الأربعاء، 15 نوفمبر 2017

شمّة عطر -9 (همسات حبّ بالمحكي)

 شمّة عطر -9
(همسات حبّ بالمحكي)

 
Pierre Claude Fraçois Delorme (1783-1859)



1
صارْ لْ عِطِرْ
محرومْ منْ جَنِّه...
رح يِنتِحِرْ...
لكنْ
طَمَنِّي...

إذا
بِ عُرْيِكْ
غلغَلو حروفو...
بِ يصيرْ
يِقْدِرْ
يِسْرِقِكْ منّي...

2

بعدْني
عَمْ فَكْفِكْ عراوي...

وزْرارْ
شو نَجْماتْ عَ صِدْرِكْ!!!
عمْ يِختِفو/
صارْ لْ قَمَرْ
ضاوي...

صَدْرِكِ غِوَى...

ومِتْلْ لْ خَمِرْ
خَصْرِكْ...

3

لا تِنْدَهي...
شو كانْ
بدّو لْ صَوْتْ
لمّا يِجي؟؟؟
وشوفو على شفافِكْ؟؟؟
رَنِّةْ حَلى...
مشتاقْ  إسمي يفوتْ
عَ مسمعي...
مسحورْ لوْ شافِكْ...

4

مهما
افترقنا
لْ عِطرْ ما بِ زولْ...

بِ رَجّعِكْ
متلْ لْ شَغَفْ بِ لْ كاسْ...

بْ يُدْخُلُ
بِ جسمي
بْ تولَعْ لْ أنفاسْ...
شو بْ قول
لمّا تِشْعَلي بْ حالي؟
بْ حِبِّكْ
متلْ وسواسْ؟...

-     خلّي لْ عِطرْ
يقول...
مش معقول...

5

عندْ لْ مسا
شو بْ حِبّْ
نَسْمِي تِلْتِجي...
عَ باب أسرارِكْ...

تَحْمِلْ إِلِكْ بسمي...
غَنْجِي...
ترجعْ تجي...
تجبلي معا
خبارِكْ...

عندْ المسا
شو بحبّ إنّي بوسّا
شو
أُغمرا – قمارِكْ...

6
Top of Form

يمكنْ أنا ما عادْ
عندي ظنونْ
تَ ضيّعِكْ...
صرتي لْ دني كلاَّ...

انْ ضعتِ
بْ دِنِي...

بِ يصيرْ متلي لْ كونْ
يخلقْ دني فيكي
تَ يِتْجلّى...

7

شو بعد بدّي
قولْ؟
ما شِفتِكْ...
صارْ لْ فِكِرْ مشغولْ...
يِمكِنْ
حِكي بِ سِرّْ...
يمكنْ راحْ
عَ حِلِمْ تجربْتِكْ...
مجهولْ
كانْ لْ فِكِرْ ...

ميشال مرقص


الجمعة، 10 نوفمبر 2017

اللامبالاةُ وطنٌ للضياعِ وصحراءٌ لجنون العاشقين!

اللامبالاةُ
وطنٌ للضياعِ وصحراءٌ
لجنون العاشقين!


Charles Conder (1868-1909                                                    )                                    


لكأَنَّكِ غاية!
لكأّنَّكِ هوسُ الضلوعِ!
أهمسي
للكلمةِ
غرّدي للقصيدةِ
فملاءاتُ الشعرِ
تقطرُ منْ ينابيع أنوثتِكِ...

لا تقفي في وجهِ الشمسِ
لا تستسلمي للنسيمِ
لا تُفرديِ عُريكِ
لشهواتِ العيونِ...
كلُّ ما بي
يعودُ منكسرًا من غزواتهِ الشعرية!
يعودُ
وهو يحملُ مرارةَ الشهواتِ
وفرحَ أنْ تكوني شهوةً
لعيونِ الآخرين...

أيّتُها المنبثقةُ من الحالة!
أيّتها النابعةُ من جوهرِ الأنوثةِ!
لا أعرفُ
كيفَ أتلو صمتَكِ...
لا أعرفُ
أنْ أترجمَ تجاهُلكِ...

اللامبالاةُ
وطنٌ للضياعِ وصحراءٌ
لجنون العاشقين!

