الأربعاء، 30 مايو 2018

ارتشفيني نسمةً نسمةً... وهمسةً همسةً... وشفةً شفةً



ارتشفيني نسمةً نسمةً...
وهمسةً همسةً... وشفةً شفةً...

 
Jean Raoux 1677 - 1734 

لا تقتربي من جنوني،
فأنا أبحثُ عن ورقاتي الصفراء
في خريف عواصف البقاء...
وأنا اجمعُ شتاتَ عواطفي
في أهراءات الاشتياق/
الظامئِ إلى غِمارِ مائكِ...

أتوهّمُ أنَّ سكراتِ العاطفةِ
تنطفئُ في برودةِ الانتظار...
وأشعِلُ
قناديلَ خطراتِ العشقِ...
ليهدأَ بالُ المطرِ على نوافذَ البُعدِ...

أتوهّمُ أنّ الجرعاتِ الافتراضيّة
هي توهّجٌ خلّبٌ في برودةِ العمرِ...
هي
مثلَ ثعالبَ تُراوغُ
لقنصٍ لا منالَ له...

أحملُ جُعبتي/
وأترنّحُ تحتَ وطأةِ
إغراءاتٍ
تتعبُ من تصنّعها
أوردةُ الشغف...

لا تقتربي من جنوني/
فأنا تُبهرني
أنوثةُ وجهكِ
تُثيرُ بلبلةً في كرياتِ شفتيَّ/
وتضطربُ
تائهةً في براري عطشي إليكِ...

تمهّلي قبلَ أنْ تدخلي
إلى هيكلِ تمزُّقي بك...
وارتشفيني/
نسمةً نسمةً...
وهمسةً همسةً...
وشفةً شفةً...
حتى لا أسقطَ في هاويةِ
تلهفّي...

أتركيني أيتها العابثةُ
في مواقيت اللقاء...
كيمياءً
تتناغمُ وألوانَ إغراءاتِكِ...
تتواكبُ وعناصرَ نزواتِكِ...
تتكاثرُ مع جيناتِ أنوثتِكِ...
أتركيني
مجرّةً في فضاءِ إثارتِكِ...
فأنا
ألتهمُ سديمكِ
مثلَ ثقبٍ أسود...

فلا تقتربي من جنوني بكِ...

ميشال مرقص

5 كانون الثاني 2018 

الثلاثاء، 15 مايو 2018

نلمّعُ أحذيتنا اكثر مما نلمّع كرامتنا

نلمّعُ أحذيتنا اكثر مما نلمّع كرامتنا


Philip Guston (1913-1980)


في الزمنِ المتروكِ للعواء...
نُقفلُ عتمةَ الذات...
نصيرُ أغبياءَ
نتلعثمُ بحضورِ الغيبِ...
ونتدحرجُ/
مثلَ هواءٍ مثقوبٍ عالقٍ بطرفِ ورقةِ صفراء/
تسقطُ من شجرة ...

في الزمنِ المخصيّ/
نتحسّسُ
ما بين أفخاذنا/
نحنُ/
لنتأكّدَ أننا لوحدنا متروكين /
لعوانس الفكرٍ/
وعاهراتِ السياسة المشرّدة فوق أرصفة الهذيان...

هكذا
نعبرُ أرصفةَ البلاهةِ/
لأننا حكمنا على أنفسنا
بحكّامٍ/
فقسوا من أرحامٍ/
لا تزال تشتهي
رائحة السفادِ المعفّنِ...

موبوؤن/
في وطنٍ تضرّجَ جمالُه بهتاف الفاتحين/
وفتحتْ نساؤه أرحامهنَّ للغزاةِ/
من أجلِ كسرة خبزٍ/
زنتْ بناته/
من أجل منصبِ حاكمٍ/
ترك الرجال نساءهنَّ يتطيّبن بعرق الفاتحين الملوّثِ بالشهوةِ الخبيثة!

في الزمنِ المتروكِ للهراء...
صرنا نُصفّقُ لصعاليك/
امتلأت خزائنهم من أثمان بيع النساء/ جواريّ وعاهرات/
ومن أثمانِ تبادلِ المنافع الخسيسة...

