السبت، 13 يناير 2018

تجتاحُني ارتداداتُ جنسكِ مدًّا بحريًّا...

تجتاحُني ارتداداتُ جنسكِ مدًّا بحريًّا...


Euan Uglow (1932-2000)

أشتاقُ إلى أنْ أمتهنَ
 فنَّ حضوركِ فيَّ،
وأُتقِنَ طقوسَ الحبِّ معكِ،
فأنتِ،
تخترقينني مثلَ برقٍ،
ويصفَعُني حضورُكِ كصاعقةٍ،
وأشعرُكِ تنسابين في داخلي نسيمَ أطفالٍ،
وتتمدّدين مساحاتِ سُكْرٍ،
وتفتحين أبواب سحركِ لأذوبَ فيكِ،
ولا أرغبُ في انتشالِ حالي/
 من أعماقِ أنوثتكِ...

تصيرينَ في داخلي
بركانًا،
تزلزلينَ مشهدَكِ في حضوري،
وتجتاحُني ارتداداتُ جنسكِ مدًّا بحريًّا،
فلا أقوى على دفع أمواجكِ،
ولا أقوى على أن أقفلَ صدَفَ شبقي،
لأنك مثلَ اللؤلؤةِ/
 في أعماقِ هوسي العميق بكِ...

أحبُّ،
أن أضمّكِ إلى صدري،
أُقفلَ كتابَ ذاكرتي،
أوقِفَ نَبْضَ الزمن،
ولا أفيقَ إلا عليكِ...

ميشال مرقص


الأربعاء، 10 يناير 2018

الزمنُ لا يتقدّمُ في العُمرِ يبقى بلا زمنْ...


الزمنُ لا يتقدّمُ في العُمرِ
يبقى بلا زمنْ...
  



تنسى السنواتُ أعمارها
فالزمنُ لا يتناوبُ في تدرّجِ الأعمار...
فتنسابُ لآلئُ الثواني جاريةً
مثلَ نفحةٍ سكرى
رائحتها من عبقِ الفجرِ الكائنِ بذاته/

تتثاءبُ أنغامُ الدقائقِ
كنهرٍ يجري فوق أكماتِ الكوكبِ الأحمرِ
من قبل أنْ يفقدَ
توازنه الحراريَّ...

هكذا تخيطُ الأزمنةُ طقوسَ التقدّمِ في تراكمِ السنين
فلا نعرفُ
مقاييس الأفلاكِ المتنافرةِ
في أبدانِ المسافاتِ الضوئيّة...

لأنّ لدورانِ الأرضِ
رتابةَ الأوقاتِ
تصيرُ أوراقُ الانغماسِ في تورياتِ الخوف
تحلمُ
بقفازاتِ الأشواقِ...

نقفُ عندَ حدودِ الانجراف/
تتقاذفنا
مواعيدُ الأنفاسِ المتقاطعةِ...
مثلَ عنوانٍ على الطريقِ...
يمحوه غبارُ العبثِ...

مثلَ ألوانٍ
تفقدُ حيويّتها الصارخةِ...

مثلَ ثمارٍ
تنخرها ديدانُ النسيانِ على أغصانها...

ليس للزمنِ عمرٌ
فهو لا يزالُ فتيًّا
منْ قبلِ أنْ يولدَ لا يشيخُ
لكنّ الزمنَ يقرضُ أعمارنا/
يتراكمُ في خلايانا
يحملُ إلى جيناتنا كسلَ الحياةِ...
يختلسُ
ذلكَ الفرحَ الممزوجَ باللهفةِ إلى بقاء...

ليتَ الكرةَ لا تدور/
فيبطل تعاقبُ العتمةِ والنور...
يتوقفُ الزمن؟

الزمنُ لا يتقدّمُ في العُمرِ/
يبقى بلا زمنْ...

ميشال مرقص


26 حزيران 2017

الأحد، 31 ديسمبر 2017

كأنّني لا أنفكُّ ألامسُ عبوركِ في جسدي...

كأنّني لا أنفكُّ ألامسُ عبوركِ
في جسدي...
 

Béla Kádár (1877-1956)


دعيني أنهنهُ أنفاسي
وأنا أتنشّقُ
عبيرَ أنوثتِكِ...

ألملمُ
تنهداتِ العشقِ
من نبضِ مسامِكِ ...
تائهًا
في رغباتِ الشوقِ/
كنشوةِ خدرٍ
تتدافعُ في مدى شهواتِ الانعتاقِ/
كآخرِ نقطةِ خمرٍ
في ولعِ الحواس...

دعينا
كأننا نغرقُ
في النشوةِ
في السحرِ الرائبِ/
منْ ملامسةِ عُريكِ
لشرايينِ شهوتي لكِ...

لذوباني
في نسائمِ أنفاسِكِ...

لا أستطيعُ أنْ أتفلّتَ
من لزوجةِ هوسي بكِ...

كأنّني لا أنفكُّ ألامسُ عبوركِ
في جسدي...

كأنّني
أحتمي منْ هذياني بكِ...

كأنّني
أجلوُ مدائنَ جنسكِ...

وأحلّلُ شيفراتِ عُريكِ...

كأغنيةٍ
تروي سواقي المسكِ
فوق بدنكِ...

دعيني
إليكِ...

ميشال مرقص

4 ت1 2017


الأربعاء، 27 ديسمبر 2017

أخرجي من ضيامِ العطشِ العاطفي...