عندَ مناسكِ قصائدِي
أتلمَّسُ شرودَ أنوثتِكِ في هوسي الماجنِ/
أتغلغلُ في ذاتي
لأعبرَ إليكِ
أقرأُ على صفحاتِ أوهامي
انجذابي إلى مواسمِ شهوتِكِ...

أقرأُكِ
في القبولِ وفي التمنّعِ...
كرغبةٍ
تشتاقُ إلى الاختباءِ....

أنتِ الحالةُ
المكنونةُ في ألوانِ العشقِ/
أنتِ
الولهُ الضائعُ في أوراقِ الذكرياتِ...
أنتِ الكلمةُ العاصيةُ على تهجئة!

لا تتلعثمي في أشواقي إليكِ...
تعالي
فأنا مفتونٌ
بأنْ تكوني صورةً افتراضيّةً/
أشتهي أنْ أترجمَ جمودها الأنثوي...

دعي إطارَ الصورةِ
وانزلي عن جدارِ الغموضِ...
وانثري أنوثتِكِ
كطلحٍ لألوانِ العشقِ...

ميشال مرقص


31 آب 2017

الخميس، 2 نوفمبر 2017

وأنتِ!ليلةَ تُسافرينَ في بدني...

 وأنتِ!ليلةَ تُسافرينَ في بدني...
 
             ( Gustav Klimt (1862-1918                 

لنعرفَ أنَّ الطريقَ موحشٌ،
لنعرفَ
أنّ جثث الفراغِ
تتحلّلُ
في أمعاء الزمن...
لنعرفَ
أنّ الدهشةَ تُسافرُ في مواعيدّ متناقضة...

البراعمُ
تنمو على أغصانِ الفكرِ الساخرِ
تقطفُ أحلامًا تُسافرُ
في عتماتِ الفراغِ الواشي بانتهاكاتِ العراء...

لا أعرفُ
كيفَ تلوحُ محطاتُ السفرِ...
لمْ اعدْ أقبعُ على طرقٍ مُقفرة،
لم يعد للمحطةْ حارسٌ عجوزٌ يحملُ قنديلاً
ويشدُّ على حبلٍ/
يُصعّدُ صفّارة المرورِ المثيرِ للريبة ...

صارتْ أجسادُنا تُسافرُ في عراءِ المجرّاتِ...
صرنا نلتقطُ
مواخيرَ الثقبِ الأسود/
ونمتطي حصانًا يهربُ من إسطبل المرّيخ...
لنُمعنَ في السفرِ...
لنُمعنَ في الهروبِ وراء مدار الذاتِ...

لم يعدْ يليقُ بنا هذا الخرفُ الساذجُ
حتى الكبرياء...

لمْ تعد مواعيدُ الرياءِ
قادرةً على تعبئةِ رمادِ الثعالب...

تغيّرَ قدرُ المحطّاتِ الزمنيّة...

تغيّرتْ مسافاتُ الأزمنة ...

نحنُ نقبضُ على حجمِ الزمنِ...
نقفُ عند فاصل منتصفِ الوقتِ/
ثانيةً قبلُ
ثانيةً بعدُ...
ولا نعرفُ كيفَ نلتقطُ الفراغَ الهائمَ بين ثانيتين...

هل هو رحمُ الأزمنة ؟
هل هي نُطفةُ الهذيانِ؟
لترحلَ عبرَ ناقلاتِ البصرِ إلى مجرّاتٍ/ تتكاثرُ...

الكونُ يتناسلُ بلا حبل...
الكونُ يتكاثرُ بلا علاقاتِ جنسية...
الكونُ يتوالدُ
بلا عواطفَ أو إنفعالات...

لا تُقيمي عندَ محطات الوداعِ...
الكونُ ينزفُ شريانَ هوسِهِ...

وأنتِ!
ليلةَ تُسافرينَ في بدني
تخترقينَ مجرّاتِ تكاثري فيكِ...

أليسَ نثيرُ الكونِ
ذهبًا وماسًا/
يُغطيّانِ شهواتِ بدنكِ...

ضعي مفتاحَ المحطّاتِ
تحتَ غرسةِ البنفسجِ...

إختبئي في ضلوعِ الرغبات...

