ
فوقَ عرشِ الكبرياءِ،
إغمري دفْء العواطفِ
بنهدينِ
يغليانِ شهوةً.
فأنتِ في ذاكرتي
هوّاءَ اليومِ الأول...
وأنا تعبتُ
من أمسياتِ عشقي
عند كنوزِ سحركِ...

5

كوني أنتِ،
أشتعلُ بكِ،
يطيبُ نبيذُ رجولتي
في سُقيا مائكِ.
إلتفافٌ
ولا تشابُكُ خصرين،
في امتشاقِ
نشوةٍ
تهتفُ
عُمقَ السيفِ
وردةٌ حمراء..

6

الجنّةُ!
أنْ يستفيقَ عطركِ
في أحلامِ مسامي.

7

قبلتي
تفتّحَتْ زنبقًا
عندَ سُرّتِكِ
وخدرًا
في شفاهي.

8
لا تلومي الأمسَ
فأنتِ اليومَ
أجملْ.

9

يغبطني صوتُكِ
الآتي إلى شغفِ
الأذنِ،
يختالُ مخمليَّ النبرةِ
في صُداحِ الانجذاب...
سُكرٌ!
أنْ أستفيقَ
من نبْضِ الوترِ
يُمطرُني
صوتُكِ حنينه.
يُمطرني كُسوةَ قريش
عندَ مدى
نمنماتِ الشفقِ...
إنّهُ صوتُكِ...

10

المرآةُ تُخبّئُ سرَّ وجهي.
لمْ تتغيّرْ هي!
وجهي بدّلَ ملامحه،
ولم يسمح لها بأنْ تشيبَ.
وحدَكِ
يجلو العمرُ مرآتكِ.
أنتِ
في طيوبِ فصولكِ
تجعلين نَبْضَهُ
قياسًا
لشفاهٍ
نديّةٍ...

ميشال مرقص

الأحد، 16 سبتمبر 2018

تعالي نُعانِقُ بَدَنَ الريح!


تعالي نُعانِقُ بَدَنَ الريح!


Leopold Gould Seyffert (1887 - 1956)


تعالي لنبني بيتنا في الريح...
تعالي
لنُقيمَ عرزالاً فوقَ أجنحةِ الطيورِ العابرة...
تعالي،
نغزلُ من عناقيدِ الغيومِ
شهوةً
لعُرينا...
ألا تُريدينَ أنْ تكوني سعيدةً؟
ألا تريدينَ
أنْ تفرحي بأنغامِ سنابكِ الهواء
تنقرُ نبضَ سمفونيّتها الماجنة
وتُعرّجُ
حولَ إغواءِ خصرِكِ
في اشتعالِ اللحنِ الصارِخ...

تعالي
نُعانقُ حقولَ الحبقِ
خلفَ آفاقِ كتفيكِ...
المدى اللافتُ إلى كواكبِ النعسِ
تقطفُ رداءَ عينيَ
وتمسحُ
دمعةَ السنونو الهاربةِ من عندِ أنفكِ...

تعالي نرتدي
شفافيّة الريحِ المُغرّدةِ
فوقَ أوديةِ بدنِكِ...

تعالي
أقطعُ أغصانَ الوقتِ المتشابكةِ
في المسافة الفاصلةِ
بين جسدينا...

الريحُ تصرخُ
في دمي،
الريحُ
تُمسّدُ خصلاتِ شعركِ المائلةِ إلى شغبِ ...

لمْ تكنْ عشتروتُ ترتدي غير الريح...
كان فخذاها يُغازلانِ نقاءَ الأنوثة،
وبطنُها
تشرقُ منه الشمسُ...

وأنتِ
أجملَ من آلهةٍ تمطي عربتها في الريحِ،
وتغزلُ لها
عُريًا نقيًّا شفّافًا
ممهورًا بنُضار الجزّةِ الذهبيّةِ...

تعالي
نزني مع الريح...
فالبحارُ حُبلى تُجهضُ ذاتها...
تعالي
إلى جذوةِ هواءٍ تلسعُ جسدينا ...

أنتقيكِ من بين الآلهاتِ
حذاؤكِ خيطُ الشمسِ
وشعرُكِ مسكنُ الريحِ...

أخبري نهديكِ بامتلاء النشوة!...


ميشال مرقص

الأحد، 2 سبتمبر 2018

رائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ


رائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ


Asher Brown Durand  1796–1886

لمْ يعدْ للمسافةِ نهدٌ/
لمْ يعدْ للموعدِ لقاء...
يغرقُ الانتظارُ في بدنِ العتبةِ الجامدةِ
عندَ شفتيْ المطرِ...
الوشوشةُ الرهيفةُ/
النهمُ المتلهّفُ إلى عبورِ رائحةِ أنوثتِكِ/
حيثُ
يغتالُ صدى اللونِ
عُريَ الابتسامات/
فلا تتدافعي في غُربةِ الجسدِ/
ولا تفقدي رغبةَ الجسدِ
الشهيِّ/ لعناق...

تمايلي مثلَ عبورِ ريحٍ/
تُعانقُ غاباتِ القلقِ المنسيِّ عندَ تقاطعاتِ الهروبِ...
هوذا
مسافاتُ عُريكِ
تتلمّسُ ارتعاشاتِ جسدي/
من قبلُ أنْ تتكوّنَ جنينًا
في أحشاءِ رغبتي...

أعبري إليَّ/
خذي بذراعيكِ لهفةَ عينيّ/
اغرقي في امتلاء الشوقِ في مدى اندفاعي إليكِ...
هاتي ما لديكِ
من دفاترِ أنوثتِكِ المتهالكةِ
لانصهارِ شغفٍ...
أنتصري على كسلِ الجسد/
عاندي تقهقرَ الرغبة/
إلتفّي حولَ عُنُقي
كبوحٍ
يخترقُ جدارَ رئتيَ
ليتنسّمَ عطرَ شغفكِ/
فرائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ/
وتجري شهواتُكِ
هائجةً
مثلَ شهقاتِ العشقِ
وتردّداتِ انهدام اللذّةِ

ميشال مرقص