أخرجي من ضيامِ العطشِ العاطفي...


                             William Etty (1787 - 1849)    



نتمادى في غموضنا/
الانسيابُ إلى لهفةِ العشقِ المقهورِ...
كأنّنا لمْ نمتلئْ منْ نُكهةِ الجسدِ
المتروكِ في ذاكرةِ النسيان...


نتلَّونُ معًا
بتداركِ الأحلامِ
نتشاركُ معًا في لهفةٍ
مسكونةٍ ببوحٍ مجنونٍ...

كأنّنا نُحاولُ أنْ نُقفلَ على عواطفنا/
كأنّنا
نتلبّسُ ثيابَ البردِ الدافئِ في جروحِ العشقِ...
كأنّنا
نتلهّى بمساءاتِ الغربةِ
كأنّنا عندَ شاطئ العناق...
نهربُ من ظلّنا/
نبتعدُ عن هوامشِ لهفتنا/
نذوبُ في ملحِ دموعنا/
نقتفي أثرَ خيالِ عشقنا
على جدارِ الخجلِ/
يرسمهُ لهيبُ شمعةٍ
تُراقصها همساتُ العشقِ المتداعي...

تعالي
نخلعُ رياءَ قلوبنا/
نغفرُ إثمنا على ما تسبّبنا لعواطفنا
من جفافِ العناقِ/
ويباسِ الانصهارِ
في براكينَ خامدةْ
من عواصفِ عشقنا...

إعتقي ذاتِكِ
من بلادةِ السنين...
أخرجي من ضيامِ العطشِ العاطفي...
استعيدي
حلاوةَ شهقةِ أنوثتِكِ/
فها أنتِ
تُعلنينَ هوسِ الرغبةِ فوقَ شفتيكِ...
وتهتفينَ من أعماقِ عينيكِ/
كمتعطّشٍ إلى الامتلاء من شهوةٍ...

ميشال مرقص


23 آب 2017    

الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

هوذا بخّورُ الزنى...

هوذا بخّورُ الزنى...


                                                                     william-halsey-dos-mujeres-mayas




أفتّقُ ظلّي
لأرتقَ صَدفةً عجوزًا،
لأزيلَ طعجةً
منْ جلدِ الزمنِ...

الأبوابُ الموصدةُ تختبئُ
منْ أسئلةِ الريح،
هو الضامرُ في غيبِ الاشتياقِ
على فرسِ الخياناتِ.

نتسابقُ
كما في مبارياتِ الجِدالِ،
نرصفُ حجارة النظرياتِ الباهتِةِ
فتقرصُ عقاربُها
مسامَ الاحتيالِ...


ننتفضُ كما لو أنَّ لونَ السماءِ
سقطَ في دلوٍ من دِهان،
اللونُ
نحتكرُه
فتُبدّلُ الغيومُ
جدارَ الوقتِ
وتسقطُ في عبثيةِ الاحتدام...

نبني مُدننا
ضمنَ أسوارِ الاختناقاتِ المجنونة،
نطلي جدرانَ عيوننا
باستحالاتٍ
تطمي على مستقبلِ البهجاتِ
سيولاً من أتربةِ العتمة...
نستفيقُ
من جحورنا
فتهربُ من مدننا
بناتُ آوى
والسنّوراتُ العاقلةُ
وتحملُ الطيورُ حقائبَ سفرها
وتتركُ على نوافذَ عشقنا
غصّاتٍ تفقدُ
إلى اشتياقاتِ الزقزقة
ورفّةِ أجنحة...


هو الملكوتُ الملتوتُ بالهمومِ،
هو الهوسُ
المعجونُ بخطيئةِ الثروةِ...
نطعجُ سِفرَ المرورِ إلى العدمِ
كمنْ
يجعلُ من السلاحِ
رغيفًا
ينفجرُ لغمًا في أمعاءِ الفقراء
ويشتهي
فُروجَ العذارى
ليشوي لذّته
مع كأسٍ من دُعاء...


هوذا الزمنُ
يكتسي بفجوره الهستيري،
هوذا مديحُ الزنى
يرتفعُ محرقاتٍ
مع بخور الأبراجِ المتعاليةِ
نحو نُقرةِ الفضاءِ...


إلتمسي أيّتُها الحالمةُ
بأنغامِ العشقِ
الغارقِ في مراهمِ الأحلامِ،
هو كوثرُ جنائنِ الجنسِ/
يخضلُّ من منمّقاتِ الأوردةِ والشرايين،
همْ "ذكورُكِ" أيتُها الملعونةُ من بين السفيهاتِ،
همّ "فحولُكِ" المخصيّونَ في عقولهم،
يصرخون "التأليه" ويزنون، بل يغتصبون،
يُطلقون أدعيةً ويقتلون ويُشرّحون،
يبتسمون وقلوبهم مثل حناجر الظلامِ
موبوقة بعمى اللون...
إنتظري في باحاتِ المعاصي
ليشهقَ المجرمون
بإراقةِ شهواتِهم...


...

ألطمُ وجهَ البهجة،
كلُّ شيءٍ
يُفرّخُ في صحاري البؤسِ/
تآكلتْ الحضاراتُ،
تناثرتْ أعشاشُ الفسقِ
كما لو أعاصيرُ غضبٍ
تُمطرُ قلوبًا سوداء...

...


تعالَ
واغلبْ العالمَ...


ميشال مرقص