ميشال مرقص


الأحد، 29 أكتوبر 2017

إقتربي لتقتحمي جنوني…

إقتربي لتقتحمي جنوني…
 
Georgia O´Keeffe (1887-1986)


إقتربي
لأهمُسَ لكِ/
كمْ أنتِ امرأةٌ مثيرةٌ...
واستلذّي
نشوةَ الهمسِ/
مثلَ وريدٍ أصابهُ خدَرٌ
وتلاشى في دُوارِ البهجةِ...

إقتربي
لأتنشّقَ أنوثتَكِ مثلَ نقاءٍ
يجرحُهُ عبورُ النظرِ...

العبقُ الطيّبُ
لأنوثتِكِ/
يُثيرُ في الجسمِ/
 فتنةَ الانعتاقِ من الأعماقِ...

إقتربي
لتقتحمي جنوني/
 وأنتِ
تكادينَ تلتصقينَ في ذاتي...

أتشوّقُ أنْ تلتصقي بي/
ولا تفعلينَ...

تترُكينني
كهمسةٍ علقتْ بينَ الشفةِ والشفةِ...

كعينينِ حائرتينِ
تعلقانِ بخدرِ عينيكِ
ولا تستيقظانِ...

كوشمِ قُبلةٍ
تكادُ تُلامسُ شفتيكِ
ولا ينتهي المدى الـ"نانو" (*)
بينهما...

إقتربي
وتمتّعي بالفواصلِ المجهرية
العالقةِ على بدنِ البهجةِ...

بالدورانِ
المتجالِدِ على الاشتعالِ...

بالتخابُرِ المساميِّ...

بالشهقةِ الشبقيّةِ
المشنوقةِ بجفافِ الحلقِ...

بالكلامِ المبحوحِ/
كحفيفِ فراغٍ...

إقتربي أيّتُها الأنثى/
الموهومةُ بالامتناعِ...
"تذاوبي" في أعاصيرِ هدوئي...
وارتشفيني...
كآخرِ جَرعةٍ في الكأس...
كآخرِ
لحسةِ نبيذٍ عتيقٍ...
كآخرِ عُصارةٍ في قنيّنة الخمرِ الغافيةِ...
كآخرِ
نَفسٍ
قبلَ أنْ نُبحرَ في قُبلةٍ
تعلقُ بينَ ألواني المتلاحقةِ
تُماهي خفقانِ القلبِ...

إقتربي
وهاتي عُصارةَ عطرِ الأنوثةِ...
العطرِ المكثّفِ بذرّاتِ شهوتِكِ...
إقتربي
إلى دفئي لأنصهرَ معكِ...

ميشال مرقص


20 أيلول 2017

الخميس، 26 أكتوبر 2017

أنتِ لا تُشبهين النساء

أنتِ لا تُشبهين النساء


                                          Fernando Dávila (1953-)



لا تزيحي العتمةَ...
الطقوسُ تسجدُ
أمام قدميْ الشمعةَ...

لا تغلقي سقفَ المدينة،
فالنخيلُ
يُسافرُ في هواءِ السقمِ الجافّ...

لمْ تعدْ ألويةُ الضوءِ
تُبهجُ
شرودَ خصرِكِ...

كنتِ أنتِ الضوء...

لم تُسامحْ أروقةُ الهمساتِ
أنينَ الرغباتِ،

كنتِ أنتِ الرغباتُ...

إمتلئي منْ إغواءاتِ الشغفِ
فالعيونُ الذئبيّةُ
تلتهمُ شرَهَ الدُخانِ الأحمرِ...

إفردي لها زاوية...
إفردي لها مكانًا ضحلاً
لتسقُطَ في هوّةِ العتمة...

لا تزيحي العتمة!

هل نتعانقُ؟

هل نفترقُ؟

قرّري أنتِ اتجاهاتِ الريح...

الأشرعةُ تختبئُ
تحتَ فسطانِكِ المُراهقِ...
فلا تُفسدي رائحةَ الشهوةِ
تعبقُ من تحتِ إبطيكِ
وتعقصُ حلمتيكِ بلونِ الإثارةِ...

خذي بيدي
ولا تُزيحي العتمةَ...

بياضُكِ يُشبهُ الثلجَ القطبي
وهو يضحكُ...
بياضُكِ يلجُ عتبةَ الوميض...

أنتِ لا تُشبهين النساء...


ميشال مرقص