وصرنا
نُخبّئ وجوهنا بأقنعةٍ الحضارة الزائفةِ...
ونلمّعُ أحذيتنا اكثر مما نلمّع كرامتنا/

تحتَ الأحذيةِ الغازية/
يتبجّحُ الحكامُ
كأنَّ لسانَ شهوةِ الحكمِ/
يلعقُ
زمن العهرِ المتجذّر في ما توارثنا من جيناتٍ...

نحنُ شعبٌ/
لا/
فمن يبيعُ كرامته في النخاسةِ
لا يستحقُّ أنْ يُدعى شعبًا...
بل قطيعًا يُسمّنُ للاستهلاكِ...


ميشال مرقص

الأربعاء، 25 أبريل 2018

كأنما للعشقِ بصماتِ الموتِ السريِّ...

كأنما للعشقِ
بصماتِ الموتِ السريِّ...

John Vanderlyn (1776 –1852)



لمْ تقولي كلمةً!
لمْ ترسمي خطّ تماسٍّ...
كأنّما السهوُ
ينسجُ لكِ شالاً من لا مبالاة!
لمْ تجتازي ضفافَ
انسيابِ الأشواقِ الصامتّةِ...
تُزيّنينَ أنوثتِكِ في صورٍ
تكادُ تُعبّرُ عنْ لُجاجاتٍ عاطفيّة...
تختبئين
وراء مرايا الانغلاق المنعتقِ
منْ صبابةٍ تفتَقدُ
عطشها الأنثوي...

لمْ تُلوّحي بيديكِ...
لمْ
تنشري رسائلَ شفتيكِ...
وحدهُ الإيحاءُ الإفتراضي
يُخضّبُ
حنين الذاكرةِ...
كأنّما للحنينِ شيفرةُ الطيورِ
المهاجرة...
كأنما للعشقِ
بصماتِ الموتِ السريِّ...
كلُّ أبجدياتِ
العشقِ
ترجعُ خائبةً...
كلُّ مهاراتِ البوحِ
تُنكّسُ مناراتها...
كلُّ تردّداتِ النداءاتِ
تبقى أصداء ...
لقدْ تسرّبتْ
أمواجُ الجنونِ
إلى قصائد بدنكِ...
وتوالدتْ كيمياءُ الهتافِ
المصدومِ
بأقنيةِ الجفاف...
فألوانُ الرسومِ تبقى باهتةً
منْ دونِ توهّماتِ القلق...
والابتساماتُ الخرساء
لا توحي
باشتياقِ
الشفتين إلى قبلِ العشق...
أخرجي من جمودِ العاطفةِ...
تمايلي في أنوثتِكِ
عندَ شفقِ الرغبة...
فلا تُملَأُ الكأسُ بغيرِ
خمرِ أنوثتِكِ...
تعالي إليَّ من بيادرِ الشبقِ...
فأهراءاتي
تنتظرُ حنطةَ جموحِكِ ...
ونبيذَ نهديكِ...
وشفقَ بدنكِ...


ميشال مرقص

الأحد، 15 أبريل 2018

يغمرني طوفانُكِ فأغرق في أنوثتكِ

يغمرني طوفانُكِ فأغرق في أنوثتكِ

John Quincy Adams (1873-1933)



أخشى يا سيّدتي،
أنْ أفيضَ بكِ...
أنْ يغمرني طوفانُكِ فأغرق في ابتهاجاتِ أنوثتكِ،
وتضيقُ أوردتي عن احتواء خمرك...

أخشى،
وأنا فوق شواطئ حضوركِ،
أن يعلقَ غاطسُ سفينتي
في حيدِ مرافئ أحلامكِ..
ترتحلينَ صوبي
وأعشق ابتهالاتكِ،
وأصيرَ فوق شِباكِ اللهفة
صدى لاشتعالي بكِ
وضوءًا لعينيكِ،
وقبلةً ... تختصرُ اشتياق العمرِ إلى خوابي نبيذكِ...

