الأحد، 16 سبتمبر 2018

تعالي نُعانِقُ بَدَنَ الريح!


تعالي نُعانِقُ بَدَنَ الريح!


Leopold Gould Seyffert (1887 - 1956)


تعالي لنبني بيتنا في الريح...
تعالي
لنُقيمَ عرزالاً فوقَ أجنحةِ الطيورِ العابرة...
تعالي،
نغزلُ من عناقيدِ الغيومِ
شهوةً
لعُرينا...
ألا تُريدينَ أنْ تكوني سعيدةً؟
ألا تريدينَ
أنْ تفرحي بأنغامِ سنابكِ الهواء
تنقرُ نبضَ سمفونيّتها الماجنة
وتُعرّجُ
حولَ إغواءِ خصرِكِ
في اشتعالِ اللحنِ الصارِخ...

تعالي
نُعانقُ حقولَ الحبقِ
خلفَ آفاقِ كتفيكِ...
المدى اللافتُ إلى كواكبِ النعسِ
تقطفُ رداءَ عينيَ
وتمسحُ
دمعةَ السنونو الهاربةِ من عندِ أنفكِ...

تعالي نرتدي
شفافيّة الريحِ المُغرّدةِ
فوقَ أوديةِ بدنِكِ...

تعالي
أقطعُ أغصانَ الوقتِ المتشابكةِ
في المسافة الفاصلةِ
بين جسدينا...

الريحُ تصرخُ
في دمي،
الريحُ
تُمسّدُ خصلاتِ شعركِ المائلةِ إلى شغبِ ...

لمْ تكنْ عشتروتُ ترتدي غير الريح...
كان فخذاها يُغازلانِ نقاءَ الأنوثة،
وبطنُها
تشرقُ منه الشمسُ...

وأنتِ
أجملَ من آلهةٍ تمطي عربتها في الريحِ،
وتغزلُ لها
عُريًا نقيًّا شفّافًا
ممهورًا بنُضار الجزّةِ الذهبيّةِ...

تعالي
نزني مع الريح...
فالبحارُ حُبلى تُجهضُ ذاتها...
تعالي
إلى جذوةِ هواءٍ تلسعُ جسدينا ...

أنتقيكِ من بين الآلهاتِ
حذاؤكِ خيطُ الشمسِ
وشعرُكِ مسكنُ الريحِ...

أخبري نهديكِ بامتلاء النشوة!...


ميشال مرقص

الأحد، 2 سبتمبر 2018

رائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ


رائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ


Asher Brown Durand  1796–1886

لمْ يعدْ للمسافةِ نهدٌ/
لمْ يعدْ للموعدِ لقاء...
يغرقُ الانتظارُ في بدنِ العتبةِ الجامدةِ
عندَ شفتيْ المطرِ...
الوشوشةُ الرهيفةُ/
النهمُ المتلهّفُ إلى عبورِ رائحةِ أنوثتِكِ/
حيثُ
يغتالُ صدى اللونِ
عُريَ الابتسامات/
فلا تتدافعي في غُربةِ الجسدِ/
ولا تفقدي رغبةَ الجسدِ
الشهيِّ/ لعناق...

تمايلي مثلَ عبورِ ريحٍ/
تُعانقُ غاباتِ القلقِ المنسيِّ عندَ تقاطعاتِ الهروبِ...
هوذا
مسافاتُ عُريكِ
تتلمّسُ ارتعاشاتِ جسدي/
من قبلُ أنْ تتكوّنَ جنينًا
في أحشاءِ رغبتي...

أعبري إليَّ/
خذي بذراعيكِ لهفةَ عينيّ/
اغرقي في امتلاء الشوقِ في مدى اندفاعي إليكِ...
هاتي ما لديكِ
من دفاترِ أنوثتِكِ المتهالكةِ
لانصهارِ شغفٍ...
أنتصري على كسلِ الجسد/
عاندي تقهقرَ الرغبة/
إلتفّي حولَ عُنُقي
كبوحٍ
يخترقُ جدارَ رئتيَ
ليتنسّمَ عطرَ شغفكِ/
فرائحةُ الشبقُ تعبقُ من نهديكِ/
وتجري شهواتُكِ
هائجةً
مثلَ شهقاتِ العشقِ
وتردّداتِ انهدام اللذّةِ

ميشال مرقص

السبت، 18 أغسطس 2018

همسات حب – 194


همسات حب – 194

John William Godward 1861 - 1922




1

جمالُكِ أكثرُ إلحاحًا
من عينيكِ...
لا تُخبّئي رغبتَكِ
جِلدُكِ يقطرُ بوحًا
ومسامُكِ تنبعُ لهفةً...