أُفلتُ يا سيّدتي من ذاتي،
إلى عطشِ مجاري خِصبكِ،
أعانقُ فيكِ،
أنثى تحتضنُ
حضارات العشقِ كلّها،
وتُقفلُ على صوامعي
لأحملَ إليها طقوسَ لهفتي
وانسحاقي في مساماتي بوحها...

أتوقُ يا سيّدتي،
ان أقتحمَ شرايين فرحكِ،
وأعبرَ بدفئي إلى أطرافك الباردة،
مُثقلاً بدفءِ شفاهي،
ومُحمَّلاً باشتهائي،
واشتعال أوردتي،
فتنهضُ سهوبُ ثلوجكِ
إلى فيضِ دفئي
إلى انهمارِ حرارتي
المتولّدةِ من بوح أنوثتكِ،
ويسبحُ ماؤكِ في مجامرِ عذوبتي..

تأتين يا سيّدتي،
من خمرِ أنوثتكِ،
إلى معاصرِ كرومي،
إلى كأسي
حيثُ تنتشين في فلكي....
حكايةَ الانبهار.

أخافُ يا سيّدتي،
وفي كأسي نبيذُ العمرِ المُعتّق...
أنْ يَختمر
في جنبات أضلعي
ويعمُرَ بكِ...

فادخلي فرحي،
أيتها المنتشية بعناقيد الشوق،
وكوني فيَّ
زلازلاً وزنبقًا
واهتزّي في أوردتي مهرجانًا،
فلكِ تُزهرُ أفيائي جزلي
ولكِ
ترقصُ أنغامي
بساطًا لامتشاق أنوثتكِ..
وامنحيني عطرَ اللهفة
وشلالاً... بخورًا
لرجولتي ...


ميشال مرقص

الأربعاء، 4 أبريل 2018

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...

صوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ...


 Willem Haenraets- 1940 


أهمسي في خاطرةِ اللحظةِ،
أهيمُ
أنْ أرتشفَ
حفيفَ البوحِ من شفتيكِ...

أهمسي
لتحملَ نسائمُ العطرِ
رنّةَ الحنين الدافئ
إلى نشوةِ العشق...

لا تُفلتي شريطَ السمعِ...

النغمةُ تصيرُ تائهةً...

النغمةُ
تقذفُ
أمواج العبورِ المبحوحِ
فوق أصدافِ الارتحال...

أمسكُ لونَكِ
أحبُّ أن أتضرجَ
بمِسكِ نهديكِ...

أحبُّ
أنْ أهزجَ لأنوثتِكِ منتشيًا...

أحبُّ
أنْ أتعلّقَ بثيابِكِ،
بنسيج اللون
وبوح العطرِ السكرانِ
من مباسمِ خلايا بدنِكِ...

لاتتركي غلالتِك عالقة فوق شفتيَّ.,..

كدتُ
ألتهمُ
إثارةَ الشهوةِ التائهة...

أعيديني
إلى غنائيّةِ الهمسِ...

أسكبي على خيالي
أنوثتَكِ،
فأنا أتلألأُ
في كؤوس خمرِ نزواتِك
أيّتُها العابثةُ
بأبجديّةِ الإثارةِ...

لا تُقفلي كتبَ المجونِ المسنونِ على الرغباتِ...

أنتِ
تنقطينَ شره عشقٍ
وشهوةٍ
من ينابيع الكتاباتِ فوقَ جسدَكِ/
من شرايين القصائد/
من حلماتِ الكلماتِ
الشاردةِ
في عينيَّ
خلفَ معابد الخيال...

أهمسي
أهمسي
فصوتُكِ يُبحرُ من عينيكِ بلا همسٍ...

عيناكِ
كمْ يحلو ما تهمسانِ به...

كمْ وجهُكِ
يليقُ برغباتِ العشق
برغباتِ اللذّة الشهيّةِ...

تفترسينَ همسكِ
وتقرصُكِ كلماتُ المجونِ المشبوبِ
بالابتهالِ
إلى عُريِ الخطيئة...

أهمسي
أهمسي
كلماتُكِ قصائدُ عذراء
تنزفٌ شهوةً...



ميشال مرقص