2

شاركيني نشوةَ الشعرِ،
أنتِ قصيدةٌ رائعة،
وأنا قارئٌ شغوفٌ...
أذوبُ في أبجديّاتِكِ...

يا لَشغفِ الأوتار...

3

تبنينَ شهدَكِ في الكلماتِ
الملكةُ تعشقُ ذكرًا واحدًا

شهيد العشق...

العسلُ شهوةُ أنثى...

4

إرتدي شهوةَ عينيَّ
واخترقي مسامي...
 ثمرةُ التينِ علقت
في شفتيكِ...

5

الحبُّ لا يستئذنُ شعورًا...
يجتاحُه...
لا تُكابري...
إنْ تنحّيتِ من طريقه...

6

يُغويني عطرُكِ
أشمّهُ في القصيدة
أريجُ العشقِ
يُفتن الحواس...
أبعدي فسطانكِ عن الكلمات
أعشقُ أن أقرأها بهدوء...

7

جنونُكِ يجتاحُ شهوتي
وأغمركِ
بهوس الجنون...

8

تهمسينَ ذاتَكِ
ألوانَ فراشةٍ...
وتُحاصرينني
بين الهُدُب والهُدب...


9

اخترتُكِ
لتمشي معي...

فسحرتِ الطريق،
وتلعثمتْ العيون...

10

تتواكبين معي
ظِلّكِ يُغرّدُ
في أحاديث
شجر الحور...

11

أترقبُ حلولكِ
وتبيتين في قصائدي،

لولاكِ ما كتبتُ شعرًا...

12


عطرُ النبيذ
أساورُ لنهديكِ...

لا تنتشي
قبلَ أنْ أتذوّقَ سحره..

13

في الموعد المقرّرِ
ينتهى موعدُ الحلم
لكنَّ موقع قدميكِ
أزهرَ شوقًا

14

القُبلةُ الإفتراضيّةُ
"جنون" قيس بليلى...
لستُ من أنصار
الحبّ العذري...

تمتلئينَ بي
لأجلوَ أنوثتِكِ...

15

لا أشيّدُ لكِ
مربّعاتِ عشقٍ...
لكِ
أن تحتلّي
ذاتي كلّها...

16
القمرُ يكونُ أقربَ
إلى الأرضِ
مرّةً كل 16 سنة...
لا تبتعدي عنّي
أكثر من 16 ثانيةٍ...

لكلّ ثانيةِ
مسافاتٌ ضوئيّةٌ...

ميشال مرقص


الأحد، 12 أغسطس 2018

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


 Marilyn RIGAUT (معاصرة)


أهمسي في خاطرةِ اللحظةِ،
أهيمُ
أنْ أرتشفَ
حفيفَ البوحِ من شفتيكِ...

أهمسي
لتحملَ نسائمُ العطرِ
رنّةَ الحنين الدافئ
إلى نشوةِ العشق...

لا تُفلتي شريطَ السمعِ...

النغمةُ تصيرُ تائهةً...

النغمةُ
تقذفُ
أمواج العبورِ المبحوحِ
فوق أصدافِ الارتحال...

أمسكُ لونَكِ
أحبُّ أن أتضرجَ
بمِسكِ نهديكِ...

أحبُّ
أنْ أهزجَ لأنوثتِكِ منتشيًا...

أحبُّ
أنْ أتعلّقَ بثيابِكِ،
بنسيج اللون
وبوح العطرِ السكرانِ
من مباسمِ خلايا بدنِكِ...

لاتتركي غلالتِك عالقة فوق شفتيَّ.,..

كدتُ
ألتهمُ
إثارةَ الشهوةِ التائهة...

أعيديني
إلى غنائيّةِ الهمسِ...

أسكبي على خيالي
أنوثتَكِ،
فأنا أتلألأُ
في كؤوس خمرِ نزواتِك
أيّتُها العابثةُ
بأبجديّةِ الإثارةِ...

لا تُقفلي كتبَ المجونِ المسنونِ على الرغباتِ...

أنتِ
تنقطينَ شره عشقٍ
وشهوةٍ
من ينابيع الكتاباتِ فوقَ جسدَكِ/
من شرايين القصائد/
من حلماتِ الكلماتِ
الشاردةِ
في عينيَّ
خلفَ معابد الخيال...

أهمسي
أهمسي
فصوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ بلا همسٍ...

عيناكِ
كمْ يحلو ما تهمسانِ به...

كمْ وجهُكِ
يليقُ برغباتِ العشق
برغباتِ اللذّة الشهيّةِ...

تفترسينَ همسكِ
وتقرصُكِ كلماتُ المجونِ المشبوبِ
بالابتهالِ
إلى عُريِ الخطيئة...

أهمسي
أهمسي
كلماتُكِ قصائدُ عذراء
تنزفٌ شهوةً...


ميشال مرقص